رواية انين مكة الفصل الثاني والعشرون 22

الصفحة الرئيسية

رواية انين مكة البارت الثاني والعشرون 22 بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة كاملة بقلم أم فاطمة

رواية انين مكة الفصل الثاني والعشرون 22

وجدته أمامها يحول بينها وبين غلق الباب ، فشعرت بالخوف قائلة بحدة..أنت عايز منى إيه ؟
أظن كفاية اوووى كده ؟
لينظر ركان لتلك العينين التى أسرته بسحرهما قائلا..مكة اناااااااا ؟؟؟
تخشبت أوصالها وشعرت بالحرارة تسرى فى جسدها وتسائلت هل حقا ما تراه فى عينيه أم سيحطم مزيدا من أحلامها على صخرة الواقع .
مكة يترقب لكلماته مع تصارع دقات قلبها ......أنت إيه يا باشا ؟
قول .....أنا سمعاك ؟؟

ولكن الكلمات وقفت فى جوف ركان وشعر بالعجز وكأن لسانه لا يطيع ما يمليه عليه قلبه . فتوقف ...واكتفى بنظرة إلى عينيها التى تستغيث به أن ينقذها من تلك الزيجة ويتشبث بها هو .
ولكن لا فائدة من هذا الركان ........
فاكتفى بقوله ....مفيش .

ثم التفت بظهره ليغادر ، لتغلى الدماء فى عروقها من صدمتها به ثم أغلقت الباب بكل قوتها فأصدر صوتا جعل قلبه ينتفض .

فجلس على أول مقعد قابله ووضع يده على رأسه بحزن معاتبا نفسه. ....لإمتى يا ركان هتفضل تعذب نفسك وتعذبها معاك كده ؟؟

إمتى هتقدر تتغلب على ضعفك قصاد والدك وتقف قصاده وتقوله مش عايز شاهيناز وأنا عايز مكة وتتحرق المكانات الاجتماعية ، المهم القلب ميتحرقش .
هتفضل لإمتى تخذلها كده ؟
هتقدر تشوفها النهاردة مع ايمن وهو بيلبسها خاتم الخطوبة ؟؟
فصرخ ركان......لا لا .
بس مش قادر برده أكلم .
ثم هب واقفا ليغادر بدموع الحسرة والخيبة .
................
عندما قامت الممرضة بالنداء على عامر خالد للولوج إلى الطبيب المعالج ، قفز قلب عنان من صدرها ودعت الله أن يخيب ظنها ويكون الورم حميد وليس خبيث .

شاهد عامر تغير وجهها فشعر بالقلق ولكن حاولت هى التماسك فبادرت بقولها له بمشاكسة..قدامى يا سكر ، لتفكر تزوغ ولا حاجة .

عامر.......لا متقلقيش ، داخل أهو وربنا يستر .

فتمتمت عنان....يارب يارب .

استقبلهم الطبيب بإبتسامة..وقص له عامر ما يعانيه منذ فترة ثم قدم له الأشعة .

فنظر بها الطبيب بدقة ثم تمتم.....لا حول ولا قوة الا بالله بس إن شاءالله خير .

عامر بقلق ......ياريت تصارحنى يا دكتور ، أنا قلبى حاسس إن فيها حاجة .

عنان........يعنى أكيد فيها إن دماغك بايظة يعنى ،منا عارفة بس هتظبط بعون الله .

الطبيب بآسى .... صراحة ، فيه ورم .
ارتبك عامر قائلا بخوف...يعنى خلاص يا دكتور هموت .
عنان بفزع .......بعد الشر عليك ،متقولش كده ، إن شاءالله اللى يكرهك .
كل حاجة وليها علاج ، متقوله يا دكتور ولا هتنقطه بكلامك ده ، ورم وتسكت .

طمنه ربنا يطمن قلبك .

الطبيب...منا لسه هقول أهو .
بص يا عامر ......الورم فعلا سرطانى بس الحمد لله إنه مش متشعب وفى جزء مش مختلط بأهم شعيرات المخ ، وعشان كده من السهل بإذن الله نشيله .

بس ياريت يكون فى أسرع وقت ممكن ، عشان لا قدر الله ميتشعبش ونقدر نسيطر عليه .

عنان........بس متفولش فى وشه كده ، وحدد يلا معاد العملية واحنا جاهزين .

عامر.......أنا خايف بجد ادخل العمليات ،مطلعش .

عنان...متطلعش ليه يا اخويا ، هو حد قلك بيدهنوا المريض قبل العمليات صمغ فهتلزق جوا .

لا هتطلع زى الفل ثم غمزت له بإحدى عينيها ......المهم تطلع فكرنى يا سكر .

عامر.......أظن لو نسيت الدنيا كلها عمرى مهنساكِ يا عنان .

فحمحمت عنان......خلاص مش وقته التسبيل ده واحنا عند الدكتور لما نطلع يا سكر.

فضحك الطبيب عليهما قائلا....أظن بالحب اللى شايفه بينكم هتقدروا تعدوا الفترة الصعبة دى بإذن الله .
عامر......وامتى العملية ؟

الطبيب.......إن شاءالله أسبوع بس تعمل التحاليل اللى هطلبها منك دى الاول وتجيلى بيها
وساعتها هحدد معاد العملية بعدها بيومين إن شاءالله .

عنان ......وهتكلف كتير العملية دى يا دكتور ؟
الطبيب ...فى حدود ، 30الف .

عنان بإندفاع ......30 ايه ؟ ليه هتركبله مخ جديد ؟
فضحك الطبيب ثم حدثها عامر...متشغليش بالك ، الحمد لله معايا .

عنان ....ربنا يزيدك يا سكر بس يعنى يا دكتور خلى عندك نظر شوية واعملنا تخفيض .

الطبيب ...هو اوكازيون يا أنسة ؟؟

عامر بضحك وهو يمسك إحدى يديها ليدفعها للخروج .....معلش يا دكتور هى بتحب تهزر كده .
نشوفك على خير لما نعمل الاشعة .

عنان.......فيه إيه ما براحه يا سكر ،بتشدنى وراك ليه زى الجاموسة كده ؟؟
..................

استغل رياض انشغال دادة إكرام مع والدته فولج للمطبخ حيث كرميلا .
وأقترب منها وهى تعد طعام الغذاء على غفلة منها حتى هم قائلا بصوت عالى فى أذنها جعلها ترتعد ........جعاااااااااان يا كرملتى .

كرميلا.....لا وكتاب الله المجيد ، أنت ناوى تموتنى أو تخلينى اقطع الخلف ، بسبب كل شوية تخضنى كده يا سى رياض .

رياض بضحك.....لا أنتِ اللى خفيفة زيادة .
واعمل ايه جعان اووى .

كرميلا ...خلاص أهو أقربت أقفل على الطبيخ .

غمز لها رياض.....لا أنا مش جعان أكل ، عشان اصلا أنا لما ببصلك يا كرملتى بشبع.

أنا جعان بس كلمة منك تطفى النار اللى جوايا ، وتحنى عليه يا كرملتى .

تنهدت كرميلا ...وبعدين معاك يا سى رياض ، مش كنا قفلنا الموضوع ده وقلنا معدتش ينفع ، وأنا يستحيل أجوز فى السر .

رياض بإبتسامة من زواية فمه .....اللى اتقفل يتفتح ، حرام عليكِ قلبى يا كرميلا ، وأنتِ عارفة إنه غصب عنى وأوعدك لو اتغيرت الظروف ، صدقينى هعلن قدام الناس كلها إنك مراتى وحبيبتى.

كرميلا......خلاص يبقى نصبر افضل لغاية ماتتغيير الظروف يا سيادة الملازم .
وساعتها هكون رهن أشارتك .

فكز رياض على أسنانه بغيظ قائلا....مسيرك يا حلو تحن .
ثم دندن ""

مسيرك هتعرف..انا قد ايه..بحبك بحبك
كتير قد ايه...بحبك بحبك
ومسيرك هتعرف...أنا قد ايه...
بداري حنيني...ولا أقدر عليه
ياريت بس اقدر...بكلمه أعبر...
بنظره اصور...هوايا الكبير
ياريت أبقى نجمه...في ليلك تنور...
ياريت أبقى نسمه...وأنا أخدك وأطير

كرميلا بحزن.....سامحنى يا أحب من نفسى .
بس اللى بيجى بالساهل بيروح برده بالساهل .
واخاف فى يوم تدوس عليه وأندم إنى حبيتك .
...........

مرت ايام حمل زهرة بصعوبة بالغة وكانت تعانى الكثير من ألم الحمل وضعف جسمانها بسبب قلة الطعام .

وعباس لا يكترث بأمرها وكأنها غير موجودة ، حتى سمعها فى مرة تصرخ من شدة الألم .

فذهب إليها غاضبا....مالك كده عمالة تئوئى ، الناس نايمة ، خلى عندك دم .

زهرة.بألم شديد ......أعمل إيه يا راجل ؟؟
مهو غصب عنى ،شكلى بولد ، ألحقنى الله يخليك وودينى المستشفى .

عباس بفزع ...مستشفى يعنى مصاريف .
لا مقدرش ، معييش .

زهرة .....حرام عليك أنا بموت وإزاى معكش ، امال فلوس الشغل بتوديها فين ؟

عباس ....مهو من كتر نقك ده مش بلقيها ويدوبك بتخلص على علبتين سجاير متظبطين بالكيف .
غير الأكل والشرب .
زهرة بصراخ ...اكل هو فين ؟ ده معندناش غير عيش والجبنة القديمة .

عباس....رضا ، احمدى ربنا .

زهرة ...الحمد لله ، ثم عادت لها ألالام الوضع بشدة أكبر....فأخذت تململ فى فراشها حتى انفجرت المياه والدماء من رحمها .

ففزع عباس ...ايه ده ؟؟
أوعى تموتى وتجبيلى مصيبة .

أنا هروح زى بعضه أناديلك الست نحمدو جارتنا الداية ، عشان نخلص من الهم ده .

فأسرع عباس لها وأحضرها معه على وجه السرعة .
وعندما رأت نحمدو زهرة فى هذا الشكل المزرى......ايه ده ؟؟
ده أنتِ على اخرك يا بنتى ، ليه منتدنيش من بدرى ؟؟
كده خطر عليكِ أنتِ ولى فى بطنك .

زهرة متألمة......منه لله عباس يا خالة .

نحمدو......الله يهدهولك يا بنتى .

ثم بدئت بمساعدتها على الوضع ، لتخرج مولودتها للدنيا بسلام .

نحمدو....... ماشاءالله بنت زى القمر ، تتربى فى عزكم يارب .

ثم قامت نحمدو بتنضيف المولودة ولفها فى قطعة قماش وإعطائها لـ زهرة .

التى ضمتها إلى صدرها ثم أجهشت فى البكاء قائلة ....كان نفسى تطلعى الدنيا فى ظروف أحسن من كده يا بنتى .

وربنا يسامحنى عشان ظلمت نفسى وظلمتك بأب مبيعرفش غير نفسه وبس .

نحمدو بآسى........يا حبيبتى يا بنتى قطعتى قلبى .
بصى أنا هروح أدبحلك فرخة من اللى مربياهم فوق السطح وهنضفها وهسلقها وهجبهالك تتقوى شوية يا ضنايا .

ووكمان هغليلك شوية حلبة بالعسل عشان اللبن ينزل وتعرفى ترضيعها .
زهرة بوهن من شدة ضعفها......ربنا يخليكِ يا خالة .
.........................

كريم....كفاية أرجوكِ عياط .
ودلوقتى هوصلك البيت ، ترتاحى وحاولى كده تتمسكى عشان محدش فيهم يشك فيكِ .

وأنا هعرف أتصرف إزاى مع الواطى حاتم ده .

ريم بحرج شديد ....مش عارفه أقولك ايه يا كريم ؟

بس خلى بالك من حاتم مش سهل عشان متخسرش مستقبلك عشانى ، أنا مش هرضى بكده أبدا .

كريم....ولا أنا هرضى أنتِ تعيشى مكسورة أبدا .
سلمى أمرك لله وانا هتصرف وخلال يومين بإذن الله هيكون حاتم عندك يطلب ايدك من والدك .

وطبعا عشان الحمل هيكون الجواز على طول .

ريم.....خايفة يرفض يا كريم ومعرفش ساعتها هعمل ايه ؟
كريم ..... متقلقيش وقولى يارب .
ريم ....يارب .

ثم اوصلها إلى منزلها ، ثم هاتف صديق له مقرب يدعى إياد .

كريم ....حبيبى يا إيود عامل ايه صاحبى ؟؟

إياد.......بخير يا عم ، فينك أنت وفين أراضيك ؟

كريم .....فى الدنيا ، بس محتاجك فى حاجة كده ضرورى .

إياد...رقبتى سدادة ، أنت تؤمر يا ابن الناس .
كريم ...الأمر لله .

بس هو موضوع شرف وعايزين نستر بنت ضحك عليها واحد ابن حرام .

إياد بحزن ...لا حول ولا قوة الا بالله .

وطبعا رافض يجوزها ، لا متقلقش هنجيبه من رقبته .

أنا معايا ناس ياكلوا الحديد ،قول بس فين مكانه وهنجيبه ونعلقه ؟؟

كريم.......عارف وواثق فيك يا إياد .
وأنا عارف من صحابه إنه كل يوم بيتلقح فى كازينو استغفر الله العظيم على طريق الكورنيش فى الإبراهيمية .

تقريبا اسمه همسات وبيطلع منه وش الفجر ، اكيد همسات شياطين يا اخى .

فضحك إياد ....ربنا يهدى .

خلاص ابعتلى صورته وهكلم الرجالة نظبطه .

كريم....بس لازم تمضوه على ورقة يعترف فيها أن غرر بالبنت واسمها ريم وأنه هيتجوزها رسمى .

وتخليه يمضى على وصل أمانة بمليون جنيه .
زيادة احتياط .

عشان ميزوغش مننا بعد كده ولما يمضى على الورقة هصورها وابعتها لأبوه .

إياد .....تمام يا ريس ، خلى فى بطنك بطيخة صيفى .
كريم......ربنا يجعلك نصير المظلومين ديما يا صاحبى .
..............

فيفى بدلال وتغنج ......خليك معانا كمان الليلة يا دودو .
مجدى.....معلش يا فيفى ، ورايا معاد مهم وصراحة مش عارف أودى وشى فين اصلا لسهام.

أنا سبتها وهى تعبانة واصلا مسئلتش عليها ولو بمكالمة .

فيفى......وايه يعنى ؟؟
ما أنت استحملتها كتير اوى وجه اليوم اللى تستحملك فيه .

وكفاية عليها كده ، شافت عز وهنا وحب ، وكانت هى كل حاجة وأنا ولا حاجة .

وديما كانت حطة منخيرها فى السما ، بنت العز ونست عملتها السودة بتاعة زمان الا لولاك كان زمان سيرتها ساعتها على كل لسان .

تلون وجه مجدى وبغضب.....خلاص يا فيفى ، قولتلك نفسى أنسى الموضوع ده .

فيفى محدثة نفسها .....لا تنسى ايه لا متنساش؟
ومش هيهدالى بال لغاية ما تذل ذلة الكلاب وترميها بإبنها فى الشارع .

وفضحيته تبقى بجلاجل ويترفض من شغله ، بحق ما عملت فيه سهام بنت غالية .

مجدى......أنا نازل ، يارب تهدى وتبطلى اتصالات ، لغاية ما أنا اتصل بيكِ بنفسى .

تعلقت فيفى برقبته قائلة بدلال.. ....أعمل إيه ؟
أنت بس أول مبتنزل من عندى ، بحس إنك وحشنى وعايزه حتى لو أسمع صوتك .

مجدى.......بتحبينى اوى كده يا فيفى ؟؟

فيفى...عندك شك فى كده ؟
مجدى...لا .

أنتِ عوضتينى الحب اللى كنت بتمناه من سهام بس هى كان كل اللى شغلها هو ولادها وبس وأهملتنى غير مرضها اللى مليت منه .

فيفى........بس نفسى كمان أحس إنك حبتنى قد محبتها يا مجدى .

ساعتها أكيد هحس بالراحة وان وجودى فى حياتك مش مجرد سد خانة ، لا حب بجد .

تنهد مجدى وحدث نفسه ....هل فعلا يحب فيفى ، أم هى مجرد أداة يشعر من خلالها بذاته أمام سهام التى يشعر معها بالنقص .

فيفى ....مردتش عليه يا مجدى ؟ بتحبنى بجد ؟؟

مجدى......اه طبعا ، انتِ أصبحتى كل حياتى دلوقتى .

فيفى بابتسامة مكر....ربنا يخليك ليه يا عمرى.

ثم غادر مجدى حيث منزله الأول وتوقع أن تعاتبه سهام لتركه لها فى مرضها .

وكان يحاول إيجاد أى حجج واهية ليرد على تسؤلاتها .
ولكنه تفاجىء ببرود أعصابها ، حتى إنها لم تسئله أين كان ؟ولما لم يحدثها أو يطمئن عليها ؟
ولكن كل ما قالته .
"""مجدى ،،كويس إنك جيت فى المعاد المناسب ،ايمن خلاص على وصول .

فنظر لها مجدى بإندهاش متسائلا..ألهذه الدرجة لم أعد أعنيها فى شىء ؟؟

ولكنه لم يدرك أن وراء لوح الثلج التى أمامه نار متأججة لو انطلقت لحرقت الأخضر واليابس .
ولكنها كتمت من أجل أولادها
ما أعظمك أيتها الأم .

كان ركان يجوب غرفته ذهابا وإيابا ، تكاد رأسه أن تنفجر ، فكيف له أن يسمح لمعشوقته بالأرتباط بغيره ، كيف سيتحمل هذا الموقف ؟

ثم قرر أن يذهب إليها ليرى وجهها ، هل حقا يبدو عليها السعادة لخطبتها لأيمن ؟

أم إنها فعلا تعشقه كما يعشقها ،فيطمئن قلبه .

وعندما خرج من غرفته ،وجد والده أمامه ينظر له بحدة قائلا...هو حضرتك لسه هنا ؟

أظن زى معرفت وراك مأمورية شغل وياريت ترفع رأسنا فيها ، لأنها هتكون حجر أساس باللنسبالك وعليها ممكن تترقى بإذن الله .

ركان بتوتر ...إن شاءالله هكون عند حسن ظنك .

مجدى......طيب أتفضل ، شوف شغلك يا سيادة النقيب .

فلج لغرفته مرة أخرى ثم نظر لنفسه فى المرآة قائلا....مالك ؟

ليه ديما قدامه بتكون زى العيل الصغير اللى عامل عمله وخايف منه يضربك ، ليه بتحط وشك فى الأرض وأنت بتكلمه .

فوق أنت معدتش صغير ولا هيقدر يحبسك فى أوضة ضلمة لما تغلط زى زمان .

أنت قدام الناس كلها قوى وتيجى قدامه مش بتعرف تنطق وبسبب خوفك ده ، هتضيع الإنسانة الوحيدة اللى حبتها .

صراحة فعلا خسارة فيك ،وحلال على المتر أيمن .
ثم تابع '"
بس بس كفاية يا نفسى ، أنا مش متحمل ،كفاية عذاب .

ثم أخرج من خزينة ملابسه ،ملابس متشرد ليتنكر فيها ،ليقوم بالمهمة التى كلفه بها اللواء رئيسه فى العمل .
ثم تسلسلل للخارج بدون أن يراه أحد وكأنه يهرب مما سيحدث .
............

وعلى أحد المقاهى المطلة على البحر يجلس دوما فاروق البدرى مع أصدقائه بصورة يومية كما تعود .

جابر أحد أصدقائه.....مساءك سكر يا معلم ، اللعب على ايه النهاردة ؟

فاروق....اختار أنت ،عشان أنت ديما بتخسر وبتصعب عليه .

جابر........أعمل إيه بس فى دماغك الجهنمية دى ، بكون خلاص قربت أغلبك فى الشطرنج ولسه هقول كش ملك ، ألاقيك أنت اللى تكش فى الأخر .

فاروق بضحك .....مش اى حد يلعب يا جابر .

ثم أتى عليهم ركان فى زى المتشرد متخفى .

ركان بتوسل ......سايج عليك النبى يا بيه ، اى حسنة لله ، تعبان وعايز تمن العلاج ، الله يكرمك ويوسع عليك .

جابر بغلظة فى قوله مشيرا إليه بغضب......امشى من هنا يا طور ، متبوظش القعدة بتعتنا .

ركان.......حرام عليك ده أنا غلبان ومريض ، ومن امبارح مأكلتش .
حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة .
ثم انحنى على يد فاروق ليقلبلها قائلا... والله انت شكلك بتعرف ربنا ووشك منور وأكيد مش هتكسف عبده وهتدينى مما أتاك الله .

فاروق بفخر ...اه طبعا ده أنا سيد ميعرف ربنا .
ثم أخرج من جيبه ورقة من فئة مئة جنيه وأعطاها له .

فتصنع ركان الفرحة قائلا...مية جنى مرة وحدة، الله يزيدك ما ينقصك ويعلى مراكبك ويبعد عنك عيون الحاسدين .

فاروق.........ايوه دوس شوية كمان على الحاسدين دول ، عشان كتير اوى .

ركان ...ربنا يبعدهم عنك يا ابو الكرم .

جابر ......خلاص مش خدت اللى انت عايزه ، يلا زق عجلك بقه يا اخينا .

ركان...نحمد فضله .

ثم غادر ركان بعد أن تم له ما أراد من أول يوم حسب الخطة .

شرد ركان فى طريقه لمنزله فى مكة ، تذكر ابتسامتها ، حديثها عن الله الذى يطيب به القلوب .
فوجد ركان نفسه لأول مرة يدعوا الله من قلبه .....يااارب أنت عالم بضعفى ،يارب وأنت القوى ، أنا بحبها فاكتبها ليه يارب .

مش قادر أشوفها مع غيرى بس غصب عنى يارب ، هونها عليه.

بدل ركان ملابسه فى سيارته وانطلق إلى منزله وشرار الغضب النابع من غيرته الشديدة يكاد يفتك به .

وما أن أقترب من باب شقته حتى سمع غريمه أيمن يطلق الضحكات ، فغلت دماؤه وتوعده بالبطش .
ثم فتح الباب واقترب من مجلسهم ، فسمعه يهمس لها.

بتبعدى عنى ليه يا مكتى ، قربى شوية نكلم ،احنا خلاص قرينا الفاتحة وبقيت خطيبك رسمى .
طيب لو مكسوفة أقرب أنا .

فاقترب منها وحاول لمس يديها .

فنهرته مكة بقولها...على فكرة كده حرام وميصحش أبدا ولو سمحت متكرّهاش تانى.

‌تجمدت ملامح أيمن قائلا .....ليه كده بس ؟؟
‌ إحنا مخطوبين ودى أحلى فترة فى حياة الإنسان كلها عواطف وحب ، فليه تحرمينى من كده يا مكتى ؟؟
‌مكة.........ايمن لازم تفهم أن قراية الفاتحة دى ملهاش ليك حقوق أبدا دى مجرد وعد بالجواز ولو حتى قريت المصحف كله.
‌لغاية ما نكتب الكتاب .
‌أيمن .......بسيطة نكتب الكتاب فى أقرب وقت بس حتى تصبيرة كده اى حاجة وحاول أن يقترب منها مرة أخرى ، فوجد من يمسكه من تلابيب قميصه بقوة قائلا بغضب .......أنت ماسمعتش بتقولك مينفعش ولا انت غاوى رذالة
ومش بتفهم وعايزنى افهمك أنا بنفسى.

أيمن بغيظ...مش عارف حضرتك ليه بتضايق كده ، هى تقربلك ؟؟
هى بس اللى من حقها تكلمنى .

فزعت مكة قائلة ......سيبه يا باشا لو سمحت ، ميصحش كده ؟

فتركه ركان وأقترب منها هو وعينه تنذر بالشر قائلا بصوت جهورى......بتدافعى عنه ، يعنى مبسوطة بلى بيعمله بس تقلانة عليه ، صح يا ست هانم ؟؟

فجاءت سهام على صوتهم العالى فنهرته قائلة...ركان ادخل أوضتك حالا وأنا هحصلك.

فرمق ركان بغضب مكة ثم كز على أسنانه بغيظ ثم توجه لغرفته يكور يده ويضغط عليها بعنف .

ايمن لـ سهام....مش عارف يا هانم هو ليه متضايق من وجودى.

أنا مش عايز أكون ضيف تقيل عليكم ، وعشان كده لو تسمحيلى نعجل بكتب الكتاب والفرح فى أقرب وقت ويكون الاسبوع الجى عشان الباشا يرتاح وأنا كمان أعرف أخد رحتى مع مراتى.

سهام.......بس بالسرعة دى ؟
ايمن....حضرتك أنا شقتى جاهزة هنا من كله وعايش لوحدى وأهلى من الأرياف.

وأنا مش محتاج حاجة من مكة غير شنطة هدومها .
فقلتى ايه ؟؟
عشان كده الوضع متأزم .
حدثت نفسها سهام ..أنا قلبى حاسس إن ركان ميال لـ مكة ولى بيعمله ده غيرة .
فلازم أوافق على اللى بيطلبه أيمن عشان تبعد عنه وينساها ويفوق لخطيبته ، ألا مجدى يقوم علينا الدنيا .
فتابعت سهام بقولها ....تمام يا متر ،لو هى موافقة معنديش مانع .

استمع ركان لحديث ايمن وكاد قلبه أن يتوقف ، وانتظر بلهفة رد مكة لعلها تريح قلبه وترفض .

سهام ....ها قولتى إيه يا مكة ؟؟؟

تلألأت الدموع فى عين مكة وتحشرجت الكلمات فى جوفها وحاولت بالكاد التحدث قائلة.....؟؟؟؟.
......
يا ترى مكة ردت بإيه ؟؟؟
وعامر هيحصله ايه لما يعمل العملية ؟؟
ولا ربنا هيشفيه .
وكرميلا هتفضل معذبة سى رياض كده 🤣؟
وفيفى العقربة وفاروق ؟!
يتبع الفصل الثالث والعشرون اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent