رواية لميس وامجد الفصل الثالث والأخير

الصفحة الرئيسية

رواية لميس وامجد عريس لقطة الفصل الثالث والأخير بقلم ايمي رجب 

رواية لميس وامجد الفصل الأخير

فتحت عيني بسرعة .. ده عارف اسمي.. وأول لما ركزت ف ملامحه .. اتصدمت .. معقول .. أنت.. أنت صالح صح..
قالي بحزن :
أيوة يا لميس .. أنا صالح .. بس أنتِ إزاي هنا .. إزاي
صالح يبقى صاحب مراد ابن عمي .. مش مجرد صاحب عادي دول أكتر من الأخوات.. كانوا طول الوقت مع بعض وسفر صالح هو اللي فرّقهم وبعدهم عن بعض ... بس ياربي يوم ما اقابله. .. اقابله هنا وف الظروف دي قلت له وأنا بعيط :
ماتفهمنيش غلط يا صالح .... أنا متجوزة أمجد على سُنة الله ورسوله ...وللأسف ماكنتش أعرف أنه بالدناءة دي ... والله ما كنت أعرف 
حكيت لصالح كل اللي حصل معايا من ساعة ما أمجد اتقدم لي لغاية اللحظة دي ....
بعد ما سمعني قالي بدهشة:
.... اتجوزتيه... طيب ومراد ...أنا متأكد أنك بتحبيه زي ما هو بيحبك
سكت وماقدرتش أرد عليه ....هقوله إيه. .. أقوله إني أنانية. .. مافكرتش غير ف نفسي وبس ... أقوله إني فعلا بحبه بس عمري ما شُفته زوج مناسب .... بيتهيألي دلوقتي ماينفعش اتكلم وأقول ... وضعي كفيل أنه يسكتني العمر كله......
قالي بغيظ :

.... وعريس الغفلة مفهمك إن اسمه أمجد. .. ده نصاب عالمى وليه كذا اسم .... يعني أنا مثلا لما اتعرفت عليه كان اسمه وائل
قلت له بحزن:
.... يعني اسمه الحقيقي مش أمجد
قالي :
.... مش عارف ...الله أعلم
قلت له :
..... بس إزاي واحد زيك يا صالح يصاحب واحد بالأخلاق دي ...
سمع جملتي وسكت ... فضل ساكت شوية وبعدها قالي بوجع :

..... أنا باجي هنا عشان أنسى ... وللأسف مابنساش .... نفسي انسى غيابها ... مش عارف ليه ماروحتش معاها ...ليه الموت اختارها هي وسابني لوحدي... ما احنا كنا مع بعض ف نفس العربية اللي اتقلبت. .. مش بس العربية ... احنا كنا مع بعض ف كل لحظة ف حياتنا .... اتربينا مع بعض ... وكبرنا لبعض ..... أيوة هي كبرت عشاني وأنا كبرت عشانها .... وأول لما دخلنا الجامعة اتجوزنا. ...... ولما جالي السفر كانت جاهزة قبلي. .... ياريتني كنت سيبتها هناك ... ياريت
قلبي اتوجع من كلامه ... افتكرت كلام مراد عنه .... كان شايفه نموذج نادر للحب. .. أصل صالح كان بيحب جارته من وهو صغير وأول لما دخلوا الجامعة اتجوزوا رغم ظروفه الصعبة.... بس صالح كان مكافح...كان بيشتغل ويدرس ف نفس الوقت ولما جات له فرصة كويسة سافر وخدها معاه .... وسبحان الله دلوقتي قاعد قدامي ف الحالة دي .... معقول بعد كل الحب والتضحيات دي القدر يفرقهم بالشكل ده قلت له بحزن :
بس اللي بتعمله ده مش هينسيك .... ده هيأذيك ... أنت بتعاقب نفسك ليه .. .ده قدرها يا صالح ... عمرها انتهى لحد كدا
مسح دموعه وقالي:
 سيبك مني دلوقتي ... أنتِ لازم تخرجي من هنا .... بصي أنا هطلع دلوقتي واقوله إني اتبسطت منك جدا .... وهطلب منه إنك تيجي لي البيت بكرة ... وهو طبعا ما هيصدق... وبعدها هنتصرف ونشوف هنعمل إيه
قلت وأنا منهارة :
. . لا يا صالح .... ماينفعش امشي من هنا ... هينزل الفيديو على النت.... هتفضح يا صالح ... هتفضح
قالي بهدوء:
.... ماتخافيش يا لميس... أنا عارف هتصرف إزاي ... وده رقمي خليه معاكِ احتياطي .. وحاولي تمثلي قدامه إنك خلاص استسلمتي للأمر الواقع.....
صالح طلع من عندي ونفذ الإتفاق بالكامل لدرجة إن أمجد انبهر بيّ .. وقالي بفرحة:

.... برافو عليكِ يا لميس من أول مرة جيبتي رجل الزبون .... كنت عارف إنك ناصحة وهتحسبيها صح ....
كان نفسي اضربه بالقلم على وشه... نفسي اقطعه بسناني.... بس للأسف ماينفعش ... لازم أبتسم عشان أقدر أخرج من هنا .... أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة إني فعلا ممكن أخلص من الكابوس ده ....يارب ساعدني يارب........
وتاني يوم جهزت نفسي عشان أروح لصالح ... حاولت أداري قلقي عشان أمجد مايحسش بحاجة .....وأنا ماشية واحدة من البنات قالت:
..... ياما تحت السواهي دواهي. .. اومال كنتي عاملة فيها الخضرة الشريفة ليه ...بنات آخر زمن ......
كل البنات فضلوا يضحكوا ع كلامها ... وأنا مش عارفة أتكلم ولا حتى قادرة أدافع عن نفسي ..... فضلت ساكتة لغاية لما مشيت من قدامهم.....

أمجد هو اللي وصلني بنفسه .. هو اللي بيوصل البنات ف المشواير دي ... طول الطريق وهو شغال يديني ف نصايح رخيصة وأول لما وصلنا قالي:
 لما تخلصي رني عليّ عشان اجيلك ..وع العموم متقلقيش الرجالة بتوعي قاعدين تحت العمارة اهو ... ماتفهمنيش غلط ... أنا طبعا واثق فيكِ ... بس الاحتياط واجب
كنت خايفة أوي من الخطوة دي ... أنا طبعا نفسي أخلص من الكابوس ده ..... بس برضه خايفة .... خايفة من الفشل .... لو خطة صالح فشلت ياترا هيحصلي إيه. ... أكيد وقتها أمجد هينزل الفيديو.... أكيد أبويا هينكسر....عمره ما هيقدر يرفع رأسه تاني .... وكل ده بسببي أنا.....
...... يلا يا حلوة انزلي
فُقت من شرودي على صوت أمجد.... كان فعلا لازم أنزل واجرب حظي. ... وأنا نصيبي ......

رجالة أمجد كانوا واقفين تحت العمارة ... عديت من جنبهم وأنا مرعوبة ... سبحان الله شكلهم مخيف جدا ... على وشهم غضب وقسوة ترهب أي حد....
 وأول لما وصلت عند شقة صالح ... لاقيت الباب مفتوح ..... وف ثواني لاقيته واقف قدامي .... شدني لجوا بسرعة وقالي:
..... اتأخرتي كدا ليه يا لميس ...أنا شايف العربية واقفة تحت البيت من بدري
قلت له بخوف:
.... أنا خايفة يا صالح
ف اللحظة دي طلع شخص من جوا وقالي:
.... ماتخافيش يا مدام لميس ...
بصيت لصالح بخوف... بس هو على طول طمني وقالي :
..... ده المقدم يوسف صاحبي ... وهو بإذن الله اللي هيخلصك من الكارثة دي

وبالفعل حكيت ليوسف كل اللي حصل معايا .. بس الغريب إنه ماكنش متفاجئ بكلامي ... هو تقريبا كان عارف نشاط أمجد من زمان بس ماكنش عارف يمسك عليه حاجة ... لأن مفيش أي بنت اشتكت منه قبل كدا ... كلهم كانوا بيخافوا وطبعا بيستسلموا ويرضوا بالأمر الواقع .....
وأول لما أمجد رن عليّ... يوسف قالي:
...ردي عليه عادي جدا وقوليله ثواني ونازلة
وبالفعل نفذت كلامه ... نزلت وأنا مرعوبة من جوايا .... وقبل ما أطلع من العمارة ... كانت عربية الشرطة وصلت ... ورجالة الشرطة محاوطينا من كل جانب .... وقتها أمجد بصلي بطريقة عمري ما هنساها أبدا طول حياتي ...
قدمت ف أمجد بلاغ بأنه بيستغلني ف أفعال مشبوهة ... والغريب إن كل البنات اللي كانوا معاه أصبحوا ضده وقدموا بلاغات فيه ..... حتى سالي دراعه اليمين كشفت كل أسراره وخباياه ... وأول لما شافتني حضنتني وقالت لي :
.... ياريتك كنتِ جيتي من زمان يا لميس ... أنا لو فضلت أشكرك من هنا لآخر عمري مش كفاية على اللي عملتيه. ...
قلت لها بحب :

.... هتعملي إيه دلوقتي... هترجعي لأهلك
قالت بحزن :
.... مابقاش ينفع يا لميس ... وبعدين هرجع لمين .... ل امي وجوزها ولا ل أبويا ومراته أنا هعيش لوحدي... هبدأ من جديد ... أخيرا هبقى حرة بس بما يرضي الله ...
بصيت لدنيا و سألتها :
.... وأنتِ يا دنيا هتعملي إيه
قالت لي بفرحة :
.... هرجع طبعا يا لميس ...ياااااااه اهلي وحشوني أوي. ...
ورجعت مصر من تاني ... رجعت بعد ما اتطلقت من أمجد ... رجعت بعد ما أتأكدت إن كل الفيديوهات بتاعتنا اتمسحت نهائيا وللأبد وبعد ما صالح وعدني إن السر ده هيفضل بينا احنا الإتنين وبس ومفيش مخلوق تالت هيعرفه ... رجعت بعد ماتعلمت درس حياتي ... رجعت مطلقة ف نظر أهلي والمجتمع ... لكن ف الواقع أنا اتولدت من جديد ....
أمي أول لما عرفت بطلاقي... الحزن اترسم على ملامحها .... كنت أول مرة اشوفها مكسورة بالشكل ده..... معقول كل الكسرة دي من مجرد طلاق... اومال لو كانت عرفت اللي حصلي هناك كانت هتعمل إيه . .. ده أنا الطلاق بالنسبالي مركب نجاة ..... قلت لها بفرحة :

.... ماتزعليش يا امي ... لعله خير
بابا لما سمعني بقول كدا حضني جامد أوي وقالي:
..... مش هنتكلم ف اللي فات ... المهم إنك رجعتي لحضني من تاني ... أنا كنت كل ليلة بدعيلك يا بنتي... كنت حاسس بخنقة غريبة ف غيابك ...و دايما كنت بناجي ربي وبردد دعاء ذا النون ....لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ....والحمد لله دلوقتي بس قلبي ارتاح برجوعك. ....
جسمي قشعر من الرهبة ... ياااااه ... ياترا إيه اللي بينك وبين ربنا يا بابا عشان ربنا يطلعني من الكرب ده .... أتأكدت ف اللحظة دي إن ربنا حماني ونجاني بسببه هو ... بسبب طيبته ودعواته الصادقة ...( وكان أبوهما صالحا )......
حياتي اتغيرت تماما وقربت من ربنا جدا ...صدقوني أنا مش زعلانة أبدا على اللي حصلي بالعكس ده أنا اكتشفت إن ربنا بيحبني أوي.... وبالنسبة لمراد أنا عمري ما هحاول أقرب منه خالص ... بس أكيد مش هبطل أدعي أنه يسامحني ويكون من نصيبي ف يوم من الأيام. ......
بعد سنة ... أنا ف الكوافير ... مستنياه يجي مش عارفة أتأخر كدا ليه .... وأول لما وصل قلت له :
 كل ده يا مراد ... كل ده تأخير
مراد قالي :
.... غصب عني يا لميس.. أصل صالح عملي مفاجأة ونزل مصر مخصوص عشان يحضر فرحي .... ومن ساعتها وأنا متلغبط من الفرحة... استني صح ده كان عايز يبارك لك
خرج مراد ينادي على صالح ... اللي ف ثواني كان قدامي ... حطيت أيدي ع قلبي معقول يكون نسي الوعد اللي بينا ... صالح مد إيده وقالي بابتسامة :
..... ألف مبروك يا لميس ... كان نفسي اقابلك من زمان من كتر كلام مراد عنك ... ربنا يكملكم ع خير بإذن الله
ابتسمت له بفرحة وشكر ف نفس الوقت وقلت له:
... عقبالك إن شاء الله
قالي بحب :
قريب جدا جدا
وانتهت رواية جديدة اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent