رواية حمزة الفصل الثالث عشر 13 - ميمي عوالي

الصفحة الرئيسية

  رواية حمزة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ميمي عوالي عبر دليل الروايات

رواية حمزة بقلم ميمي عوالي كاملة

رواية حمزة الفصل الثالث عشر 13

دلف حمزة الى غرفة النوم بهدوؤ ففوجئ بحياة ساجدة تدعو الله فى نشيج وهمس لا يسمع تفاصيله ، ولكنه ميز اسمه بوضوح من بين همسها ، وكان يتمنى لو يميز دعائها .. ولكنه ذهب لبجلس على اريكته بهدوؤ ينتظرها حتى تفرغ من صلاتها 
وذهب بتفكيره الى سبب بكائها وجرحها الذى فتئته رقية دون قصد ، وكم كان المه وقت سماع ضحكاتها التى كان يعلم مرارة انعكاسها بقلبها ، كم تمنى ان يزيل صدأ مرارتها من قلبها ، انه لا يعلم ماذا كانت تدعو عندما سمع صدى اسمه من بين همسها ، ولكنه ظل يدعو الله ان يزيل المها وهمها وان يمسح على قلبها
تنبه اليها وهى تلملم سجادتها وتنهض شبه مترنحة من طول سجودها فوقف مسرعا كى يسندها 
ولكنه وجدها قد تماسكت والتفتت اليه وهى تبتسم قائلة : معلش سامحنى … سبقتك وصليت لوحدى …. حاسة انى عاوزة انام
حمزة وهو يسحبها لتجلس بجواره وتحت جناحه على الاريكة بعد ان خلعت اسدالها استعدادا للنوم : مش قبل ماتقوليلى كنتى بتدعى بايه وانتى ساجدة
لترفع رأسها اليه بابتسامة كسيرة : ده سر بينى وبين ربنا ،لو ربنا اراد ….  هبقى اقوللك عليه
ليبتسم حمزة ناظرا بعيونها وهو يعلم سر مناجاتها  : ماشى …. بس عاوز اسألك على موضوع بما ان اليوم كده كده مضروب 
حياة : اتفضل
حمزة : بس على شرط … من غير زعل ولا دموع … انا مش عارف انتى بتجيبى الدموع دى كلها منين …… ثم بشئ من العبث :  ولو انك بتبقى زى القمر بمناخيرك اللى قد حبة اللوز دى بس بلون الخوخ الطايب ….. واللا رموشك اللى بيفكرونى بشجر الغابات الكثيف  لما بيلتحم ببعضه وقت المطر ….. ثم اكمل ببحة رجولية محببة …. واللا شفايفك اللى بتبقى زى عنقود العنب الطايب اللى لازم يتقطف فورا  …. وختم حديثه بان مال على شفتيها بقبلة رقيقة تاهت فيها حياة كالعادة ، وعندما انسحب حمزة من قبلته اكمل بعشق بين واضح على بحة صوته ….. بس مابحبش اشوفك بتبكى …. اتفقنا
لتومئ حياة برأسها بالموافقة دون ان ترفع رأسها اليه
حمزة : انا طبعا ما اعرفش وما سألتكيش ، لكن لو انتى كنتى قطعتى العلاج بتاعك ، فلو سمحتى عاوزك تكمليه ، انتى دكتورة وعارفة ان المسائل دى بتاخد وقت والحاجات دى بتاعة ربنا وده بيبقى رزق ، احنا بس بناخد بالاسباب 
لتنظر له حياة بعدم فهم : بصى ياحبيبتى ، انا اصلا ربنا رزقنى بالذرية اللى ماعرفتش عنها الا من شهر فات …. وطبعا الحمدلله على رزقه ، يعنى انا عاوزك تتعالجى عشانك انتى ، عشان حاسك عاوزة ده وبتتمنيه ، ربنا اراد .. الحمدلله ، ربنا ما ارادش .. برضة الحمدلله
ولما نسافر امريكا ان شاء الله هعرضك على اكبر دكاترة متخصصين هناك ونشوف رأيهم وفى الوقت ده اكون اخدت بنتى ونرجع بالسلامة ان شاء الله
كانت حياة تستمع اليه وهى تحلق مع كلمة حبيبتى  التى صار يكررها فى اغلب الاوقات والتى اصبحت تمس ابواب قلبها وتشعرها بالحياء فتعطيها شعورا لم تحياه او تجربه من قبل ، لقد كانت تقول دائما انها احبت عادل ، فهل احبته حقا ، الم يكن حبا ، هل كانت تحيا معه طوال عشر سنوات بشعور آخر لا تعلم اسمه ، اينجذب قلبها لحمزة ! منذ متى ؟ وكيف ! انهما يومان لا ثالث لهما ، اغدق عليها بكل شئ ، حتى انها لم تعد تستطيع ان تحصى ما اغدقها به ، ولكن اهمهم الحنان والحماية والسكن ، انها منذ عقد قرانهما وهى تشعر انه يسكنها قلبه ، فهو يعاملها كمليكة قلبه ، ولكن مايحيرها هو متى …… منذ متى احبها ….. ومنذ متى بدأ قلبها بالارتجاف من سماع اسمه ….. صوته …… او من لمسته اياها ….. ويا ويل قلبها من قبلته … ويال رقتها … فهى ليست قبلة رغبة ….. بل هى قبلة مختلفة … لم تجربها من قبل … انها تجزم انها قبلة حب .. بل قبلة عشق
حياة …. حياة انتى معايا
لتنتبه حياة على صوت حمزة  فتقول : أأأايوة معاك
حمزة : طب انتى مش جعانة .. انتى حتى ماكملتيش السندوتش بتاعك
حياة : لا الحمدلله …. انا شبعت
حمزة : يعنى هتنامى على طول
حياة : ايوة ، حاسة انى هنام على روحى .. مش قادرة 
حمزة : طب ياحبيبتى … اتفضلى انتى نامى ، وانا هصلى العشاء وهحصلك على طول 
حياة : تصبح على خير
 حمزة بعشق: تصبحى وانتى فى حضنى
لتتجه حياة الى الفراش وهى تفكر …. ماذا كان يقصد بقوله سالحق بك ، وماذا يقصد بأن تصبح باحضانه ، هل سيأخذها كزوجة اليوم .. انه حقه الذى اعطاه الله اياه فلا تستطيع منعه ، ولكنها ليست مهيأة بعد لذلك ، فهل ترفضه اذا طلبها ، ابعد كل مافعله معها ترفضه ، اتبات ليلتها وهى ملعونة من ملائكة الرحمن …… يا الله ، وظلت تحدث نفسها وتدعو الله ان يلهمها الرشاد حتى غفت عيناها ولم تفتحهم الا وقت آذان الفجر كعادتها لتنظر حولها لتجد حمزة نائما بجوارها على الفراش ولكنه يلتزم بجهته التى لم يتفقا عليها وعلى شفتيه ابتسامة رضا وكأنه بغوص فى عالم الاحلام بسعادة شديدة ، لتنهض وتتوضأ وتوقظه ليفعل بالمثل بكل رحابة صدر ، لتتذكر من فورها عادل الذى لم يجيب طلبها هذا يوما فتحمد الله على ما وهبها اياه ويؤمها حمزة فى صلاة الفجر ويجلسان معا لتلاوة بعض آيات القرآن واذكار الصباح فى هدوؤ وسكينة ثم يتجهزان للذهاب الى العمل
على مائدة الافطار يتفاجئ الجميع بنورا وهى تلبس ملابس طويلة واسعة دون مساحيق ،فابتسموا لها جمبعا تشجيعا لها 
ثريا : نورا ماحبتش تزعلك تانى ياحمزة واهى سمعت الكلام المرة دى … ربنا يهديكم بقى 
لتبتسم نورا ابتسامة ذات مغزى موجهة الى حمزة ثم احنت رأسها قائلة : انا كنت عاوزة اطلب منك طلب ياحمزة …. ممكن
حمزة وهو يتبادل النظرات مع حياة ورقية التى تبتسم بخبث : اتفضلى عاوزة ايه
نورا : عاوزة اشتغل معاكم
حمزة وهو يبصق مافى فمه من مياه : ت …. ايه ! تشتغلى معانا ….. وحضرتك بقى عاوزة تشتغلى ايه ، واشمعنى يعنى دلوقتى عاوزة تشتغلى
نورا بدلال : مانا زهقت من القعدة والفراغ ، عاوزة اشغل نفسى بحاجة مفيدة ، واتعلم منك
حمزة باستهزاء : تتعلمى ايه بقى ان شاء الله
نورا : مش مهم اتعلم ايه ….المهم انى ابقى جنبك على طول
حمزة بمكر : اااااااه … تبقى جنبى على طول …… طب وماله … حاضر من عينى … بس على شرط
نورا : اتشرط زى مانت عاوز
حمزة : انا ماعنديش محاباه ولا وسايط ….. عاوزة تيجى عندى يبقى تطلعى السلم من اوله ولو لقيتك فلحتى ابقى ارقيكى واحدة واحدة
نورا باحباط : مش فاهمة
حمزة : يعنى هخليكى فى قسم الديون المعدومة ، ولو عرفتى تجيبلنا حاجة ، ممكن اطلعك الارشيف ، ولو فلحتى ...اطلعك شئون العاملين ،.. وبعدين السكرتارية ، وساعتها تبقى جنبى واعلمك كل حاجة
نورا بغضب مكبوت : واللفة دى بقى تاخدلها اد ايه كده
حمزة : انتى وشطارتك : بس اقل حاجة ……. ٣ سنين
نورا بغضب : نعم ٣ سنين ده ايه ، لا طبعا انا ماستحملش كل ده
حمزة : خلاص براحتك
ثريا : ابن خالك بيهزر معاكى ، ماهو عارف انك خريجة تجارة ، واكيد هيحطك فى الحسابات والشئون المالية
ليستدير لها حمزة وقد ربط بين حديثها وبين ما روته له رقية بالامس وقد فهم مغزى ماتريده
فقال : انا قلت اللى عندى ياعمتى …. طول عمرى مابعترفش بالوسايط وبرفضها تماما
ثريا غاضبة هى الاخرى : انت عاوز تفهمنى انها لو كانت رقية كنت هتلففها كل اللفة دى 
حمزة بثقة : لأ طبعا …. رقية اكيد مش هتطلب وظيفة فى ملكها
لتمتعض ثريا بغيظ : والمحروسة اللى اتجوزتها ………
لم يدعها حمزة تكمل حديثها فقاطعها قائلا : المحروسة دى ليها اسم واعتقد ان حضرتك تعرفيه من سنين …… حياة … اسمها حياة ….. دخلت شركتى دكتورة وانا اللى اختارتها تبقى مديرة لمكتبى ، وهى اتنازلت وقبلت ، ورغم جوازنا الا انى مش قادر استغنى عنها فى الشركة
ثريا ببعض التودد :  طب ماتعلم نورا تمسك مكانها ، اصل مايصحش برضة تبقى مراتك وسكرتيرتك
حمزة بخبث وهو يسحب حياة من يدها ويقبلها فى رأسها : ماينفعش ياعمتى ….. طب لما توحشنى اعمل ايه ، دى كانت عاوزة تقعد فى البيت عشان زى مابتقولى كده مايصحش ….. ثم وهو يقبل حياة مرة اخرى ولكن هذه المرة على وجنتها : بس انا اقنعتها انه يصح … مش كده ياحبيبتى
حياة وهى تكاد تقع ارضا : ااااا .. انا هستناك فى العربية 
لتخرج وهى شبه مهرولة ، لتلحقها رقية الى الخارج وما ان ابتعدا عن مرمى النظر حتى انخرطوا ضاحكين 
حياة : مش ممكن اخوكى ده ، ايه الدماغ دى هيجلط الست ويجلطنى معاه من عمايله دى
رقية وهى لا زالت تضحك : تستاهل
حمزة : هى مين دى
رقية : اهلا بمكتسح الملاعب اللى مشرفنا وهارش باقى اللعيبة
حمزة : هارش ! يا الفاظك ع الصبح
رقية : ماتقدرش تنكر ان انا صانع الالعاب وانت الهداف
حمزة : بقولك ايه ياقردة
رقية : نعمين يا اخو القردة
حمزة ضاحكا : ماشى مردودالك  …. وبراحتك
رقية مسرعة وهى تمسكه من منكبيه ،: خلاص خلاص قول
حمزة وهو يغمز بعينه مشيرا الى الداخل : ماتيجى امسكك الحسابات
لينخرطا ضاحكين وهو يدير محرك السيارة مبتعدا متوجها فى طريقه الى العمل
فى الشركة
يجلس حمزة مع خالد بمكتبه ويعطيه خالد  قسيمة زواجه من حياة موثقة و جواز سفر حياة بعد تعديل بياناته 
ليبتسم حمزة قائلا : ازاى بسرعة كدة ياقرد 
خالد : عشان تعرف بس علاقات اخوك واصلة لفين
حمزة : تسلملى ياشقيق
خالد : وناوى على ايه 
حمزة : حددت معاد مع استاذ مراد انى  هبقى عندهم بعد عشر ايام ان شاء الله … ولحد ما اوصلهم هو ماشى فى المفاوضات والاجراءات ….. وان شاء الله ربنا ييسرلنا الخير
خالد : ان شاء الله
حمزة : بس قبل السفر بما انى ممكن اغيب اكتر من اسبوعين تلاتة ، عاوز اقعد معاك انت ورقية مع المحامى زى ما اتفقنا
خالد : طب والموضوع اياه 
حمزة : كلمت العميد محيى وحكيتله كل حاجة واديتله صورة من المستندات وقاللى على ما ارجع هيكون اتصرف
خالد : وعمتك …. واللى سمعته رقية
حمزة : اهو ده اللى مش عارف اعمل فيه ايه
خالد : انا رأيى انك تحكى لسيادة العميد ، هم بيبقى ليهم تصاريفهم برضة
حمزة : ايوة ياخالد ، بس دى مهما ان كان عمتى ، واسمها وسمعتها يمسونى
خالد ،: يعنى هتسيبها تأذيك واللا تأذى حياة
حمزة بتعب: طب اعمل ابه بس
خالد : اعمل اللى قلتلك عليه واطلب منه انه لو وصل لاى حاجة يبلغك قبل مايتصرف … ها حلو كده
حمزة : ماشى … هروحله فى البريك ، بس على ما ارجع عينك ماتغيبش عن حياة …. اوعى حد يضايقها
خالد : ماتقلقش ….حياة فى عينيا
وبعد خروج خالد يستدعى حمزة حياة بمكتبه ، وعند دلوفها واغلاق الباب ، يهب حمزة واقفا وهو يمد يدها لها لتتشابك اصابعهما معا ليجذبها اليه حتى بات لا يفصلهما الا عدد قليل من السنتيمترات ليمتلكها حمزة بيد من خصرها وباليد الاخرى يعطيها نسختها من عقد القران وجواز سفرها
حمزة : شوفى دول كده
حياة وهى تحاول ان تبتعد ولو شيئا قليلا حتى تتمكن من رؤية ما اعطاه لها ولكن حمزة لم يعطيها اى فرصة للتحرر من قبضة يده وهو يمازحها قائلا : شوفيهم وهم كده … دخول الحمام مش زى الخروج منه
لتندهش حياة بعدما رأت ما بيدها : ايه ده ! هم لحقوا
حمزة : دى شطارة خالد ….. ثم وهو تائها فى غابات زيتونها : حضرى نفسك عشان هنسافر مكة بعد اربعة ابام
حياة بانشداه : مكة ! 
حمزة : ايوة ياحبيبتى مكة ….هنعمل عمرة انا وانتى قبل مانطلع على امريكا من هناك ان شاء الله ….. دى هدية جوازنا ليكى
لتندس حياة بأحضان زوجها بكامل ارادتها وتكون هى البادئة لاول مرة وسط دهشة حمزة وسعادته لسعادتها 
لتقول : متشكرة …. متشكرة ...متشكرة ….. وهى تقبله من وجنته بين كل شكر واخر لينسحب الاكسوجين من رئة حمزة ويتوقف قلبه عن النبض.. يتبع الفصل 14 اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent