رواية حمزة الفصل السابع عشر 17 - ميمي عوالي

الصفحة الرئيسية

 رواية حمزة الفصل السابع عشر 17 بقلم ميمي عوالي

رواية حمزة بقلم ميمي عوالي كاملة

رواية حمزة الفصل السابع عشر 17

فى شركة حمزة بالقاهرة، وفى مكتبه، تجلس رقية لمتابعة بعض الأعمال التى كلفها بها حمزة قبل سفره لتسمع لغط يأتى من مكتب حياة، لتنهض رقية متجهة إلى الخارج لتعلم سبب مايجرى، لتجد أميرة وهى الفتاة التى جعلها حمزة بمكتب حياة لمساعدة رقية تتجادل مع عمتها التى تصر على اقتحام المكتب وتحاول أميرة منعها من فعل ذلك
رقية بانفعال : فى ايه، ايه الدوشة دى….. اهلااهلا ياعمتى… خير
ثريا بدهشة : رقية! انتى بتعملى ايه هنا
ليأتيهم صوت خالد من الخلف : ماهو لو حضرتك سألتى عليها من يوم سفر حمزة… كنتى عرفتى ان حمزة سايبها مكانه
لتشتعل ثريا غيظا قائلة : ايه الكلام الفارغ ده…. وانتى هتفهمى ايه فى الهلومة دى كلها…. ياللا….. ياللا… بلاش لعب عيال روحى مع نورا وانا هدير كل حاجة بنفسى لحد ماحمزة يرجع بالسلامة
ليضحك خالد بسخرية قائلا : اهدى بس ياثريا هانم واتفضلى فى المكتب جوه نتكلم شوية وتشربى حاجة
وأثناء حديثه مع ثريا كان يشير لحياة بأن تسرع للجلوس على مقعدها أمام مكتب حمزة ولملمة أوراقها حتى لا يعطوا لثريا اى فرصة للتدخل بعملهم، لتفهم عليه رقية وتسرع فى تنفيذ ما أشار لها بعمله، لتدخل ثريا ونورا وهما فى قمة احباطهم،  فبوجود رقية قد أحبط جميع ما خططا اليه من العبث بأوراق حمزة وشركته، وبعد أن أغلق خالد الباب وأشار لهم بالجلوس
خالد : نورتى ياثريا هانم، اهلا يامدام نورا
ثريا بعجرفة : نورتى دى تتقال للضيوف، مش لاصحاب المال يادكتور خالد
خالد بسخرية : فعلا… عندك حق 
رقية : خير ياعمتى، ياترى ايه سبب الزيارة دى
ثريا بكبرياء ليس بمحله : انا جاية اشوف شغل الشركة على ماحمزة يرجع
خالد بسخرية : طب ومدام نورا
ثريا بارتباك : قلت تساعدني ،ثم اكملت بعجرفة :  وبعدين انت هتحقق معايا واللا ايه، ياللا كل واحد يشوف شغله، وانتى يارقية على البيت على طول وانا هفضل هنا أدير كل حاجة
لتنظر رقية إلى خالد الذى قال بتسلية : يابختهم بيكى الصراحة، حد يبقى عنده عمة زيك كده تخاف عليه وعلى مصالحة ومايعملهاش توكيل رسمى قبل مايسافر
ليطل بريق الغضب من عينا ثريا وهى تقول : تقصد ايه بأنه يعمللى توكيل
خالد : اقصد ان شركة كبيرة زى شركتنا ماينفعش ان حد يديرها كأنها طابونة… دى تعاقدات واذونات واتفاقات، يعنى اللى يديرها لازم يبقى معاه توكيل رسمى بالتوقيع وحق الادارة
ثريا وبعينيها بريق الانتصار: والتوكيل ده بقى مع رقية
خالد بحزم : لأ….. معايا انا
لتطل نيران الهزيمة من عينيها لتقول بانفعال : بصفتك ايه 
خالد بكيد : بصفتى الوحيد اللى فاهم فى الليلة دى، وكمان جوز رقية
لتهب نورا واقفة بغضب : امتى حصل الكلام ده وازاى ماحدش يبلغنا
رقية بمداهنة : احنا معملناش حاجة لسه يانورا….. لما حمزة يرجع بالسلامة ان شاء الله 
كل الحكاية ان خالد طلبنى من حمزة وحمزة وافق
قالتها وهى تطلب من خالد بعينها التصديق على كلامها ليصمت دون تعليق
نورا بانتصار : يعنى لسه مجرد كلام
رقية وهى تنظر لخالد : حاجة زى كده
ثريا : و ده ادعى انك ماتقعديش فى الشركة معاه وهو متكلم عليكى 
نورا وهى تبتسم لخالد : ليه يعنى ياماما، خالد طول عمره متربى معانا وعارفين أخلاقه، وكمان رقية طول عمرها عاقلة وعارفة مصلحتها
لتنظر رقية بانشداه لنورا التى كانت تنظر لأمها وهى تحاول افناعها بعينها لاطاعتها والتصديق على كلامها
ثريا بمداهنة : خلاص زى ماتشوفوا
نورا : وطبعا لو احتاجوا حاجة مش هيترددوا ثانية واحدة انهم يطلبوها منك، هم ليهم مين غيرك
رقية : ااه…. اه طبعا ياعمتو احنا لينا مين غيرك
لتنصرف ثريا بعد قليل مع ابنتها ليظل خالد بمفرده مع رقية، ليغلق الباب وهو يقول بغضب مكبوت : ممكن افهم بقى 
رقية وهى تحاول تهدئته واقناعه : بص يا خالد.. عمتو كانت جاية وناوية على حاجة كبيرة اوى، أوراق…. مستندات…. اختام…. المهم انها لما تلاقى انها مش هتقدر تعمل ده وكمان انها تلاقينى اتجوزت واتجوزتك انت بالذات مش هتهدى الا لما تأذينا
خالد باستغراب : ولما تعرف اننا لسه مجرد كلام مش هتأذينا يعنى
رقية : على الاقل مش هتستعجل… وهنقدر نعرف هى بتفكر فى ايه
خالد وقد بدا عليه الاقتناع : بس انا ماصدقت انك بقيتى بتاعتى وعاوز الدنيا كلها تعرف
رقية بخجل : طب مانا بتاعتك… سواء الدنيا كلها عرفت واللا لا
………………………….. 
ثريا بغضب : انا مش فاهمة….. انتى ايه اللى فى دماغك بالظبط
نورا بخبث : خالد ده دماغه العن من حمزة مليون مرة ولو عاديناه هنخسر كتير ياماما…. احنا لازم نماين عشان نوصل للى عاوزينه
ثريا : ازاى بقى يافالحة
نورا : بالسياسة، وطالما جوازه من رقية لسه مجرد كلام يبقى الكورة لسه فى ملعبنا
ثريا بانتباه : ازاى
نورا : هوقع بينهم واخد خالد فى صفى
ثريا : وانتى تقدرى عليه
نورا : ماتقلقيش عليا
ثريا : اتلهى…. كنتى قدرتى على حمزة
نورا : ده لانى مابحبش حمزة… انا بس كنت بريحك
ثريا بمكر : وخالد…. 
نورا : طول عمرى هموت عليه، رغم انى كنت بخاف اتعامل معاه عن قرب، حويط اوى وخبيث واهى رقية جت وقدمتهولى على طبق دهب وقالتلى كلى
ثريا : ازاى بقى
نورا : هتفهمى كل حاجة فى وقتها
………… 
فى أمريكا تفاجئت رقية بمجموعة كبيرة من المسلحين وعدة سيارات مصفحة بانتظارهم، لترتعب من المشهد وتندس بأحضان حمزة ليطمئنها قائلا : متخافيش ياحبيبتى… ده طقم الحراسة بتاعنا
حياة : كل دول ياحمزة…. ليه كل ده
حمزة : هفهمك ياحبيبتى… بس بعدين ياللا بينا الاول
ليتقدم منهم شخصا يبدو أنه زعيم فريق الحرس ويحيييهم ليردوا التحية ليسأله حمزة وهو يتفرس بعينيه باقى الفريق : قل لى جون…. هل كل شئ جاهز
جون : اجل سيدى… فقط…. سنحتاج إلى حقيبة ملابس السيدة 
ليشير حمزة الى حقيبة لم تراها حياة من قبل، ليشير جون لاحد رجاله فيأخذ الحقيبة ويتجه بها إلى إحدى السيارات وينطلق بها بعيدا عنهم 
جون : والان سيدى هيا بنا لقد استأجرت لكم منزلا سينال اعجابك عندما تراه
حمزة : حسنا جون، هيا بنا 
لينطلق الجميع حتى وصلوا إلى حى راقى ملئ بالفلفل والقصور حتى دلف لإحدى القصور المتوسط الحجم والتى تحظى ببوابة إلكترونية تنفتح تلقائيا عند السماح لها بالدخول من الداخل، ليمروا بممشى ملئ بزهور الاركيديا التى يحميها من الخلف شجر الكافور، ثم بعض النخيل لينتهى بهم الممشى فى ساحة واسعة محجوبة بالكامل عن الخارج ووراء الساحة مبنى على الطراز الاسبانى الانيق باللون الأبيض وعند هبوط الجميع من السيارات اصطفت السيارات مرة أخرى ولكن باتجاه الخارج وجذب حمزة كف حياة للدخول إلى داخل القصر الذى انبهرت حياة من شدة اناقته البسيطة والألوان الممزوجة بالألوان الطبيعة بغير مغالاة، لتشعر العين بالراحة والهدوء ليتركها حمزة تتجول بالقصر بحريتها ليعود إلى جون مرة اخرى
حمزة : ها جون.. حدثنى عن التطورات
جون : بعد سبعة عشر دقيقة سيصل الشبيهان إلى الكوخ سيدى
حمزة : وماذا عن الكاميرات
جون : تم تركيبها بالكامل ويمكنك متابعتها من غرفة المراقبة بالداخل سيدى، ومن الممكن ايضا متابعتها على هاتفك
حمزة وهو يعطيه هاتفه لضبطه على الكاميرات : جيد جدا،  وماذا عن الشقة
جون : تم تجهيزها بالكامل وفى انتظار اوامرك سيدى
حمزة : قم بعملك كالمعتاد واعلمنى باى تطور على الفور،  وسوف اذهب الى الخارج غدا فى تمام الثانية ظهرا فاستعدوا
جون : وماذا عن السيدة 
حمزة : سترافقنى دائما 
جون : اوامرك مطاعة سيدى، اعتقد انهم بالداخل قد قاموا بتجهيز الطعام
حمزة : تمام،  وقبل ان ينصرف التفت له حمزة قائلا : لا اريد رؤية اى رجل بداخل القصر
جون مبتسم : لقد أمرت بذلك مسبقا سيدى وتم التنفيذ
ليبتسم حمزة وهو يتجه الى الداخل ليجد حياة تجلس على احد المقاعد وهى تشاهد المنظر بالخارج من وراء حائط زجاجى ضخم وهى مسترخية وعلى وجهها ابتسامة مشرقة، لينحنى عليها حمزة وهو يقبل رأسها قائلا : ايه رأيك
حياة بانبهار : تجنن ياحمزة.. تجنن.. المنظر اكتر من رائع، ومريح للاعصاب
حمزة : طب مش هتطلعى تغيرى هدومك وتستريحى شوية السفر كان طويل جدا
حياة وهى تضم شفتيها لتحيلها كالعنقود : جعانة
ليضحك حمزة  وهو يغمزها بشقاوة جعلت وجنتبها تشتعل خجلا : ده انا اللى هموت من الجوع…. هو الصايم ده مابيجيلوش وقت ويفطر واللا هفضل صايم كده كتير
ثم يجذبها من يديها وهو يتجه الى الاعلى وهو يقول : ياللا عشان تكلى ونتكلم شوية
وبعد أن قاما بتغيير ثيابهم وتناولهم الطعام، جذبها حمزة ليجعلها بأحضانه وهو يسألها : عاوزة تعرفى ايه
حياة : كل حاجة، وكمان عاوزة اعرف ايه الحراسة دى كلها وليه
حمزة : الحراسة دى للحماية مش اكتر، ثم وبعدين دى مش اول مرة اتعامل مع شركة الحراسات دى، كل ما باجى أمريكا بيبقوا معايا 
حياة ببعض الغيرة : وايه شنطة الهدوم اللى جون اخدها دى ومين السيدة اللى قاللك عليها
حمزة ضاحكا : دى شنطة فيها هدوم زى هدوم حبيبتى… رقية اشترتهملى
حياة ببهوت : حبيبتك مين 
حمزة بهمس وهو يقترب منها : عمر ماكان ليا حبيبة غيرك
حياة بخجل : طب واديتهاله ليه
حمزة بتنهيدة : عشان فى اتنين قاعدين فى الكوخ بتاعى على أنهم انا وانتى فلازم يبقى لبسهم شبيه بلبسنا
حياة بتعجب : طب وليه كل ده
حمزة : مش عاوز عمتى تدور ورانا واحنا هنا، ومش عاوها تعرف اى حاجة عن بنتى دلوقتى خالص
لتفهم عليه حياة لتسأله بخفوت : زعلان
حمزة بحب : عمرى ما ازعل وانتى معايا، ليقترب منها محاولا تقبيلها
حياة : احنا هنحمرق من اولها، انت وعدتنى تحكيلى
ليقبلها من وجنته صاحكا وهو يقول : لما طلبنا دفعة صيادلة للمعامل من سنين، انا كنت وقتها بحارب فى جبهات كتير اوى، الكل كان طمعان فيا ومتوقع ان الشركة تقع بعد موت ابويا، بس ربنا ماسابتنيش، وبصراحة خالد كمان كان دايما فى ضهرى، وفى ليلة بعد ما روحت البيت،  ودخلت عشان انام، شفت ماما فى الحلم، لقيتها بتبتسملى وبتطبطب على قلبى، وبتقوللى هترتاح ياحمزة، كنت دايما لما احلم بيها لما يبقى عندى حاجة مضايقانى كنت بستبشر خير واعرف انها هتتحل، وقتها كنت قررت ان لازم يبقى لى مدير لمكتبى من نفس تخصصنا…. الصيدلة يعنى، وخالد اقترح عليا اختار حد من الطقم اللى اتقبل عشان المعامل…. وشفتك، مش عارف ايه اللى حصللى اول ماشفتك… حسيت بهالة من النور داخلة عليا.. انبهرت بيكى
لتنظر له حياة بانبهار لتجده مغمض عيناه وهو يتحدث وكأنه يسترجع مشهدا لذاكرته
حمزة مكملا : وقتها لو تفتكرى انى فضلت شوية ابصلك ومابتكلمش.. ماكنتش قادر ابعد عينى عنك حسيتنى تايه فى عنيكى برموشك اللى عاملة زى الجدايل وعينك اللى بلون الزيتون الأخضر الطازة…. ولما انكسفتى من بصتى ليكى… زميتى شفايفك بطريقة جننتنى كنت عاوز وقتها اقوم اخدهم بشفايفى لما بتعملى الحركة دى شفايفك بتتحول لعنقود عنب يجنن 
وقعت فيكى من اول نظرة لدرجة انى قررت اطلبك للجواز
حياة : بس وقتها انت كنت متجوز
ليتنهد قائلا : مش ده اللى منعنى عنك…. اللى منعنى عنك أن انتى اللى كنتى متجوزة.. اول ماعرفت انك متجوزة جالى إحباط رهيب، بس ده مامنعنيش انى انبهر بطريقة لبسك ورقتك… وتدينك والتزامك….. وقتها اتمنيت ان على الاقل كيت تبقى زيك.. يمكن ده يهون عليا شوية، بس للاسف فشلت فشل ذريع، لكن كنت سعيد جدا بعلاقتك مع رقية، وكنت اسعد لما لقيتها مشيت على خطاكى وابتدت تلبس زيك وتلتزم بصلاتها وتهتم بفروض دينها اكتر، برغم انى الحمدلله ملتزم من زمان، بس ماكنتش عارف اوجهها ازاى، لحد ماجيتى انتى وحلتيلى المعضلة دى من غير حتى مااطلب منك
كنت فاكر ان انبهارى بيكى اللى خطفنى من اول نظرة هيختفى مع الوقت، وبقيت اتعمد مابصلكيش فى عيونك اللى اسرتنى دى  واحنا بنتكلم… لكن بالعكس كان انبهارى وتعلقى بيكى بيكبر يوم عن التانى لحد مابقيت احس ان حبى ليكى هو الذنب اللى مالوش غفران
حياة باستغراب : ذنب
حمزة : طبعا ذنب… انتى ماكنتيش بتاعتى وقتها… بس ماكنتش بقدر امنع نفسى عن التفكير فيكى حتى من قبل ما اطلق كيت… لما كانت تقول حاجة او تتصرف تصرف معين كنت اسأل نفسى ياترى لو حياة مكانها كانت هتتصرف ازاى 
وكانت اكبر مشكلة بينى وبينها لما اتخانقنا بسببك
حياة بانزعاج : بسببى انا…. ازاى
حمزة : هحكيلك.. يتبع الفصل 18 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent