Ads by Google X

رواية ملاك الأسد الفصل التاسع والعشرون 29

الصفحة الرئيسية

 رواية ملاك الأسد البارت التاسع والعشرون 29 بقلم اسراء الزغبي

رواية ملاك الأسد الفصل التاسع والعشرون 29

احتضنها بقلق شديد يحاول طمئنتها حتى هدأت قليلا
ابتعد عنها دون اخراجها من حضنه وهو يملس على وجنتها: مالك يا قلبى بتعيطى ليه
همس باختناق: الفستان اتقطع ميت حتة و .... والميكب أرتيست لسة مجتش لحد دلوقتى والمعازيم قربوا يوصلوا
نظر لها باستغراب وذهول فقد كان كل شيء مجهز فى الصباح

أسد باستغراب: إزاى الفستان مقطوع أنا بعتهم يجيبوه امبارح بالليل وكان سليم

همس ببكاء: مش عارفة أنا أول ما صحيت الفجر حطيته على السرير وروحت قعدت مع ترنيم ونمت هناك ولما دخلت الأوضة لقيته باظ خالص

أسد بغضب: نعم .... وحياة أمك نمتى معاها !

همس بصراخ ممزوج ببكاء: آااه أنا فى إيه ولا إيه

أسد بتراجع: خلاص اهدى الله ... هشوف حل بس هعاقبك على نومتك معاها

نظرت له بغيظ لتخرج سريعا من الغرفة وهى تقول

همس بصراخ: ماشى خليك فى نومتى وسيب فرحنا ..... خلينا نأجلة بقى

أسد بخوف: نهار اسود نأجل إيه لأ مش هينفع

توقف فجأة عندما تذكر عدم ظهورها حتى الآن

ذهب لغرفتها سريعا فوجدها فارغة من كل شيء ليسب بصوت عالى وقد أدرك أنها الفاعلة

أسد بغضب: وحياة أمى لأوريكى

ذهب لغرفته مرة أخرى واتصل بمركز للتجميل

الموظفة: أيوة يا فندم أى خدمة

أسد بغضب: معاكى أسد ضرغام ... ممكن أعرف فين مدام روان ..... الساعة بقت ٨ دلوقتى ..... فرحى هيبوظ عشان إهمالكم

الموظفة بخوف: المدام يا فندم جات انهاردة الصبح وقالت إن حضرتك وهى لغيتوا الحجز

أسد بصراخ: وهو أى عيلة تيجى تقول كلمتين تصدقيهم

الموظفة: العفو يا فندم بس هى مرات حضرتك فعلا وقالت إن فرحكم اتأجل وأنا اتأكدت من البطاقة بتاعتها واسمها تقريبا مدام جنى أو جنة

لعنها فى سره وقد تأكد أنها السبب

أسد محاولا الهدوء: طب أنا عايز مدام روان تيجى حالا

الموظفة: حالا يا فندم هنبعتها

أغلق أسد الهاتف بوجهها بفظاظة ثم اتصل بدار للأزياء

أسد: معاك أسد ضرغام .... محتاج فستان فرح بسرعة فى خلال ساعة بالكتير يكون وصل

.......: تمام يا فندم عايزه يكون ...

أسد مقاطعا: ابعتلى صور لأحسن الفساتين وأنا هختار

......: تمام يا فندم حالا يكونوا عندك

بعد مدة قصيرة وصلت له صور للعديد من الفساتين ولكن لا شيء يليق بملاكه حتى .....

اتسعت عينيه وهو يرى ذاك الفستان ... سيكون رائعا على ملاكه كما أنه يشبه قليلا الفستان الأصلى

اختاره أسد وأخبرهم بإضافة بعض التعديلات عليه ليناسب المحجبات
اتجه لملاكه منتظرًا وصولهم

____
فتح باب غرفتها ودخل ليجدها تبكى على الفراش

أسد وهو يحتضنها: خلاص بقى يا ملاكى ..... أنا اتصرفت وكل حاجة هتم

همس بصدمة: بجد

أسد بابتسامة: أيوة بجد .... ساعتين بس وتكونى جاهزة

همس بقلق: بس المعازيم هيملوا ويمشوا

أسد بفرحة وحماس: أحسن عشان محدش يشوفك غيرى

همس بهيام وهى تنظر له: طالع حلو أوى

اقترب منها بهدوء قائلًا: إنتى أحلى

سرعان ما تحول عشقه لغضب : تعالى بقى هنا ..... إزاى تنامى مع ترنيم

همس بضجر وهى تدفعه للخارج: يا ربى ..... بعدين بعدين نبقى نشوف الموضوع ده ...... امشى يلا بقى عشان جدو لو شافك هيزعق

أسد بزهق: أوف هو أنا ناقصك إنتى كمان أنا ...

قطع كلامه صوت اغلاق الباب فى وجهه لينظر للباب بصدمة

أسد بغضب ضاربًا الباب: على فكرة اللى بتعمليه ده قلة زوق ومفيش واحدة محترمة بتعمل كدة فى جوزها وحبيبها أبدا ..... ومتحطيش مكياج كتير عشان مزعلكيش

قال آخر كلماته صارخا وهو يتجه لغرفته

ضحكت عليه بخفوت وعلى تصرفاته الطفولية معها ..... فمن يراه معها لا يصدق أنه صاحب امبراطورية ضرغام أبدا

____
فى إحدى السجون

شريف فى الهاتف بعصبية: يعنى إيه مش هتعرف تخرجنى

مدحت بزهق: أنا دلوقتى فى مهمة وهتخلص كمان كام يوم فاستنى شوية

شريف بغضب: بس إحنا متفقين انهاردة هخرج

مدحت: بس مدفعتش وأنا مش همشى بالاتفاقات ..... اللى معاه فلوس يبقى الأول

شريف: بس أنا قولتلك هدفعلك أول ما أخرج .... كدة مش هينفع أنا محكوم عليا بالإعدام وفاضل كام يوم على جلسة الاستئناف يعنى يوم ما أتشقلب هاخد سجن طول حياتى وأنا مش هستنى أما أتعفن هنا

مدحت بزهق: خلاص بقى يا باشا ..... هخلص المهمة اللى أنا فيها على السريع وهخرجك بس المهم الفلوس تجيلى ولو لعبت بديلك أنا هعرف أجيبك إزاى

شريف: متقلقش أخرج من هنا وهظبطك بس إنت ضامن إنك هتعرف تخرجنى ولا أدور على غيرك

مدحت: عيب عليك ..... زى ما عرفت أدخلك محمول فى الإنفرادى هعرف أخرجك كويس

شريف: ماشى تمام بس بسرعة بقى يلا سلام دلوقتى

مدحت: سلام يا باشا

أغلق وهو يشعر بالغيظ خطط للهرب فى الصباح حتى يستطيع منع الزفاف ولكن فلينتظر كم يوم فقط .... سيتركهم يستمتعون قليلا قبل الانتقام

____
فى قصر ضرغام

خرجت همس من المرحاض بعدما تحممت وقاموا بتجهيزها وبصعوبة استطاعت اقناع أسد بوضع القليل والقليل جدا من مستحضرات التجميل

انتظرت حضور الفستان بتوتر حتى جاء أخيرا

تطلعت إليه بلهفة لتصدم

فستان أسطورى .... ملئ بالماسات الصغيرة اللامعة .... يتسع بشدة من الخصر حتى القدمين ذو ذيل طويل .... يحتوى على نقوش فضية اللون .... كادت عينيها تخرج قلوبا

حسنا ليس بروعة القديم ولكنه مذهل .... لم ترى مثله من قبل ..... فرحت بشدة فأسدها كل لحظة يثبت أنه بجانبها يدعمها وينقذها دوما

ارتدته بلهفة ثم وضعوا حجابها فكانت ملاكًا

ظلت البسمة على وجهها وتدعو الله أن يتم زواجها بخير ويجعلها زوجة صالحة لأسدها

وضعت الفتيات الطرحة على وجهها واستعدوا

فتح الباب لتفاجئ بترنيم وياسمين أمامها يبتسمان

احتضنتهما بشدة وهى تضحك بسعادة

همس بسعادة لترنيم: أنا كنت بحسبك هتقعدى مع المعازيم على ما أنزل

ترنيم مقبلة جبينها: وأسيب القمر يا ناس ..... يخربيت حلاوتك يا شيخة إيه الجمال ده

ابتسمت بخجل وبراءة ثم نظرت لياسمين

همس: كنت هزعل لو مش جيتى

ياسمين بحنان وهى تربت على وجنتها: وهو أنا عندى كام همس يعنى إن شالله لو هولد دلوقتى لازم أحضر فرحك بردو

همس بفرحة: كنت مفكرة إن محدش هيبقى جنبى

ترنيم بابتسامة: أولا إنتى معاكى أسد دايما ثانيا هو من الصبح عمال يأكد علينا إننا نحضر وناخدك من إيدك ونوصلك

قالت آخر جملتها وهى تمسك يدها وفعلت ياسمين المثل ليمشيا بها باتجاه الدرج الداخلى حتى خرجا من القصر

وقفا أمام الدرج الخارجى

نظرت بذهول للحديقة التى أصبحت أجمل من أى قاعة وما أبهرها أسدها الوسيم المتطلع إليها بصدمة ! لتجد ياسمين تتركها وكذلك ترنيم و

ثانية واحدة وأصبحت يدها بيد مازن الذى استلمها ليهبط بها

____
أما ذلك العاشق ... فهو ينظر لها بعشق خالص وقد صدم من جمالها .... يا الله أهذا الملاك له وحده .... نظر لها ببلاهة حتى أفاق من شروده على إمساك مازن ليدها

ضغط على يده عدة مرات حتى يتمالك نفسه ..... وهو يعد فى سره عشر ثوانٍ ... فقد ضحى بأن يلمس أحد يدها فى سبيل سعادتها ..... يريدها أن تعلم أن عائلته عائلتها وتساندها .... لو كان أسد القديم لرفض أن يراها أحد حتى .... لكن اقتنع بكلام مازن أن يكف عن أنانيته وما شجعه رؤية نظرة الحزن بعينيها وهى بين أحضانه أمس تفكر عمن يسلمها له

أفاق من أفكاره ليجد سامر يستلمها من مازن ويهبط بعض الدرجات ليزفر بغضب وعمق يمنع نفسه من قتل هذان الغبيان ثم بدأ بعدّ عشر ثوانٍ أخرى

_____

هبطت مع مازن بسعادة وقد علمت أن كل شيء من تخطيط عاشقها أفاقت على كلمات مازن لها

مازن: اوعوا تسيبوا بعض أبدا هو بيعشقك جدا لدرجة ....

توقف وهو يبتسم لها ويسلمها لسامر

أمسك سامر يدها مكملًا: لدرجة إنه وافق يقلل غيرته فى سبيل سعادتك وخلانا نمسك إيدك بس زى ما قولتك يقلل مش يمحى لإنه .....

ظلت تبتسم بسعادة وتنظر لعاشقها ومعشوقها ..... تعلم كم هو غاضب ستراضيه وتسعده فيما بعد

وجدت سامر يترك يدها لتجد سعيد يتولى الأمر

سعيد بحنان ممزوج بضحك وهو يهبط بها: لإنه خلى سامر ومازن ينزلوا بيكى درجتين بس عشان ميمسكوش إيديكى لفترة طويلة وأقسم إنه هيعد الثوانى ولو زادوا عن عشرة وهما نازلين بيكى هيطلع ياخدك وينهى الفرح وكمان هيأجل فرح سامر ويخلى ياسمين تعيش هنا بعيد عن مازن

ضحكت برقة وسعادة فهو لن يتغير أبدا

وجدت ماجد ينظر لها بحب ثم قبل جبينها فوق طرحتها وتسلم يدها

ماجد بحب وهو يهبط: إنتى حفيدتى حتى لو مش بالدم .... أنا عمرى ما هنسى أول يوم اتكلمنا فيه .... وقتها إنتى رجعتينى لماجد القديم .... خليتينى قدرت ألحق الباقى من عيلتى قبل ما تضيع كلها .... أنا جدك قبل ما أكون جد أسد .... فاهمة

نظرت له بعيون دامعة من تحت طرحتها وهى تومئ بالإيجاب

هبط بها الجد آخر درجة ليجد أسد ينفض يدها من يده ويمسكها بسرعة مزمجرًا بغضب

أسد بغضب وهو ينظر لماجد: ابقى اترحم على حفيدك وصاحبه

ماجد بصدمة: نعم .... مش إنت اللى قولتلنا ...

صدم أكثر وأكثر وهو يرى تلك الشرارت الغاضبة أصبحت شرارات عاشقة بعدما نظر لملاكه ..... ضرب يديه ببعضهما وهو يسبهما بداخله

همس ببحة ودموع: بعشقك

أسد بابتسامة وهيمان: وأنا بتنفسك ..... مجنون بيكى ..... مهووس بتفاصيلك

همس : إنت اللى عملت دا كله صح

أسد وهو يقبل جبينها: دى أقل حاجة يا ملاكى ..... لازم تعرفى إن كل دى عيلتك

أراد أن يخرج حمدى ليحضر زفافهما لكن خاف عليها بعد أن رآه فقد أصبح كالمجنون يدمر كل شيء حوله بحثا عن المخدرات لذلك تراجع فورا .... قد يؤذيها وحتى لو لم يفعل فبالتأكيد ستحزن وهى تراه بهذا الوضع

أفاق على نظراتها العاشقة التى لم تستطع تلك القماشة إخفاءها

رفع عنها الطرحة ببطئ ليذهل من ذلك الجمال الصارخ .... متى تحول وجهها من البراءة للأنوثة المتفجرة

أنزل طرحتها مرة أخرى سريعًا يحيط خصرها بتملك وينظر للجميع بغرور ينتظر أن يرى نظرة جريئة فقط ليقتل من تجرأ

اتجه معها للطاولة المزينة بالورود الحمراء والبيضاء ليجلسها بجانبه ويضع يده بيد جده فهو وكيلها

______
لا تعلم ما حدث ظلت شاردة به وأفاقت على قوله "قبلت زواجها" ليدق قلبها بعنف مهللًا ..... يريد أن يعرف العالم كله بتلاحم قلبيهما قبل تلاحم اسميهما

فجأة أصبحت فى حضنه يدور بها صارخا بعشقه لها

_____
قال تلك الجملة وسرت القشعريرة فى جسده لم ينتظر أن يبارك لهما المأزون بل قام منتفضا يسحبها بسرعة محتضنا إياها ويدور بها
أسد بصراخ: بعشققققك

توقف بعد مدة لتنظر للأرض بخجل

ضمها إليه لتضع رأسها بسرعة عند قلبه بإحراج ..... تكاد تقسم أن رأسها تهتز من عنف ضربات قلبه

ظلت فى أحضانه لفترة لا تعلم مدتها حتى أفاقت على كلمات ماجد المخجلة

ماجد بسخرية: جرا إيه يابن المفضوح مش قادر تستنى

أسد بسخرية وهو يضم ملاكه: قصدك يا حفيد المفضوح

ماجد بغيظ: آااااه يا بن ****

نظر له أسد بتهكم ثم قال لملاكه

أسد بحنان: يلا يا ملاكى نمشى إحنا

همس بشهقة: نمشى إيه !

أسد بكذب: أصل يا حبيبتى الطيارة هنتأخر عليها كدة متنسيش إحنا نازلين الفرح متأخر تلات ساعات

ماذا أتعتقد أنه سيتركها أمام هذا الحشد لفترة أطول؟! ... بالتأكيد تحلم !

همس باستسلام :خلاص ماشى

ودعّا الجميع وبالطبع دون احتضان

ماجد بهمس لأسد: أسد مش هوصيك عليها .... ومتنساش براحة عليها

أسد بعشق ناظرًا لملاكه بجانبه: مستحيل إن أسمح بدمعة تنزل منها أبدا متقلقش

ربت على كتفه قائلًا : وأنا متأكد إنك قد كلمتك

أمسك يدها وبدلًا من الخروج اتجه بها لداخل القصر

سارت معه باستغراب حتى وصلا للسطح لتفاجئ بطائرة هليكوبتر خاصة تنتظرهما للإقلاع

صرخت بسعادة تقفز كالطفلة على قدميها ..... كم تمنت أن تركبها

اتجهت معه للطائرة لتفاجئ بأن القائد أنثى ..... نظرت له بدهشة سرعان ما تحول لتهكم

رفع كتفيه ببراءة وأخفضها وكأنه يخبرها أن غيرته ليست بيده

تجاهلت ذلك حتى لا تفسد عليهما تلك اللحظة

أمسكت يده تدفعه بحماس ليركبا

قهقه عليها وهو يراها كمن تدفع حائط ..... حملها على يديه وصعد بها الطائرة متجاهلا اعتراضاتها الخجولة على فعلته

أجلسها على قدميه رافضا ابتعادها عنه لتضمه لها أكثر متناسية أى شيء حولهم

بدأت ترتفع الطائرة لتبتعد عنه فجأة .... ظن أنها خائفة وقبل أن يطمئنها تفاجئ بقولها

همس بشهقة: يا كداب إنت قولت هنتأخر على الطيارة ..... أنا بحسب طيارة فى المطار ...... وطلعت طيارة بتاعتك يعنى نمشى فى أى وقت

حك خلف عنقه وهو يضحك باحراج

أزالت طرحتها المتحركة بفعل الرياح بإنزعاج ثم احتضنته بيأس منه

كم حمد ربه لاحتضانها إياه .... لا يريد رؤيتها الآن وإلا فقد سيطرته

تنهد عند شعوره بانتظام أنفاسها ليعلم أنها نامت

قبلها بخفوت أعلى رأسها وقد عبر بتلك القبلة عن كل ما فى قلبه

ظل يراقب الطريق أسفله غير واعٍ بما يخبئه القدر.. يتبع الفصل الثلاثون اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent