U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية نصف أنثى الفصل 17 والأخير - بقلم رانيا ابوخديجة

رواية نصف أنثى الفصل السابع عشر 17 والأخير بقلم الكاتبة رانيا ابو خديجة

رواية نصف أنثى كاملة جميع الفصول

رواية نصف أنثى الفصل السابع عشر 17

عمر وهو يخرج من الجرنال ومعه ندى: تعالي قبل ما نروح البيت نجيب أكل ..انا مين من الجوع.

ندى وهي تهم بركوب السياره بجانبه: ليه يا حبيبي منا عامله أكل وعلى التسخين علطول..ولا انت بقى مش عاجبك أكلي!

عمر بإبتسامه محبه: انتي كل حاجه منك بتعجبني

ثم تابع بصدق: انا بس مش عايز اتعبك ..عارف انك بتراوحي البيت تعبانه زايي بالظبط.

ندى بحب مماثل وابتسامه رائعه: مفيش حاجه في الدنيا ممكن اعملهالك وتتعبني.

هم عمر بالرد عليها ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه

ندى: مين يا عمر؟

عمر بعبوس: دي ايمان .

ندى: طب رد عليها يا حبيبي ليكون في حاجه.

عمر: الوو..ايوا يا إيمان

صمت ليستمع ثم اردف: ضروري ازاي يعني..مش الولاد كويسين....... حاضر جاي.

ندى بعد ان اغلق الهاتف: في ايه يا عمر؟

عمر: مش عارف.. بتقول عايزاني في حاجه ضروري.

ندى بقلق: طب الولاد كويسين؟

عمر: متقلقيش يا حبيبتي الولاد بخير .

ثم اردف وهو يهم بالسيارة: .انا هوصلك وأروح أشوفها عايزة ايه....وبعدين أجيلك علطول.

ندى بإبتسامه: ماشي يا حبيبي..وانا هستناك ومش هنام الا لما تيجي.

عمر بمرح: تقدري تنامي قبل اما أجي..طب دانا كنت قلبت الدنيا.
ندى بضحك: لأ وعلى ايه الطيب أحسن.

.................................

بمنزل ناديه تحديداً بغرفة إيمان:.

إيمان وهي تدعي التعب: معلش يا حبيبي انا أسفه والله....بس الولاد مش بيناموا دلوقتي خالص... وعمالين يعيطوا ...وانا تعبانه ومش قادرة أسكتهم ..فقولت أكلمك تيجي تقعد معاهم ...لحد بس ما يناموا.

عمر وهو يحمل الطفلين: ومقولتيش لماما تساعدك ليه.

إيمان بتلعثم: ها اه...ماهو زي مأنت عارف يا عمر مامتك صحتها على قدها ومحبتش اتعبها معايا .

عمر وهو ينظر للطفلين وعلى وجهه ابتسامه حنونه: متقلقيش..انا هفضل معاهم لحد ما يناموا.

بقلم رانيا ابوخديجة

بعد منتصف الليل امام شقة ندى..يتصنط على باب الشقه من الخارج

فلم يسمع اي صوت فيضع المفتاح بالباب ويدخل بحظر شديد....فيجد الانوار مُغلقه ليطمئن أكثر ويدخل غالق الباب خلفه بهدوء شديد ...ينظر بغرف الشقه حتى وجد غرفة النوم

وجد ندى نائمه ...تغطُ في سباتٍ عميق على الفراش .

..وكانت مرتديه ثوب نوم قصير للغايه وعاري لحدٍ كبير

فقام بمهاتفت إيمان

خالد بصوت أشبه بالهمس: أيوا يا إيمان..كله تمام

دخلت لقتها في سابع نومه .....طب تمام .....يلا سلام.

ثم بدء في خلع ملابسه في هدوء تام ...ثم الاستلقاء بجانبها.

......................................

إيمان لعمر: خلاص يا حبيبي الوقت اتأخر قوي وأهو أسر نام لكن ريم بتفضل مغلباني لوش الصبح ...روح انت بقى عشان ندى متزعلش ولا تفتكرني قاصده عشان أخليك تبات عندي النهاردة ولا حاجه.

عمر وهو مازال يحمل ريم: خليني معاكي أحسن بما انك تعبانه ومش هتقدري تسهري معاها ..وبعدين اذا كان على ندى ...متخافيش ندى طيبه ومش ممكن تفكر كدة.

إيمان وهي تأخذ الطفله منه: لأ متقلقش انا حاسه اني بقيت كويسه...يلا انت عشان شكلك تعبان قوي وعايز ترتاح.

عمر: طب عموماً انا همشي بس لو في حاجه كلميني علطول.

إيمان: حاضر يا حبيبي...يلا بقى امشي عشان انت اتأخرت على ندى.

....................................

بغرفة ندى استلقى خالد بجانبها بعد ان خلع ملابسه الخارجيه وظل بشورت قصير وتيشرت داخلى بدون أكمام.

خالد وهو يتمعن النظر للنائمه: يخربيتك...ايه الحلاوة دي كلها باللي انتي لبساه دة ...دة ليها حق البت إيمان تولع منك.

ثم تمعن النظر اليها ...ينظر لها بعيون مشتعله بالرغبه ...ثم وبدون وعي بدء يتحسس جسدها بيده

احست ندى بيد تتحسس جسدها وبدءت تتململ بفراشها أثر لمسته.

ندى بنعاس : عمر ..أخيراً جيت ...افتكرتك هتبات هناك.

ثم هبت فزعا عندما فتحت عيونها ورأت الجالس بجانبها ينظر لها برغبه كبيره: ايه ده ...انت مين وبتعمل ايه هنا؟!!

خالد وهو يحاول الاقتراب منها وكأنه فقد صوابه: اهدي كدة بحلاوتك دي قبل ما جوزك ييجي .

ندى وهي تحاول لكمه حتى يبتعد عنها وتتحدث بصراخ واستغاثه: انت ميييين ؟؟ ....وعايز مني اييييه؟؟
....الحقووووني ياااااعمرررررر

وظلت تقاومه بكل ما اوتيت من قوة

وفي نفس الوقت كان عمر يصف سيارته ويصعد الدرج بإرهاق شديد حتى وصل عند باب الشقه

وفاجأه سمع صراخ ندى: الحقووووووني..يااااااعمررررر..يااااااعمررررر

عمر وهو يفتح الباب بعجاله وفزع: نداااااااا !!!

ثم فتح الباب سريعا ودخل ركضاً اليها

رأها تحاول مقاومة خالد الذي كان يحاول الإعتداء عليها وهي تقاومه بكل ما بقوتها.

فهجم عليه يخلصها من امساكه بها...وأخذ يلكمه

عمر وهو يسدد الضربات له: انت مين يا ابن..... وبتعمل ايه هنا؟!!

خالد وهو يجاهد عمر: إسأل مراتك.....هي اللي جابتني هنا وقالتلي افضل معاها.... عشان انت بتبات عند مراتك التانيه.

ندى بصراخ وهي تختبئ بعمر: إخررررررس يااااحيوااان
دة كداب يا عمر متصدقوش.

أخذ عمر يسدد له اللكمات بقوة حتى سالت الدماء من وجهه وفقد الوعي.

جلس عمر ارضاً وهو يلهث بشده ....ثم اقتربت منه ندى وجلست بجانبه تتحدث من بين شهقاتها: متصدقوش يا عمر والله هو اللي.....

قاطعها عمر وهو يأخذها بحضنه ويربت عليها حتى تهدء: هشششش...خلاص اهدي انا معاكي.

ثم امسك بهاتفه وهاتف صديقه يوسف: الوو..ايوا يا يوسف تعالالي بسرعه وهات معاك اي حد من حرس الشركه بتاعتك......هيكون فين يعني في بيتي انا وندى......لما هتيجي هتعرف.......بسرعه.

وبعد ان اغلق الهاتف أخذ يهدئها حتى هدءت

عمر وهو يزيل دموعها بيده: اهدي يا ندى اهدي خلاص انا معاكي ...اهدي واحكيلي ايه اللي حصل.

قصت ندى عليه كل ماحدث من بين بكائها وشهقاتها

عمر بغضب: ابن ال..... انا هعرفه ازاي يمد ايده عليكي

ثم اردف بقلق: بس اوعي يكون عمل فيكي حاجه؟

ندى بلهفه: لأ والله ملحقش

عمر وهو يحيط وجهها بيديه ويمسح وجنتيها بأصابعه من اثر دموعها: طب خلاص اهدي وقومي البسي حاجه عليكي عشان يوسف زمانه جاي ومعاه الامن بتاع الشركه بتاعته

ندى بقلق وخوف: ليه يا عمر..انت ناوي على ايه؟!

عمر بغضب: هعرف مين الكلب ده ويعرفني ولا يعرفك منين عشان يعمل كده

و بعد قليل من الوقت جاء يوسف ومعه الحرس واخذوا خالد على الجراج الخاص بالشركة الخاصه بيوسف.
وطلب يوسف هبه واخبرها ان تجلس مع ندى حتى يعودوا.

.................................

بجراج الشركة الخاصه بيوسف:.

يوسف: مطنطق يا لا وتقول تعرف مدام ندى منين عشان تتجرء وتعمل كدة...وسيبك بقى من حوار انها هي اللي جابتك الشقه دة.

ظل صامتا يجاهد لالتقاط انفاسه من كثرة ما تعرض له.

عمر بغضب وهو يهم ليلكمه: ما تتكلم يا روح امك ولا عايزني اكمل عليك.

يوسف وهو يوقفه عن لكمه: كفايه يا عمر كدة هيموت في ايدينا من غير ما نعرف منه حاجة

ثم توجه لخالد: ما تتكلم بقى يالا انا ماسكه عنك بالعافيه.

خالد وهو يجاهد لالتقاط انفاسه ويتحدث بإهاق شديد: خلاص خلاص انا هقول كل حاجه....بس والله انا مليش دعوة هي اللي خططت لكل حاجة.

عمر وهو يقطب حاجبيه : هي !....هي مين؟!

سرد خالد عليه كل شئ ..بدايتاً من اتصال إيمان به المفاجئ حتى خطتهم وتنفيذها.

وظلوا عمر ويوسف يستمعوا اليه بزهول شديد من تفكير تلك المرأة التي صنعت من نار.

...............................

بشقة ناديه تحديداً بغرفة إيمان:.

ظلت مستيقظه تذرع الغرفة ذهاباً وايابا...منتظره الخبر اليقين ..خبر طلاق ندى...والتوتر بادي على ملامح وجهها.

إيمان بتوتر: ربنا يستر ومتتغباش يا خالد ...انا عارفه عيلتي كلها اغبيه.

وهنا سمعت باب الشقه يفتح ثم يغلق بقوة افزعتها ....يليه صوت عمر المرتفع وهو يصيح: ايماااان ! مااااما !
إيماااان !

خرجت ناديه ووالده من غرفتهم أثر صوت عمر المرتفع ويظهر على وجههم النعاس... وايمان ولكن بادي على وجهها القلق والتوتر.

ناديه بقلق: في ايه يا عمر ياابني بتزعق كدة ليه؟!!

محمد والده: مالك يا عمر في ايه ياابني؟!!

ظل واقف صامت ينظر نظرات حارقه للواقفه في صمت ويظهر على ملامحها الخوف والتوتر.

عمر وهو يشيح بنظره عنها وينظر لوالديه: أسف يا بابا..أسف يا ماما لو ازعجتكم...بس كان لازم تعرفوا الخبر دة حالاً.

محمد وهو يقطب حاجبيه بعدم فهم: خبر ايه ده يا عمر ياابني!!

عمر: انا هطلق مراتي!

ناديه بفزع وهي تضرب بيدها على صدرها بفزع: يا لهوي!!..مراتك مين دي ياابني اللي هطلقها وليه ؟؟!

عمر: مراتي الخاينه ..الكدابه..اللي عمري ما توقعت ابداً انها تعمل كدة.

وهنا تأكدت إيمان انه يقصد ندى بهذه الكلمات...فأحست ببعض الراحه.

ناديه: مين دي يأبني اللي خانتك.. ما تتكلم يا عمر !

اقترب عمر من إيمان ببطئ وهو مصوب نظره عليها ..ينظر لها بغموض....

ثم وفاجأه يصفعها على وجهها صفعه دوى صوتها بأرجاء المنزل : قذررررره!

إيمان بصراخ: ااااااه...انت بتضربني ياااا عمرررر !!!

عمر بغضب عارم: اضربك بس ..دانتي نهايتك على ايدي النهاردة.

ناديه بزعر: هي عملت ايه ياابني بس..متفهمنا.

عمر بغضب وصوت مرتفع: الكلبه دي تتفق مع الكلب قريبها ويخططوا يخلصوا من ندى بأني اشك فيها وامسكهم مع بعض ...ولولا ستر ربنا مكنتش لحقتها من تحت ايده.

ناديه بشهقه عاليه: يالهوي !! انتي يا بت ياايمان تعملي كل ده!!

محمد: طب استهدى بالله ياابني يمكن يكون في سوء تفاهم ولا حاجه.

عمر بعصبيه: سوء تفاهم ايه يا بابا ..اذا كان الزفت دة اعترف عليها بلسانه.

ثم توجه اليها بغضب: اسمعي..انا هتنازل عن حقي وحق ندي ومش هبلغ عنك انتي والكلب التاني

بس على شرط ....مشفش وشك تاني ..وولادي تتنازلي عنهم ...انا مأمنش واحدة زيك تربيهم.

إيمان بتلعثم ودموع: انت عايز تحرمني من ولادي يا عمر...انا مش ممكن اتنازل عنهم ابداً.

عمر بعصبيه: هتتنازلي غصب عنك والاهيكون السجن مصيرك وساعتها بردو هاخد ولادي بس بالمحكمه ووقتها هتكون امهم رد سجون.

صمتت برهه بتفكير ثم اردفت بقوة: طب اسمع بقى يا عمر....

انا موافقه اتنازل عن الولاد بس مش عشان التنازل عن البلاغ وبس.

عمر بسخريه: أومال عايزة ايه تاني...ابهريني اكتر واكشفيلي قذارتك اكتر.

إيمان: انا مش هطلع من الجوازة دي زي ما دخلتها ...ومش هرجع للمرمطه اللي كنت فيها قبل مااتجوزك.

عمر وهو يومئ برأسه وقد فهم ما ترمي اليه: عايزه كام؟...اخلصي!

إيمان بتلعثم مندفع: مش هاخد اقل من 100 الف جنيه.

عمر وهو ينظر اليها بإحتقار: وانا هديكي 200 بس مشوفش وشك تاني خاااالص بعد كدة.

إيمان بتردد وخوف: هاخد الفلوس امتى؟

عمر بإحتقار: اول ما تتنازلي رسمي عن الولاد

ثم التفت لوالديه..وجد والده يستمع اليهم بصدمه وزهول ...بينما وجد والدته تنظر للاسفل بخزي وتفرك يدها بتوتر وحرج.

عمر لوالدته بحزن: شايفه مجايبك...دي مش بس انسانه حقيره وواطيه...لأ....دي كمان بتبيع ولادها بأرخس تمن سمعته في حياتي

ثم اكمل بإصرار: بس كفايه لغاية كدة... وياريت بقى تبعدي عن حياتي خااالص...ومتدخليش في حياتي تااااني .

ثم تابع بأسى وحزن: انا هاخد ولادي وامشي من هنا ...عشان مش طايق اقعد ....ولو لحظه واحدة.

وبعد مرور عدة دقائق جاء يوسف ومعه محامي ..وتم تسجيل التنازل بشكل رسمي ..كما طلقها عمر وأخذت النقود ورحلت.... تاركه اطفالها.

.............................

ندى بزهول: يعني يوسف لما كلمك قالك ان ايمان هي اللي عملت كل دة...طب ليه انا عملتلها ايه لكل دة !!

هبه بمواساه: اهدي يا ندى..هي اصلاً كانت باينه من الاول بتحقد عليكي وعلى حب عمر ليكي.

ندى بنبره حزينه: انا عارفه انها مش بتحبني ...بس مش لدرجة انها تلبسني مصيبه زي دي .

ثم تابعت بزهول: وبعدين عايزة عمر يطلقني !...دي هي اللي مشركاني فيه... هو انا اللي رحت وخطفته منها .

ثم اردفت بزهول اكبر: اتجوزته وربنا كرمها وخلفت منه ...كل دة ومش مكفيها!!!

هبه: انسانه طماعه وحقوده...بس الحمد لله ربنا كشفها.

ندى بحزن وشرود: يا ترى يا عمر عامل ايه دلوقتي بعد اللي عرفته ده عن أم ولادك!

وهنا فُتح باب الشقه ودخل عمر ويوسف وكلاً منهما يحمل طفل من الطفلين.

ندى بلهفه: عمر..طمني عليك يا حبيبي عملت ايه؟

هبه : خير يا يوسف ايه اللي حصل؟!

يوسف: هبقى اقولك بعدين ....يلا احنا عشان نراوح

ثم اعطي لعمر الطفل الذي يحمله واردف: عايز مني حاجه تانيه يا عمر؟

عمر وهو يضع الاطفال بجانب بعضهم على الاريكه: تسلم يا صاحبي...معلش تعبتك معايا.

يوسف: متقولش كدة المهم انت روق بقى ..وإحمد ربنا انها جت لحد كدة.

ثم هم بالخروج ومعه هبه

جلست ندى بجانبه تربت على يديه: مالك يا حبيبي ...هو ايه اللي حصل؟

عمر وهو يستند برأسه على الاريكه ويغلق عينيه بإرهاق: أخيراً خلصت منها ..وطلقتها.

ندى بصدمه: طلقتها !!......طب وأسر وريم... أكيد مش هتسيبهم وهاتخدهم يا عمر!

عمر وهو يبتسم بسخريه وتهكم: لأ من الناحيه دي اطمني...الهانم اتنازلت عنهم مقابل 200 الف جنيه...فضلت عليهم الفلوس وسابتهم ومشيت.

ندى بزهول: ايه! انت بتقول ايه يا عمر ...في أم في الدنيا تبيع ولادها بالفلوس

ثم اكملت وهي تنظر للصغار بحنان: دانا ابيع عمري عشان دفر واحد منهم.

عمر وهو يضمها بيده: هو انتي زيك حد يا ندى...دانتي هديتي من الدنيا دي

ثم نظر للصغار النائمين على الاريكه واردف بحب: من هنا ورايح انتي المسئوله عنهم ..انتي امهم يا ندى...انتي وبس.

ندى بحزن: لأ يا عمر حرام ..مامتهم عايشه..مامتتش عشان تقولي كدة.

عمر بهدوء: يا حبيبتي انا مظلمتهاش ..هي اللي ظلمتهم لما فضلت عليهم الفلوس...ودلوقتي هما ملهمش حد غيري انا وانتي.

ندى وهي تتجه نحو الصغار...... تتلمسهم بيدها ...تنظر لهم بدموع وحنان وتتحدث بعدم تصديق: يعني انا اللي هاخد بالي منهم بعد كدة ! ! !

عمر بإبتسامه حنونه وهو يزيل دموعها بيديه: ايوا يا قلب عمر..ومحدش هياخد باله منهم غيرك بعد كدة.

ندى وهي تحتضنهم وتتحدث ببكاء: دانا مش بس هاخد بالي منهم يا عمر..دانا هحطهم جوا عيوني ..دانا أسيب الدنيا كلها علشانهم.

وظلت تحتضنهم وتقبلهم وهي جالسه على ركبتيها امامهم وعمر جالس بجانبها ينظر لها نظرات حنونه..متأثره .

الفصل الأخير الخاتمة

" يَا أَيُهَا النَّبِيُّ قُل لَّمَن فِي أَيْدِيكُم مٌَنَ الْأَسْرَىَ إِن يَعْلَمِ اللّهٌ فِي قُلوُبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مَّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكٌمْ وَاللَّهٌ غَفُورُ رَّحِيمُ "

وبعد مرور 26 سنة داخل فله كبيره يبدو عليها الثراء والرقي الشديد ...يُقام حفل خطوبة الوسيم لحدٍ كبير شبيه لوالده...............آسر.

ندى وهي تشير لهم كي يتقدموا منها: آاااسر...ررررريم

ريم: نعم يا ماما.

آسر: أؤمري حضرتك.

ندى بهدوء: مامتكم وصلت هناك أهي....أكيد مش لازم اقولكم تروحوا تسلموا عليها.

آسر: مامتنا مين ..حضرتك عارفه احنا ما شوفنهاش بقلنا قد ايه....من حفل تخرجنا من اربع سنين.

ريم: من فضلك يا ماما فكك من الحوار دة و سبيني أروح أشوف صحابي ...اللي حضرتك مخلياني سيباهم عشان كدة.

ندى بزهول : ولد! ...بنت! ...انتوا اتهبلتوا !!...من امتى وانتوا بتتكلموا كدة ....دي مهما كان أمكم .

ثم اردفت بأمر: يلا من غير نقاش ..اتفضلوا روحو سلموا عليها....ورحبوا بيها كمان.

وأخيراً انصاعوا لأمر والدتهم ندى واتجهوا نحو إيمان

ناديه بإبتسامه حنونه: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ...رغم كل حاجة لسه بتحنني قلبهم عليها.

ندى وهي تقبل رأسها: ويخليكي لينا يا ماما.....ويديكي الصحة يااارب .

ناديه وهي تجلس بعجز شديد فهي اصبحت في العقد الثامن من عمرها: خلاص بقى يا بنتي حسن الختام .

ندى بإبتسامتها التي مازالت جميله: متقوليش كدة ..ربنا يديكي طولة العمر ياارب.

..........................

أسر وهو يصافح ايمان بإحترام: اهلاً يا ماما ..ازي حضرتك .

إيمان وهي تحتضنه: الف مبروك يا حبيبي ...الحمد لله عشت وشفتك عريس زي القمر.

ثم توجهت لريم تحتضنها: ازيك يا ريم يا حبيبتي .

ريم ب إبتسامه: اهلاً يا ماما ازي حضرتك .

إيمان وهي تشير للواقف بجانبها: أعرفكم بحمدي جوزي.

أسر بإستغراب: ايه دة ...هو مش أخر مرة كان اسمه مصطفى باين!

إيمان ببساطه: لأ مصطفى ده خلاص بقى.... اطلقت منه....دة بقى اونكلك حمدي جوزي الجديد.

أسر بهمس لريم: بت يا ريم... هو دة العدد الكام دلوقتي عشان بقيت بنسى؟

ريم بنفس الهمس: ده الحداشر....انا عداهم واحد.. واحد.

أسر وهو يصافحه: اهلا يا حداشر ....يوو.. قصدي ...اهلاً يا انكل حمدي.

حمدي وهو يصافحه: مبروك يا عريس.

أسر: الله يبارك فيك ..... طب بعد اذنكم بقى اروح أشوف خطيبتي اللي سيبها لواحدها دي.

ريم عندما رأت شخصاً ما يقف بمفردة: وانا كمان عن اذنكم ...هاروح أشوف صحابي.

.............................

ريم بإبتسامه واسعه لأحمد: واقف لواحدك كدة ليه؟

أحمد وهو يبادلها ابتسامتها: مش عايز اقف مع حد.... عشان عارف انك لما تلاقيني واقف لواحدي ...هتجيني.

ريم بمشاكسه: يا سلااام...ولو مكنتش جيت بقى يا فالح؟

أحمد بحب وهو يقترب منها بإبتسامه حنونه : كنت هجيلك انا.

ثم اردف بوقار وهو يضع يديه بجيوب بنطاله: على فكرة انا قولت لبابا يكلم باباكي النهاردة.

ريم وهي تحاول كبت ابتسامتها وتدعي عدم الفهم: يكلمه في ايه بقى؟

أحمد بجديه مُضحكه: في الاسعار ....انتي عارفه الدنيا غاليه اليومين دول وكدة.

ريم وهي تلكمه بكتفه بخفه: انت رخم على فكره.

أحمد من بين ضحكاته: هيكون هيكلمه في ايه يعني!

ثم اقترب ونظر في عيونها بهيام: في ارتباطنا طبعاً.

ريم وهي تبتسم بخجل: واشمعنى دلوقتي بقى؟

أحمد بجديه: انتي عارفة ان انا كنت عايز أخد الخطوة دي من زمان ....بس كنت عايز الاول اخلص من تأسيس شركتي الخاصه بيا بعيداً عن شركات بابا .

ريم بإستفسار: ايه ده وهتسيب باباك لواحده؟

أحمد: انتي ناسيه ان كريم أخويا هيتخرج السنادي ...واهو هيمسك هو الشغل مع بابا وافضى انا لشركتي بقى

ثم اكمل بحب: وافضالك انتي كمان.

............................

ندى بعبوس: انا مش عارفه عمر اتأخر كدة ليه....حد يتأخر على ابنه في يوم زي دة.

هبه: انا كلمت يوسف وهو قالي هيعدي عليه في الجريده ويبجوا مع بعض .

ثم اردفت وهي تشير للأتيه بإتجاههم: شوفي مين جاي علينا يا ندى!

التفتت ندى ...وجدت إيمان تتقدم بإتجاههم

إيمان بتعالي: ازيك يا ندى...ازيك يا هبه.

هبه وهي تشيح بنظرها بعيداً عنها: أهلاً

ندى بهدوء: اهلا يا إيمان..منورة الحفله.

إيمان: أه...حفلة خطوبة أسر.....ابنك ولا ابني؟

هبه بضيق: بقولك ايه يا ندى...انا هاروح اكلم يوسف اشوفه اتأخر ليه...بعد اذنك.

وبعد رحيل هبه اردفت ندى بهدوء: إزاي بقى ياايمان...ابنك طبعاً ...هو حد يقدر يقول غير كدة.

إيمان بضيق بصدرها: لأ ازاي...دول بقوا ولادك انتي ومش طايقين حتى يقفوا معايا 10 دقايق على بعض ...بتقوللهم ايه عني تخلوهم مش طايقني كدة.

ندى بإندهاش: هنقولهم ايه يعني عنك ....كل خير والله....وبعدين الولاد مبقوش صغيرين وبقوا يشوفوا ويفهموا من نفسهم ومش محتاجين حد يقولهم .

شيفينك مش بتفتكريهم غير في المناسبات و بس.....دانتي حتى أخر مره شوفتيهم كان من اربع سنين في حفل تخرجهم من كلية الاعلام وحتى وقتها جيتي متأخره وهما يدوب عشر دقايق واستأذنتي ومشيتي عشان خاطر الاستاذ
نظرت للواقف بعيداً بإستغراب..... ثم اردفت: لأ مش دة .........المهم انك استأذنتي عشان خاطر الاستاذ اللي كان معاكي ومشيتي.

إيمان بغضب: انا محدش هيقولي اعمل ايه ومعملش ايه.

ندى بنفس هدوءها: مش قصدي كدة خااالص...انا بس برد عليكي انك بتتهميني اني ببعدهم عنك ..مع ان ربنا يعلم انا بقولهم عنك ايه في غيابك.

ثم اكملت بزهول: وبعدين انتي جايه تلوميني ....ولادك ماشاء الله الاتنين متخرجين من كليتهم بتفوق وأسر بقى صحفي له اسمه زي باباه ..وريم بقت اعلاميه ليها اسمها ....واسر يا حبيبي النهارده بيخطب اللي بيحبها وان شاء الله يتجوزوا قريب...عقبال ريم يارب.

إيمان بحزن ممزوج بحسرة: انتي اللي عملتي كل ده ...انتي اللي بيقولولك يا ماما بحب مش مجامله وواجب زايي ...انتي اللي بشوفهم بعيني بيبوسوا ايدك ....انتي اللي آسر قال بأعلى صوته يوم حفل تخرجه انك انتي السبب والفضل كله يرجعلك وعشان كدة وقتها انا مستحملتش ومشيت...انتي اللي النهاردة عمله كل حاجه ومجهزة الحفله كلها بإيدك زي أي أم لابنها.

أحست ندى بحزنها وحسرتها في كلماتها فهي كالطفل الذي فضل قطعة الشوكولاته عن قطعة من الماسة لعدم معرفته قيمتها .

فربتت على يدها واردفت بتعاطف: متزعليش كدة ..صدقيني هما بيحبوكي ..مفيش ولاد مبيحبوش أمهم ..وافرحي كدة النهاردة خطوبة ابنك.

ثم استأذنت منها عندما رأت عمر يدخل من باب الفلة ....وتركتها مع ندمها وحسرتها .

إيمان لنفسها بحزن: رغم كل حاجه يا ندى لسه جايه تواسيني في ولادي اللي انا بعدتهم عنيى بإيدي

ثم تنهدت واكملت: مش كل الناس وحشه زيك ياايمان ..مش كل الناس وحشه.

ثم توجهت لتقف مع زوجها.

..............................

عمر ليوسف وهما يتقدمون من الحفل: شايف اللي انا شايفه......بقولك ايه ...قول لإبنك يبعد عن بنتي احسنله.

يوسف بإندهاش: انت ياأبني انت هتشلني....انا مش لسه مكلمك وانت وافقت !

عمر بغضب: ايوا يقفوا يرغوا مع بعض بالشكل دة لما يبقى يخطبها....لأ..لما يبقى يتجوزها كمان.

يوسف بيأس من صديقه: أها ..دانت هتعملنا فيها حمى وتقرفنا بقى من أولها.

عمر بتحذير: بقولك ايه قول لابنك يبعد عن بنتي ...كله الا ريم ..فاهم.

يوسف بغضب مصتنع ممزوج بمرح: يا عم بقى قرفتني كل اما تشوفهم واقفين مع بعض
( يوسف وهو يقلد عمر بطريقه مضحكه)
كله الا ريم كله الا ريم قول لابنك يبعد عن بنتي

ما قولنا الولد عايز يتجوزها وكلنا عارفين ان هما لبعض من وهما صغيرين .

ثم هم بالمغادرة: اما اروح أشوف مراتي فين قبل مااتشل او اتجلط بسببك.

ضحك عمر على مرح صديقه الذي لم يتغير مع مرور السنين

ندى بعد أن تقدمت منه :ايه يا عمر كل ده،...النهاردة خطوبة أسر وتتأخر بالشكل ده.

عمر وهو يقبل رأسها بحب :أسف يا حبيبتي والله ،بس ابنك سايب الجريدة من الصبح وكان لازم انا ابقي مكانه هناك وأطمن على عدد بكرة قبل ما يروح المطبعة وبعدين أجي .

ندي : طب اتفضل بقي كلم أسر عشان بيسأل عليك من الصبح .

عمر وهو يمسك بيدها : حاضر يا قلبي ، تعالي معايا.

ثم أخذ بيدها وتوجهوا لمكان تواجد أسر و خطيبة .

...................................

عمر لأسر : مبروك يا عريس ، .....سايبني انا أتمرمط هناك لواحدي في الجريدة وأنت بدلع نفسك هنا مع القمر .

لمار خطيبة أسر : ميرسي يأنكل.

أسر وهو يقلدها : ميرسي يأنكل ........، ده بينق علينا،.... بقولك ايه يا حج كفايا نق الله يخليك عشان بس الكوشة متولعش بينا .

ثم أردف وهو ينظر لندي بإبتسامه متسعه : وبعدين بتنق عليا ليه وانت جنبك القمر ده كله .

ندى من بين ضحكاتها : أسر ،... انت عارف ان بابك بيضايق .

أسر بمشاكسه لوالده : انا بس بلفت نظره للقمر ابو عيون ملونه ده.

عمر بغضب لخطيبة أسر: لمار ، ....لمي خطيبك بعيد عن مراتي أحسنله.

ريم من خلفهم : واقفين كدة وبتتوشوشوا من غيري بتقولوا ايه..... ها.

لمار بضحك : تعالي الحقيني يا ريم ، أخوكي عمال يعاكس في مامتك وبابكي بيتخانق معاه.

ريم بمرح: صراحه أسر معاه حق يابابا ، حد يشوف القمر ده وميعكسوش.

عمر بغضب مرح: هو انا هلقيها منك ولا من اخوكي، متلمي نفسك انتي وهو بعيد عن مراتي احسنلكوا.

أسر من بين ضحكاته : ياحج والله مراتك دي تبقي امي ، ولا ايه ياريم .

ريم وهي تحتضن ندى من الخلف: طبعا وأحلي ام في الدنيا كمان.
عمروهو يأخذ ندى ويرحل بعيداا: طب وسعوا بقي كدة عشان انا عارف مش هخلص منكم النهاردة .

عمر لندى بعد ان رحلوا بعيداا: ممكن افهم بتضحكي على ايه.

ندى من بين ضحكاتها : عليك انت وأسر و نقاركم اللي مبيخلص .

عمر بعصبيه مرحه : ماهو مش هيجبها لبر، بيفضل يعاكس فيكي قدامي .

ندى بضحك : مأنت اللي بدأت الاول وعاكست خاطبته.

عمر : انا قلت مره اضايقه بدل ماهو اللي علي طول اللي بيعاكسك وبيضايقني

ثم اردف بضيق مرح : وعلي طول يتغزل في عنيكي الخضرا قدامي مع انه ملون بردوا هو واخته .

ندى من بين ضحكاتها : تعرف ان اي حد يشوفنا مع بعض مبيصدقش لما يعرف ان انا مش امهم بيقولوا ايه العيله الملونه دى ، الولاد طالعين لامهم وأبوهم !

ثم اردفت بطريقة مرحه : يعني إثبات ان انا أمهم أهو .

عمر بهيام : انتي مش محتاجه اثبات يا ندى، انتي من غير اي حاجه كنتي ومازالتي احسن ام في الدنيا كلها .

ثم اكمل بحب: و أحسن ندى في حياتي.

ونختتم الصورة على مشهد ولا اروع ..يعبر عن عوض الله ..عوضه الذي لا يكون ابداً بقدر المفقود..بل خيراً منه

ومع ذلك ترى كثيراً من الناس يستعجلون هذا العوض ...او على الاقل ينسون ان هناك من يعوض الفقد مهما كان
ولكن..

" إِنَمَا يْوَفٌي الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " .

وانتهت الروايه بفضل الله واتمنى تكون نالت اعجابكم ....وبشكر اي حد كتبلي تعليق شجعني ...واتمنى اعرف رأيكم في الروايه كاكُل
تمت
  • الرواية الجديد للكاتبة رانيا ابوخديجة أضغط هنا
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة