رواية انين مكة الفصل السادس والعشرون 26

الصفحة الرئيسية

رواية انين مكة البارت السادس والعشرون 26 بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة كاملة بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة الفصل السادس والعشرون 26

الهانم مجوزة فى السر ؟ ولا ممكن تكون ؟
فنهره مجدى.. أسكت أنت ، متقولش على بنتى كده ؟
أنت اللى ابن..؟
إاندهش ركان من كلمته وانتظر تكملتها ولكن فوجىء بصوت يقطع كلمته وكان صوت سهام التى أتت مع رياض.
سهام بغلظة......مجدى ..؟
فنكس مجدى رأسه ولاذ بالصمت .

سهام بقلق شديد .. ...طمنونى على بنتى عاملة ايه دلوقتى ؟
مكة......بخير الحمد لله ، وهتخرج دلوقتى متقلقيش .

سهام...بخير إزاى ؟
امال وشوشكم مكتوب عليها إن فيه حاجة وحاجة صعبة كمان .

أتكلم يا ركان ،قول يا مجدى ؟

ولكن لاذ الجميع بالصمت حتى لا تُصدم وخوفا من تدهور حالتها الصحية .
ثم رن هاتف ريم مجددا من كريم ، فابتعدت حتى لا يسمعها أحد ولكن كانت عين ركان تراقبها .

ركان.....هى بعدت ليه كده ؟ وعشان مين ؟

اكيد الأرجوز اللى مخطوباله هو اللى بيكلمها ، بس ده وقته حب واحنا فى الظروف دى ؟؟

وايه معقول يكون قلبها حن ليه ؟
لا ده أنا اقتله وأشرب من دمه .
مكة ليه أنا وبس .
...........

مكة...السلام عليكم .
كريم ....ريم ، عاملة ايه ؟
مكة......أنا مكة يا استاذ كريم .

كريم.......مكة ، كويس إنك اللى رديتى ، أنا مش عارف كنت هقولها الموضوع إزاى ؟

مكة.....خير يارب .

كريم....للأسف حاتم المرشدى تعيشى أنتِ الطيارة اللى كان ركبها عشان تقريبا يهرب من الجوازة وقعت واتحرقت بالركاب .

أغمضت مكة عينيها بألم متمتمة.....لا حول ولا قوة الا بالله ، والعمل دلوقتى ؟

المشكلة أن خلاص الموضوع أتعرف .

كريم بفزع ...اتعرف إزاى ؟؟

مكة...أنا فى المستشفى ، ريم عاملت حادثة والجنين نزل واهلها عرفوا .

صرخ كريم بألم......ريم حبيبتى ،ارجوكِ طمنينى ، هى تعبانة اوى ؟
مكة.....يعنى ربنا يتولاها بعد الموضوع ده وموت حاتم كمان .

كريم....متخافيش ،انا جاهز ، وكنت عايز أعمل كده من الأول بس كان مشكلة الحمل وقولت هو لازم عشان المولود يكتب بأسمه ، لكن بدال خلاص نزل ، يبقى الحمد لله ، أنا أولى بيها .

فابتسمت مكة مردفة...الحمد لله ، سترك الله فى الدنيا والآخرة .

كريم.......قوليلى بسرعة ، هى مستشفى ايه ؟
مكة ..مبرة العصافرة .

كريم ...أنا جى حالا .

مكة...تيجى بالسلامة أن شاءالله .
لم تتم مكة كلماتها حتى فزعت من صوت ركان من ورائها ..

والله عال يا ست مكة، هو خلاص مش قادرة تبعدى عن المحروس خطيبك ايمن ؟

فهتجيبه هنا المستشفى كمان ؟
ليه هى كافيه هتحبوا بعض فيه ؟

أتفضلى كلميه وقوليه متجيش ، عشان لو شوفته ، احتمال أرميه من شباك المستشفى .

كزت مكة على أسنانها بغيظ مردفة....حضرتك فاكر نفسك وصى عليه ، لا يا سيادة النقيب ، ماتنساش حضرتك إنى فى عصمة راجل دلوقتى .

فمسمحلكش تكلمنى بالطريقة دى .

تمعض وجه ركان وهز رأسه بآسى بعد أن تملكه الحزن ثم نظر له بعتاب ثم تراجع حيث والديه .

عاتبت مكة نفسها على كلماتها القاسية ولكنها قد نفذ صبرها من معاملته لها بجفوة وغضب دوما رغم أن عينيه تنبض بالحب لها ولكن بدون فائدة .

وما هى إلا لحظات حتى خرجت ريم من غرفة العمليات وتتألم بشدة من أثر الصدمة التى أصابتها بعدة كدمات فى أنحاء جسدها المتفرقة .

بكت سهام عندما وجدت ابنتها على تلك الحالة المزرية تتألم ،ووجهها تحول لكتلة صفراء تتخللها الزرقة .
سهام ....يا حبيبتى يا بنتى .

طمنى يا دكتور ،وشها شكله تعبان اوى .

الطبيب .....معلش من أثر نزيف الإجهاض .

تخشب جسد سهام ورددت....إجهاض ، بنتى أنا.
لتعود له ذكريات ما مرت به من خداع عباس لحملها لزواجها .

معقول انتِ كمان يا ريم حصلك زيى وهتعيشى طول عمرك ندمانة ...اه اه .

إرتعدت سهام واختل توازنها وكادت أن تسقط فى الأرض لولا أن أمسك بها ركان وأقعدها على المقعد الذى بجانبه .

ركان وهو ممسك بيدها والدموع فى عينيه ... أمى أمى حاسه بإيه ،؟
لتسرع له مكة وتنحنى بجذعها لها وأمسكت بيدها الأخرى فشعرت بضعف النبض فيها .
فأردفت ...ركان ماما تعبانة ولازم تتحط على جهاز القلب حالا لغاية ماحالتها تستقر .

فصرخ ركان فى رياض..دكتور بسرعة يا رياض .

أما مجدى فكان مشغول بإبنته التى يراها أمامه تتألم ودموعها تنهمر من عينيه ، لا يعلم ما يفعل ؟؟

تتصارع الأفكار فى رأسه ، هل حقا فعلت مثل والدتها ؟
فتتطاير الشر من عينيه وود لو أن خنقها بيديه ولكن دموعها وضعفها أمامه جعله لا يستطيع أن يفعل شيئا فارتمى على المقعد بجوارها حزنا وبكى بكاء مرير قائلا...ليه بس انتِ كمان تعملى كده يا ريم ؟
أنا مش قادر أنسى اللى عملته أمك لغاية دلوقتى ، تقومى أنتِ كمان ؟

لا ده اكيد ذنبى أنا ،عشان اللى عملته وتضييقى على اخوكِ ركان وهو ملهوش ذنب .

ثم بكى بندم قائلا...أنا كمان فرطت فى شرف المهنة .

ويكمن ده أسوء بكتير منكم ، يمكن أنتم ضريتوا نفسكوا بس لكن أنا بلى باعمله بضر شعب كامل .

يارتنى ما بعت نفسى ، يارتنى ما جريت ورا فيفى ، وهى السبب فى إنى عملت كده ، بس كنت بدور على الحب اللى محتاجه ويرضى غرورى ومش بلاقيه مع سهام .

بس يا ترى إيه المخرج من ده كله ؟

وبس لو أعرف الكلب اللى عمل فيكِ ده ، همسحه من على وش الأرض كلها .

قطع شرود مجدى ولوج مكة مع كريم .

تقدم كريم من ريم وعندما رأها على هذا النحو بكى بكاء شديد .

فقام مجدى والشر يتطاير من عينيه وأمسكه بقوة من قميصه قائلا بصوت غاضب....أنت اللى عملت فى بنتى كده ؟
أنا همسحك من على وش الأرض .

وجى تبكى دلوقتى ، أنا هخليك تندم على اليوم اللى اتولدت فيه ؟

فصرخت ريم وهى تتألم ...لا يا بابى ، مش هو ، أرجوك سيبه .

فنظر مجدى له بندم ثم تركه هامسا ...أنا آسف يا ابنى .
كريم...لا يا عمى متتأسفش ، أنا حاسس بيك وعشان كده ، أنا جى وطالب إيد ريم وياريت حضرتك لو توافق .

فتذكر مجدى موقفه فيما مضى مع سهام ولكنه خان عهده معها وكان يجرحها دوما .

فخشى عليها من كريم أن يجرحها هو الآخر .

فحدثه بقوله....لا يا ابنى ، مش عشان هى غلطت هزود الغلط بغلط وهتيجى يوم وتقولها عملتى وسويتى .
لا لا أنا مش موافق ؟

فنكس كريم رأسه بحزن قائلا... أنا بحبها يا عمى بجد ويستحيل أقولها كده فى يوم من الأيام صدقنى .

مجدى...قولت زمان كده انا وخلفت ، ودفعت ركان السبب .

استمع ركان لبعض كلمات والده ، عندما كان يراقب مكة ومن معها .

ولكنه لم يفهم شىء وحدث نفسه....هو ايه اللي انا دفعته وايه السر وراء معاملتك القاسية دى معايا ؟.
وايه اللى عملته زمان .

ثم صدم عندما جاء على خاطره ،،يعنى ممكن تكون عملت مع أمى شبه اللى بيعمله كريم دلوقتى .
لا لا مش معقول ؟؟
ليه مش معقول ؟
أنا فعلا عمرى ما حسيت منه بحنان زى أى أب بيعامل ولاده .

لغاية مسببلى أزمة نفسية وبقيت بخاف منه ويحاول أراضيه عشان متعرضش لعقابه القاسى .
وحبسه ليه فى الضلمة زمان .

أمسك ركان رأسه التى اوجعته من ألم التفكير ، بقصد كلام والده ولكنه كيف يتأكد ؟؟
فالوقت غير مناسب ، فكفى ما تمر به ريم وأيضا ووالدته وكذلك زواج مكة .

فليصبر إذا حتى يتأكد بنفسه ولكن لمتى فقد اشتعلت النار فى قلبه وانتهى الأمر .
........

ريم بصوت متألم ...طيب وحاتم ؟
كريم...أنتِ لسه بتفكرى فيه ؟
ريم...أبدا بس عشان ؟

كريم ...متكمليش هو خلاص عند ربنا خد جزاته عشان كان عايز يهرب ويسافر .
فالطيارة وقعت واتحرقت ومات كل اللى كان فيها .
صدمت ريم من سماع خبر موت حاتم فانهارت من البكاء .
فحزن كريم متسائلا ...ياااه كل الدموع دى عليه يا ريم ، حتى بعد كل اللى عمله.

لا كده مش هينفع يا كريم وانسحب بهدوء وكفاية اوى لغاية كده تفرض نفسك عليها .

فنظر لها كريم بإنكسار ، ثم التفت ليغادر ولكن وجده صوت ضعيف ينادى عليه .

كريم ، أرجوك ما تسبنيش ، أنا محتاجك .

ثم نظرت إلى والدها نظرة رجاء قائلة...بابى أنا غلطت غلطة عمرى ،سامحنى أرجوك ، بس وافق على كريم لانه لو بعد عنى ، أنا كده هكون خسرت كل حاجة حلوة فى حياتى .

فدق قلب كريم وابتسم لكلمتها غير مصدق ...أنا حاجة حلوة فى حياتها ؟.
معقول قلبها هيتفتحلى ؟
فالتفت لها مجددا ، ليجدها تبتسم له ابتسامة عذباء طالما تمناها يوما .

فاقترب منها مبتسما قائلا...ريم أنتِ فعلا مدركة اللى قولتيه وعايزانى فعلا أشاركك حياتك ؟

ريم ...أنت اللى تسمحلى اكون جزء فى حياتك يا كريم ومستعد تنسى غلطتى .

فتنهد كريم بإرتياح مردفا.....بالعكس دى مش غلطة ، دى باللنسبالى كانت فرصة ،عشان ألاقى مكان فى قلبك ليه يا ريم.

فابتسم اخيرا مجدى وربت على كتف كريم بحنو قائلا....ربنا يسعدكوا يا ابنى .

مجدى...طيب ، هسبكم شوية تكلموا يا ولاد ، وهروح أطمن على ماما .

ريم بقلق...مالها مامى تعبت تانى ولا إيه ؟؟

مجدى...متقلقيش ، يعنى حاجة بسيطة ، شدى حيلك أنتِ الأول .

ثم تركها وذهب إلى سهام ولكنه وجد ركان خارج الغرفة يظهر على وجهه الإنكسار ، فشعر بالحزن لأجله لأول مرة وكأن ما حدث لريم جعلت الرحمة تدق قلبه من جديد
فأقترب منه ببطىء شديد .

ليتفاجىء ركان بمن يربت على كتفه بحنو ، ليرفع رأسه ليتفاجىء بإنه والده مجدى .

لتتقابل اعينهما فى نظرة طويلة وكأن ركان يقول....من امتى الحنية دى ، أنا عمرى ما حسيت منك بده أبدا ، أنا حاسس فعلا إنى مش ابنك .

أما نظرة مجدى فكأنه يقول...سامحنى يا ركان ، أنت ملكش أى ذنب وأوعدك إنى من هنا ورايح هعملك زى ابنى بالظبط .

مجدى.....متقلقش على ماما وأختك إن شاءالله هيكونوا بخير .
وتعال ندخل لماما نطمن عليها .

فانصاع له ركان كعادته وولج معه لوالدته إلى استافقت نوعا ما ولكن دموعها لم تتوقف .

فأقترب منها مجدى ولمس وجهها بحنو ومسح دموعها برفق......خلاص يا سهام عشان صحتك أرجوكِ.
فنظرت لها سهام بعتاب ولوم قائلة...وأنت من إمتى بتهتم يا سيادة اللواء ...سبنى فى حالى وروح لحالك .

مجدى متعجبا...ايه حالى ده يعنى ايه ؟
سهام...والله انت أدرى يا مجدى ؟

فارتبك مجدى وشعر إنها تقصد ما أخفاه عنها لسنوات ولكنه تدارك الأمر بقوله...أنتِ حالى ومحتالى وعمرى كله يا سهام .

وعشان خاطرى ولا بلاش عشان خاطرى عشان خاطر ريم هى محتجالك أوى اليومين دول .

فبكت سهام وبصوت مخنوق....أنت دلعتها زيادة عن اللزوم ودى كانت النتيجة ، ياما حذرتك مسمعتش كلامى .

زفر مجدى بضيق ...خلاص يا سهام ، البنت تعبانة ومش ناقصة واعترفت بغلطتها وندمت وربنا عوضها بإنسان باين اوى أنه بيحبها .

سهام بسخرية...زى ما أنت كنت بتحبنى كده ولكنها أمسكت لسانها عن التكملة بعد ما رأت الحزن فى عين ركان والحسرة.

فحدثته بقولها...ركان حبيبى قرب منى .

مالك كده واقف بعيد ، تعال ؟
فاقترب منها ركان وانحنى بجذعه إليها وأمسك بيديها وقبلها قائلا.....شفاكِ الله يا امى .
سهام ...امال فين مكة؟؟
ركان...مع ريم .
سهام...والله البنت دى هتوحشنا لما تجوز ومش هنعرف نعمل ايه من غيرها .

فتنهد ركان بألم ولكن عندما تذكر خطته أبتسم وحدث نفسه ...هرجعها تانى متقلقيش .

رياض...ايه يا ست الكل ، مفيش كلمة لحبيبك رياض هو كمان ولا الحب كله لـ ركان بتاعك .

فابتسمت سهام وأشارت بيديها ليأتيها ..فأتى لها رياض ووضع رأسه على صدرها ،فقبلته سهام قائلة........ أنت بونبانية البيت يا حبيبى ،ربنا يسعدنا بيك ، ويلا شهل وشاور على عروسة عشان تعملها أنت كمان بعد فرح ركان على شاهى إن شاءالله .

فامتعض وجه ركان أما رياض فابتسم وشرد فى كرميلا وحدث نفسه....أما يا كرملتى لو ربنا يأذن ويكرمنا برحمته وتحصل معجزة ونجوز هتكونى فعلا كرملة حياتى وهقرقشك كده يا عسل أنتِ .
........

توجه ركان لعمله فى اليوم التالى ، ليستدعيه اللواء سالم ، فذهب له على الفور .

ركان....خير يا باشا ، تحت امرك .

سالم......للأسف يا ركان ، لما فرغنا الكاميرات ، ملقناش أى دليل كالعادة على فاروق .

كل اللى فيها سهر وشرب بس وضحك وكلام عادى وكمان محادثاته كلها شغل عادى جدا .

فامتعض وجه ركان قائلا......بس أنا حاسس إن الراجل ده وراه حاجة وحاسس كده من طريقته فى الكلام .

سالم......مش بالإحساس ، لازم دليل قاطع يا سيادة الرقيب .
ركان ...تمام ، حضرتك عندك اى خطة جديدة ، أو تحب أروح تانى الليلة .

سالم ...أظن مفيش داعى ، خلينا نسيبه شوية ، يمكن تقدر نمسك عليه غلطة من أى اتجاه تانى .

ركان ......والكاميرات المزروعة ،لازم تشال لأن لو حد أخد باله هيشك وكده هياخد باله من تصرفاته اكتر ومش هنعرف نمسك عليه أى غلطة .

سالم......تمام ..خلاص ، روح عادى الليلة تانى وشلها وخد حذرك منه كويس .
...........
تلقى ركان اتصال من شاهيناز .
فاستجاب على مضض .....أهلا شاهى.

شاهيناز بلوم وعتاب.......والله كويس إنك لسه فاكر اسمى يا كوكو .
أنا زعلانة منك كتير كتير كتير.

ركان بنفور .. ليه كده بس ؟؟
شاهى ....مش عارف يا بيبى ؟

ركان ...قولتلك بلاش ، تكلمى بالأسلوب ده ، مش بحبه .
شاهى بغضب .....كده يا كوكو ، أنا زعلانة منك .

ركان محدث نفسه....ياريت تزعلى بجد وتيجى منك وتفسخى الخطوبة بس أقول إيه عالم لزقة بِغره .
وأنا مغصوب ومش عارف أتصرف .
ركان متصنع الود ....متزعليش .

شاهى ...خلاص مش عايزنى أزعل ، أعزمنى على العشا النهاردة .

زفر ركان بضيق قائلا...أنا عندى شغل للأسف مش فاضى .

غضبت شاهى فأردفت بحدة...كل حياتك شغل شغل ، أنا زهقت ، تقدر تقولى أنا إيه باللنسبالك ؟

ركان.....أهدى يا شاهى وإن كان على العزومة ممكن نأجلها لبكرة معلش .

شاهى...أنا عايزة اسئلك سؤال بس تجاوبنى عليه بصراحة .

ركان...أسئلى ؟
شاهى...أنت بتحبنى زى مابحبك يا ركان ؟؟

فصمت ركان ولم يدرك ما يقوله لها ، فانهمرت دموع شاهى فهى تعلم إنه لا يحبها ولكنها تحبه منذ نعومة اظافرها وهى من طلبت من والداها خطبته .

ركان....شاهى أنااااا
شاهى ...مش لازم تقولها خلاص يا ركان ، بس على الأقل أهتم بقلب بيحبك .

فاعتصر قلب ركان لٱنه يعلم جيدا كيف حال القلب عندما يقع فى الحب فأشفق عليها بقوله......خلاص بكرة معادنا الساعة سابعة تمام ، يعنى حضرتك تجهزى يدوبك من الساعة أربعة مش عايز تأخير.

فضحكت شاهيناز قائلة...تمام عشان عيونك كمان هجهز من الساعة تلاتة كمان .
باى يا كوكو .
أنهى ركان المكالمة وهو يتنفس الصعداء من أسلوب تلك الملونة .
................

عاد عباس لمنزله منذ فترة من المشفى وقضى أيامه الأولى فى صرف ما أعطاه له ركان من أموال نظير تنازله عن القضية .

فصرف جميعها على المخدرات فى أيام معدودة ولم يتبقى له شىء حتى للطعام وكان قد كبر فى السن وضعفت عظامه بسبب المخدر ولم يقوى على أى عمل يقتات به ما يكفيه طعامه وشرابه .

فظل يعانى الوحدة والجوع فى شقته .

ثم رأى أمامه شريط ذكرياته ،من أول قصة زواجه من سهام وطرده لها وهى حامل ، ثم زواجه من زهرة وأخذ ابنتها الرضيعة من صدرها بقسوة ، ثم
ثم زواجه من حكمت وما حدث مع ابنتها مكة.
كما تذكر تنقله من عمل لعمل أخر يدُر إليه مزيد من المال لينفقه على المخدر .

عاتب نفسه عباس قائلا .....أنا مش عارف إيه اللى هببته فى حياتى ده كله ؟؟
مش أحسن من ده كله ،كنت رسيت فى شغلانة وحدة بدل منا كنت عمال أتنطط من هنا لهنا وفى الاخر أهو مش قادر أصلُب طولى ولا أشتغل ولا عندى معاش زى الناس أقدر أعيش بيه مستور.

وكمان عملت إيه بس بكتر النسوان ، أدى البيت فاضى عليه من غير حس .

ويارتنى ما كنت رميت بنت زهرة ، أو كنت كملت مع سهام وشوفت خلفت إيه ؟؟

كان زمان عندى عيال بيسئلوا عليه ،ويراعونى بدل منه هموت من غير محد يحس بيه كده .

اه يا زمن ، ضيعتك بلاش ،وظلمت الحريم معايا وظلمت نفسى فى الأخر أهو .

وأدى أخرتك يا عباس هتموت من الجوع ومحدش هيحس بيك لغاية ماريحتك تتطلع وتعفن .

ودى أكيد دعوة زهرة ولا سهام ولا حكمت ولا مكة .
يارتنى كنت عشت إنسان محترم وعملت بيت وعيال .

بدل ما أنا هموت زى أى كلب نجس فى الشارع .
ثم أمسك ببطنه من شدة الجوع قائلا...جعان يا ناس ، جعان يا خلق ، هموت .

ثم حاول بالكاد أن يقف ليخرج للشارع .

حيث جلس على أحد أرصفة الشارع ومد يده للمارة يتسول من أجل لقمة يسد بها جوعه .
وكما قالوا بالفعل
الزنا نهايته الفقر فالزواج العرفى بدون أن يستوفى شروطه فهو نوع من الزنا المغلف .
...............
ذهب ركان مرة أخرى لفاروق ليستكمل عمله ثم لينزع الكاميرات .

وفاروق يرسم على محياه علامة النصر بعد أن تابع ركان من خلال كاميراته هو ، إنه يزيل الكاميرات التى زرعها .
فقد ظن فاروق أنه نجى من مراقبة الحكومة ولكنه لا يعلم إن نجى من مراقبة الناس فلن ينجو من مراقبة الله له عزووجل .

اتصل فاروق ب فيفى ....
فيفى .....حبيب قلبى .
فاروق ..عيون فاروق ،وحشتينى ، ماتيجى يا جميل .
فيفى بدلال ....بس كده ،انت كمان وحشنى وجاية حالا.

أنهى فاروق مكالمته ثم ذهب حيث ركان الذى كان يتظاهر بالتنظيف فى حين إنه يزيل الكاميرات .

فاروق ...خلصت تنضيف يا زفت ؟
ركان بغيظ......اه يا بيه ، تمام .
فاروق...طيب يلا ورينا عرض كتافك .

مع الف داهية ، قصدى سلامة .
ركان ...زى ما تحب يا باشا.
سلام .

زفر ركان بارتياح عند خروجه من باب فيلا فاروق .

ركان......أخيرا هرتاح من خلقتك بس مش هرتاح غير لما أشوفك متعلق على حبل المشنقة .

ثم بدء يخطوا خطواته للخارج ، ليرى سيارة قادمة ،فى اتجاه فيلا فاروق ، فاختبىء لكى يرى من سيترجل منها للداخل .

فوقفت السيارة أمام الفيلا لتترجل منها سيدة .
دقق ركان بها النظر قائلا...مش عارف حاسس انى شوفت الست دى قبل كده ،بس فين ، مش فاكر .
فين يا ركان فين ؟

اه فافتكرت مش دى الست اللى شوفتها فى الخطوبة ،وكان بابا واقف معاها قبل ما ماما يغمى عليها .

ركان ...بس دى جاية تعمل ايه هنا ؟
يكونش بابا مشغلها تراقبه برده ؟

بس إزاى ميقوليش ؟

طيب برده هصورها كده بسرعة ،ونشوف إيه حكاية الموضوع ده ؟؟
أنا حاسس إنه بداية الخيط اللى ممكن نوقع بيه الزفت فاروق ده .

فاقترب منها بعض الشىء بحيث لا تراه ، كما أنه تلثم حتى لا يتعرف عليه أحد .
فالتقط صورة لها وهى تدخل من باب الفيلا .

ثم ولجت ليسمع صوت فاروق من الداخل مرحبا. بها .....اهلا بجميلة الجميلات .

ثم تخلل إلى مسامعه صوت كلام حميم بينهما .
لينظر ركان ليراها فى أحضانه فصورها على هذا الوضع أيضا .
ثم وجد فاروق يحملها بين يديه كالأطفال وللج بها للداخل .

ركان بسخرية .....فل الفل ،شكله كده مولعها.

بس يا ترى مين دى ؟؟ وإيه علاقتها بـ بابا .
وهى مننا ولا علينا ؟؟
ولا الاتنين ؟؟؟
طيب أكلم بابا الأول ولا أكلم سالم ؟.. يتبع الفصل 27 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent