رواية زهرتي الخاصة الفصل الثامن 8

الصفحة الرئيسية

رواية زهرتي الخاصة الفصل الثامن 8 بقلم زهرة التوليب

رواية زهرتي الخاصة الفصل الثامن 8

في الكافتيريا خاف الجميع على كاميليا و تجمعوا حولها عندما فقدت وعيها لذلك قال الشاب الذي يحملها بلطف : أختي تعبانة شوية .. لازم أخدها البيت ترتاح 
ارتاح الجميع و انصرفوا من حولها ما عدا رجل واحد كان قد بلغ من العمر الخمسين عاماً لكن لا يبدو عليه فليس لديه شعر أبيض بعد أنيق جدا و ملابسه مرتبة و يبدو أنه من عائلة ثرية 
قال الرجل بلطف : أنا معايا عربيتي .. تحبوا أوصلكم البيت 
رد الشاب و هو يخرج من الكافتيريا حاملاً كاميليا و جرمين ورائه : لا شكراً .. أنا معايا عربية و اختفوا من أمام الرجل 
أخذ الشاب كاميليا و وضعها في حقيبة السيارة ثم ركب في مقعد السائق و أعطى ل جرمين ما طلبته منه في الكافتيريا و انطلق بسيارته 
عند آدم وصل هو و مالك بالسيارة إلى جامعة كاميليا و كان عمر معهم أيضاً قد أخذوه من المدرسة قبل قليل ثم اتصل على كاميليا لكنها لم ترد فاتصل مجدداً لكن للأسف لا رد 
استمر آدم بالاتصال عليها لأكثر من عشر مرات لكن لم ترد لذلك نظر لمالك و هو متوتر فسأله مالك قائلاً : في ايه يا آدم ؟ 
رد آدم عليه و هو متوتر قائلاً : كاميليا مش بترد .. أنا هنزل أشوفها فين 
قلق مالك لكنه أخفى قلقه و قال : أكيد روحت يا آدم .. لما أنت تأخرت عليها .. أنت قلتلها نص ساعة و جاى .. جتلها بعد ساعتين .. أكيد دلوقتي هى في المطبخ .. و التليفون مش جنبها 
قاطعه آدم قائلاً : بس كانت رنت عليا .. و قالت ليا على الأقل .. مش تروح كده و احنا نيجي هنا على الفاضي .. و نقلق عليها 
تسرب القلق إلى قلب عمر بسبب آدم و قال و هو خائف : كاميلا فين ؟ 
أجاب مالك بابتسامة جميلة قائلاً : كاميليا في البيت يا عمر .. هنروح نلاقيها هناك ثم نظر ل آدم و قال : خلاص يا آدم .. عمر هيقلق زيك دلوقتي .. أكيد هى روحت .. و إن شاء الله هنلاقيها في البيت 
قاد مالك السيارة إلى المنزل و هو غير مقتنع بما قاله و تمني عندما يصل للمنزل أن يجد كاميليا هناك فهو موقن تماماً أن كاميليا مستحيل أن تعود للمنزل دون أن تتصل عليهم و تخبرهم لكن لماذا لم تجب على الهاتف ؟ و هل هى حقا في المنزل ؟ أم اختطفت هل يمكن أن تكون هربت من المنزل بسبب الكلام الذي قاله لها بالأمس ؟ لا كاميليا مستحيل أن تفعل ذلك هى فتاة عاقلة عقله سينفجر من الأفكار التي تخطر بباله وقلبه غير مطمئن 
عند كاميليا فتحت عيونها ببطء و صعوبة عندما رش أحدهم الماء على وجهها و وجدت نفسها مربوطة من يديها و قدميها في الكرسي و قالت و هى تشعر بالبرد و الخوف : مين هنا ؟ 
اقترب الشاب منها و بدأ بتجفيف الماء الذي سكبه ب المنشفة ثم قال قد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة : ازيك يا كاميليا .. عاملة ايه ؟ 
توترت كاميليا جدا فهى تعرف صاحب الصوت لكنها أخفت توترها و قالت بابتسامة زائفة : أنت عايز مني ايه ؟ تحب تضرب تاني زى المرة اللي فاتت .. و لا هتخليني أمشي بهدوء و من غير شوشره 
ضحك الشاب صاحب الشعر الأسود و العيون العسلية و قال : أنت مش في موقف يسمح ليكي بالتهديد خالص ثم ابتسم بخبث مجدداً و قال : تفتكري عايز منك ايه ؟ 
ردت كاميليا بنبرة حادة قائلة : لو طلبك زى المرة اللي فاتت .. يبقى نقرأ عليك الفاتحة .. عشان مستحيل أنفذ ليك طلبك .. أنا هموتك لو قربت مني 
رد الشاب عليها بخوف مصطنع قائلاً : تصدقي إن أنا خوفت منك ثم ضحك مجدداً 
عودة إلى الوراء تحديدا قبل شهر 
كانت كاميليا جالسة في كافتيريا الجامعة و هناك مجموعة من الشباب يجلسون بعيداً و يتحدثون عنها 
أحد الشباب قال : برافو عليك يا كيمو .. أنت تقدر توقع أى بنت 
رد كريم بكل فخر قائلاً : شوفتوا وقعت جرمين ازاى 
قال شاب آخر باستهزاء : طبعاً كانت هتقع .. جرمين دي أصلاً واحدة أخلاقها زباله .. لكن مش كل البنات تقدر توقعهم 
رد كريم عليه بغرور قائلاً : أنت بس شاور على أى بنت .. و أنا هوقعها 
أشار الشاب إلى كاميليا و قال : ورينا هتوقع دي ازاى 
قاطعه كريم قائلاً : أنت تقصد كاميليا .. دي واحدة معقدة .. مش بتكلم حد خالص في الجامعة .. بس مش مشكلة أنا هعرف أوقعها ازاى و ذهب كريم نحو كاميليا 
قال لها كريم بحب : ممكن تحلي ليا السؤال ده ؟ 
لم تنظر له كاميليا و قالت : أنا آسفة مش بكلم أولاد .. بس تقدر تسأل الدكتور بتاعك على أى حاجة 
انزعج كريم منها كثيراً هى حتى لم تنظر إليه لذلك قال بلطف محاولا إخفاء انزعاجه : طيب ممكن نتعرف ؟ 
نظرت له كاميليا نظرة مخيفة و قالت بحدة : أنا مش قلت دلوقتي .. مش بكلم أولاد .. و لا أنت مش بتفهم .. يلا امشي من هنا .. و إلا هنادي لأمن الجامعة و وقفت لتذهب لكن كريم أمسك بيدها و قال : أنت فاكره نفسك مين .. عشان تهدديني .. ده أنا كريم المنشاوي .. و ألف بنت تتمنى رضايا عليها 
غضبت كاميليا كثيراً منه فهى تكره الأغنياء المتكبرين مثله لذلك أمسكت بفنجان القهوة الذي كان على الطاولة و سكبته في وجهه ثم نادت على أمن الجامعة و ضربوه كثيراً و مدير الجامعة فصله لمدة شهر عقاباً له 
عودة إلى الواقع 
انتهى كريم من الضحك و قال : لو كنتي سمعتي كلامي سعتها .. كنت هقضي معاكي أنا بس شوية وقت .. لكن عقاباً ليكي .. هنقضي أنا و صحابي معاكي شوية وقت و أخرج هاتفه ثم اتصل على أصدقائه 
عند مالك وصل إلى المنزل ثم نزلوا جميعهم بسرعة من السيارة و دخلوا إلى المنزل و أول شئ فعلوه أن سألوا عن كاميليا حيث قال جميعهم في وقت واحد : فين كاميليا ؟ 
أجابتهم جميلة بتذمر قائلة : أنت بتسأل ليه عليها يا مالك أصلا ؟ طيب عمر بيسأل عشان هى المربية بتاعته .. و آدم بيسأل على خطيبته أنت بقا بتسأل عليها ليه ؟ على العموم كاميليا مجتش لحد دلوقتي 
جاءت سارة و قالت بحزن : المفروض تيجي تسأل عليا أنا .. بتسأل ليه عليها هى ؟ 
لم يهتم مالك بما يقلن أبدا ثم أخرج هاتفه و اتصل على كاميليا لكن هذه المرة الهاتف كان مغلقا لذلك غضب كثيراً و ألقى بهاتفه بقوة على الأرض ف الشئ الذي كان خائفاً منه قد حدث لقد اختطفت كاميليا 
استغرب الجميع ما فعله مالك أما آدم قال بنبرة متوترة : كاميليا مش في البيت يا مالك .. معنى كده إنها اتخطفت .. هنعمل ايه دلوقتي ؟ 
بكى عمر و قال : يعني كاميلا مش هشوفها تاني .. لا هى مستحيل تسيبني .. هى قالت مش هتسيبني أبدا .. أنا عايز كاميلا ترجع يا ماما و احتضن عمر والدته و هو يبكي 
التقط مالك هاتفه من على الأرض و اتصل بصديق له و قال : ازيك يا أنس .. عامل ايه ؟ 
رد أنس بفرح قائلاً : أنا الحمد لله تمام .. و أنت عامل ايه ؟ و ازاى عمتو ؟ 
قال مالك و هو متوتر : الحمد لله تمام .. ممكن خدمة يا أنس ؟ 
رد آنس بترحيب قائلاً : آه طبعاً أنت تؤمر .. و أنا أنفذ 
قال مالك بصوت عالي : هديك رقم تليفون .. تقدر تعرف مكانه فين ؟ 
رد آنس بثقة قائلاً : آه طبعاً .. قول الرقم 
أعطى مالك رقم هاتف كاميليا ل آنس و عرف عنوانها ثم قاله لمالك فشكره مالك و خرج مسرعاً و ركب سيارته و آدم أيضاً ركب بجانبه و ذهبوا للعنوان المطلوب 
عند كريم اتصل بأصدقائه و أخبرهم بمكانه ثم وضع هاتفه على الطاولة و قال : أنا رايح أجيب علبة السجاير بتاعتي من العربية و جاى .. مش هتأخر عليكي يا قطة و خرج 
كانت كاميليا طوال هذا الوقت تفك حبال يدها و عندما خرج كريم فكت حبال قدميها و بحثت عن حقيبتها في ذلك المستودع الكبير الملئ بالكثير من الأشياء لكنها لم تجدها لذلك أخذت هاتف كريم و قالت لنفسها : ايه الحظ ده يا ربي .. أنا مش حافظة غير رقم مالك .. هتصل عليه و خلاص .. هو أملي الوحيد دلوقتي 
اتصلت كاميليا على مالك من هاتف كريم فرن هاتف مالك و التقطه و نظر لاسم المتصل وقال : ده رقم غريب 
رد آدم بصوت متحمس قائلاً : رد بسرعة .. يمكن تكون كاميليا 
رد مالك على هاتفه و هو يقود السيارة فسمع أنفاسها الخائفة و المتوترة و قال بصوت منخفض لم تسمعه كاميليا و لا حتى آدم : زهرتي   
ردت كاميليا عليه و هى خائفة قائلة : أرجوك تعال بسرعة .. قبل ما يجي هو و أصحابه و يعتدوا عليا .. أنا خايفة أوي 
قال مالك بصوت مطمئن : متخافيش خالص .. أنا جايلك في الطريق 
سمعت كاميليا صوت أحدهم قادم لذلك رمت الهاتف و رأت نافذة لكنها بعيدة عنها لذلك وقفت على الصناديق و استطاعت الوصول إليها ثم فتحتها و قفزت منها 
سقطت على الأرض و تألمت لكن ليس كثيراً ثم وقفت مجدداً لتهرب لكن كان المكان مهجورا لا أحد حرفياً لأنه في الصحراء لذلك قالت لنفسها و هى تبكي كطفلة صغيرة تائهة : أروح فين دلوقتي يا ربي 
وجدت مستودعاً مفتوحاً بالقرب منها لذلك اختبأت فيه و أغلقت على نفسها منتظرة مجئ مالك 
بقلم زهرة التوليب 
google-playkhamsatmostaqltradent