Ads by Google X

رواية انتقام مظلوم الفصل الثالث 3 - فاطمة عمارة

الصفحة الرئيسية

   رواية انتقام مظلوم الفصل الثالث 3 بقلم فاطمة عمارة عبر دليل الروايات

رواية انتقام مظلوم الفصل الثالث 3 

مـا بين ثانيه وآخري تحدث أشياء لا يُمكن تخيلها أو تفسيرها
انحسر الهواء عنهم لثـوانِ تكاد قلوبهم أن تتوقف عن ضخ الدم في كامل جسدهم من قمه القلق  ،  نظر الي بعضهم البعض بتوتر جلي  ،  ارتعش جسدهم وقد تبين لهم إن ما حدث ما هو الا بدايه فقط لكـارثه كبيره  ، أغمض حسن عيناه لبرهه وقد إنقبض قلبه بخوف مما هو آتٍ  ،  تأكد حدثه في تلك اللحظه التي استمع فيها الي صوت سياره الشرطه ..!!
نظر إبراهيم إليه وهو يترجاه بعيناه أن يهرب ولكن من الصدمه تيبست أقدام حسن وقد قرر المواجهه وعدم الهروب هو لم يفعل شئ فلما عليه الهروب والتخلي عن كل شئ يملكه بتلك السهـوله..!!
في منزله تحديداً  ،  انقبض قلب الجالسين برهبه بسبب الطرق العنيف علي الباب الخشبي فـ ركص نبيل إتجاهه وقام بفتحه بلهفه ليري ماذا هناك  ،  دلف عدد  من رجال الشرطه بقوه وهيبه فقامت دولت والفتاتان ينظرون اليهم بتوتر وعدم فهم 
سأل الضابط بنبره قويه خشنه قائلا بتساؤل يعلم إجابته جيداً
- دا بيت حسن راضـي...؟!
اومأ الموجودين بصمت ولكن دقات قلوبهم تعلو بمقدار عنيف لا يمكن وصفه إطلاقاً فأسترد الضابط حديثه بنبره قويه 
- هـو فين...؟!
"أنا مـوجود أهو يا حضره الظابط"...!!
قالها حسن بمنتهي الهدوء وهي يأتي من خلفهم فـالتفت الجميع ينظرون اليه من فيهم ينظر اليه بهلع وعدم فهم ولكن اتجه اليه فردين من الشرطه وامسكوا به بحزمٍ وقوه فوقع قلب أسرته بين قدميهم 
بينما قال الضابط بخشونه
- مطلوب القبض عليك خدوه...!!
" يـاخدوه فين ويـاخدو ميـن هو أيه اللي حصل"..؟!
قالتها دولت بشبه انهيار  ، فـ نظر اليها حسن بجزع وبقلب يملئه الالم والقلق ولكنه قال بنبره هادئه ثابته وهو كل البعد عن الهدوء والثبات
- أكيد فيه سوء تفاهم يا أمي متقلقيش..!!
قالها وهو في قراره نفسه يعلم أنه كاذب هو لم يفعل شئ ولكن بما إن جاءت الشرطه الي محل سكنه بتلك القوه والسرعه فإذاٍ الحوار ليس بهينٍ وسهل إطلاقاً
قال إبراهيم بقوه مثل ضربات قلبه التي تضرب صدره بعنف في تلك اللحظه
- أنا هـاجي معـاك..!!
وضع حسن كفه علي منكب صديقه وآمره بعيناه أن يبقي بجانب أسرته وعيناه تترجاه برجاء خفي أن يظل دائما جوارهم بينما إبراهيم كاد أن يخر صريعاً فور ترجمته لمغذي رجاء حسن 
أخذته الشرطه بقوه كإنه مجرم ومرتكب تلك الجريمه بالفعل  ،  بينما هو أغمض عيناه بأسف مما حدث  ،  ليته لم يجرب تلك السياره في تلك الليله تحديداً  ،  تلك الجمله التي يُعيدها داخل عقله بقوه  ، ولكن لم ولن يستطع المرء من الهروب من قدره إطلاقاً يمكن ان يكن ما حدث  له حكمه  لا يعلمها أحد..!!
أخذته سياره الشرطه الي القسم التابع لتلك المنطقه بينما وقف بعض رجال الحي يضربون كفهم بالآخر بصدمه وعدم تصديق وفهم  ،  حال إسرته لا تستطيع الكلمات وصف حالهم 
★____★
وصلت سياره الشرطه أمام القسم وترجل منها حسن مشدوداً ومُلتف حول معصميه سلاسل معدنيه قويه للغايه كـ المجرمين 
جلس الضابط المسئول عن القضيه علي مقعده بهدوء قائلا
- انت مقبوض عليك بقضيه قتل المدعو "رحيم عبد العزيز البنداري" أيه أقوالك
"محصلش يا حضره الظابط" قالها حسن بصدق لو انه يعلم أن صدقه هذا لن يفيد ولن ينفع بالمره
أخرج الضابط كيس بلاستيكي محكوم الغلق موضوع به بطاقته الشخصيه ثم قال بنبره جديه خشنه
- بطاقتك بإسم "حسن مصطفي عبد الحميد راضي" كانت جمب جثه القتيل لحظه وجودنا هناك..!!
زفر حسن بعنف قائلا بقلب علي وشك الانفجار ليس خوفً علي نفسه فهو لم يفعل شئ قضي حياته في طاعه والديه وربه فني عمره مُضحياً من أجل أشقائه لم يفعل شئ سئ لاحدهم لم يغتاب ولم يقسو ولم يظلم أحد طيله سنواته الخمس والعشرون ولكن كل خوفه علي أسرته بالكامل بما فيهم زوجته وصديق دربه 
"أنا هفهم حضرتك ايه اللي حصل"..!!
أشار اليه الضابط بالجلوس أمامه في حين وجود قوه بالخارج متحفظون بأماكنهم حتي لا يحدث أي شئ فـ بالنسبه اليه حسن مجرم وقاتلٍ خطير..!!
قص له حسن ما حدث بالتفصيل الممل في حين نظر اليه الضابط بمعالم خاليه هو لا يهمه سوي تقضيه عمله والقبض علي المجرم والنيابه لها تحقيقاً ورأي نهائياً في تلك المسأله فقال بجديه بحته
-نشأت صفوان...؟! انت عارف انت بتلعب مع مين..؟!
للاسف يا حسن حتي لو اللي بتقوله صح 100% احنا بنتعامل بالادله والبراهين وبطاقتك اللي كانت جمب الجثه بتدينك للاسف  ... ثم نادي بصوت عالِ " يـا عسكري "
دخل العسكري مؤديـاً الحركه الروتينيه بتنفيذ الامر قائلا
- أوامرك يا فندم 
نظر الي حسن ثم اليه قائلا بأمـر
- خده علي الحجز لحد ما يتعرض علي النيابه الصبح..!!
أغمض حسن عيناه بخيبه  ،  وقد انكوي قلبه بعنف  ،  شعر بكلمات صديقه وحديثه الذي يتكرر الان داخل ثنايا عقله فمن لو وسطه ونفوذ يفعل ما يشاء دون أن يُحاسب أما هو سيتحمل جريمه غيره وسيُعاقب عليها دون سبب..!!
دلف شخص آخر داخل الغرفه قبل ذهاب حسن قائلا بجديه للضابط الجالس باريحيه علي مقعده 
- هات ملف.....
كاد أن يكمل ما يريده ولكنه رأي وجهه حسن فقال بإبتسامه واسعه
- أبو علي أخبارك أيه..؟! بتعمل أيه هنا يا جدع وازاي متجيش مكتبي علي طول..؟!
قال الضابط الآخر ببرود 
- أبو علي مقبوض عليه في قضيه قتل عمد يا مصطفي باشـا..!!
نظر اليه الضابط "مصطفي " بزهول بينما أمر الضابط العسكري مره آخري بأخذ حسن ووضعه داخل الحجز وسار معه حسن دون كلمه أو رد فعله وقد يأس كلياً..!!
جلس مصطفي علي المقعد المقابل للضابط أشرف قائلا بعدم تصديق 
- قضيه قتل...؟! وحسن ازاي فهمني يا أشرف...!!
قص عليه أشرف قضيته بإختصار ولكن معالم مصطفي باتت مصدومه باهته قائلا بيقين
- حسن وقضيه قتل مستحيل أنا مستحيل أصدق أكيد في حاجه غلط يا أشرف أكيد في لبث في الحكايه دي..!!
نظر اليه أشرف بعدم فهم وقال بنبره خاليه غير مهتمه
- انت مالك متأكد كده..؟! وتعرفه منين أصلا..؟!
رجع مصطفي رأسه للخلف قليلا وزفر الهواء بعنف وضيق ولكنه وقال بتذكر
- في يوم عربيتي عطلت مني في مصر القديمه  ،  سألت عن ورشه قريبه الكل دلني علي ورشه الاسطي أبو علي رحلته والراجل متأخرش جه معايا لغايه العربيه وصاحبه جه معاه زقوها معايا لغايه ورشته وساب اللي في ايده وصلحها لما شافني مستعجل جداً 
جيت أحاسبه ملقتش محفظتي للاسف تقريباً نسيتها وانا نازل من البيت متلهوج المهم ابتسم بصفا كدا وقالي مفيش مشكله ومشيت فعلا  ،  بعديها بساعات رجعتله بالفلوس حلف يمين بالله ما هياخد حاجه ودي حاجه بسيطه  ،  شاب محترم في كل الصفات اللي تتمناه تكون في راجل  ،  رجاله الحي كله بتمدح فيه من يوميها وكل ما اعدي وأكون قريب منه انزل وأسلم عليه  ،  حسن مستحيل يكون له يد في الموضوع دا يا أشرف أنا متأكد  ،  قولي كدا أقواله كانت أيه...؟!
ضحك أشرف ساخراً ثم قال ببرود أشغل غضب مصطفي 
- دا عيل أهبل شكله  ..  بيقول أن الجثه قبل ما تموت قاله أن نشأت صفوان هو اللي قتله  ،  كلام ميخشش المخ بربع جنيه أصلا  ،  كلامه دا هيلبسه في مصيبه أصلا مش بعيد لو وصل لنشأت صفوان يرفع عليه قضيه تانيه..!!
صك مصطفي علي أسنانه بغضب أعمي ودون كلمه أخري تركه ورحل متجهاً الي مكتبه يكاد يجزم أن هناك شئ مـا غير مفهوم هو لا يعرف حسن منذ سنوات  ،  فقط أشهر قليله ولكنها كانت كفيله بإن يعلم معدن هذا الشخص  ،  أطلق زفير مختنق من رئتيه واتجه نحو الزنزانه المتواجد بها حسن بعدما سأل العسكري الواقف علي بابا الضابط "أشرف"
وقف مصطفي أمام الباب الحديدي الذي يفصله عن حسن فقط يري بعضهم البعض خلال شباك حديدي صغير يتواجد أعلي الباب فقال مصطفي بتساؤل
- ايه اللي حصل دا يا حسن فهمني بالظبط..؟!
أغمض حسن عيناه وكل ما في رأسه الان عائلته وزوجته وصديقه وحالهم فقط لا يهمه نفسه بقدر عائلته فقال بإختناق
- أنا مش مهم  ،  انا قلقان علي عيلتي يا مصطفي باشا يا تري حالهم ايه دلوقتي..؟!
طمأنه مصطفي قائلا بوعد صادق
- متقلقش أنا بنفسي هروحلهم واطمن عليهم واطمنك اوعدك  ،  المهم دلوقتي تحكيلي بالتفصيل الممل ايه اللي حصل..؟!
قص له حسن مره آخري ما حدث وتابع حديثه قائلا
- بس هو دا اللي حصل كل اللي قاله الراجل اللي مات اهرب انت اللي هتروح في الرجلين واللي قتلني اسمه نشأت صفوان  ،  انا مقدرتش استوعب اي حاجه ومشيت ومخدتش بالي ان محفظتي وقعت مكتشفتش دا غير بعد ما روحت وحكيت لابراهيم ساعتها اكتشفنا ان المحفظه مش في جيبي  ،  واضح فعلا ان انا اللي هروح في الرجلين بعد ما عرفت مين هو نشأت صفوان  ،  هيجي ايه جمب واحد غلبان زيي...؟!
اطلق مصطفي تنهيده مختنفه بشده وعقله يعمل كـ الساقيه حتي يصل الي حلً ما ولكن لا يوجد ماذا سيفعل بتلك المشكله...؟!
نظر اليه حسن بأعين راجيه قائلا
- مش طالب منك غير انك تروح لاهلي وتطمنهم وتصبرهم  وتخليهم يدعولي يا باشا..!!
قال جملته وجلس مكانه علي الارضيه الصلبه البارده في تلك الغرفه الصغيره التي تضيق علي انفاسه وجسده كل ثانيه أكثر من الثانيه التي قبلها  ،  غير مصدق ما حدث له بين ليله وضحاها  ،  استغفر ربه عده مرات مردداً بدعاء سيدنا يونس بكثره لم يتوقف لسانه ولو للحظه عن ترديد الدعاء علها ساعه إستجابه حتي ينفك كـربه..!!
★_____★
ما إن قص لهم إبراهيم ما حدث بعد الحاح شديد وقرب انهيارهم حتي لطمت دولت فخذيها بصدمه وقد أصبحت الدموع تسيل من أعينهم جميعاً بخوف  ،  انقبض قلب دولت بقوه وقد شعرت بنغزه عنيفه في منتصف صدرها 
بينما دخلت دنيا ورحمه في حاله بكاء عنيفه ومثلهم نبيل الذي يعتبر أخيه أبً له  ،  انقبضت قلوب الجميع برهبه  ،  غير مصدقين تلك الكارثه التي وقع حسن بها 
دقائق من الصمت الذي يتخلله صوت شهقات بكائهم حتي طرق باب الشقه بهدوء  ،  قام ابراهيم بخطي بطيئه وقد شعر بكسر في منتصف ظهره كإن تلك الساعتان اذداد فيهم عمره أكثر من عشرون عاماً فجأه
فتح الباب بوجهه منقبض وأعين حمراء ملتمعه بالدموع التي ابت ان تهبط حتي يتمكن من دعم عائلته وطمئنتهم
وجد شخص يعرفه جيداً فقال بلهفه
- مصطفي باشا اتفضل..!!
دلف مصطفي وهو ينظر الي الجميع بشفقه فهو الذي قابله ثلاث أو اربع مرات  مصدق انه لم يفعلها وحزين عليه فماذا تشعر عائلته الان..؟!
جعله ابراهيم يجلس علي أحد الارائك ثم قال مؤكدا بلهفه وصدق
- حسن معملش حاجه يا باشا ،  كل اللي بيحصل دا لواحد غلبان ومظلوم وملوش علاقه بـ أي حاجه 
ربت مصطفي علي فخذه ثم قال بعد تنهيده متألمه 
- أنا عارف حسن من مده بسيطه وأنا نفسي مصدق أنه معملهاش  ،  حسن حكالي كل حاجه بالتفصيل وكل اللي همه في الحكايه دي انتوا  ،  عيلته ومراته وصاحبه 
ارتفع صوت دُنيا بالبكاء فنظر اليها مصطفي ونظر الي الجميع بحزن شديد ،  نظر الي إبراهيم وقال
- أنا جاي اوفي بوعدي ليه  ،  هو عاوز يطمن عليكوا  ،  ياريت في ايدي حاجه اعملهاله مش هتأخر  ،  هعمل كل اللي أقدر عليه يا إبراهيم 
أغلق إبراهيم عيناه وجز علي أسنانه بعنف يعلم إن الحلقه تضيق حول أعناقهم فقال بغضب
- وطبعاً محدش يقدر يوجهه التهمه ضد  " نشأت صفوان " لكن نقدر نظلم ونيجي علي واحد غلبان عشان ملوش وسطه وضهر مش كدا....؟!
قالها ووقف بحده ووجهه تصبب عرقاً من غضبه الشديد وقف إبراهيم قبالته وقال مؤكدا بطريقه غير مباشره
- وغير اللي انت قولته  ،  الحكومه بتتعامل بالادله والبراهين وزي ما انت عارف كل دا ضد حسن يا ابراهيم..!!
فرك إبراهيم وجهه بعنف وقد أحمر وجهه بشده ولم يرد فقال مصطفي بقلب يتألم عليهم حقاً
- أنا هستأذن أنا  ،  وادعوله  ،  الدعوه بتغير القدر..!!
جلس ابراهيم مره آخري بل ألقي جسده علي الاريكه خلفه بإهمال وقد عم الصمت المؤلم لدي الجميع  ،  منهم من يبكي بصمت ومنهم من يتعالي شهقاته ومنهم من ينظر امامه بشرود وكإن الدُنيا بإكملها دُفنت في عيناهم.
★______★
وقفت أمام المرآه تنظر الي نفسها بأعين لامعه بالكره والغضب نظرت الي ملابسها القصيره الضيقه بإشمئزاز  ،  ارتدت تنوره قصيره للغايه من خامه الجينز ضيقه تُفصل جسدها بمهاره وفوقها قطعه قماشيه باهته اللون  ،  وضعت أحمر شفاه غامق اللون أعطاها مظهر مثير ومُلفت
انتهت ريم من ترتيب خصلاتها بعنايه وهي تفكر فيما ستفعله لكي تنتقم مما يسمي أبيها ومكرم إبن عمها ولكن ستضطر أن تفعل أشياء تبغضها للغايه حتي تصل الي مرادها
كي تفعل ما تريده ستضطر آسفه للتقرب من أكثر شخص تبغضه بعد أبيها وهو " مكرم " 
نظرت الي المرآه مره أخيره بتحدٍ سافر انها ستصل الي ما تريده مهما كلفها الامر  ،  ابتلعت غصتها المريره التي تسكن حلقها منذ سنواتٍ كثيره وهي تري والدتها تُضرب وتعنف بقسوه حتي انتهي بها الحال الي ما هي عليه الآن 
هربت دمعه وحيده من عيناها آسفه علي حال والدتها  ،  ولكن هذا ما ذادها قوه وتحدِ  ،  أخذت نفسٍ عميق زفرته علي مهل كي تتحكم بتشنجات جسدها الغاضب وهبطت الي الاسفل بعدما ارتدت أحد الاحذيه ذات الكعب العالِ التي أصدرت صوتاً عالياً أثناء هبوطها الدرج 
كاد مكرم أن يدلف غرفه مكتب عمه ليبلغه آخر الاخبار وما حدث بعدما تم إبلاغ الشرطه فأستمع الي ذلك الصوت  ،  وما هو الا صوت كعب أنثوي جعله يلتفت بلهفه ليري من..؟!
تصنم موضعه بفم مفتوح قليلا بصدمه وهو يري ريم إبنه السابعه عشر من عمرها بشكل أنثوي مثير لغرائزه  ،  توهجت عيناه برغبه عارمه لامتلاكها فرغم صغر سنها ولكنها تمتلك جسد أنثوي صارخ ..
تمني دوماً الاقتراب منها ولكنها دائماً تبغضه وتنظر اليه بكره  ،  أكثر شئ يحلم به هي 
انتابه الزهول عندما وجدها تقف أمامه مباشره وترتسم إبتسامه واسعه مُدلله تُزين ثغرها الذي لونته بلون أحمر داكن مثير 
شعر وكإنه يحلم ريم تقف أمامه مبتسمه الثغر..!!
وما ذاده دهشه عندما قالت بصوت رقيق وتلك الابتسامه مازالت ترتسم علي ثغرها الملون بعنايه فائقه
- يـاااه مكنتش أعرف اني حلوه أوي كدا...؟!
اتسعت إبتسامه مكرم تلقائياً وعيناه انحدرت علي كامل جسدها دون خجل وقال بنبره اشمئزت هي منها
- هو فـي أحلي من كدا... طول عمرك حلوه يا بنت عمي..!!
حافظت علي ابتسامتها الواسعه رغم انقباض قلبها وكل جسدها بغضب وعنف وقالت بضيق مصطنع
- انا زهقت من حياتي دي يا مكرم مبعملش حاجه غير الدراسه وبس  ،  نفسي اسهر واتفسح بس للاسف مليش حد أسهر معاه..!!
قالت كلمتها الاخيره بمكر وتعلم جيداً ما تفعله وقد وقع الأخير في مصيدتها بسهوله ويسر بالغ عندما قال بنبره متلهفه
- ازاي تقولي كدا...؟! أمال أنا روحت فين..؟!
انتِ بس تشاوري يا روما وكل اللي عايزاه يحصل..!!
التوي ثغرها بإبتسامه واثقه ثم قالت بدلال أجادته
- بجد يا مكرم  ،  يعني مستعد تغيرلي حياتي وتغيرلي مودي الروتيني والكئيب دا...!!
وضع كفه علي خصلاتها الثائره بعنفوان وقال بعينان متوهجتان بالرغبه ولكن عليه أن يصبر لكي ينول مرادها 
- طبعاً انتي بس تؤمري ومكرم عليه تنفيذ أوامرك يا برنسيس..!!
إبتعدت قليلا فمسك عضدها وسألها بلهفه
- رايحـه فين..؟!
حاربت كي ترسم نفس الابتسامه علي ثغرها وقالت 
- مش قولت هتخرجني هطلع البس لبس يليق بالخروجه ولا غيرت رأيك..؟!
إقترب منها بشده وأخذ نفسٍ عميق معبأ بعطرها النفاذ وهمس
- هو أنا أقدر بردو..؟! براحتك خالص وانا مستني إشاره منك هنا
إبتسمت والتفتت لتصعد الدرج نحو غرفتها  ،  هاجرت الابتسامه شفتيها وزار الاشمئزار والكره ملامحها وأقسمت أن تفعل المُستحيل لتحقق غايتها حتي لو بعد مرور سنوات ولكن بالنهايه ستحقق ما يهدأ من نيران قلبها 
أخذ مكرم عده أنفاس متلاحقه وهو يراقبها وهي تصعد علي الدرج بخطوات سريعه  ،  مد كفه ولاعب خصلاته من الخلف بعنف وهو يزفر الهواء بقوه من رئتيه  ،  تلك الصغيره ذات السبعه عشر عاماً تجعل نيران الرغبه تشتعل في جسده مُسببه إحراقه بالبطئ  ،  للان هو غير مصدق لتغيرها الكلي الملحوظ معه..
اتجه الي غرفه المكتب البعيده الي حد ما من بهو الفيلا الواسعه وما إن فتح بابها صرخ به نشأت بغضب 
- انت فين يا بني آدم بقالك ساعه بتقولي جاي..؟!
لم يهتم لصراخه إطلاقاً بل جلس علي المقعد المقابل له وقال بثقه 
- كل اللي عاوزينه حصل يا عمي متقلقش..!!
جلس نشأت علي مقعده بجسد يهتز بالغضب ولكنه هدأ قليلا من إجابه إبن أخيه ثم قال بنبره خشنه 
- القضيه دي كبيره لان البنداري مش قليل في السوق وزمان الدنيا مقلوبه اول ما تلاقي الدنيا هديت خلي رجالتنا تخلصنا من الواد دا فاهمني..؟!
اومأ مكرم إيجاباً وخلايا عقله وكل جوارحه منصبه عليها فقط  ،  ابتسم بخبث فـ الطريق أصبح سهلا أمامه بكثير عن ذي قبل 
★______★
وقفت سياره سوداء فخمه أمام القسم ونزل منها رجلان يتضح الغضب علي قسمات وجههم  ،  عيناهم حمراء كـ لون الدم  ،  عضلات وجههم مُتشنجه بغضب فمنذ ساعتان جاءهم خبر بموت والدهم قتيلاً مُدرجاً بالدماء في إحدي المناطق المهجوره كما علموا إن قاتل والدهم تم القبض عليه وإحتجازه في أحد الاقسام ..
دخلا الاثنان داخل القسم متوجهان نحو غرفه الضابط المسئول عن قضيه والدهم والذي إحتجز قاتلها 
رحب بهما أشرف بهدوء فـ جلسا الشابان متجاورين بجسد مُتشنج وملامح حزينه غاضبه ثم قال أحدهم بنبره مكتومه موجهاً كلامه للضابط
- بستأذنك عاوزين نتكلم مع القاتل دقايق..!!
نظر اليهم أشرف بعمق ولكنه قال بعمليه شديده
- القاتل تم القبض عليه وإحتجازه  ،  أنا مقدر شعوركم طبعاً  ،  ربنا يرحم والدكم  ،  لكن اللي هيحصل دا ملوش لازمه  ،  القاتل هيتعرض علي النيابه الصبح 
نطق الثاني بدلاً عن أخيه الاكبر قائلا
- متقلقش يا حضره الضابط  ،  إحنا مش همج واللي في دماغك مش هيحصل  ،  احنا عاوزين نتكلم معاه لدقيقتين ودا بشكل ودي بينا وبينك واوعدك مش هيحصل حاجه  ، احنا في قسم..!!
اومأ أشرف إيجاباً موافقاً  ،  شابان يتضح عليهم علامات الغضب يكسوها الحزن فقد فارق والدهم الحياه منذ ساعات ، فقال بجديه 
- دقيقتين وأنا هبقي واقف بره وهتدخل في أي لحظه..!!
اومأ الاثنان بوجوم فقام أشرف وبعث أحدهم الي الزنزانه المحتجز بها حسن وقام بأخذه الي المكتب 
دخل حسن بوجهه ممتعض بملامح مُنكمشه غاضبه وحزينه ثم إنغلق الباب بهدوء ووقف العسكري خلفه ليحرسه 
بينما قام الرجلان وقال أكبرهم بفك مُتشنج ونبره مكتومه
- إحنا ولاد الراجل اللي انت مُتهم بقتله.. يتبع الفصل الرابع اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent