Ads by Google X

رواية غفران الفصل الرابع عشر 14

الصفحة الرئيسية

رواية غفران الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسمة مالك

رواية غفران كاملة

رواية غفران البارت الرابع عشر 14

صدمة!!..
"فاتن"..
اعتلت الدهشه وجهها وهي تستمع لحديث غفران وصوته الذي يظهر عليه الألم، انقبض قلبها بهلع ظناً منها ان يكون علم بمشاعر زوجته المشينه تجاه شقيقه..

اذدردت لعابها بصعوبه وهي تقول..
"ايه اللي بتقوله دا يا ابني؟!"..

"امي من فضلك اعملي اللي بقولك عليه، مش عايز شهد تغيب عن عينك لحظه، راقبي كل تحركاتها وبلغيني بيها"..
تفوه بها غفران بنبره راجيه،وبأسف تابع..
"انا لاحظت في الأيام اللي فاتت نظرتك لشهد، ومعملتك ليها اللي بقت بحدود، وكأنك اكتشفتيها علي حقيقتها وعرفتي انها خدعتنا كلنا وانا بعترف اني اولكم"..

بكت فاتن وهي تقول..
" يابني ريح قلبي وقولي ايه اللي فيك، صوتك رعبني يا غفران"..
"اطمني يا غاليه، متخفيش علي ابنك، بس ارجوكي اعملي اللي بقولك عليه، وانا هحاول اجي انهارده اطمن عليكي انتي والولادك"..

استمع لخطوات "عهد" القادمه نحو غرفته فاكمل حديثه علي عجل..
"انا لازم اقفل دلوقتي، ادعيلي من قلبك يا أم غفران"..

"ربنا يحفظك ويحميك ويرزق قلبك فرحة تدمع لها العين انت واخوك يا حبيبي، في رعاية الله"..

اغلقت الهاتف،وأخذت نفس عميق وبتنهيده تمتمت..
"بصراحة يا واد يا غفران انا براقبها من ساعة ما فهمت نظرتها اللي طلعت قذره لأخوك، وأنت بطلبك دا سهلت الموضوع عليا اكتر، واهي بالمره تبقي فرصه جت لحد عندي أشوف بيها أخرتك لغاية فين يا شهد يلي اسم علي غير مسمي"..

أنهت جملتها وهبت واقفه وسارت لخارج شرفتها متجهه نحو شرفة غرفة شهد، دفعت الباب بحذر، واطلت برأسها تنظر بأرجاء المكان بحثاً عنها..

وصل هدير المياه القادم من حمام الغرفه إلى مسامعها،فهمت بالعودة مره اخري لغرفتها، لكن جهاز اللاب توب الذي لمحته أسفل الفراش، اثار دهشتها وفضولها جعلها تخطو للداخل بخطوات حذره، وأخذته سريعا، وسارت لخارج الغرفه غالقه باب الشرفه خلفها كما لو لم يكن شيئاً..
**
" عهد"..
ترمق غفران بنظرات غاضبه، وبغيظ مصطنع قالت..
"انت ايه اللي خلاك تقول لعساكرك ياخدو الأكل من احمد ويمشوه وتكسفني معاه بالشكل دا، وانا أصلا اللي قولتله يجيب الأكل بنفسه؟!"..

"علشان محدش يعرف ان عندي شقه في العماره هنا، ومش عايز حد يعرف سيادتك"..
قالها غفران بجديه وملامح ظاهر عليها الإجهاد..

ضربت عهد الارض بقدمها، وبغضب طفولي قالت..
" وانا مالي يا ظبوطه يا همجي انت، تحرجني ليه مع الشاب الجينتل مان اللي اسمه احمد"..
تعمدت نطق اسمه بغنج وميوعه جعلت غفران يستشيط غيظاً، وببطء هب واقفاً واقترب منها بخطوات ماكره كالفهد الذي يستعد للهجوم علي فريسته وبابتسامة مصطنعه قال..
"امممم حرجتك مع الجينتل؟!"..

" ا اححم ايوه، وبعدين انا كنت عيزاه يقعد ياكل معايا علشان مش أكل لوحدي"..
تفوهت بها عهد بتوتر وخوف بادي علي وجهها، وهي تتراجع للخلف مبتعده عن غفران الذي حصرها بينه وبين الحائط خلفها..

لترفع يدها وتدفعه بعيداً عنها بإحدى أناملها،لكنه اقترب منها أكثر حتي أصبح يتنفس أنفاسها وبعبث همس بأذنها..
" وتاكلي لوحدك ليه وانا موجود سيادتك"..
سار بأنفه علي وجنتيها جعلها تشهق بصوت خفيض، وتغلق عينيها بستمتاع من قربه دون أرادتها، مكملاً بصوت يكاد يسمع..
"انا أكلك بنفسي يا عهوده"..

"غفران أبعد"..
همست بها عهد وهي تدفعه بضعف، لم يبالي لما قالته،أصبح بعالم أخر حين استنشق عبيرها، وشعر بستجابتها بين يديه..

ليبدأ يفقد سيطرته علي مشاعره تجاهها، وبلحظه كان لف يده حول خصرها وجذبها لداخل صدره ببعض العنف..

شهقت هذه المره بقوه، وبلهفه قالت..
"غفران حاسب كتفك"..
"فداكي"..
همس بها غفران الذي مال مستنداً علي جبهتها بجبهته، ولثم أرنبة انفها صعوداً بعينيها وجبهتها مردداً..
"فداكي غفران كله يا عهد"..

تحولت شرارة العشق بقلب عهد لنيران تتأجج داخل قلبها الذي يستجديه بتوسل شديد إلا يبعد عنه،إلا يتركها تعود لوحدتها القاسيه..

ترقرقت عينيها بالعبرات، وتأوهت بصوت خفيض متمتمه بسرها..
"اااه يا قلبك يا عهد اللي مكتوب عليه العذاب، ويوم ما ينبض بالحياه، ينبض بعشق راجل متجوز"..

أذدات قبلات غفران جرائه وهم بغمر شفتيها بقلبه عاشقه، ولكنها استعادت وعيها ودفعته بعيداً عنها بكل قوتها، وبصراخ قالت..
"انت اتجننت يا متحرش انت"..

مسح غفران علي وجهه وخصلات شعره بعنف، ونظر لها بابتسامه زائفه وتحدث بوعيد من اسفل أسنانه..
"لو قولتي متحرش دي تاني هوريكي عملي التحرش بيكون ازاي"..
غمز لها بعبث مكملاً بتأكيد..
"ولو علي الجنان فأنا فعلاً عقلي طاااااار بسبب حلوتك الزياده في قميصي سيادتك"..

رمقته بنظره حارقه، وسارت بل ركضت لخارج الغرفه، وهي تمتم بغيظ وبصوت مسموع..
"قميصك دا انا هقلعه و أولعلك فيه حالاً يا ظبوطه يا؟!"..

قطع غفران حديثها بتحذير..
"هااااااا"..
"اووووف علي قله أدبك"..
قالتها عهد بضيق مصطنع واختفت من أمامه داخل غرفتها، صافعه الباب بعنف، واستندت بظهرها عليه تلتقط أنفاسها بصعوبه، وأسرعت بوضع قبضة يدها علي قلبها كمحاوله منها لتهدئته من سرعة دقاته وكأنه أوشك علي مغادرة صدرها، وبهيام همست بسرها..
" أحلى ظبوطه متحرش شوفته في حياتي"..
**
"شهد"..

إنفتح باب الحمام و أطلت من خلفه مرتدية مئزر الاستحمام القصير، وقفت أمام المرأة تتأمل جمالها الأخاذ بغرور، وبحقد حدثت نفسها..
"مش عارفه إزاي هادي جالو نفس يتجوز الخنفسه رغد دي بعد ما شافني"..

امسكت زجاجة من العطر، ونثرت منها علي جسدها بغزاره، وهمت بتمشط شعرها الحريري ليوقفها صوت "هادي" العالِ وهو يقول بفرحة ظاهرة..
"يله يا رغدتي اجهزي بسرعة مش عايزين نتأخر"..

ركضت شهد لخارج غرفتها، لتري ما يحدث غير عابئه لهيئتها وما ترتديه..
" ايه دا يا شهد ازاي خارجه كده، ادخلي بسرعه قبل ما هادي يشوفك"..
تفوهت بها رغد وهي تدفعها لداخل غرفتها، لتسحبها شهد معها وتغلق الباب خلفهما وبتساؤل قالت..
"جوزك بيقولك هتتأخرو علي ايه؟!"..

اجابتها رغد بخجل..
"هنروح نقضي يومين في اسكندريه"..
رمقتها شهد بنظره مندهشه، وبهدوء عكس بركان غيرتها وغيظها قالت..

" انتي هبله يا بت انتي، اسكندرية ايه اللي تروحيها بحملك اللي مخليكي زي الفرخة الدايخه دا"..
اقتربت منها وربتت علي ظهرها بحنان كاذب وبخبث تابعت..
"السفر والمواصلات غلط عليكي يا حبيبتي"..

"اطمني يا شوشو أنا سألت الدكتور وقالي اقدر اسافر بالقطر عادي"..
قالتها رغد وهي تغادر الغرفه سريعاً تاركة شهد تشتعل بنيران الحقد وبوعيد تحدث نفسها..
" مبقاش شهد لو سبتكم تسافرو يا رغد الكلب"..

ارتدت ثيابها بلمح البصر، وسارت نحو الخارج قاصده غرفة حماتها مردده بثقه..
" اللي اسمها فاتن بتخاف عليكي وعلي اللي في بطنك من الهوا الطاير يا خنفسه، وانا بطريقتي هخليها تحلف عليكو ما انتو مسافرين"..

.. بغرفة فاتن..
تجلس أمام اللاب الخاص بشهد تحاول فتحه، ولكنه مغلق برقم سري، زمت شفتيها وبأسف حدثت نفسها..
"يعني مش هعرف اشوف حاطه ايه علي الزفت دا علشان تخبيه تحت السرير يا مرات ابني؟!"..

همت بغلق الجهاز ولكن اتسعت عينيها علي أخرها حين تذكرت ان شهد تكون أول من تهنئ "هادي" بيوم ميلاده، تكون دوماً أول من تتذكره..

عادت فتحه مره أخرى وقامت بتدوين تاريخ ميلاد عزيزها، لينفتح اللاب معها جعلها تردد بذهول..
" معقول يوصل بيها جنانها للدرجاتي؟!"..

أسرعت بتفحص الجهاز بحترافيه عاليه، لتلجمها صدمه بل صاعقه حين رأت اكثر من فيديو يظهر به ابنها مع زوجته اثناء علاقتهم الحميمه، جعلها تلطم وجنتيها تاره، وتضرب علي صدرها تاره أخرى مردده..
"دا ابني هادي، يا نصبتي السوده، اعوذ بالله من غضب الله"..
ظلت تردد ما تقوله بذهول مقارب للجنون..

"صباح الخير يا طنط"..
تفوهت بها شهد التي طرقت علي باب الغرفه واندفعت نحو الداخل دون أنتظار إذن بالدخول..
لتتسمر مكانها حين لمحت اللاب الخاص بها بين يد فاتن التي يظهر علي وجهها أنها اكتشفت إحدي أبشع أفعالها..

تلاشت ابتسامتها الزائفه التي كانت ترسمها علي محياها، وصفعت الباب خلفها واغلقته بالمفتاح، واقتربت بخطوات بطيئه من فاتن الجالسه تبكي ببوادر انهيار وببرود شديد تحدثت..
"كنت متوقعه عملتك دي يا فاتن"..

رمقتها فاتن بنظره محتقره، وبعدم تصديق قالت..
"مصوره أختك في حضن جوزها!!!"..
"جوزها دا يبقى ابنك كمان، وأول راجل حبيته في حياتي وفضل عليا الخنفسه رغد"..
تفوهت بها شهد بصوت خفيض يحمل بين طياته غل، وحقد لا نهايه له..

"انتي بتقولي ايه يا مجنونه انتي، هادي عارف رغد وحبها من قبل ما يشوفك ولا يعرفك اصلاً"..
قالتها فاتن بغضب عارم، نظرت لها شهد نظره ساخره، وجلست علي مقعد بجوارها
واضعه ساق فوق الأخرى وبضيق قالت..

"لما عرفت ان اختي بتكلم واحد وقالت انه عايز يتقدملها وهي وقتها كانت عيله لسه في ثانوي وعايزه تتخطب قبلي وانا مخلصه كليتي،مسكتها كلتها علقة موت،وقولت أكيد صحبتها اللي كانت عندنا وشافتني وانا بضربها هتبلغ اللي بتكلمه وهو اكيد واد جربوع من الحته عندنا وهيخلع منها"..

صكت علي أسنانها، وبغيظ تابعت..
" بس صحبتها لما راحت قالت لهادي اللي حصلها لقيته جه لحد بيتنا بعربيته اللي وقفت الحته كلها علي رجل وشوفته لأول مره"..

فلاش باااااااااك..

" مساء الخير بعتذر اني جاي من غير ميعاد"..
تفوه بها هادي برزانته وصوته الساحر..
لتطلع به شهد بأعجاب شديد نجحت في إخفاءه،وبجديه قالت..
" خير يا حضرة؟!"..

ابتسم لها ابتسامه هادئه وهو يقول..
" انا "هادي المصري" رجل اعمال، ويشرفني أطلب ايد الانسه رغد"..
اعتلت الدهشه ملامح شهد، وبذهول قالت..
"انت اللي بتكلم اختي في التليفون؟!"..
"أيوه أنا وغرضي شريف يا انسه، بدليل إني جيت بيتكم طالب ايديها واتمني انكم توافقو"..

"أولاً انا مش هقدر اقولك اتفضل لأني لوحدي في البيت، وثانياً اختي لسه صغيره، ومش هينفع اي نوع من انواع الارتباط ليها دلوقتي نهائي"..
قالتها شهد بمنتهي الرقه والجديه بأن واحد لعلها تستطيع لفت انتباهه لها بعدما راقها كثيراً..

" أنا مش مستعجل، ومستعد استنها لحد ما تخلص دراستها"..
قالها هادي بلهفه ازعجت شهد للغايه، وبابتسامة زائفه قالت..
" ياااه لدرجاتي بتحبها؟!"..

"انا ماصدقت لقيتها، انا بعشق رغد مش بس بحبها، دي الإنسانه اللي كنت بتمنها طول عمري، ولو علي دراستها احنا ممكن نعمل خطوبه وبعد ما تخلص نتجوز ان شاء الله"..
تفوه بها هادي بتنهيده عاشقه وتمني شديد..

كلماته كانت بمثابة طلقات من رصاص تخترق قلب شهد الحاقد، وبغيظ شديد تمتمت بسرها..
"بقي واحد زيك في كل المواصفات اللي بتمناها يوم ما تظهر في حياتي تكون بتحب اختي اللي لا ليها شكل ولا منظر؟!؟! "..

رسمت فرحة كاذبه علي محياها..
" دي حاجه تفرحني جداً انك تكون بتحب اختي وشاريها بالشكل دا"..
صمتت لوهله وبخجل مزيف تابعت..
"بس للاسف برضو ماما وأخويا حالفين ما يوافقو علي اي ارتباط لرغد غير لما يجوزوني انا الأول لأني الكبيره، وانا لسه حتي مش مخطوبه"..

" بصره، انا كمان عندي أخ أكبر مني مستنيه يتجوز هو الأول، وممكن أجيبه معايا وأنا بطلب ايد رغد يمكن ربنا يوفق ويحصل قبول بينكم ويبقي خير وبركه علي الكل"..
قالها هادي بفرحة غامره..

لتصك شهد علي أسنانها، وبحقد شديد تمتمت..
" بقي انتي يا رغد يا عديمة اللون والريحه تتجوزي عن حب، وأنا اتجوز جواز صالونات؟!"..
وقد كان، وأحضر هادي شقيقه غفران الذي عقد قرانه علي شهد بعدها بأسابيع قليله، بينما هادي ورغد عاشو قصة عشق ولا أروع حتي اكتملت بزواجهم..

نهايه الفلاش باااااك..

"انتي إنسانه مريضه بالحقد والغل ومبتقدريش كل النعم اللي ربنا انعم عليكي بيها، وعينك دايماً علي اللي في ايد غيرك"..
قالتها فاتن بشمئزاز شديد، لتضحك شهد ضحكه شريره، واقتربت منها نظرت بعينيها وبفحيح كالأفاعي قالت..
"واضح انك شوفتي فيديوهات ابنك والخنفسه اختي بس، ومشوفتيش فيديوهات فاتن"..

انهت جملتها وغمزت لها وجذبت اللاب منها بعنف، وضغطت علي زر التشغيل ليظهر فيديو لفاتن وهي داخل الحمام تقف عاريه تماماً أسفل المياه..

تتوالي الصدمات علي رأس فاتن التي اوشكت علي الاغماء، بل الموت وهي تشاهد فيديو لها يظهر جميع جسدها، استجمعت شتات نفسها ونظرت لشهد بجمود وبتساؤل قالت..
"عايزه ايه يا شهد؟!"..

"كده انتي بتفهمي يا حماتي"..
تفوهت بها شهد وهي تغلق اللاب ووضعته اسفل ذراعها، وجلست علي المقعد وبأمر تابعت..
"عايزاكي تخرسي خالص، ولا كأنك شوفتي حاجه، واوعي تفكري مجرد تفكير انك تقولي لغفران لانك عارفه ابنك اكتر مني ممكن يتهور ويقتلني او اقل حاجه يطلقني او حتي يحب غيري، ويفكر يتجوز عليا، ساعتها هخلي الشخص اللي معاه نسخه من كل الفيديوهات اللي انتي شوفتيها دي ينشرها علي كل مواقع التواصل الاجتماعي في اقل من ثانيه"..

تستمع لها فاتن بوجه خالي من اي تعبير، وترمقها بنظره متسائله ماذا بعد؟ هل يوجد لقذارتك حدود ام ستخطو كل الحدود؟..
لترمقها شهد بنظره ساخره وبوعيد أكملت..
"وكمان لو هادي خد البتاعه اللي متجوزها، وسافر بيها هزعلك عليه وعليها فاحسنلك مثلي انك تعبانه وخليهم يلغو سافرهم"..

انهت حديثها وسارت بخطوات واثقه لخارج الغرفه ليوقفها صوت فاتن المرتجف حين قالت..
"ولما انتي مبتحبش غفران،قاعده ليه علي زمته؟!، وكمان مش عيزاه يحب ولا يتجوز غيرك ليه؟!"..

استدارت ونظرت لها بابتسامة مصطنعه، وبتكبر قالت..
" اللي يتجوز شهد، ميبصش لغيرها ويعرف انه بتاعها هي بس، وغفران بتاعي يا فاتن مش هسمح لوحده تاخده مني، واللي تفكر تقرب منه انا عندي استعداد اقتلها"..
**
" غفران"..

يتأمل "عهد" التي تجلس أمامه تأكل بشراهه، وتتابع إحدي افلام الكرتون المفضله لها بأعين عاشقه، وابتسامه هائمه..

يتأمل أدق تفاصيلها،ملامحها، نظرتها، شعرها، كل شئ واي شئ بها يروقه حد الجنون..
ليتنهد بصوت مسموع، وقرر قطع الصمت وبهدوء قال..
"ممكن تحكيلي عرفتي هاله صحبتك، والمنطقه الشعبي دي ازاي؟!"..
نظرت له عهد بحاجب مرفوع مردده..
"وأنت عايزني احكيلك ليه؟!"..

"بما أنك بتحبي الحكايات والروايات وانا كمان بحبهم فقولت نسلي وقتنا وتحكيلي وانتي بتاكلي"..

تبدلت ملامح عهد، وشحب وجهها فجأه وتركت الطعام من يدها،امتلئت عينيها بالعبرات، وبدأت تتنفس بصوت مسموع، وبضعف تحدثت..
"علي جوز هاله انقذني من اللي خطفوني، وكانو هيغتصبوني وبعدين يقتلوني، بس انا فضلت اصرخ واترجاهم يقتلوني الأول"..

هيئتها جعلت غفران ينتفض واقفاً واقترب منها جلس جوارها، وامسك يدها ليتفاجئ ببرودتها الشديده، ارتعد قلبه من شدة قلقه عليها، وحاول يغير مجري الحديث وهو يقول بمرح..
"انا بقول نتسلي في السندوتشات وتكملي اكلك أفضل"..

انكمشت عهد علي نفسها، وبدأ جسدها يرتجف بوضوح، وجبهتها تتعرق بغزاره، ووضعت يدها علي معدتها وبدأت تأن بألم حاد..

لم يشعر غفران بنفسه وهو يجذبها لداخل حضنه، ولف يده حول خصرها اجلسها علي ساقيه، وبلهفه تحدث قائلاً..
" عهد مالك يا ماما، حاسه بأيه؟"..

تشنجت بين يديه و إرتفع صوت نشيجها، لتغص فجأة و تنتفض و هي تطلق شهقة عميقة و قد فتحت عينيها مرة واحدة..
عبس "غفران" بقلق أكبر عندما شاهد
تطور حالتها إلى الإعياء الشديد..
حيث شحب وجهها و إزرقت شفاهها..

إرتعد قلبه أكثر حين شعر بأصابعها الباردة تقبض على كفه بقوة دون سابق إنذار، وبصعوبه بالغه همست بضعف شديد..
"بطني بتوجعني، مش قادره اتنفس من الوجع يا غفران؟"..

انتهي البارت.. يتبع الفصل الخامس عشر اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent