رواية جحيم الليث الفصل السادس عشر 16

الصفحة الرئيسية

رواية جحيم الليث البارت السادس عشر 16 بقلم ساميه صابر

رواية جحيم الليث الفصل السادس عشر 16

دلف عمر الى الشقة الخاصة به ليرى والدته تجلس تقرأ القرآن فقالت بقلق 
=انت جيت يا بني؟
=ايوة يا امي.
=ريم كوي..
قاطعها عمر بنبرة قاسية 
=امي لو سمحتي مش عايزة اسمع اسمها تانى.. ريم طلعت من حياتنا زي ما دخلتها ولو ليا غلاوة عندك مش عايز اسمع اسمهاااا
=اهدي يا بني الله يكرمك ... حصل ايه بس لكل دة...
=انا اسف على صوتي اللى علي.. بس خلاص مبقاش فيه حاجة اسمها ريم.
قالها والتفت الى غرفته اقفلها بعناية ثم القي بحمله على الفراش ترك عقله يُفكر كما يحلو لهُ، صراع داخلي بين عقله وقلبه واشياء غامضة وغير مَفهومة بالفعل... قال وهو يضغط على قلبه بقسوة شديدة 
=انا قولتلك من الاول بلاش.. وانت مسمعتش الكلام وبرضوا روحت للمشاعر وأرهقتني.. 
أغمض عيناهُ يهرب من التفكير بالنوم، يُحاول ان يتخطي الامر بأقل الخسائر كفَ ما عاشهُ...
_____
فى صباح يوم جديد...
نهض عمر من على فراشه ووقف يرتدى ملابسه امام المرآه بتأنى،ثم خرج الى والدته قبل يديها قائلا
=صباح الخير....
=صباح النور يا بني... انت كويس؟
=الحمدلله كُل الصعب هيعدي...
=ماتضعطش على نفسك اكثر من كدة..  هي اللى خسرانه هتلاقى زيك فين...
=عرفتي منين...
=من ورد صاحبتها.. اتصلت بيها امبارح وعرفت كُل حاجة.. متزعلش نفسك يا ضنايا بكراا اجيبلك ست ستها... ولا أكلمهالك تانى؟
=لا يا أُمى، ... مش عايزاك تكلميها هي اختارت طريقها ربنا معاها ، وانا مش هفكر غير في الشغل اللى اهملته الفترة اللى فاتت وغيرك مبقاش ليا غيركم.. وعلشان خاطرى احترمي رغبتي...
=حاضر يا بني اللى تشوفه..  بس يعنى متعرفش حصل ايه ف قضية اختك لازم حقها ييجي...
=بيحققوا في القضية  يا امي ماتقلقيش... حقها هييجي لكن انتِ صلى وأدعيلها بالرحمة...
مالت على عمر تبكي قائلة
=وحشتني اوي يا عمر يا بني..
ربط عمر على كتفها محاولاً ان يتماسك 
=وحشتنا كُلنا.. بس هى مع ابويا انا مؤمن انها فى مكان أحسن..
=يارب يابنى.. يارب اروحلهم على خير.. 
=هزعل انا كدة .. هتسبيني لوحدي يعنى؟؟
=لا يا حبيبي ... ما اقدرش انا معاك أهو.
=ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.. المهم انا اتوصيت بدكتورة خاصة هتقعد معاكي طول اليوم لحد ما أجي بليل ماشى...
=مالوش لازمة يا عمر يابني
=لا ليه يا ست الكل.. يلا انا هقوم انا وهي ممكن شوية وتلاقيها هنا.
=ربنا يفتحها في وشك يا بني 
=يارب يا ست الكُل.
خرج عمر من العمارة وقف أمامها ينتظر السائق الذى سيأتي بسيارته من الجراشِ، فى نفس التوقيت كانت " سلمي " الدكتورة الجديدة  تركُض لتأخرها على الميعاد قائلة وهى تمط شفتيها بغضب 
=طول عمرك تتأخرى على المواعيد المهمة يا سلمى منى لله 
  خبطت فى عمر بالصدفة ثُم قالت بأسف وهي تركُض
=انا اسفة معلش...
ثُم ركضت للداخل بالفعل دون النظر لهُ أو الاهتمام  نظر لها بضيق قائلا 
=لا حول ولا قوة الا بالله... ايه اللى حصل للناس يخبطوا ويجروا..
جاءت السيارة فدلف اليها عمر  ليُسرع السائق مُبتعِدًا بالسيارة ..
___
جلست ورد على المكتب الخاص بها فى مكتب المحاماه،  قائلة بحزن وهي  تمط شفتيها 
=يعنى ايه يا ريم .. بعد كُل اللى عملناه وانتِ بتحبي عمر تسيبوا بعض وتتجوزى واحد تانى.. مفيش منطقية ف كدة خالص..  
=متيزدييش همي يا ورد بالله عليكي ، انا اصلاً تعبانه وتايهة ومش  عارفة اعمل ايه بالظبط، صليت وسيبتها على ربنا... وهنعمل الخطوبة الجمعه الجاية ،لازم تبقي موجودة...
=وعمر طيب...؟ 
=انا مش عايزة اسمع اسمه تانى ،خليني اركز فى حياتى اللى دلوقتى، لازم تيجي ضروري وهاتيلي معاكي ملازم احتمال ما اعرفش انزل لفترة طويلة .. ولازم فجر تيجي.
=هحاول أوصلها تانى عن طريق الشركة زي ما بتقولي ، بس انتِ مُتأكدة من القرار دة..
=خلاص يا ورد بقا.. يلا هقفل انا واكلمك بعدين 
=ماشى ياريم.. بس فكرى تانى.
أقفلت ورد الهاتف وهي تتنهد من احوال العشق المُقلبه، وحمدت ربها انها لم تعشق وتُرهق قلبها حتى الان   فى حين عند ريم أقفلت الهاتف ونامت على فراشها مرة أخرى وتركت عينيها تبكي براحة ،تمُر بتقلُبات غريبة حقاً.
رفعت ورد وجهها ونهضت تقوم بعمل القهوة الخاصة بها، لترى احمد امامها قائلا بإبتسامة
=أبلة فاهيتا...
نظرت لهُ ثم ابتسمت ببهجة قائلة
=احمد.. ايه اللى جابك.. 
=ياستى رحبى بيا قولي كلمة حلوة أو اعزمي عليا بأكل أو حتي حاجة اشربها.. مِش ايه اللى جابك اضربيني بالنار احسن...
=ما قصدت والله يابني.. تعالى هعمل قهوة علشان نشرب سوا.
بالفعل جلس على المقعد بينما جاءت هي بالقهوة ووضعتها امامهُ وبدأو يتحدثان عن احوالهما، ولم يخلو النقاش من مزاحتهم المعروفة، ولكن تلك المرة مختلفة، يبدو أنهما على مشارِف.... الهوي!
___
جلس ليث بجانب عُمر فى الصالون الخاص بفيلته، قائلا بضيق من نفسه 
=انا اسف اني مكونتيش جمبك يا عمر فى موت أميرة.. ربنا يرحمها وماتقلقش حقها هييجي اكيد...
=ولا يهمك ياليت.. كفاية اتصالك بعدها وزيارتك لقبرها..   بس اللى هيجنني مين دول وبيعملوا معايا كدة ليه ..تفتكر من مين ليه عداوة معايا وهيعمل كدة..
=ماتفكرش في الموضوع ده انا هحله مع نفسي حقك وحق اختك هييجي ..
=ربنا يرحمها ويريحها...  انت بقا احكيلي عملت ايه؟
بدأ ليث يروى ما حدث له فى كُل تلك الفترة فقال عمر بصدمة 
=انت مدرك للى انت بتقوله يعنى فجر دي مراتك وانت كٌنت مخبي وهتفضل مخبي !! لا وفوق كُل ده سيبتها وطعنت فى شرفها انت اى نوع من الناس يا ليث ؟
=انا غصب عني عملت كدة يا عمر.. سمعت كلام ابويا وموت امي حرق قلبي مفكرتش في حاجة 
=دي المشكلة بنسمع الكلام ونتصرف من غير ما نفكر بالعقل ابداً... يعنى فكر بالعقل اولاً لو الراجل دا فعلا بيحب والدتك هيقتلها ده هيفرح بفراقها هي وابوك يبقي فيه حاجة غلط في الموضوع.. وغير اني فجر مالهاش ذنب اصلا دي اتحمت فيك منهم  دى مراتك يا ليث ازاي تعمل كدة ف حاجة بقت تخصك...
=وقت الغضب مقدرتش افكر.. انا عشت حياتى كلها فى قرف وتعب يمكن ده كله طلع على فجر .. 
=لازم تعترف انك غلطان.. وبعدها تصلح غلطك...
=فجر حامل... وفيه خطر على حياتها وعلى الطفل..
=ايه ! كمان يعني ويبقي عندك طفل منها.. هتعمل ايه؟
=ياريت لو فيه فرصة أصحح غلطى، بس مفيش.. انا مش قادر افكر حالياً هسيب كُل حاجة تمشى زي ما تمشى...
=انت حاسس بالعجز... اقعد فكر مع نفسك شوية انت محتاج للتفكير يا ليث ،ووقتها هتلاقي الإجابة على كُل اسئلتلك ،وصحح اخطائك قبل ما تغلط اكثر.. انا هقوم اشوف الشغل وانت اهتم بمراتك يبخت اللى يلاقي الحب في الزمن دة ويعرف يحافظ عليه...
=انا مابعرفش احب ولا بعرف يبقي عندي اهتمام بحد.. انا بعرف اذل واهين واعذب .. بعرف اعُك الدنيا وبس، انا حياتي جحيم مش جنة .. مش هتناسب فجر يا عمر..
=يمكن هي تغير جحيمك وتخليه جنة.. يمكن هي تغيرك وتعلمك معني الحب والاهتمام اللى انت معرفتش تاخدهم صح في طفولتك... قوم شوفها واديها وادي لنفسك فرصة قبل ما الوقت يسرق منكم الفرصة زى ما سرقها من ايد ناس كتير، اسالني انا.. الفرصة اتسرقت مني مرتين مش مرة ف انا اكثر واحد يفهم فى الموضوع دة... سلام يا صاحبي.
التفت عمر وغادر الفيلا بينما ظل ليث مكانه لفترة طويلة يُفكر في كلام عمر والاحداث التى حصلت مؤخراً، لا يستطيع الاعتراف بخطأه ولكن الان هي مريضة والطفل فى خطر يجب ان يعتني بها والطفل مؤقتاً، نهض من مكانه الى المطبخ ووقف يُعِد الطعام لها ..
بينما فى الاعلى ،فتحت فجر عينيها وهي تتقلب بألم فى أنحاء جسدها، رمشت عدة مرات حتى استطاعت الرؤية بوضوح، اعتدلت في جلستها لترى نفسها في الفراش ، دقائق ودلف اليها ليث وهُو يحمل صنية كبيرة من الاطعمة المُختلفة ووضعها امامها برفق قائلا 
=صباح النور يا فجر .. قومي علشان تاكلي.
=مش جعانة .. اطلع برا.. 
جلس ليث امامها قائلا بتنهيدة
=فجر.. بصي يمكن انا غلط فى حقك ومينفعش تغفيريلي خطأي دة مهما حصل..  بس لازم على الاقل نحاول نتعايش مع الوضع الجديد دة... 
=وضع اييه.. انا لا هتعايش معاك  ولا نيلة... انت مش مكفيك اللى حصل ولا ايه يا ليث... وفوق كل دة خُنتني قدام  عيوني مع مرات عارف وعلشان كدة كُنت بتنتقم منه... ودلوقتي جاى تعتذر انت فاهم انت بتعمل ايه... !!!
نهضت فجر بقسوة من مكانها وأمسكت السكينة الحادة قائلة بتهديد 
=قسمًا بالله يا ليث.. لو ما سبتني اخرج من البيت دة والله والله هقتل نفسى انا كدة كدة مقتولة وانا معاك ...
____
بينما فى منزل سالى وعارف ،جلس عارف امام اللاب الخاص به واستلم الملف قائلا 
=برافو عليكِ يا فجر عرفتي تعمليها صح.. وبكدة بدأنا اولي الخطوات اللى هنخلص بيها من ليث..
خرج سالى وهي تُلقِي بالسي دي امام عارف قائلة وهي تتنفس بصعوبة 
=ايه الفيديو دة يا عارف... ابوك هو اللى قتل ام ليث .. دي حقيقة؟! 
يتبع الفصل السابع عشر اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent