رواية صاحب الشركة الفصل الثالث عشر 13

الصفحة الرئيسية

رواية صاحب الشركة البارت الثالث عشر 13 بقلم روني محمد

رواية صاحب الشركة الفصل الثالث عشر 13

جلست دعاء على شاطئ البحر تفكر كيف أنتهى بها الحال ، بعد ان كانت تعيش حياة مطمئنه مع والدتها لتنقلب حياتها رأسا على عقب وتصبح بلا مأوى ، بعدما تسللت وخرجت من منزل وليد ظلت تجول الشوارع الى ان انهكت قدميها وآلمتها فجلست على السور المواجهه للبحر ...
     لا تتذكر حياتها قبل 5 سنوات ، هل ياترا كانت سعيدة ام تعيسة هل كانت تحب ام لا ، ام ربما كانت لديها اسرة تحبها ، او..  او  .....
     ظلت الافكار تدور برأسها يمينا ويسارا وتعصف بها ولم تنتبه لأختفاء الماره من حولها وعتمه الليل الذي نشر ظلامه حولها.... 
       انتبهت فقط لذلك الصوت الذى صرخت به امعاها مطالبه بالطعام ، لتلتفت حولها وتنظر وتكتشف ان الوقت قد تأخر كثيرا وهي لم تجد مكانا يأويها... 
    وقفت وهمت بالانصراف لتبحث عن مطعم او مكانا تشتري منه بعض الطعام لكن هناك يد امتدت وامسكت بكتفها ، التفتت سريعا وهي مذعوره لتتفاجئ به يبتسم ابتسامته الشيطانيه لتظهر اسنانه البيضاء وسط الظلام وكأنه وحش كاسر ينوي ألتهامها...... 
      عند وليد 
      كان يجالس صديقه احمد ويتحدث معه عما حدث في حياته الماضية ليأتيه الاتصال من والدته تخبره باختفاء دعاء وهروبها من المنزل... 
      التقط اشياءه ومفاتيح سيارته وقبل ان يخرج قاطعه احمد قائلا 
-: في ايه يا وليد ايه حصل ؟
وليد بحزن : ريم (دعاء)  مشت يا احمد ماما كلمتني وقالتلي انها نزلت بعد مانا سبتهم.... 
أحمد : استنى طيب انا جي معاك 
وليد : يلا بينا نلحقها قبل ما تبعد.... 
بعد وقت 
      يجلس وليد خلف عجلة القياده وبجواره صديقه أحمد يسير بعشوائيه لا يعلم وجهته يسير باحثا عنها في كل مكان قد يشك بتواجدها به..... 
أحمد : اهدى يا وليد وافتكر كويس ممكن نلاقيها فين ؟
     ضرب وليد عجله القيادة ليقول بغضب 
-: مش عارف .... مش عارف يا احمد يارتني ما سبتهم انا ماصدقت لقيتها بعد السنين دي كلها ، المره دي لو جرالها حاجه انا عمري ما هسامح نفسي ابدا..... 
احمد : اهدى بس يا وليد وان شاء الله هنلاقيها بس تعالا نرجع نشوفها عند الست الي كانت بتقول انها مامتها.... 
      لم ينطق وليد ليلف سريعا بالسيارة متجها لمنزل والده دعاء..... 
     عند دعاء 
    تسمرت مكانها حينما وجدت فهد امامها بهيئته القابضه للأرواح ليقول 
-: كنت عارف انك مسيرك ليه فالأخر ، وهتلفي لفتك وهترجعيلي..... 
     تصنعت الجمود وتظاهرت بالقوه عكس الرهبه والخوف الذي يسري داخل شراينها لتقول
- : ده نجوم السما أقربلك مني انا هروح ابلغ عنك انت والي مأجرينك تقتلني و... ااااااه 
      لم تكمل كلامها بسبب قبضه فهد التى امسكت بذراعها بقوه كادت ان يعتصره بين يديه ، وهتف بصوت أشبه بفحيح الأفاعي قائلا 
-: انتي عارفة لو رجعت بيكي دلوقتي هيدوني كام ؟
       خارت قواها بعد قبضته عليها وهو يسحبها عنوة الي سيارته وهي تحاول ان تخلص نفسها من قبضته ، لتقول بصوت مختنق من كثرة الدموع 
- : حرام عليك سيبني انا معملتش حاجه... ارجوك سيبني..... 
    لم يهتم لصراخها ولا لنحيبها الذي كان لا يتوقف.......
بعد وقت 
     وصل بها الى مكان مهجور لا تعرفه واشبه بمنزل قديم وسط الصحراء..... 
نزل من السياره وانزلها بالقوة غير آبه لصراخها ، فتح الباب ثم ألقى بها بالداخل حتى وقعت على الارضيه ومن ثم اغلق الباب باحكام خلفه وامر  رجاله بالالتفاف حول هذا المنزل المتهالك والتاكد من عدم وجود مخرج اخر يمكنها من الخروج..... 
      عند وليد 
     بعدما وصل لمنزل والدتها وفتش عنها جيدا ولم يجدها بل وجده فارغا خاليا من اي شخص.... 
     جلس في سيارته أسفل البنايه يترقب  وصول اي احد منهم فربما قد وصلوا اليها قبله .... 
بعد قليل 
    وجد تلك السيدة  التي كانت تدعى امومتها لدعاء تأتي مهروله وهي تدخل المنزل وبعد قليل تخرج ومعها حقيبه كبيره وهي تمشي على عجله من امرها لذلك لم تلتفت لوجوده ، بينما هو اتبعها في صمت وبجواره صديقه احمد.... 
     ظل يراقبانها وهي تركب سياره تاكس واتجهت بها هذه السيارة الى بعد محطات القطار ، ثم صعدت القطار ومن خلفها احمد حتى لا ترى وليد وتهرب منهم ، اما وليد فكان يتابع احمد عبر الهاتف ، الى ان توقف القطار في أحد المحطات ونزلت هي وكانت بانتظارها سياره ركبت بها وانطلقت..... 
     لحق بهما وليد بعد ركوب احمد معه ولكن من بعيد حتى لا يفقد اثر هذه السيارة الى ان ا بتعدوا كثيرا عن المناطق السكنية ووصلوا الى الطريق الصحراوي....... 
       بعد وقت 
     توقفت السيارة وترجلت منها السيده متجه الى بنايه متهالكه يقف امامها مجموعه من الرجال ، صف وليد سيارته بعيدا خلف تل في الصحراء واقترب منهم بهدوء حتى يتسنى له ان يستمع لما يقولونه 
السيده : انا كده يا باشا خلصت مهمتي ، اديني بقى باقي فلوسي وانا همشي ومش هتشوف وشي تاني ....
     كانت هذه السيده تتحدث الى احد الرجال والذي يقف يواليه ظهره وقد زحف الشيب الى شعره ، كان وليد يراه من الخلف لذلك لم يتعرف على شكله الا حينما نطق ذلك الرجل وكانت الصدمه امرا رجاله ومشيرا لتلك السيدة
الرجل : اقتلوها وادفنوها في اي حته
   اقترب رجلان منها وهم يقيدونها من ذراعيها 
 السيده : حرام عليك انا نفذت زي ما قولتلي وبعدتها عنكم 5 سنين وكنت هجوزها لواحد وكان هيبعدها عنكم العمر كله.... 
الرجل : انا كان اتفاقي معاكي انها متظهرش تاني في حياة وليد وهي ظهرت ووليد عرفها ، وانتي اخليتي بالاتفاق... 
السيده بصراخ وهم يسحبونها 
-: مكنتش اعرف يا باشا انه ابنك ارجوك سيبني وانا هصلح كل حاجه
الرجل : خلاص انا غلطان الي مخلصتش عليها بنفسي من البدايه.... 
          شعر وليد وكأنه صب على رأسه دلوا باردا في شتاء ديسمبر القارس ، ليقف مصدوما مما سمع ، كان اباه من اشد الناس معارضه لزواجه من ريم ( دعاء)  الا انه لم يتخيل انه يصل به الحال بانه يفكر بقتلها .......
   أحمد بصدمه : معقول...  معقول ابوك الي ورا الي حصل لدعاء !
يتبع الفصل 14 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent