U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

قصة للقدر حكايات أخرى الفصل الرابع والأخير - بقلم مروة خالد

  قصة للقدر حكايات أخرى الفصل الرابع 4 والأخير بقلم الكاتبة مروة خالد عبر دليل الروايات للقراءة والتحميل (pdf)

للقدر حكايات أخرى الفصل الرابع والأخير

طبعا أنا كنت على أخري وخاصة إني مبحبش حد يكلمني كدة لكن جيت على نفسي وقلتله :
-" أنا... أنا... أنا أسفة على الأسلوب اللي رديت بيه إمبارح "

فبص عليا وقال :
-"تمام...بس أنا مقبلتش إعتذارك....! "

أنا وقفت مكاني وأنا في قمة الكسوف..مش عارفة أتحرك ولا حتى أتكلم.. أول مرة حد يكسفني بالطريقة دي ، فضلت واقفة مكاني وجسمي بيترعش من صدمة رده عليا لحد ما وقف من مكانه وبقي قدامي.. وبص لعنيا وهو بيضحك وقال :
-" مش هقبل الاعتذار.. غير لو وافقتي أعزمك على فنجان قهوة ، معايا في الاستراحة...! "

رده التاني كان مفأجاة بالنسبالي.. طلعت تنهيدة حارة من جوايا لما عرفت انه مبقاش زعلان.. معرفش اي إلا كان بيحصلي.. بس بقيت بطمن وأنا واقفة معاه بطمن لما بشوف ضحكته.. بحس روحي عارفاه من زمان.. وبتتونس بوجوده..مع إن دة تاني لقاء.. يمكن هو ده تلاقي الأرواح إلا بآمن بيه.. أيوة أكيد هو ، بتلقائية لقيت نفسي بقوله :
-" موافقة "

مكنتش متوقعة إني هوافق.. او هسكتله لما قالي انه مقبلش الاعتذار.. لكن روحي هي إلا بتتصرف وقلبي هو إلا بيرد.. أول ما عنيا بتشوفه.

رد بضحكة بريئة وقال :
-"كنت عارف إنك مش هتكسفيني المرة دي... وإلا الإعتذار كان هيبقا إتنين"

وقعد يضحك.. والمفاجأة إن أنا كمان ضحكت..
روحنا الكافيه إلا في الإستراحة ... وطلب إتنين قهوة محلاه..أول ما عمل كدة بصتله وقلتله بدهشة!!! :
-"إنت عرفت منين إني بحب القهوة محلاه ؟

لقيته سكت دقيقة قبل ما يرد بتوتر كان باين عليه وقال :
-" أنا.. أنا خمنت"

رده ما أقنعنيش لكن مكنش في تفسير غير كدة.. أو في عصافير في بيتنا قالولوا ، لكن دة ما همنيش كد ما عرفت إن هو كمان بيحبها محلاه زيي .
بعد ما القهوة جت والمفروض أنو هنشربها.. أنا بدأت اتوتر لأن لما وافقت على طلبه نسيت النقاب.. مش هعرف أشرب وأنا قاعده معاه كدة.. قعد أبص للطرابيزة وللفنجان بتوتر ، ومش هينفع اطلب شاليموه أشرب بيه القهوة.. طلعت من زحمة أفكاري دي على صوته وهو بيقول :
-"متتكسفيش كل ده.. أول ما تيجي تشربي أنا هديكي ضهري ولما تخلصي قوليلي"

رده ألجم لساني.. مكنتش متوقعة انه هيقول كدة وهو مش مضطر يعمل كدة.. ما معظم المنتقبات بيشربو عادي.. أنا بس إللي مزوداها حبتين.. بصيت عليه بإحراج وقلتله :
-"لا عادي أنا مش مكسوفة ولا حاجة"

فضحك بعفوية وقال :
-" متحاوليش تخبي كسوفك يا دكتورة.. أنا اكتر واحد عارفك يا مرام "

أول ما قال كدة بصيت عليه.. وبغير درايه مني.. عنيا فضلت متثبته على نظرة الحنية إلا كانت في عنيه.. وكأنها منوم مغاطنيسي بتجذبني من غير ما أقاومها ..بس إزاي هو أكتر واحد عارفني؟ هو أي إللي بيحصل معايا ؟! أنا مبقتش فاهمة حاجة خااالص!!!
لسة هرد عليه واقوله تقصد أي ، لقيت ممرض جاي بيجري عليه وبيقوله :
-" الحقنا يا دكتور عمرو.. في حالة كسر جديدة"

قام من مكانه بلهفة وقال وهو ماشي :
-"أنا متأسف جدا يا دكتورة مرام مضطر أمشي"

ومشي ، مشي وأنا جوه قلبي وعقلي صراع ما لوش نهاية.. صراع ما بين تصرفاته النبيلة وصراع ما بين حبه لشغله وادائه لعمله على أكمل وجه وصراع ما بين الغازه اللي بيقولها بين كل فر ومر..وصراع ما بين كل صفاته الحلوة إللي لقيتها فيه .. واللي كانت دايما الليستة الخاصة بيا لفارس الأحلام.. بس إزاي!!! معقول آكون اتعلقت بيه بالسرعة دي؟!!!!
أكيد لا !!! الحكاية فيها أمر آخر....!
رجعت على أوضة محمد علشان أطمن عليه قبل ما أمشي.. وصلت للاوضة فلقيت ماما هناك فافتكرت أنها قالت هتنضف البيت وتيجي.. فمشيت ناحيتهم وقلت :
-" حمد الله على سلامتك يا ست الكل "

بقلم مروة خالد

ردت عليا بابتسامة حسستني أنها مبقتش زعلانة من موقف إمبارح وقالت :
-"الله يسلمك يا حببتي.. كنتِ فين؟"

فبصتلها بكسوف ورديت عليها بتهته وأنا بقولها :
-"كنت.. كنت.. كنت في الاستراحة بشرب قهوة مع دكتور عمرو.. اصل..."

بس هي قاطعتني قبل ما أكمل كلامي وقالت :
-" ياما أنت كريم يا رب"

وبعدين كملت وقالت :
- "كنت متاكده انك مش هتكسفينا يا حبيبه قلبي و هتوافقي أخيرا.. الحمد لله يا رب ، الحمد لله"

انا بصيت لها بإستغراب وقلت :
-" ماما انت فاهمه غلط الموضوع مش زي ما أنتي فاهمه "

في بصت ليا وهي بتضحك وقالت :
-" اسكتي بس اسكتي.. بلا مش زي ما انا فاهمه ، أومال وشك منور ليه بقى؟! "

ردها أحرجني بزيادة كنت مكسوفه جدا ، ما عرفتش أرد عليها اقولها ايه.. بصيت في الارض وفضلت ساكتة طول القاعده.. لحد ما خلصنا زيارتنا مع محمد ورجعنا على البيت .

وعلى طول الطريق فضلت ماما تكلمني عن الموضوع ده.. إفتكرت انه علشان احنا قعدنا في الكافيه وشربنا قهوه.. ان انا كده واقفت.. بس الموضوع كان حاجه ثانيه خالص ، مدتنيش فرصه أشرح لها واقولها إن أنا وافقت أشرب معاه القهوه.. علشان يقبل اعتذاري.. واللي لولا إصرارها .. انا ما كنتش إعتذرت من البدايه...!!
عدي اليوم وكالعاده انا قعدت طول الليل افكر في احداث اليوم.. بس الغريب إن أنا كنت فرحانه كنت فرحانه جدا.. وتمنيت إن اللي حصل النهارده يحصل باقي الأيام إللي محمد هيفضل قاعد فيها في المستشفى.. و بدأت أتأكد إن الحاجه اللي بآمن بيها وهي.. تآلف الأرواح ، لقيتها معاه.. لقيتها مع عمرو ، بس طول الوقت برده كنت خايفه ، كنت خايفه من المانع.. اللي جوايا اللي بيخليني طول الوقت رافضة الموضوع ده واللي بسببه ، كنت برفض أي حد بيتقدملي ، من غير حتى ما تحصل رؤية شرعية ، ما فيش غيرها هي مرة واحدة بس في البدايات.. وافقت إني اعمل رؤية شرعية ودة كان تحت إصرار منهم ، ومدتهمش فرصة يقولولي هو مين ويشتغل أي.. وعملناها بس من غير ما أشوف ملامحه مكملتش دقيقة ومشيت علطول.. دي المره الوحيده لكن باقي المرات كنت برفض من غير ما أعرف أي معلومات عن أي شخص جاي بسبب أني طول الوقت كنت بآمن بفكرة إن الشخص اللي هرتبط بيه لازم ابقى عارفاه.. وده طبعا كان قبل ما بابا يوضحلى ويقولي حتى لو انا عارفه الشخص ده.. ده مش هيحصل غير في الحلال.. علشان كده يمكن من الأسباب اللي خلتني أوافق على طول أول ما عمرو عزمني على القهوه.. قلت يمكن دي فرصة أعرف أي حاجة عنه... ومروا ألأسبوعين وبقيت كل يوم أروح فيها لمحمد.. أشوف عمرو .. ياما قاعد معاه في الأوضة ياما في الممر... كان يفضل يتكلم معاه وفي وسط الكلام يوجه كلامه ليا كان بيحاول يفتح مواضيع في أي حاجة علشان يتكلم معايا وأنا كنت بستجيب وكنت بكون في قمة السعادة... لكن دة ميمنعش إن كل مرة كنا بنتكلم فيها كان لازم يكون في حد معانا.. يا إما محمد أو ماما وبابا أو المرضى.. وكلامنا كان بيكون في الحياة العامة وكله في حدود .

وجه اليوم إلا محمد هيمشي فيه من المستشفى ،
بابا اخد ماما ومشي بدري علشان يخلص إجراءات الخروج ويدفع مصاريف الإقامة وكدة.. وقالي أبقى احصلهم علشان لو هخدلهم معايا حاجة ، زائد شنطة محمد الا هاخدله فيها حاجته.. مشيوا وبعد شوية أنا كنت خلصت إل في أيدي وأخذت الحاجة ومشيت..
وصلت المستشفى وطلعت الاوضة.. مشيت في الممر وخلاص هفتح الباب وهدخل.. وقفني فجأة صوت محمد وهو بيضحك ويقول :
-" بس أي رأيكم فيا أنا أنفع ممثل شاطر مش كدة "

فرد عليه بابا وقاله :
-"تنفع جداااا.. أنا لآخر لحظة مكنتش مصدق أن بنتي مرام صدقت إن رجلك إتكسرت يا شقي .. ومشيت عليها خططتنا"

فعمي طلعت رد وقال :
-"البركة في دموع أم محمد لولاها مكنتش الخطة هتمشي"

وبعد ثوان أتكلم عمرو وقال :
-"يعني في أمل إن مرام توافق عليا لما أتقدملها المرة دي"

ردت عليه ماما وقالت :
-"أن شاء الله يا ابني.. أنا عمري ما شوفت مرام مبسوطة كد اليومين إلا فاتوا دول"

وبعدين إتكلم بابا وقال :
-" أنا يعز عليا اني اعمل في بنتي الوحيدة كدة.. لكن طالما أنت شاريها يا ابني وأنا واثق من ده .. وطالما هي مصرة على فكرة إنها لازم تكون عارفة الشخص قبل ما ترتبط بيه.. قررت نعمل الخطة دي.. وقولت أهي فرصة تتعرف عليك "

كل كلامهم دة كانت أذني سمعاه وأنا في حالة من الصدمة والدهشة.. دموعي مالية خدي من غير توقف.. وكل إللي إلا في بالي ،. انهم إزاي قدروا يعملو فيا كدة.. إزاي هونت عليهم ولعبو بمشاعري للدرجة دي إزاااي..دلوقتي بس فهمت كل تصرفاتهم الفترة اللي فاتت.. وفهمت اللامبالاة بتاعتهم من ناحية محمد الا كنت فاكراه مكسور فعلاً.. ما فوقتش من صدمتي غير على صوت الشنطة وهي بتقع من أيدي على الأرض غصب عني ، فلقيت الباب إتفتح فجأة.. وعمرو واقف في وشي والصدمة مالية صوتة وهو بيقول :
-"مراااام"

فضلت باصة ليه بحزن قبل ما أقوله بحرقة :
-"يعني كل إلا عيشته ده.. كان كذب"

وسبتهم وجريت وأنا في حالة لا يرثى لها.. فهو جري ورايا وهو بينادي باسمي ويطلب مني أقف.. وأخر حاجة قالها وودني سمعتها ، قبل ما أطلع من باب المستشفى كلها :
-"مرام... مرام أنا طلبتك من الله قبل ما أطلبك منهم... صدقيني.

وصلت البيت ودخلت أوضتي وقفلت على نفسي ، إترميت على السرير وقعد أعيط بحرقة.. وأقول لنفسي ، هما إزاي عملوا فيا كدة إزاااي .

بعد مدة سمعت خبيط على باب أوضتي.. أنا من كتر البكا كنت هروح في النوم.. بس صوت الباب فوقني ، عرفت أنهم رجعوا.. رجعت على وضعيتي زي ما كنت ومقومتش علشان أفتحلهم.. بعد دقيقة لقيت بابا بيخبط ويقول :
-"مرام.. مرام يا حببتي ، أنا عارف إنك زعلتي من ال حصل.. بس مفيش فعل الا وليه سبب.. ممكن تفتحيلي الباب وتسمحيلي أتكلم معاكي.

فقمت من وضعية النوم اللي كنت واخداها وقعدت على السرير وضميت إيدي حوالين رجلي وقعد وعنيا دمعت من جديد وعلى وشك البكاء.. فبابا كمل وقال :
-"مرام.. أنا عارف إنك صاحية وسمعاني.. صدقيني يا بنتي إلا سمعتيه مش كل الحقيقة.. في حاجات تانية حصلت أهم ، ولازم تعرفيها وبعدين تحكمي.

سمعت أخر جملة والغضب أتمكن مني بزيادة.. هو لسة في حاجات تاني أنا معرفهاش.. قومت من مكاني بجزع ومشيت ناحية الباب فتحته بعصبية وقبل ما أتكلم لقيت بابا حضني جامد وقال :
-"من غير ما تتعصبي أنا ما يهونش عليا زعل بنتي الوحيدة.. وسامحينا يا بنتي لو كنا جرحناكي.. بس كله كان علشان سعادتك والله .

انهرت بزيادة وقعد أبكي بحرقة وأنا حاضنه بابا واقولة :
-" لية عملتو كدة يا بابا.. لييييية؟!! "

بعد ما هديت شوية راح بابا مسك أيدي وخذني الصالون قعدني على الأنتريه وقعد جمبي.. ومحمد وماما كانوا واقفين جمبه وكانو بيبكو هما كمان بتأثر..
وبعد دقايق أتكلم وقال :
-"ها.. القمر هدي.. علشان اتكلم والا لسه"

فبصتله بعتاب وبعدين بصيت في الأرض.. فقال :
-" مرام يا حببتي.. أنا عارف إن الموقف يضايق.. وأنه ليكي حق تزعلي.. بس مكنش في حل غير كدة بعد ما أستنفذنا كل محاولاتنا"

فبصتله باستغراب وقلتله بضيق :
-" حل أي الوحيد؟ وأي هي المحاولات دي؟ ياريت توضح كل حاجة يا بابا لو سمحت.. من غير ما لف ودوران"

فبابا ضحك وقال :٠
-" حاضر يا ستي.. هوضح من غير لف ودوران "

قبل ما يحكي ماما جت قعدت جمبي وجمبها محمد وبعدين بابا بدأ يحكي فقال :
-" أولاً يا ستي عاوزك تجاوبيني وتقوليلي.. أول مرة إتقدملك فيها حد وعملنا الرؤية الشرعية أنتي شوفتي شكلة؟؟ "

فقولتلة :
-" لا !!!"

فكمل وقال :
-" رضيتي تديني فرصة اشرحلك إسمه أي والا ابن مين وال بيشتغل أي؟"

فقولتله :
-" لا "

فقالي وهو بيضحك :
-" طيب يا مرومتي.. الشخص دة كان عمرو "

فأنا بصتله بدهشة وقلتله :
-" ااااااي "

فرد وقال :
-" أيووون.. هو عمرو.. ومش بس كدة!!!
كل العرسان الا جولك بعد المرة دي وأنتي كنتي بترفضيهم من غير رؤية شرعية.. كلهم كانوا عريس واحد.. وهو عمرو!!!"

أنا المفاجأة كانت صادماني بشكل كبير.. فقومت من مكاني بدهشة وأنا بقوله :
-"حضرتك بتقوووول اي يا بابا... مستحيل دة يحصل.. وحتى لو كلامكم صح.. لية مقولتوليش.. لييية خبيتو عليا "

فبابا رد وقال :
-" في البداية أنا عاوزة أعرفك حاجة... أنا موافقتش من أول مرة على عمرو.. علشان هو دكتور أو علشان باباه صديقي.. وإنما لما حسيت في كلامه الصدق بالإضافة لاخلاقه وصفاته الحميدة.. يومها أنا اتأكدت أن هو الوحيد المناسب ليكي يا بنتي هو إلا أنا هطمن عليكي معاه.. ودة كان بعد ما رفضية أول مرة.. جالي الشغل تاني يوم وقالي :
-"يا عمي أنا بعد ما شوفت مرام في الرؤية الشرعية.. اتأكد من أختياري.. وبنت حضرتك هي ال أنا اتمنى من أعماق قلبي أنها تكون زوجتي المستقبلية إلا أئتمنها على بيتي وعيالي "

ساعتها انا رديت عليه وقلتله :
-" انت على رأسي والله يا ابني.. بس إنت شوفت هي رفضت ازاي "

فرد عليا وقال :
-" لو تسمحلي يا عمي أنا هفضل اتقدملها لحد ما توافق "

فقولتله :
-" طيب لو فضلت ترفض يا ابني "

فرد عليا وقال :
-" لا متخافش يا عمي أنا متفاءل خير.. علشان انا طلبتها من الله قبل ما أطلبها من حضرتك ومتاكد أن ربنا مش هيرد دعايا "

فقعد يتقدملك ويتقدملك ويتقدملك.. وأنتي ترفضي من غير حتى ما تعرفي عنه حاجة.. لحد ما جت الفكرة دي لمامتك واخوك محمد... والحقيقة هو كان رافض ومجبش يعمل كدة.. بس مامتك أقنعته ، بحجة أن محدش هيخاف عليها أكتر من أهلها..

أنا مكنتش مصدقة إللي بابا قاعد يحكيه.. كنت حاسة اني عايشة قصة خيالية من قصص الف ليلة وليلة.. معقول يكون في حد لسة بالوفاء دة.. يعني انا لما ارتحتله في الفترة القصيرة دي وروحي تآلفت مع روحه ، مكنش كذب ولا كان خيال.. دة كان نتيجة لدعواته إن أكون من نصيبه.. يااااه يا عمرو.. أنت طلعت العوض الجميل من ربنا إلا استنيته طول السنين دي.

طلعني من تفكيري صوت بابا وهو بيقول :
-"مرام.. بكرة عمرو جاي يطلب إيدك تاني.. بس دي المرة الأخيرة.. لأن جاتله بعثة لبره.. ولو رفضي.. هو هيسافر ومش هيرجع تاني"

وبعدين ماما جت مسكت إيدي وقالت :
-"مرام يا بنتي أنا عارفة إنك.. ممكن تكوني زعلتي من تصرفي دة.. بس أنا أم.. وأي ام نفسها تفرح ببنتها وتشوفها اسعد واحدة في الدنيا.. علشان خاطري فكري كويس.. أنا متأكدة انك مش هتلاقي حد بيحبك وشاريكي كدة زي عمرو "

ومحمد كمل وقال :
-"مرام.. أنا هقولك على حاجة هتسمعيها لأول مرة.. بس علشان متظليمهوش.. أنا وعمرو أصحاب من سنتين.. بس هو منعني اقولك اننا أصحاب وقالي اقولك في الوقت المناسب.. واينعم انا العصفور إلا كان بيقوله على الحاجات اللي بتحبيها والحاجات اللي بتكرههيها بس كلة دة علشان هو بيحبك وشاريكي "

بصيت عليه هو وماما وبعدين ضحكت وقلت :
-" اممممم.. يعني دلوقتي كلكم بتعترفو بغلطكم وانكم جرحتم قلبي الصغير "

فقالو بصوت واحد :
-" ايوة... واحنا آسفين "

فضحكت وقولتلهم :
-" هاااا طيب.. وأنا موافقة "

كلهم قعدو يهيصوا ومحمد شالني وقعد يلف بيا الصالون وهو بيقول :
-"اووووووه.. اخيرا هبقا أخو العروسة "

وماما من كتر فرحتها قعدت تزغرد.. اخيرا ريحت قلبها وهفرحها بيا.

جا تاني يوم وعمرو جه علشان يتقدملي وكان خايف لأحسن أرفضه.. بس طبعا إتفأجأ لما بابا قاله إني موافقة... الفرحة إلا شوفتها في عنيه في اللحظة دي كانت كفيلة أنها تخليني سعيدة باقي عمري.. طبعا كتبنا الكتاب علطول علشان مكنش ينفع نتكلم في فترة الخطوبة لإن خطيبك ليس حلالك.. وبعد فترة كان الفرح ومفأجاة عمرو ليا انه خدني معاه في المنحه.. لأنه قالي مش هيقدر يقعد هناك وأنا مش معاه
وطبعاً إنتو عارفين اللي حصل بعد كدة
« نهاية سعيدة »

********.

طول ما كل واحدة فينا على يقين بربنا انه هيعوضها خير ومش هيكسر بخاطرها.. اكيد دة إلا هيحصل.. من حق كل واحدة فينا تآمن باللي هي عاوزاه لكن يكون في حدود دينها وأخلاقها.. وإن الله لا يخيب عبدا تفائل به خيراً 💙🤗

دومتم بخير أحبتي وأتمنى أن قصصي تكون عجبتكم.. وعاوزة دعوة حلوة من قلبكم السكر دة وتقولوا إستفدو آي 
  • رواية الكاتبة مروة خالد الجديدة اضغط هنا
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة