رواية العشق الطاهر الفصل الثامن 8

الصفحة الرئيسية

رواية العشق الطاهر البارت الثامن 8 بقلم نسمة مالك عبر دليل الروايات (deliil.com

رواية العشق الطاهر كاملة
رواية العشق الطاهر كاملة

رواية العشق الطاهر الفصل الثامن 8

إن الله عز وجل حين قضى بالفصل بين المرأة والرجل من غير محارمها كان لحكم عظيمة فهو قضاء قضاه وحُكم حكم به ولا معقب لحكمه ولذلك لا يجوز لنا ان نبرر هذه العلاقة بأى شكل من الاشكال او نجد سببا لكى نبعد عنها الشبهات بأن نقول أن العلاقة بين الشاب والفتاة صداقة محترمة أو يعاملها كأخت له وفي هذا قال عز وجل..
" وماكان لمؤمنٍ ولامؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً "
فأي علاقة بين أي فتاة وشاب غير محرم لها تعد محرمة لأنه يحرم على المسلم أن يقيم أي علاقة مع أجنبية عنه والأصل في ذلك الكتاب والسنة. أما الكتاب فقد بيَّن الله للمسلم الأحكام التي تحدد العلاقة بين الرجل والمرأة إذا كان غير محرم لها ومن هذه الأحكام أنه يجب على المسلم غض بصره عن المرأة الأجنبية، ولهذا أمر الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يبلغ أمته هذا الحكم بقوله..
"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن "..
فالنظرة الى الاجنبية حرام فما بالنا بعلاقة الصداقة والتعامل المباشر بينهم الذى لا يخلو من الهزار والنظر وفى بعض الأحيان يصل الى الخلوة..
....
"زمردة"..
أخطأت خطأ فاضح والعقاب لن يكون هين..
لم تكن جديرة بثقة زوجها،تجلس بمنزل والدها داخل غرفتها تحدث رجل غريب عنها تحت مسمى صديقها،اما هو يعشق ادق تفاصيلها،بداية من صوتها الذى يسحره ويأخذه لعالم اخر والأن يتفرسها بعينه بعدما طلبت هى ان يفتح الكاميرا كما فعلت هى ليتمكنا من رؤية بعدهما،يتأمل ملامحها بعيون تصرخ شوقاً وعشقاً،ملتزم الصمت لا يرد على حديثها،
يكتفى بالتنقل بنظره بين شفاتيها وعيونها،أنتبهت هى لنظرته لتعقد حاجبيها وتتحدث بستغراب قائله..
"ايييه يا ابنى مالك متنح فى الكاميرا ليه كده ههههههه"..
أنتبه على حاله فتنحنح محاولاً أخراج صوته قائلاً..
"احححم،مافيش يابنتى سرحت شويه"..
صمت لوهله ورفع يده على جبته يدلكها بقوة حتى يخفى عينه عنها قليلاً وتابع بفضول شديد نجح فى اخفاءه..
"أمال جوزك هينزل الشغل امتى صحيح"..
أبتسم ابتسامة باهته.."ولا مش ناوى يشتغل تانى"..
اجابته زمردة بغرور مصطنع..
"هو فعلاً بعد ما اتجوزنى مش عايز يشتغل علشان يفضل جنبى على طول،بس خلاص هينزل من بعد بكره"..
صك مروان على أسنانه وكور قبضة يده يتمنى لو يلكم خليل وينهى حياته لعله يفوز بها وتكون زوجته ولو ساعة واحده فقط،لتشعل هى نيران قلبه أكثر دون قصد حين تابعت..
"بس لو عليا انا عيزاه ينزل الشغل حالاً علشان اقدر اكلمك براحتى يا مرمر"..
تهللت أساريره وبلهفه فشل فى اخفاءها همس..
"لدرجاتى بوحشك يا زمردة؟"..
أجابته بتلقائيه..
"طبعا يا ابنى بتوحشنى وجداً كمان،انا مقدرش أستغنى عنك يا مروان"..
قال هو بتنهدة متألمه..
"طيب يله اقفلى لحد يدخل عليكى وتبقى مشكله وأنا هكلمك بعد بكرة بأذن الله بعد ما جوزك ينزل الشغل"..
قالت زمردة بحماس..
"أشطا جدا،خليل بينزل الساعه 8 بالظبط كلمنى انت 8وربع كده هستناك يا مرمر"..
ابتسم لها وحرك رأسه بالأيجاب واغلق كلاً منهم هاتفه،
ارتمى هو على فراشه غالقاً عينه بتعب،لتهبط دمعه حارقه على وجنتيه ببطء وبالم حاد همس..
"عشقك محفور جوه قلبى يا زمردة"..
تأوه بصوت عالِ وقلبه يصرخ بنهيار شديد..
"يؤلمني الصمت،وتؤلمني الحياة بدونك، وتؤلمني عواقب البوح بعشقى لكِ حبيبتى"..
.....
"جيلان"..
تفتح فمها ببلاهه حين قرأت رسالة طاهر وبلا توقف تعيد قرائتها بذهول..
"والدته جيجي عشق الطاهر!!!"..
دارت حول نفسها وبعدم تصديق همست لنفسها..
"معقول اكون وصلتلها"..بيد ترتعش كتبت له..
"انت كتبت والدتك يعنى تقصد انها مامتك اسمها جيلان؟؟"..
رفع طاهر حاجبيه بدهشه من غبائها وبملل اجابها..
"طبعا أمى،وانتو عندكو بمصر كلمة والدتك بتقولها لخالتكم مثلاً؟؟!!!"..
رفعت جيلان شفاتيها العلويه وضحكت بصطناع قائله..
"ههه شكله خفه الأخ وهيستظرف ويقرفنى"..
حكت رأسها وتابعت بعبوس،..
"عنده حق الصراحه ايه السؤال الغبى اللى سالتهوله دا"..
اسرعت بالرد عليه..
"طيب من فضلك انا عايزة اكلمها ضرورى"..
كتب لها طاهر..
"وهى كمان عايزة تعرف انتى مين بالظبط،وجبتى اسم جيجي عشق الطاهر دا منين؟!!"..
أخذت نفس عميق وبابتسامه عابثة تزين ثغرها كتبت..
"أنت طاهر أبنها صح؟"..
اجابها طاهر بضيق..
"امممم"..
أتسعت ابتسامتها وكتبت بحماس..
"قولها أنا جيلان الصغيرة اللى خالى طاهر سمانى على أسمها"..
جملتها جعلت قلبه ينقبض قبضه عنيفه ونظر لوالدته الجالسه بجوارة تتابع الحوار بصمت وعيون ترقرقت بها العبرات وهمس..
"جيلان الصغيرة!!"..
أخذت والدته الهاتف من يده بلهفه وبرجاء تحدثت..
"خلينى انا اكلمها وانا هعرف هى بنت فاديه فعلا ولا لاء،
وانت روح لوالدك واعمل اللى وعدتنى بيه يا طاهر"..
أبتسم لها طاهر وقبل جبهتها ويدها بحب قائلاً..
"طلباتك أوامر يا ام طاهر"..
نهى جملته وهب واقفاً وسار خارج الغرفه..
أسرعت جيلان بكتابة رساله لجيلان محتواها..
"لو انتى فعلا بنت اخت طاهر،فمامتك عندها صور لخالك محتفظه بيهم ابعتى لى صورة من صوره"..
تتوق هى شوقاً لرؤيته حتى لو صورة له..
عقدت جيلان حاجبيها وتمتمت لنفسها قائله..
"وانا اجبلها صورة ازاى دلوقتى بس وانا اصلاً معرفش خالى دا شكله أيه غير انه شبه الواد كمال بتاع حب اعمى"..
فكرت قليلاً واجابتها بتعقل..
"الطلب دا صعب اوى اطلبه من ماما اللى كل ما تيجى سيرة خالى طاهر تنهار وتتعب،بس هحاول اتكلم معاها واجبلك صوره ليه مقابل أنك تردى على كل أسألتى،وكمان عايزة أشوفك"..
أنهمرت دموع جيلان بغزاره وهى تكتب..
"موافقه على أى حاجه بس تجيبى صورته وتبعتهالى فى أقرب وقت"..

بقلم نسمة مالك

"زمزم"..
تتملل بضيق داخل حضن زوجها،وتدفعه بكلتا يدها تحاول أبعاده عنها جعلته ينظر لها بستغراب وتحدث بتسائل..
"فى ايه يا زمزم؟!!!"..تمعن النظر بعيونها وبهمس تابع..
"أنتى مش عيزانى ألمسك؟"..
حركت زمزم رأسها بالنفى سريعاً وبلهفه همست..
"حبيبى انا بس قلقانه على الولاد طول ما هما فى البلكونه لوحدهم،ابنك ماشاء الله شقى وممكن يشب على السور ،خلينى بس أروحلهم اطمن عليهم وأدخلهم اوضتهم واجيلك على طول"..
على مضض أبتعد عنها معتصم لتسرع هى بارتداء أسدالها وسارت نحو الخارج بخطوات شبه راكضه وكلما اقتربت من البلكونه تزيد نبضات قلبها بشدة،خطت داخل البلكونه تبحث بعيونها عن اولادها لتشهق بعنف حين وجدت صغيرها مستند على سور البلكونه بكلتا يده وحتى احدى ساقيه واوشك على السقوط منها،ركضت نحوه بسرعة البرق وأنتشلته داخل حضنها وسقطت به أرضاً لداخل البلكونه وبكت بنهيار وبصراخ نادت على زوجها قائله..
"ياااا معتصم"..
انتفض معتصم على صوتها وركض نحوها بقلب يرتعد"..
وجدها ملقاه أرضاً فوقها صغيرهم تحتضنه وتبكى بنحيب،
أقترب منها وحمله عنها وجذبها داخل حضنه وتحدث بلهفه قائلاً..
"ايه اللى حصل؟"..
دفعته زمرم ونظرت له بغيظ وتحدثت بنحيب..
"لو كنت اتاخرت ثانيه واخدة كنت هتنزل تجيب ابنك من الشارع"..رفعت أحدى أصابعها له وتابعت بتحذير..
"اياك تقولى اسبهم يدخلو البلكونه تانى يا معتصم؟؟"..
رد عليها معتصم ببرود قائلاً..
"ما الحمد لله يا زمزم الولد كويس اهو ومافيش حاجه حصلت..نظر لصغيره وغمز له..وبعدين ما يقع الا الشاطر مش كده يا حمو؟"..
أجابه محمد ضاحكاً..
"ايوة يا بابا وانا شاطر"..
ابتسم معتصم بتساع ونظر لزوجته التى تستشيط غيظاً وبفخر..
"طالع لأبوه"..
أغمضت زمزم عيونها بعنف وتمتمت بداخلها..
"يارب احميلى ولادى ولا ترنى بهم مكروه يارب"..
....
"جيلان"..
تجلس بغرفتها تدون احدى خواطرها..
حبيب العمر ابتعدنا وكأن الفراق سحب بساط السعادة من تحت أقدامنا..
ولكن كن مطمئن سأظل دائماً طفلتك التي لا تجيد أبداً مواجهة الدنيا في غيابك..
أنتابنى الحنين، وغلبنى شوقي لك فشعرت بوجودك بجانبى،
بل توهمت أننى داخل حضنك،
أغمضت عينى وأستنشقت عبير أنفاسك الساخنه التى تلفح برودة بشرتى،
يدك الحنونه تزيد من ضمى وتربت على شعرى برفق ممزوج بلمستك العاشقة،
دفنت وجهى داخل حنايا صدرك وتمسكت بثيابك بكل قوتى
 حين أخترق صوتك العذب أذنى بأغنيتك المفضله التى تبعثر مشاعرى وتعصف بقلبى وعقلى.. 
"بحياتك يا ولدي إمرأة عيناها سبحان المعبود"..
"فمهــا مـرسـوم كالـعنقـود"..
"ضحكتها أنــغام و ورود"..
"فمهــا مـرسـوم كالـعنقـود"..
"ضحكتها أنــغام و ورود"..
"والشعر الـغجري المجنـون يسافر في كل الدنـيا"..
"قد تغدو إمرأة يا ولدي يهواها القلب هي الدنيا"..
أنهمرت دموعها على وجناتيها بغزاره حين استمعت لألمه الشديد حين تابع..
"لكن سماءك ممطرة وطريقك مـسدود"..
"فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصـر مرصود"..
"من يدخل حجرتها من يطلــب يدها"..
"من يدنو من سور حديقتــها"..
"من حاول فك ضفائرها"..
"من حاول فك ضفائرها يا ولدي"..
"مفقود، مفقود، مفقود يا ولدي"..
أطلقت أهه حارقه حين تذكرت اليوم الذى فقدت به حياتها..
..عودة للماضى..
"مشهد حقيقى سنة 2002م أدمى قلبى💔"..
صباح يوم الجمعه،داخل قصر عبد الماجد الكويتى،
تقف جيلان بغرفتها جوار الهاتف تنتظر مكالمة من مصر على أحر من الجمر،
يظهر على وجهها الخوف ويرتعش بدنها بعنف دون معرفة السبب،
وأخيراً رن الهاتف لتسرع هى وترفع السماعه على اذنها وتتحدث بلهفه..
"ألو يا انكل سعيد طمنى على طاهر أرجوك،أنا هموت من القلق عليه"..
لم تجد سوى الصمت حليفها يقطعه صوت شهقات مكتومه،
سقط قلبها أرضاً،ولم تعد قدميها تحملها فجثت على ركبتيها وازدرقت لعابها بصعوبه وبصوت متقطع همست..
"أنكل سعيد حضرتك سامعنى؟"..
أجابها سعيد بجملة جعلت قلبها وروحها يغادرو جسدها بلا رجعه حين قال من بين شهقاته..
"طاهر أتسم يا جيلان"..أذدات حدة شهقاته
"البقاء لله يابنتى"..
أيستطيع أحد تخيل هيئتها الأن،
فأنا حقاً عاجزه عن وصفها،
ما يشعر به قلبها لا اجد كلمات تعبر عنه، 
سقط الهاتف من يدها وأصبحت تتنفس بعنف بصوت مسموع،وبذهول وعدم تصديق بدأت تصرخ بنهيار شديد..
أستيقظ الجميع بفزع وهلع زحف لقلبهم حينما وصل لسمعهم صوت صراخات جيلان الشديدة،تصرخ بلا توقف،وبجنون تردد..
"طااااااهر لاااااااا طااااااااهر"..
هرول الجميع نحو غرفتها لينصعقو من هيئتها،
وجهها شاحب كمن فقدت حياتها،نظرتها زائغه،لا تبكى ولكنها
فقط تصرخ بأسمه وكانها على يقين أنه سيستمع لصوتها ويأتى لها راكضاً كعادته،وصل بها الأمر لحد الهذيان وبثقه عمياء تحدثت..
"أنت هنا انا شمه ريحتك"..تدور بنظرها بأرجاء الغرفه..
"مجنونتك أنا وحفظاك وعارفة أنك هنا يا طاهر"..
ركض صغيرها ذو الثمان سنوات نحوها وأرتمى داخل حضنها يبكى بنحيب لبكائها قائلا..
"أنا هون يا اماى،أش فيك يا غالية"..
أحتضنته بكل قوتها ولم تتوقف عن الصراخ..
"ااااه ياااااا طااااااهر"..
خطى زوجها لداخل الغرفه بخطوات غاضبه واقترب منها وجذب الصغير من حضنها بعنف وتحدث بأمر لأحدى العاملين..
"ما ابغى حدى هون هالحين"..
أستجمعت جيلان قوتها وأنقضت عليه كالأسد الجائع الذى ينقض على فريسته وبصراخ تحدثت..
"أنت اللى سميته، انت اللى موته"قبضت على رقبته..
"هقتلك زى ما قتلته"..
أحكم عبد الماجد يده عليها وقيد يدها خلف ظهرها بكلتا يده وبفحيح أفاعى تحدث..
"أنا راح اقدر حالتك يا زوجتى،وما راح أعقبك على حديثك اللى بلا طعمه هذا،بس بدى منك تكونى عاقله وما أبغى ابنى يراكى بهالحالة والا ما راح اخليكى تريه بعيونك مرة تانيه"..
دفعها بقوة لتسقط أرضاً بعنف وسار للخارج وتابع ببرود..
"راح تضلى هون لحالك لحتى تسيرى منيحه"..
نهى حديثه وسار لخارج الغرفه غالقاً الباب عليها بالمفتاح..
مالت جيلان بجسدها على الأرض بوهن أخذه وضع الجنين ودموعها تهبط على وجنتيها بغزاره وبثقه شديده تهمس لنفسها..
"طاهر معاكى،طاهر جواكى يا جيلان"..
وضعت يدها على موضع قلبها وتأوهت بألم حاد قائله..
"دا قلبه اللى بيدق مش قلبك أنتى يا جيجي"..يتبع..
google-playkhamsatmostaqltradent