رواية ملاك الأسد الفصل الثامن والفصل التاسع

الصفحة الرئيسية

  رواية ملاك الأسد الفصل الثامن 8 والفصل التاسع 9 بقلم اسراء الزغبي عبر دليل الروايات للقراءة والتحميل pdf

رواية ملاك الأسد الفصل الثامن

مازن : أنا آس... ياسمين؟!
ياسمين بزهول: مازن؟! إنت بتعمل إيه هنا؟
مازن: أنا هشتغل محامى فى الشركة هنا... دا أول يوم ليا ..... وإنتى بتعملى إيه؟

ياسمين بابتسامة لم تستطع التحكم بها: أنا بشتغل هنا من حوالى يومين .... أنا سكرتيرة أسد بيه الخاصة

مازن بفرح هو الآخر: بجد؟! طب كويس هنشتغل مع بعض يعنى أنا مش قادر أوصفلك سعادتى

ياسمين بخجل وتوتر : أنا ... أنا كمان سعيدة بوجودك معانا

كل هذا تحت مسمع أسد الذى حزن على حال شريف فهو قد أدرك أنهما عاشقان لبعضهما فتكفى لمعة عيونهما

أسد وهو يقترب حاملا همس
أسد : أهلا يا مازن كويس إنك جاى فى معادك إزيك يا ياسمين

ياسمين: الحمد لله حضرتك

همس بسعادة لياسمين: إزيك يا ياثمين وحثتينى
ياسمين وهو تضحك بحب لهذه الطفلة الجميلة: إزيك إنتى يا قمر
همس: الحمد لله

تضايق أسد من غزل ياسمين بملاكه وكاد أن يعنفها فلا يحق لأحد التغزل بملاكه غيره

مازن لهمس: طب مش هتسلمى عليا أنا كمان يا قمر

انتشرت الغيرة فى كل جزء من أسد فعقله يصور له أكثر من طريقة لتعذيبه وقطع لسانه الذى تغزل بملاكه ويديه تحثانه على لكمه حتى يكسر فكه الذى تفوه بهذا الكلام وقبل أن يفعل أى شيء من هذا

همس لمازن: مث هينفع أثدى هيزعل وأنا مث عايزاه يزعل

نظر أسد لها بفخر فيومان فقط كانا كافيان لتدرك أنها ملكه ثم نظر لمازن بتحدى وترقب كأنه ينتظر منه تعليق حتى ينفذ ما برأسه ويقتله

مازن بضحك واستغراب: ماشى يا ستى خلاص

أسد: يلا يا ياسمين على مكتبك عشان ورانا شغل كتير بس عدى الأول على محمد وخليه يشرحلك باختصار عن أهم الأحداث اللى حصلت فى الشركة والصفقات والناس اللى بنتعامل معاهم ..... وإنت يا مازن تعالى ورايا على مكتبى عشان عايزك

ثم تحرك دون إنتظار أى إجابة منهما

نظر مازن لها بغيرة واضحة: ومين محمد ده إن شاء الله

ياسمين: ده موظف هنا كان المفروض أروحله من أول يوم عشان أفهم الشغل أكتر بس هو كان فى أجازة ولسة مخلصها

مازن وقد احمر وجهه من الغضب: واو لأ واضح إنك مهتمية بيه أوى ..... على العموم متروحيش مكتبه لوحدك خدى بنت معاكى وإياكى تقفلى الباب أو تكلمى معاه فى حاجة غير الشغل فاهمة

نظرت له ياسمين بزهول وفمها مفتوح
اقترب مازن بخبث: اقفليه أحسنلك عشان أنا على أخرى ومش هقدر أمسك نفسى أكتر من كده

ياسمين بعدم فهم: هو إيه اللى أقفله؟

اقترب مازن أكثر ثم لمس شفتيها بإصبعيه وهو يقول: ده

ضغط على شفتيها باصبعيه حتى أغلقه وهو مخدر تماما

ابتعد مازن عنها فجأة ليلملم ما بعثرته تلك الياسمين

مازن: متنسيش اللى قولت عليه

تركها وذهب ليسأل عن مكتب أسد تاركا خلفه تلك المزهولة

ياسمين بصدمة : إيه اللى حصل ده

ثم أضافت بسعادة وهيام وهى تتلمس شفتيها: يخربيته وهو مز كده .... ده كان هيوقفلى قلبى ... بس لحظة هو بيغير عليا .... أيوة بيغير أنا مش بتخيل .... يارب لو فيه خير قربه منى ..... ولو شر ... قربه منى بردو بس بعد ما تهديه

لاحظت بدء قدوم الموظفون للشركة فأزالت يديها سريعا وذهبت لوجهتها ولم تنسى أن تأخذ احدى زميلاتها معها

___________________________

فى المصعد
أسد : يا ملاكى متخافيش والله مفيش حاجة

همس بخوف وهى تتمسك بعنقه وتلف قدميها حول خصره وتضمه بشدة إليها : لأ لأ هيقع بينا يا أثدى وهموت دا بيطلع لفوق

أسد وهو سعيد بتمسكها به ولكن عندما ذكرت الموت خاف بشدة وضمها إليه أكثر: إياكى تجيبى سيرة الموت يا ملاكى وبعدين يا حبيبتى متخافيش أنا جنبك والأسانسير مش هيقع ولا حاجة متقلقيش ماشى
همس بخوف وتوتر: ماثى

__________________________

فى قصر ضرغام
تجمع سعيد مع سمية وسامر وسمر
سعيد : أنا جمعتكوا عشان عايز أكلم معاكوا شوية
ثم وجه كلامه لسامر

سعيد: سامر يا ابنى أنا عارف إنك طيب ومعدنك أصيل وجواك خير يمكن أكتر من شريف كمان بس للأسف بسببنا إنت خبيت الخير ده ومنعته .... أنا غلط كتير وندمت .... مش عايزك إنت كمان تندم يا حبيبى

سامر بحقد: أندم على إيه إنت عارف إن معانا حق ... إحنا حقنا أسد واكله علينا

سعيد: بجد .... طيب هو جدك كتب حاجة باسم أسد ... لأ مكتبش عارف ده معناه إيه .... إنكم هتورثوا بعدل ربنا.... يعنى إنتم إللى واكلين حقه .... لما هو يشتغل ليل نهار وفى الآخر ياخد ذيك إنت وشريف يبقى أكيد إحنا اللى ظالمينه

سامر بذهول: إزاى إنت قولت إنت وماما إن جدى كاتب معظم أملاكه لأسد

سعيد بحزن: كدبنا عليك ..... وقتها إنت كنت متعلق بأسد وزى الأخوات وبتقف فى وشنا لما بنحاول نضره فمش لاقينا طريقة غير دى وعشان كده كنت بمنعك تكلم جدك عن الورث عشان متعرفش الحقيقة

سامر بحزن: حرام عليك يا بابا اللى عملته فيا ده إزاى تعمل كده إنت دمرتنى وخليت أسد يكرهنى إزاي هيسامحنى بعد اللى عملته فيه

سعيد: صدقنى أسد أصيل وهيسامحك وهو مش ناسى أبدا أيامكم مع بعض لما كنتم صغيرين .... دا حتى هو اللى طلعك من المصيبة اللى كنت هتقع فيها من سنة.... فاكر أما فى واحدة اتبلت عليك إنك اغتصبتها .... هو اللى كشفها ومرضاش يظهر فى الصورة لإنه عارف إنك هترفض مساعدته

سامر بحزن: أنا هروحله الشركة لازم أخليه يسامحنى

خرج مسرعا ليصلح ما كسره والديه

سعيد لسمر: وإنتى يا هانم .... لو متعدلتيش والله يا سمر لأحبسك فى البيت شغل النايت كلاب كل يوم خلاص انتهى السواق هيكون معاكى فى كل حتة وهيقولى على كل خطوة بتمشيها وبتمنى تفوقى لمزاكرتك بقى

ثم وجه كلامه لسمية
سعيد بحدة: أنا مش هكرر اللى قولته كتير يا سمية .... أسد تبعدى عنه خالص

تركهم سعيد وذهب لغرفته

سمر بغضب: شايفة يا ماما .... دلوقتى إحنا اللى بقينا غلطانين .... من ساعة ما الشرشوحة دى جت وكله ضميره صحى وبقى بيوجعه أوى
سمية بحقد : متقلقيش يا قلب أمك أنا هاخد حقنا كلنا

__________________________

فى مكان ما
الشاب فى الهاتف: تسنيم خلاص إلغى كل حاجة مش عايز مساعدتك

تسنيم: ليه

الشاب: مفيش منك فايدة واحتراما للعشرة أنا مش هتكلم بس لو نطقتى بجد هتزعلى

تسنيم: خلاص ماشى ..... بس بردو أسد هيبقى ليا
الشاب: مليش دعوه بده أنا ليا الملفات لو اتسرق منها حاجة هلبسهالك على طول
تسنيم: أووووف خلاص عرفت الله

__________________________

وصلوا للطابق الذى به مكتب أسد
خرج أسد وهى مازلت فى أحضانه

تسنيم بعدما أغلقت الهاتف ورأتهم فى ذلك الوضع
تسنيم بذهول وحقد: يا بنت الكلب وحضناه بكل بجاحة.... إن ما وريتك .... بس ماشى الأيام بينا كتيرة

أسد لتسنيم: فى موظف جديد اسمه مازن أما ييجى دخليه علطول وأول ما يطلع تيجيلى عشان نخلص الشغل اللي اتراكم اليومين دول

تسنيم بدلع وهى تضع يدها على صدره: ما هو حضرتك اللى غيبت عنا .... وبصراحة إنت وحشتنا أوى

قبل أن يزيل يدها عنه

سمع صرختها فنظر لها سريعا..... وجد يدها فى فم ملاكه وهى تعضها بشدة وقد ورمت يد تسنيم واحمرت بشدة

تسنيم ببكاء: آاااااااه ابعدى إيدى.... إيدى سيبها

تصنع أسد الجدية بصعوبة كبيرة فهو يريد أن ينفجر ضاحكا

أسد بجدية: خلاص يا ملاكى سيبيها

تركتها همس بهدوء وبراءة وكأنها لم تكن شرسة منذ قليل

همس لتسنيم بكبرياء اكتسبته مؤخرا منذ ظهور أسدها فى حياتها: دى عثان تقربى منه تانى ... وإنتى اللى ثرثوحة مث أنا

فرح أسد كثيرا بكلماتها

أسد لتسنيم التى مازالت تبكى: اللى ملاكى تقوله يتنفذ علطول ..... ومتنسيش تنفذى اللى قولته من شوية

ثم تركها ذاهبا
نظرت تسنيم لهمس بغضب
أما همس فقد أخرجت لها لسانها بطفولة لتغيظها
ضحك أسد بخفوت على حركتها

__________________________

دخل أسد مكتبه وأجلس همس على قدميه فوجدها عابسة بطفولة وهى تربع يديها أمام صدرها

قبلها أسد بين حاجبيها حيث موضع عبوسها

أسد بلطف وحنان ينافى ما كان عليه أمام تسنيم: ملاكى زعلانة ليه

همس بعتاب : عثان إنت حلو وكل البنات بتحبك

أسد ضاحكا: ودا يزعلك ليه

همس: عثان إنت أثدى بتاعى .... زى ما أنا ملاكك بتاعتك

يا الله ..... كم يعشقها ويتمنى لو يظل كلامها هكذا حتى عندما تكبر

أفاق على صوت طرق الباب

أسد للطارق: ادخل .... تعالى يا مازن
مازن: أيوة يا أسد بيه
أسد: أولا اقعد.... ثانيا اسمى أسد بس إنتى بقيت صاحبى ماشى
مازن بسعادة: ماشى يا أسد

بدأ أسد يشرح له كل شيء عن عمله حتى انتهوا

أسد: لو فى أى استفسار تانى أبقى اسألنى..... ودلوقتى روح لأحمد محامى الشركة وهو هيعرفك الباقى
مازن: تمام

ثم أضاف بخبث: بالمناسبة يا أسد حاول تستنى عليها أما تكبر شوية

أسد وقد اصطنع عدم الفهم: تقصد إيه

مازن بخبث أكبر: أقصد الشركة اصبر عليها أما تكبر وتبقى من أحسن الشركات ولا إنت إيه رأيك

ثم اتجه الباب وقبل خروجه

مازن: على فكرة إنت مكشوف أوى .... كفاية غيرتك اللى بجنون عليها .... وحضنك اللى مبتخليهاش تفارقه ..... والفستان اللى أنا متأكد إنك إنت اللى جايبه لإنه محتشم جدا ومش مبين حتى رقبتها.... وشعرها اللى خليتها تلمه..... صدقنى أنا متأكد إنها هتحبك أما تكبر...... اصبر بس عليها ومتتسرعش فى اى حاجة وهى اللى هتجيلك بنفسها

خرج مازن

أسد فى سره : شوفتى عملتى فيا إيه يا ملاكى شقلبتى حالى خالص

نظر أسد لها فوجدها نامت على قدمه

فأخذ جاكته الذى وضعه على ظهر الكرسى وغطاها به واحتضنها أكثر

بعد مدة من تأمله لها طرق الباب فأذن للطارق بالدخول
شريف وهو يجلس: يا أهلا أخيرا شرفتنا يا راجل ..... يلهوى على القمر اللى نايم ليك حق تقول عليها ملاك

أسد بصرامة وقد ظهرت بوادر الغضب عليه واشتدت يديه على همس: شريييييف احترم نفسك وإلا قسما بالله أندمك على كل كلمة بتقولها ولا هيهمنى حد

شريف بخوف: خلاص يا عم براحة

ثم أضاف: المهم عملتلى إيه فى موضوع ياسمين
أسد: مش هينفع
شريف: هو إيه اللى مش هينفع
أسد: ياسمين ومازن اللى حكتلك عنه بيحبوا بعض وأنا مش هفرقهم عن بعض أبدا

شريف بغضب: نعم .... إنت بتتخلى عن أخوك عشان واحد غريب ماشى يا أسد بس خليك فاكرها ثم خرج غاضبا
أسد: ياربى ع...

وقبل أن يكمل كلامه طرق الباب مرة ثالثة
أسد بغضب: هو إنتو واقفين بالدور إيه اليوم اللى مش هيعدى دا ياربى .... ادخل

دخل سامر وهو خافض الرأس: ممكن نتكلم.

الفصل التاسع

سامر: ممكن نتكلم؟
أسد : تعالى يا سامر خير

تقدم سامر منه فى خزى وفجأة سقطت دمعة من عينيه ولم يستطع التحدث

قام أسد ثم وضع ملاكه بحنان على مقعده فكان بالنسبة لها كسرير كبير وقبلها بعشق من جبينها

اتجه أسد إلى سامر وأخذه إلى ركن بعيد فى مكتبه حتى لا تستيقظ ملاكه

أسد وهو يزيل دموع سامر
أسد بهدوء: مالك فيك إيه
سامر : أنا آسف .... سامحنى على كل اللى عملته فيك ...... بس صدقنى مكنش فى إيدى حاجة أعملها غير إنى أكرهك بعد اللى قالوه عليك ......
أرجوك سامح....

وقبل أن يكمل احتضنه أسد

أسد بحنان أخوى: مش سامر ضرغام اللى يترجى حد أبدا ...... دا إنت اللى معلمنى إن مهما غلطت أصلح غلطى من غير ما أعتذر ...... هتيجى بقى دلوقتى وتخلف كلامك .... لا يا عم مش لاعب

قال آخر جملة فى مرح لا يظهر إلا لأحبائه فقط

شد سامر على حضنه وابتسم بسعادة لأنه استعاد أكثر شخص كان مقربا منه حتى أكثر من شريف

ابتعد أسد عنه قائلا: عرفت غلطك واعتذرت وأنا قبلت ..... يلا بقى زى الشاطر كدة تشوف شغلك اللى إنت رميه عليا .... أنا مش هفحت نفسى فى شغل كتير تانى

سامر بخبث ومرح وهو ينظر لهمس: واشمعنا المرة دى ولا عشان الفترة دى احلوت أوى باللى فيها

وفجأة وجد سامر نفسه على الأرض بعدما تلقى لكمة من أسد

سامر: آااااه يا متخلف بهزر ..... إيه مبتهزرش يا رمضان

أسد بتهكم وجدية : لأ مبهزرش يا خويا .... إلا ملاكى يا سامر سامع ...أنا آه بحبكم بس ملاكى حاجة مختلفة ..... واللى هيقرب منها هيبقى بيلعب فى عداد عمره ..... سامع .... ويلا بقى على شغلك

سامر: خلاص يا عم عرفنا إن هم....

أسد بنرفزة : يوووووه بقى لإمتى هتنيل أقول محدش ينطق اسمها ..... قولوا عليها الصغيرة والأحسن متكلموش عنها أبدا

سامر بجدية: أسد عشقك ليها شيء جميل بس اللى مش جميل غيرتك الشديدة دى إنت ممكن تخسرها إديها شوية مساحة تاخد راحتها وبعدين دى طفلة ي....

أسد مقاطعا: سامر متحولش ..... ملاكى بقت بتاعتى خلاص وأنا مستحيل أضرها أنا أموت ولا أعمل كدة .... المهم سيبك من الموضوع ده وروح شوف شغلك

سامر: ماشى يا عم متزوقش

ثم اتجه إلى الباب وقبل أن يخرج

سامر: أسد حاول تصالح شريف .... أنا شوفته طالع من مكتبك متنرفز ..... أنا مش عارف إيه اللى حصل ..... بس شريف بيحبك وأنا متأكد إنه دلوقتى زعلان جدا إنه زعلك

أسد: متقلقش يا سامر مش محتاج توصينى على أخويا وصاحبى ..... يلا إنت على مكتبك وشوفلى تسنيم عايزها

سامر: النظرة اللى فى عينيك دى عارفها ودلوقتى أقدر أقول الله يرحمك يا تسنيم .... أنا هناديهالك... ووالنبى اتوصى بيها لاحسن هى تشل أساسا

خرج سامر بينما اسودا حدقتى أسد
أسد بغضب: هو أنا محتاج توصية

______________________________

فى مكتب محمد
هند: ياسمين أنا كدة مش هخلص شغلى إنتو بقالكوا كتير أنا هروح أنا أشوف شغلى

اتجهت للخارج وأغلقت الباب خلفها
كل هذا تحت صدمتها ودار فى خلدها ما سيفعله ذلك المازن إذا علم ما حدث

حاولت ياسمين الوقوف لفتح الباب فقال محمد سريعا

محمد بلهفة: متقلقيش يا ياسمين إحنا قربنا نخلص

ياسمين بانزعاج: آنسة ياسمين لو سمحت ..... ياريت تخلى الألقاب محفوظة

محمد بابتسامة متجاهلا كلامها: يلا نكمل شرح

ياسمين فى سرها وهى على وشك البكاء من خوفها: نهار إسود لو مازن عرف. ..... دا أنا هتنفخ ...... يارب أعيش النهاردة بس أكون وصيت أم إبراهيم على ماما..... هتوحشينى يا ياسمين والله كنتى طيبة وبنت حلال

______________________________

فى مكتب مازن
بدأ مازن العمل ثم فكر فى ياسمينته واجتاحته رغبة لمعرفة ما تفعله الآن

خرج وسأل عن مكان مكتبها
وعندما دخل لم يجدها

مازن: هى فين ؟!!!!
ليليتها سودة لو طلعت لسة عند الزفت اللى اسمه محمد دا ..... دا أنا هموتهم بإيديا ماشى يا ياسمين والله لأوريكى

اتجه مازن لمكتب محمد بعدما سأل عن مكانه

صدم مازن عندما وجد الباب مغلق فاتجه ببطء ليسمع ما يدور بالداخل

______________________________

محمد: إحنا كدة خلصنا يا ياسمين ..... بصراحة كدة كنت عايز أقولك إنى معجب بيكى جدا وكنت عايز آخد معاد مع ولى أمرك وأتقدملك رسمى

لم تكد ترد عليه حتى فتح الباب بعنف وقوة أفزعتها هى ومن معها وما زاد الطين بله ذلك الكائن الغريب الذى دخل عليهما بوجهه الأحمر الغاضب وعينيه التى لا تقل حمارا عنه وصدره يعلو ويهبط لسرعة تنفسه فهذا الكائن لا يمت للبشر بصلة

اتجه مازن بسرعة لذلك الخائف بشدة وهجم عليه بالضرب المبرح حتى كاد يقتله وفقد وعيه من شدة الضرب الذى تعرض له

اتجه لها وهى تبكى بخوف

مازن بينما يضغط على كتفيها بشدة وبصراخ شديد جعل موظفى الشركة يلتفون حوله

مازن : إزاااااااى ...... إزاي تعملى كدة قولتلك تاخدى حد معاكى ما إنتى لو محترمة نفسك مكانش اتجاوز حدوده ........ محدش ليه حق فيكى غيرى أنا وبس فاهمة ..... ردى عليا فااااااااهمة

ياسمين وهى تتنفس بصعوبة : فاهمة فاهمة

ثم فقدت وعيها بين يديه فحملها سريعا ووضعها على الأريكة
مازن بصراخ فى الجميع: هاتوا ماية بسرعة

______________________________

فى مكتب أسد
سمع أسد الصراخ فنزل لأسفل بعدما أغلق مكتبه بالمفتاح فهو لا يأمن أن يترك ملاكه هكذا ولكنه مضطر

______________________________

أحضرت فتاة ما كوب ماء
ظل مازن يحاول إيقاظها وهو حزين وخائفة بشدة
حتى بدأت تفتح عينيها

أمر مازن الجميع بالخروج فحملوا محمد الذى مازال فاقد الوعى وتركوهما

بعدما تذكرت ما حدث منذ قليل بدأت تبكى بهستيرية مرة أخرى حتى احتضنها مازن بشدة
مازن بحنان وعشق وهو يهدئها كما لو كانت ابنته الصغيرة: هووووش ...... بس يا حبيبتى خلاص أنا آسف يا روحى متعيطيش خلاص أنا آسف يا قلبى سامحينى بقى

قبل رأسها وهو يشدد من احتضانها

بالرغم من خوفها منه إلا أنها تمسكت به

فرح مازن بتمسكها الشديد به فاحتضنها أكثر حتى كادت أن تنكسر عظامها

تألمت كثيرا إلا أن رائحته الرجولية أسكرتها

مازن بعدما وجدها بدأت تهدأ: ينفع كدة يا حبيبتى أنا مش قولتلك تاخدى بنت معاكى وافتحى الباب ليه خالفتى كلامى

ياسمين وهى مازالت فى حضنه : أنا عملت كده والله بس ..... وبدأت تحكى له ما حدث

ياسمين: والله دا اللى حصل أنا مش بكدب عليك

مازن: خلاص يا حبيبتى ماشى أنا مصدقك

ثم أضاف بمرح: إنتى قافشة فيا كدة ليه يا بت اوعى تكونى بتتحمرشى بيا لااااا كله إلا الشرف .... بس متقلقيش أنا قاعد على قلبك

ابتعدت ياسمين بخجل ودفعته بقوة حتى سقط من الأريكة على الأرض بقوة
مازن بألم: آاااه يا بنت الجزمة
ياسمين بشهقة: إيه
مازن بعدما قام: ولا حاجة يا حبيبتى

ياسمين بخجل: حبيبتك؟!
مازن: يعنى ملاحظتيش روحى وقلبى ولاحظتى حبيبتى

ياسمين بخجل أكبر: يعنى أنا كل ده

مازن بعشق: إنتى أكتر من كده .... ياسمين أنا بح....

قاطعهما أسد الذى كان واقفا منذ مدة

أسد بصرامة : ماااازن عايزك
ثم ذهب لمكتبه دون سماع ردهم
خجلت ياسمين بشدة

مازن بخضة: قل أعوذ برب الفلق هما بيطلعوا امتى دول .... أنا رايح أشوف ماله وإنتى عايز ابقى آجى وأشوفك لسة هنا ..... هط....

ذهبت ياسمين جريا وهى تقول
ياسمين: أنا مشيت خلاص أساسا
ضحك مازن عليها ثم اتجه لمكتب أسد

______________________________

فى مكتب ياسمين
ياسمين بضحكة: دا طلع بيحبنى بجد .... يلهوى عليه قمر وهو متعصب حتى

ثم تغيرت ملامحها للغضب والبؤس: بس الأستاذ أسد دخل وقطع اللحظة منه لله والله لأقطع عليه لحظاته مع همس .... أما وريته ..... اسكتى ياختى تورى مين دا إنتى شبه الكتكوت المبلول قدامه
يلا حسبى الله ونعم الوكيل

______________________________

فى مكتب أسد
دخل مازن
أسد بصرامة: ممكن تشرحلى إيه اللى حصل ده يا أفندى

مازن: أنا معملتش حاجة واحد قل أدبه على ياسمين أسكتله يعنى
أسد: وهو عشان طلب إيدها يبقى قل أدبه

مازن: والله ..... طب ماشى أنا بطلب إيد همس لما تكبر من....

لم يكمل كلامه إلا وقد جاءت لكمة عنيفة له

ابتعد أسد عنه ثم نظر لملاكه فحمد ربه أن نومها ثقيل جدا وإلا كانت استيقظت

نظر أسد لمازن وساعده على النهوض

مازن بألم: آه آه حسبى الله ونعم الوكيل يا أخى كسرت وشى هتجوز إزاى أنا دلوقتى .... بس على العموم شوفت رد فعلك إيه مع إنك عارف إنى بستفذك بس وعملت فيا كده أنا بقى أعمل إيه وأنا شايفه بيتكلم جد

أسد وبدأ يهدأ: ماشى يا مازن ..... بس حاول تتحكم شوية فى نفسك وبعدين فى فرق بينى وبينك .... ملاكى أما تكبر مفيش حاجة هتمنعنا إننا نتجوز .... لكن إنت .... إنت ماضيك كله إسود وكفاية سمر وجوازك منها دى لوحدها تمنعها تبص فى وشك حتى

مازن بقلق: أسد أبوس إيدك إوعى تقولها حاجة.... إنت قولت هتجوز سمر كام شهر بس وكمان بعد حوالى خمس سنين يبقى بلاش تقول لياسمين دلوقتى وتبعدها عنى هموت والله من غيرها

وضع أسد كفه على كتف مازن مواسيا له: متقلقش
يا مازن أنا مستحيل إنى أعمل كده بس حاول تعرفها ماضيك لإن مفيش علاقة بتتبنى على كدب

تنهد مازن قائلا: ماشى هحاول أنا هروح مكتبى بقى

أسد بمرح لينهى هذا التوتر: والنبى يا أخ ناديلى تسنيم وإنت خارج وأى حاجة هتحصل حاولوا تأجلوها على ما أصفى حسابى معاها

مازن باستغراب: ليه هى عملت إيه

أسد بغموض: عملت كتير ..... ناديهالى بس
مازن : حاضر

خرج مازن وبعد دقائق
سمع أسد طرق الباب فأذن للطارق

دخلت تسنيم وهى مرتبكة فقد تجاهلت مناداته لها أكثر من مرة

تشعر بالتوتر ولا تعلم لماذا

بهدوء ذهب لمقعده وحمل ملاكه
جلس وملاكه نائمة فى حضنه

أسد بهدوء مصطنع: ها .... سامعك

تسنيم بتوتر: سامع إيه حضرتك

أسد وبدأ يغضب: من غير لف ولا دوران مين اللى خلاكى تسرقى الملفات

تسنيم: والله....

أسد: من غير كلام كتير أنا شوفتك فى الكاميرا اللى نسيتى بغبائك تعطليها مع باقى الكاميرات... إنتى عارفة أنا ممكن أعمل إيه فيكى إنتى وعيلتك فاتقى شرى وقوليلى مين وراكى

تسنيم بخوف فهى تعلم أنه لا يمزح: حاضر هقولك .... من كام شهر اتصل بيا حد.... وطلب منى أساعده أجيبله ملفات وهو هيدينى اللى أنا عايزاه بس بعد مدة عرفت هو مين .... طلع ....

ثانية ..... ثانيتان

وانطلقت رصاصات كثيرة من زجاج مكتبه الذى يطل على الشارع

نزل أسد بملاكه تحت المكتب وهو خائف بشدة عليها

احتضنها بشدة حتى لا يصيبها مكروه

بينما تلك الصغيرة استيقظت على صوت الطلقات فظلت تصرخ بشدة وهى خائفة وتبكى بهستيرية
أسد محاولا تهدأتها وسط الحلقات التى لم تنقطع بعد

أسد بخوف وسرعة: بس بس يا ملاكى اهدى يا حبيبتى

وبعد دقائق من الطلقات المتتابعة التى قد تكون تخطت العشرون طلقة

توقف صوت الطلقات

أخرج أسد رأسه من تحت المكتب فوجد كل شيء هادئ

انتظر للحظات بعدما تأكد من أنه لم يصبح هناك خطر

حمل ملاكه التى مازالت تبكى بشدة فرفعها إليه حتى وجدها تصرخ بشدة وهستيرية غريبة لينظر لاتجاه عينها ليرى أبشع منظر فى حياته

تسنيم ملقاة على الأرض وقد امتلأت الجدران وكل شيء بدمائها وخرجت أحشائها من بطنها لكثرة الطلقات وقد انفجر رأسها

ليخفى رأس محبوبته فى عنقه حتى لا ترى ذلك المنظر وهو لا يعرف ماذا يفعل ولكن من المؤكد أن كل ذلك وراءه شخص ما وسيعرفه بالتأكيد

google-playkhamsatmostaqltradent