U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية احببت غامضة كاملة من الفصل الأول إلى الأخير

رواية احببت غامضة بقلم اية العربي كاملة جميع الفصول من الفصل الأول إلى الفصل الأخير عبر دليل الروايات للقراءة والتحميل (pdf)

رواية احببت غامضة الفصل الأول

سيد ....يا سيد ..انت يا زفت ..
جاء المدعو سيد مسرعا يقف امام سيده بتوتر وفزع من هيأته قائلا وهو يخفض راسه ارضا _ ايوة يا فهد باشا ...اؤمرنى

ينطق الاخر بكل غرور وعيون حالكة السواد وثقة مفرطة قائلا _ انت كنت فين .. وايه المنظر ده ...لو مهتمش بالحديقة وبالزرع اللى فيها ...اعتبر نفسك مطرود

قال سيد بحزن وتوسل _ حقك عليا يا فهد بيه ...اعزرنى بس والله صحتى بقت فى النازل ...وكنت عند الدكتور امبارح وقالى....

قاطعه فهد بتأفأف قائلا _ انت هترغى معايا ولا ايه ...صحتك فى النازل تعد فى بيتك وييجي غيرك .... انت عارف ان الحنينة مهمة عندى جداااا ...انت فاهم ..

قال سيد مسرعا _ فاهم ..فاهم يا باشا ..

ركب فهد سيارته وانطلق الى شركته العملاقة تاركا وراؤه سيد يقول بضعف _ لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ...ربنا ع الظالم ..

داخل القصر تجلس سيدة ذات وقار ووجه بشوش على مائدة الافطار وبجانبها تجلس فتاة في ريعان شبابها تأكل بشهية تقول _ هو فهد مشي بردو من غير ما يفطر يا ماما ..

نبيلة وهى ترتشف الشاى _انت عارفة يا نادين ان فهد اخوكى مبيفطرش ...بيشرب قهوته ويمشي ..

قالت نادين بحزن _ من امتى يا ماما ...فهد عمره ما كان كدة ... من ساعة متجوز العقربة نانى وهو حاله اتبدل بواحد تانى ...واحد قاسى ومش همه حد ..

نظرت له الام بغضب قائلة _ نادين ...عيب كدة ...دى مرات اخوكى مهما كانت ...ومينفعش تتكلمى عن اخوكى كدة ..

قالت نادين بعناد _ ليه يا ماما ...مش دى الحقيقة ...انتى عمرك شوفتى فهد بيضحك من يوم ما اتجوزها ...لولا بابا الله يرحمه كان اتجوز حب عمره ...بس ازاى بابا وعمى ابو نانى اهم حاجة عندهم الفلوس ..

خبطت والدتها المائدة بعنف قائلة بغضب _ نااااادين ...اخر مرة تتكلمى عن بباكى كدة ...بباكى كان عايز يأمن مستقبلكوا ...ولما تتكلمى عن بباكى لازم تذكريه بكل خير ...يظهر انى دلعتك زيادة ..

وقفت نادين تقول باعتزار _ اسفة جدااا يا ماما ...بس بيصعب عليا فهد ...هو اكتر واحد اتظلم فى حياته .

هدأت نبيلة فابنتها على حق تماما ..قالت بهدوء _ كملى فطارك يا نادين ...ويالا علشان تذاكرى دروسك ...

اومأت نادين واكملت فطورها بهدوء اما نبيلة ظلت تفكر فى حال ابنها ...فحقا منذ زواجه المرغم عليه من نانى وقد اصبح انسانا اخر اشد قسوة وعنف .. حتى ابسط حقوقه فى ان يصبح ابا حرمته منه بسبب جشعها وفكارها السلبية . ..

فى نفس القصر فى الجناح الخاص بفهد تجلس تهاتف والدتها بغضب قائلة _ ماما انا مبقتش طايقة العيشة دى ....انا ايه اللى يجبرنى اعيش مع واحد همجى زى ده ... انا قلتلكو من الاول انى مش بطيقه ...انا نانى العمرى ...الف واحد كان يتمنى اشارة منى ...ييجي ده ويعاملنى بالبرود ده ..

اجابت سوزان بخبث _ اهدى يا نونة ...اومال فين اتفاقنا ...كل زعلك ده علشان بيعاملك ببرود ... وانتى اللى غلطانة ...قلتلك خلفى منه ..

قالت نانى بغضب _ مستحيل ...مامى انتى عارفة ان جو الاطفال ده مش بتاعى ...انا بحب الحرية والخروج والفسح والشوبنج ..... نو مامى مستحيل اخلف ...

قال سوزان بغضب _ لانك غبية .... فيها ايه لو خلفتى وبعد كدة تسبيه وتعملى اللى انتى عيزاه وهو هيجبله بدل المربية عشرة ....بس تضمنى حقك .. لكن انتى غبية .

قالت نانى بغضب ايضا _ نو مامى مستحيل ... انا مستحيل اتخيل منظرى وانا حامل ..ياي لاء مقدرش ... متحاوليش تقنعيني لانى مش هوافق .

قالت سوزان بيأس _ انتى حرة ...بس متجيش تعيطيلي لما يتجوز عليكي ...

قالت نانى بصدمة _ اييه ....لاء مش ممكن ...فهد مش بتاع جواز ....مش بيفكر غير فى الشغل وبس

قالت سوزان باستهزاء _ ليه انشاءلله مش راجل ... ده لولا اننا بعدنا حبيبة القلب عنه كان زمانه ولا معبرك ... خلى بالك لواحدة تلف عليه وتاخده منك ...

قالت نانى بغرور اعمى _ ميقدرش ...هو معايا انا وبس ...انا المناسبة ليه فى وسط المجتمع ده ...وبعدين سمعته متسمحلوش انه يعملها ... اطمنى يا مامى .... ويالا سلام علشان انا راحة النادى

نزلت للاسفل بعدما انتهت من مكالمتها ....وجدت نبيلة ونادين يجلسان فى بهو الفيلا ...
تكلمت بغرور _هاى ..

ردت نادين بسخرية _ وعليكم السلام يا نعمة .

اغتاظت نانى كثيرا وقائلة بغضب _ قولتلك 500 مرة متقولليش الاسم ده انا اسمى نانى .

ضحكت نادين لاغاظتها قائلة _ لا الا اله الله ..مش ده اسمك الحقيقي بردو ..

تكلمت نبيلة بغضب من ابنتها قائلة_ نادين ...خلاص بقى ...ميصحش كدة ..

سكتت نادين بادب بينما اكملت نبيلة موجهة حديثها لنانى _ اعدى يا نانى لما اقولهم يحضرولك الفطار ..

قالت نانى وهى تهم بالمغادرة _ لاء ميرسي ...انا هفطر مع صحابي ف النادى ...... يالا تشاو ..

___________

دخل شركته بكل غرور ووجه صارم ذو علامات رجولية وعيون سوداء حالكة عضلات بارزة وظاهرة من اسفل حلته السوداء القاتمة ...
الجميع يهابه ويسكت فى حضوره ...الكل يخشاه ويخشى غضبه ....
بعدما كان ذو وجه بشوش يضحك مع الجميع ...اصبح صارم قاسى مغرور ...

صعد الى مكتبه دون النظر او الالتفات لاى شخص ..
دخل المكتب وجد السكرتيرة تقف باحترام ...لم يعيرها اى اهتمام ودخل غرفته ...

رفع سماعه هاتفه قائلا _ معاذ جه ولا لسة .....تمام ابعتيهولى اول ما يوصل ..

بعد قليل جاء صديق عمره وحافظ اسراره الوحيد معاذ ودخل بمرحه المعهود قائلا _ فودى حبيبي وحشنى يا راجل ..

نظر له فهد بغضب قائلا _ لو اتكلمت بالطريقة دى تانى اعتبر نفسك مطرود ..

جلس يقهقه عاليا قائلا باستفزاز _ وهتقدر تكمل من غيري يا فودى ..

حسنا هو يعرف نقطة ضعفه جيدااا ...هو وبالرغم من غروره وقسوته الا انه يحب صديقه جداااا وله افضال كثيرة عليه ..

تجاهل فهد مزاحه حتى لا يظهر احمقا قائلا _ عملت ايه فى المناقصة ..

اجاب معاذ بثقة قائلا _ كله تمام يا باشا ...اطمن وحط فى بطنك بطيخة صيفي ..

اومأ فهد برضا قائلا _ برغم استهتارك ده بس شايف شغلك كويس اوى ...وده اللى مصبرنى عليك ..

تكلم بجدية قائلا _ طب افصل شوية من الشغل وقولى انت عامل ايه ....اقصد مع نانى ..

قال فهد بتنهيدة _ ولا حاجة ...كالعادة بصحى وهى نايمة وارجع وهى نايمة ...وعايش ..

قال معاذ بترقب _ محاولتش تعرف اخبار عن شهد ..

نظر له وقال بحزن _ الموضوع ده انتهى من يوم اللى حصل ...ولو فعلا بتحب اخوك متفكرنيش ...ويالا بقى على شغلك ..

اومأ معاذ وقام من مكانه قائلا _ زى ماتحب يا صاحبي ...بس انت كدة بتدمر نفسك ....دور على سعادتك يا فهد ...

قالها وخرج بينما ارجع فهد ظهره على المقعد يفكر فى حب حياته التى ابتعدت فجأة دون سابق انذار (شهد) واين يمكن ان تكون وما سبب بعدها المفاجئ فى هذا التوقيت بالذات ...

______________

فى الحى الشعبي البسيط الهادئ قليلا تقف فتاة ذو جمال لافت للانظار خاطف للانفاس ..فسبحان المبدع العظيم ..
تقف تحضر الفطار لها ولوالدتها بحب ...
دخلت عليها والدتها صابرين قائلة _ لسة مختلصتيش يا جميلة ...

التفتت لها جميلة بوجهها الجميل قائلة _ لاء يا ماما كله تمام ...يالا اعدى انتى وانا هجيب الشاى واجى ...

تناولا فطارهم وقالت جميلة _ ماما انا هنزل ادور على شغل النهاردة ..

قالت صابرين بيأس _ بردو يا جميلة ....وايه الفايدة يابنتى طالما بتتخفى فى لبس الرجالة ...وانتى عارفة ان محدش بيرضي يشغلك بشكلك اللى بتعمله ده ..

قالت جميلة بقهر _مانتى عارفة انا حصلى ايه يا ماما وبعمل كدة ليه ...انا بالنسبالى لبس الرجالة والبلاك اللى بحطه على وشى احسن من اللى حصلى قبل كدة ...وبعدين هما بيكونوا طالبين شباب واول ما بيشوفونى بيرفضوا يشغلونى ...بس انا مش هيأس وهحاول تانى ....وبما ان محدش فى الحارة هنا يعرف الحقيقة ...فانا ف امان ..

رواية احببت غامضة الفصل الثاني

ويالااااا ع الجزء التانى من رواية( احببت غامضة )
واتمنى اى حد يتم قراءة يقولى رايه فى كومنت بعيداا عن الايموشنات
قراءة ممتعة
بقلم /اية العربي
انتهت جميلة من فطارها ووضبت المائدة ودخلت غرفتها ...
ادت فرضها واردتدت ملابسها التى عبارة عن بنطال جينز شبابي واسع وتي شيرت رجالى ووضعت اللون الاسمر التى تضعه على بشرتها لتخفى بياضها واستعملت ادوات التجميل فى اظهار نفسها اقل وسامه واكثر خشونة ....واخيرا وضعت الشعر المستعار والكاب وخرجت ....
ودعت والدتها واتجهت خارجا كانت تحاول السير كالرجال خصوصا وان الجميع يلاحظ غموضها وعدم حديثها معهم ...

اوقفها بقال الحى الحاج طاهر قائلا _ انت يا بنى هتدفع اللى عليك امتى .. كل لما اكلمك تتهرب ..

تحمحمت فى اظهار صوتا غليظا قائلة _ عنيا يا عم طاهر ...اصبر عليا بس لما الاقى شغل وهجبلك الحساب على بعضه ياراجل يا طيب ....هو انا عمرى اخرت عنك حساب ..

اومأ عم طاهر قائلا _ ماشي يا حسين يابنى ... لما اشوف اخرتها ..

اكملت جميلة سيرها تبحث عن عمل فى اماكن متعددة ...محلات ملابس ...مطاعم .... كافيهات .. بحثت مطولا ان ان وجدت محل ملابس رجالى ...
تنهدت ودخلت وهى تتلو فى سرها بعض الايات المحفزة ..

دخلت قائلة بنفس الصوت الغليظ _ سلام عليكم ..

اجابها صاحب المحل _وعليكم السلام ...اتفضل يابنى ..

قالت جميلة التى احست بطيبة قلبه _ لو سمحت انا كنت بدور على شغل ...انا ممكن اعمل اى حاجة ... وياريت حضرتك قبل ما ترفض تجربنى الاول ومش هتندم ...

قال الرجل الذي بالفعل كان رجلا طيبا _ اهدى بس يابنى .... انت اسمك ايه ..

اجابت جميلة _ اسمى حسين يا عمى ..

قال الرجل _ اهلا بيك يا حسين ....طيب يابنى زى مانت شايف المحل على قدى ... وانا راجل كبرت وماليش عيال وكنت فعلا بدور على حد يساعدنى ...بس قولى الاول ...نتعاهد على ايه بيني وبينك ..

قالت جميلة براحة وسعادة _ نتعاهد قدام ربنا يا حاج انى هكون امين ومش هخليك تندم انك شغلتنى ..

قال الرجل صاحب المحل _ يبقى على بركة الله ...ابدأ شغلك يالا ...

فرحت جميلة كثيرا وتحمست وبالفعل بدأت بالعمل فورا فقد كان المحل يحتاج الى تنظيف ونظام ...

____________

عند فهد الذي انتهى من اجتماع الموظفين الذي يعقد كل شهر يملى عليهم التعليمات الصارمة بخصوص مستجدات العمل ...

خرج من صالة الاجتماعات يمشي بغرور عائدا الى مكتبه دون الالتفات لاى شخص ...

كان يتبعه معاذ ودخل معه مكتبه قائلا _ ايه يا فهد كل ده ...كدة الموضفين هيزهقوا يا اخى ....براحة عليهم شوية ...دانت قطر ..

قال فهد وهو يجلس _ ولا قطر ولا حاجة ...لو اتهاونت معاهم الشغل هيتأثر ...وده مش هسمح بيه ..

قال معاذ بتروى _ يا فهد ...حياتك بقت عبارة عن شغل وبس ...مينفعش كدة يا اخى ...قوم نتغدى برة انا وانت وندردش شوية برا الشغل ..

قال فهد بصرامة _ لاء ....لسة ورايا عقود هقرأها ..

قال معاذ بضيق _ فهد لو مقومتش معايا حالا تنغدا برة ...انا بجد هعتبر نفسي ماليش خاطر عندك ..

نظر له فهد بغضب ولكنه مضطر على الخروج معه ...

قام من مكانه واتجها الشابان الى الخارج ...قال معاذ لسكرتيرة فهد _ سلمى اجلى اى مواعيد ...انا وفهد بيه هنتغدا برة النهاردة ...ويمكن منرجعش الشركة ...

اومأت له السكرتيرة بتعجب فمديرها لاول مرة يقطع عمله ويخرج ..

نزل الاثنان من الشركة ومنه الى الخارج ....استقل معاذ سيارة فهد وانطلقا الى اقرب مطعم مجاور ....

_____________
فى النادى تجلس نانى وسط اصدقائها تضحك بصخب وتقول _ معاكى حق يا فيفي .. انا من كام يوم روحت اشتريت برفيوم ب 300 دولار وكسرته امبارح ...

قالت الاخرى _ هههه فعلا زيي بالضبط انا مش عارفة ايه الروتين اللى بقينا فيه ده .

قال المدعو عادل _ وعملتى ايه فى عربيتك يا نانى ...هتغيريها امتى ..

قال نانى بخبث _ لا يا دولى ...دى محتاجة فهد بيه يدخل ...اكيد هطلب منه يغيرهالى وهو مستحيل يرفضلى طلب ..

قالت اخرى _ بصراحة يا نانى يا بختك بيه ...جوزك ده مافيش زيه ...ده جنتل مان فظيع ...

قالت نانى بغرور _ بالعكس بقى هو اللى محظوظ بيا ...انتى ناسية انا مين ...انا نانى العمرى يا ماما ...هو يطول كان يتجوز واحدة زيى ..

نظر لها الجميع منهم الشامت والحاقد والحاسد لوضعها ولحياة الترف التى تعيشها ..

_______
عند جميلة التى قاربت على الانتهاء تحت انظار صاحب المحل المتفاجئ من وضع المحل بعد تنظيفه قائلا _ لاء والله برافو عليك ياض يا حسين ....المحل بقى بيبرق ....والله انت واد جدع ...

قالت جميلة _ تسلم يا عم صابر ....انت اللى نيتك حلوة ...بس قولى ليه المحل الرجل عليه خفيفة مع ان البضاعة قيمة ..

قال صابر _ الحيتان اللى حواليا يابنى ...وكل واحد بياخد نصيبه ...بس الناس بقت يهمها المظاهر وبتروح تشترى من المحلات الكبيرة والماركات ...بس انا بردو ليا زباينى ....وناس واصلة اوى وكبيرة فى البلد ...بس مش بيجوا المحل ..انا باخد البدل وبروحلهم بيوتهم ويقيسوا براحتهم ...

قالت جميلة بتفهم _ تمام يا عم صابر ...ربنا يرزقك ويجبرك زى ما جبرت خاطرى ...

اومأ لها عم صابر وذهبت هى تكمل ترصيص بعض الملابس ....

كانت هاتفت والدتها واخبرتها انها حصلت على عمل وانها سوف تتاخر فى العودة وان احتاجت شيئا تخبرها ....

_____________
عند فهد ومعاذ وصلا المطعم وجلسا سويا على احدى المقاعد وجاء اليهم النادل واعطاهم المنيو ..

نظر معاذ بينما فهد لم ينظر له ...
قال معاذ _ فهد ...احنا جايين ننبسط ..اختار وشوف هتطلب ايه ..

قال فهد ببرود _ اطلب ليا زى ما هتطلب ليك يا معاذ ...ويالا انجز ..

تنهد معاذ واشار للنادل الذي جاء واملاه طلبهم وبالفعل غادر ليحضر الطلبات ...

قال معاذ لفهد _ وبعدين يا فهد ...اخرت غموضك ده ايه ...انت كدة يا فهد هدمر نفسك ومستقبلك ..

ضحك فهد ببرود قائلا _ ادمر ايه يا معاذ ...انا انجح رجل اعمال هنا ف البلد ...

قال معاذ بتروى _ متلفش وتدور يا فهد انت فاهم قصدى كويس ...انا اقصد انك لازم تشوف نفسك وتدور على الانسانة اللى قلبك حبها وتكمل حياتك وتخلف عيال يشيله اسمك وامبرطوريتك ...

نظر فهد للامام بشرود ولم يتكلم بينما قال معاذ _ سكت ليه يا فهد ....لان معايا حق ...انت لازم تشوف نفسك ومستقبلك الشخصى مش العملى ....

قال فهد بعد صمت طويل _ طب قولى يا معاذ ...الاقها فين ...وليه مشت وسابتنى ... ليه سابتى تحت ضغط ابويا وشريكه ....ليه محاربتش معايا ..

قال معاذ _ دور عليها يا فهد ...انت واصل وبسهولة تلاقيها ...دور عليها واسألها ....

قال فهد بغرور _ لاء مش هدور. ...هى اللى سابتنى ....مش فهد اللى يدور على وحدة سابته ...

جاء النادل بالاطعمة يضعها على الطاولة فرن هاتف فهد واثناء ماهو يحاول اخراج الهاتف من جيبه جاءت يده معاكسة ليد النادل فسقط الطعام على بدلة فهد بدوون قصد من النادل ...

تلألأ النادل فى الكلام قائلا باعتزار _ انا اسف ...اسف جداااا بجد انا مكانش قصدى ..

سكت فهد بغضب بينما تكلم معاذ قبل ان ينفجر صديقه قائلا _ خلاص خلاص روح انت هات كلينكس ...

غادر النادل سريعا يحضر المناديل الورقية بينما فهد يتصاعد منه دخان الغضب ومعاذ يحاول تهدأته ...

حضر النادل وناول معاذ المناديل وغمز له معاذ ان يغادر وقام من مكانه يحاول تنظيف ملابس صديقه ...

قام فهد من مكانه بغضب دون ان يتكلم وخرج من المطعم ومعاذ وراءه. ...

ركب سيارته وانطلق دون حرف ومعاذ ايضا ظل صامتا ..

بعد قليل وقف امام محل ملابس نزل من سيارته ودخل ومعاذ وراءه ...

قال وهو يحاول ان يهدأ _ ازيك يا عم صابر ...

رفع صابر راسه ناظرا الى الواقف بدهشة قائلا _ فهد بيه. ....يا اهلا وسهلا ... طب كنت بلغنى وانا اجيلك ..

قال فهد ببرود _ مالوش لزوم ...انا عايز حاجة عادية اغيرها دلوقتى بدل دى ...لان كنا بنتغدا فى مطعم وحصل سوء تفاهم ...

اومأ له صابر ونادى قائلا _ يا حسين ....يا حسين ..

جاءت جميلة مسرعة تقول _اؤمر يا عم صابر ...

قال صابر بتباهى _ ده فهد بيه اهم زبون ليه ...هتاخده للبدل اللى انا ورتهالك جوه يختار منها اللى هو عايزه وتخليك جمبه تهتم بيه ...

اومألت له جميلة بقلق قائلة للواقف يتابع _ اتفضل ...

دخل فهد الى غرفة الملابس ووراءه جميلة تمشي بقلق ...
اخذ اول بدلة قابلته وبدأ مسرعا فى خلع بدلته امامها ...
اما هى فشهقت غصب عنها فنظر لها باستغراب قائلا _ ايه مالك ..

قالت جميلة بصوت متوتر _ ها ...لا ابدااا ...انا هقف استنى حضرتك برة ...

كانت تهم بالمغادرة فقال فهد بصرامة _ استنى عندك ..

رواية احببت غامضة الفصل الثالث

الجزء الثالث من احببت غامضة
بقلم /اية العربي
استنى عندك ...

ارتجفت جميلة خوفا من ان يكون قد كشف امرها ...التفتت بحذر تقول بصوت يشوبه القلق _ اؤمر حضرتك

قال وهو يرتدى قميص حليته _ خد الهدوم دى وابعتها المغسلة فورا وبعد كدة ابعتها على عنوان القصر بتاعى ...

هدأت جميلة من ارتعاشها وتناولت الملابس الملقية ارضا وخرجت مسرعة تتنفس الصعداء .....

انتهى فهد وخرج قائلا لعم صابر _ متشكر يا عم صابر ...ياريت تبقى تعدى عليا علشان محتاجك تعملى كذا بدلة جديدة ...يالا سلام ..

خرج هو ومعاذ بينما قال صابر لجميلة _ ها يا حسين يابنى ...عملت ايه. .

قالت جميلة _ ابدا يا عم صابر ....قالى اودى دى المغسلة وبعد كدة نبعتها على بيته ...

اومأ صابر قائلا _ ماشي يا حسين ...عندك الدفتر هتلاقى فيه رقم المغسلة ..اتصل عليهم وهما هيبعتوا صبي ياخد البدلة ...واكد عليه ميتأخروش ...علشان فهد بيه بيحب كل حاجة منظمة وفى وقتها ..

اومأ جميلة وذهبت مسرعة تفعل ما قاله صابر ...

________
كان فهد يقود سيارته بهدوء تام ...حتى قاطعه معاذ قائلا _ تعالى نروح مطعم تانى نتغدا ...انا مت من الجوع ..

لم يتكلم فهد واكمل طريقه وفهم معاذ ان الكلام معه مثل عدمه ...

وصل فهد الى القصر ونزل قائلا لمعاذ _ مش جعان ...انزل هغديك ..

نزل معاذ مثل الطفل يركض قائلا _ يااااه ....هاكل من ايد طنط نبيلة ... يغور المطعم بلى فيه ..... الحمد لله ان الجرسون وقع عليه الاكل هههههه.

نظر له فهد بغضب بينما كتم معاذ ضحكته بداخله واكمل طريقه الى الداخل ..

دخلا الشابان بعدما فتحت لهم الخادمة ....كانت نبيلة فى المطبخ تعد الغداء فهى المسئولة عن وجبه الغداء تحديدا مهما كثر حولها الخدم ...

ناداها فهد قائلا _ ماما .....يا ماما ..

جاءت مسرعة باستغراب تقول _ فهد ...فيه حاجة .
لاحظت وجود معاذ فقالت بترحيب _ معاذ ...اهلا يا حبيبي نورتنا ...انا بردو استغربت ان فهد جاى الوقتى ...

قال معاذ وهو يمد يد السلام اليها _ ازيك يا طنط نبيلة ...بصراحة ابنك ده هيشلنى ...بعد ما اقنعته نروح نتغدا برا وافق غصب عنه ...ومن وشه النحس الاكل .....

قاطعته فهد قائلا _ معااااذ ..

تحمحم معاذ قائلا _ المهم يا طنط ...انا جاى اتغدا معاكو واكل من ايدك النهاردة ..

ابتسمت له نبيلة بحب قائلة _ طبعا نورت يا حبيبي ...اتفضلوا فى الصالون ثوانى والغدا يكون جاهز ..

دار نظر معاذ يبحث عن شئ فقال فهد _ ماما هى نادين فين ..

قالت نبيلة بوقار _ زمانها جاية يا فهد ...راحة تشترى ملازم محتجاها ..

هدأ قلب معاذ وذهبا الشابان الى الصالون ينتظرون الغداء ...

__________

عند نانى التى ماذالت تجلس وسط شلتها قائلة _ هنفضل قاعدين كدة ... قوموا ننزل البيسين ...

قالت اخرى _ اه ياريت ...يالا ..

وقال واحد اخر _ ايوة بقى هو ده الكلام ..

ذهب الجميع لتبديل ملابسهم بملابس السباحة ...
وبعد قليل حضروا جميعا حول المسبح وبدأ كل واحد بالقفز بداخله دون اى حرج ..

_____________

عند جميلة التى كانت معدتها تعطى لها انذار باحتياجها للطعام ..

احس بها عم صابر فقال _ مجعتش يا حسين ...دانت شغال من الصبح وعمال اقول لنفسى استنى يا صابر لما يقول وانت مبتتكلمش ....انا جعت ...تعالى نتغدى ونرجع ...

قالت جميلة بامتنان _ تشكر يا عم صابر ... انا هاكل لما اروح ...

قال صابر باصرار _ يالا يا حسين ...فيه هنا محل سمك انما ايه .... تعالى نتغدا ونرجع ....يالا يابنى ..

قالت جميلة _ حاضر يا عم صابر ....يالا ...

اغلق الاثنان المحل وذهبا الى مطعم السمك البسيط لتناول وجبتهم وسط الدردشة التى عرفت جميلة عن عم صابر اكثر بينما هى لم تتحدث بخصوصها شيئا ....

_____________

فى القصر جاءت نادين بمرح وهى تدندن بكلمات اغنية جديدة عندما رات سيارة فهد فى الخارج ولم تكن تعلم ان معاذ اتى معه ...

دخلت القصر بمرحها المعتاد تبحث عن والدتها وعن شقيقها حتى لاحظت اصوات اتية من غرفة السفرة ..

اتجهت تقول بمرح _ فودى حبيبي ...يامرح...

قطعت حديثها عندما وجدت معاذ يتطلع اليها مبتسما ...احمرت وجنتاها خجلا قائلة بهدوء _ احم ...اسفة مكنتش اعرف ان معاكو حد ..

قالت نبيلة بابتسامة _ تعالى يا نادين سلمى على معاذ ...واعدى اتغدى معانا ده اليوم عيد ...ولا ايه يا فهد ..

قال فهد بابتسامة فاترة _ اكيد يا ماما ...يالا يا استاذ معاذ كمل غداك علشان نرجع الشركة ..

قالت نادين بعدما جلست _ فهد بليز خليك معانا النهاردة .... تعالا نعمل زى زمان ...نلعب فى الجنينة سوا ..... او نروح المول مع بعض ...

نظر لها فهد نظرة لم تفهمها قائلا _ ياريت ينفع يا نادين ...بس فهد بتاع زمان مبقاش ليه وجود ..

سكتت نادين بيأس تكمل طعامها فى هدوء كذلك الجميع فهم على معرفة باطباع فهد الجديدة ...

____________
اتى المساء وانتهت جميلة من دوامها ورجعت بيتها منهكة ...
دخلت المنزل وجدت والدتها تقرأ بعض ايات الذكر الحكيم ....
عندما راتها صدقت وقالت بلهفة _ جميلة ... ايه يا حبيبتى كل ده ...من صباح ربنا وانتى مرتحتيش ....بتعملى فى نفسك ليه كدة ...

قالت جميلة بارهاق _ متقلقيش عليا يا ماما ...انا كويسة يا حبيبتى ...المهم صحتك انتى ...طمنيتي عنك

قالت صابرين بتعب _ الحمد لله يا حبيبتى ..

قالت جميلة بترقب _ ماما مالك ...انتى اخدتى دواكى ؟

قالت صابرين بتوتر _ ها ...اه يا حبيبتى اخدته ... متقلقيش اكيد مش هنساه ..

قالت جميلة _ طايب يا ماما انا هدخل اغير واجى احضر العشا نتعشى سوا ...

قالت صابرين _ ادخلى يا حبيبتى غيري وانا هجهز العشا انا على اما تغيري ..

دخلت جميلة المرحاض ابدلت ملابسها واستحممت وارتدت ملابس بيتية اظهرت جمالها مع شعر بنى طويل جميل ووجه سبحان مبدعه ...

كانت تمشط شعرها فسمعت اطباق تتهشم ...وقع قلبها وجرت مسرعة على المطبخ وجدت والدتها غائبة عن الوعى واقعة ارضا ...

صرخت جميلة برعب قائلة _ ماماااااااا

_____________

عند نانى التى كانت تقود سيارتها وهى شبه غائبة عن الوعى بسبب بعض المشروبات التى تحتوى على نسبة كحول التى تناولتها مع رفقاتها فى النادى ...

لم تكن ترى امامها حينما اصطدمت بالرصيف مما ادى الى ارتطامها فى الطارة وجرحها فى جبينها ففقدت وعيها ...

التف الناس بسرعة من حولها وهاتفوا الاسعاف سريعا ...

__________
عاد فهد ليلا ودخل القصر ومنه صعد الى غرفته ...فتح الباب ودخل ولكنه تفاجئ بعدم وجود نانى فى سريرها ...
استغرب من الوضع فعادة تاتى مبكرا وتنام قبل مجيئه ...

اخرج هاتفه وهاتفها ولكنه وجده مغلق ...بدا القلق يجاوره فقام بالاتصال على والدتها التى اخبرته انها كانت فى النادى عندما هاتفتها اخر مرة ...

خرج مسرعا للبحث عنها فهى مهما كانت زوجته تحمل اسمه ...

___________

عند جميلة التى كانت تبكى فهى هاتفت الاسعاف وتنتظر وصوله بفارغ الصبر بعدما ارتدت عباءة واسعة وحجاب يخفى ملامحها حتى لا يراها احداا من الحارة بالرغم من احتمال نوم الجميع ...

____________
كان فهد يقود فى اتجاهه الى النادى عندما رن هاتفه ففتحه قائلا _ الو
اتاه صوت قائلا _ حضرتك فهد باشا المنصورى زوج مدام نانى

اجاب فهد بقلق _ ايوة انا ...خير

قال الاخر _ مدام نانى عملت حادثة وهى دلوقتى فى مستشفى ..... وحالتها مستقرة ممكن تيجي تاخدها ..

قال فهد وهى يغير وجهته _ تمام ...انا جاى حالا ...

___________
اتى الاسعاف وصعد عاملان منه ودخلا المنزل وحملا صابرين على الترولى بهدوء واخذاها الى السيارة ووراؤها جميلة تبكى بحزن وضعف ...

قاد السائق مسرعا الى المشفى ولحسن الحظ ان معظم جيرانهم كانوا نائيمين ومنهم من لم يهتم للامر ...

_________
وصل فهد الى المشفى ودخل وسأل عن زوجته وعرف مكانها ...

ذهب مسرعا وجدها تجلس على السرير والطبيب يعاينها ...
عندما راته ادعت التعب قائلة _ فهد ...ااااه ...شفت اللى حصلى ..

اتجه اليها قائلا _ حمدالله على سلامتك ...خير يا دكتور ..

قال الطبيب _ خير يا فهد باشا ..المدام كويسة جدااا ....بس تقريبا بسبب بعض المشروبات اللى اخدتها خلت الرؤية عندها معدومة وخبطت ف الرصيف ...

نظر لها فهد بغضب بينما هى مثلت التعب ...قال فهد للطبيب _ شكرا يا دكتور .... يعنى نقدر نروح ..

قال الطبيب _ اه طبعا ...بس هنستنى لما المحلول يخلص علشان نتأكد انها فاقت تماما ...

اوما له فهد وخرج الطبيب بينما نظر لها فهد نظرة غضب ولم يتكلم ..

قالت هى بتمثيل _ اه يافهد ...انا خوفت جدااا ..خوفت انى اموت من غير ما اشوفك ..

قال فهد بسخرية _ نانى .... الاحسن متتكلميش ...ماشي ..

اومأت له وبالفعل سكتت بينما هو لم يحتمل الوقوف بجابنها وخرج تاركا الغرفة ...
كان يقف فى الردهة ينتظر انتهاء المحلول ...

بينما جاءت السيارة التى تحمل صابرين ...انزلها الممرضين سريعا واخذوها الى الفحص فورا وجميلة تمشي بجانبها وهى تبكى بشدة ...

فحصها الاطباء سريعا وقال احدهم لجميلة _ محتاجة عملية فورااا ... قلبها تعبان جدااا ..

قالت جميلة مسرعة ببكاء _ ماشي يا دكتور ...نعملها فورا ..

قال الطبيب _ بس العملية دى مكلفة جدااا

قالت جميلة بيأس _ يعنى كام ..

قال الطبيب _ حوالى 100 الف جنيه ..

انصدمت جميلة وقالت بقهر _ ايه ... اجبهم منين ....ابوس ايدك يا دكتور اعملها العملية وانا هتصرف فى الفلوس ...بس الحقها ابوس ايدك ..

قال الطبيب باسف _للاسف مقدرش ... مش انا المسئول عنها ...فيه معايا دكاترة تانيين وللاسف كمان لازم تدخل غرفة العمليات حالا ..

قالت جميلة بصريخ _ يعنى ايه ...هتسبوها تموت لحد ما اجيب الفلوس ....حراااام عليكو ....دخلوها ابوس ايديكم وانا هتصرف ..

رفض الطبيب قائلا _ انا اسف ....ممكن تتكلمى مع مدير المستشفى ..

خرجت جميلة من غرفة الفحص تصرخ وتبكى بقهر وضعف قائلة _ انتو يا عالم ياللى مافيش فى قلوبكوا رحمة ....فين مدير المستشفى دى ... هو فيييين

جاء الجميع على صراخها منهم الحزين من اجلها ومنهم الذي لم يهمه الامر .

قالت جميلة بصراخ مجدااا _ انت يا مدير .. انت فييين ..

جاء مدير المشفى يقول بعضب _ انتى مين وبتصرخى كدة ليه ..

قالت جميلة بقهر وحزن وبكاء _ امى جوة بتموت ومحتاجة تدخل العمليات فورااا ...والدكاترة مش راضيين يدخلوها غير لما ادفع 100 الف جنيه .... بالله عليك قولهم يدخلوها وانا هجيب الفلوس باى طريقة ..بس نلحقها....

قال المدير بغضب _ انتى فكرانى فاتجها سبيل ...يا تدفعى حالا يا اما ملناش فيه ...

قالت جميلة وهى تصرخ بوجه _ يعنى ايه ...قلتلك هجيب الفلوس الصبح بس دخلوها ...انت ايه مافيش فى قلبك رحمه ..

قال المدير بغضب _اطلبولها الامن فورا ...

كانت ستفقد الامل والوعى ايضا لولا صوت جاء من رواءها قائلا _ دخلوها العمليات وده شيك اهو بالمبلغ ...

انصدم الجميع وكذلك جميلة التى التفت ترى من المتكلم وعندما جاءت عيناها فى عينه لم تستطع النطق بينما هو مجرد نظرتها له ورؤيته لها وقع قلبه صريعا لها فى لمح البصر ....

رواية احببت غامضة الفصل الرابع

عرفته فورااا ولكن لم تنطق بحرف ذهبت اليه قائلة بامتنان شديد _ انا مش عارفة اقولك ايه .... انا هدفهلك المبلغ ...انا متشكرة جدااا

كان هو ينظر لها ولم يسمع اى كلمات فمعه حق جمالها صعب ان يقاوم وهذا سبب اخفاؤها لهويتها ..
قال بعدما ادرك نفسه ببرود _ المهم والدتك تعيش ..

اومات له وجرت مسرعة الى غرفة الفحص تقول للطبيب _ يالا لو سمحت بسرعة ...بس بالله عليك خلى بالك منها ..انا مالياش غيرها فى الدنيا ..

قال الطبيب بطيبة _ متقلقيش احنا هنعمل اللى علينا والباقى على ربنا ...

جهز الطقم الطبي صابرين للعملية وادخلوها فورااا بينما جميلة تقف خارجا بارهاق وقلق تنتظر خروج والدتها بفارغ الصبر ..

انتهى المحلول الخاص بنانى واتجهت الى فهد الواقف خارجا قائلة _ يالا يافهد نروح ..

قال فهد _ يالا ....
اتجها الى السيارة واجلسها وقال _ استنيني هنا راجعلك ...

دخل للمشفى مجددااا متجها ناحية غرفة العمليات ..
راته جميلة من بعيد فتوترت زيادة على توترها ..
اقترب منها قائلا وهو يمد يده _ ده الكارت بتاعى ...لما والدتك تخرج بالسلامة ياريت تبلغيني ..

اومات له قائلة _ انا مديونة ليك بحياة والدتى. ...بجد مش عارفة اردلك جميلك ازاى ...ده غير طبعا انى هردلك الفلوس .

اومأ لها ولم يتكلم ولكن وقف ينظر لها لا اراديا ..
اربكتها نظراته فلتفتت الى الجهة الاخرى ..

اما هو فانتبه لنفسه وغادر سريعا يلعن نفسه على تصرفاته الغريبة هذه ....

خرج من المشفى وركب سيارته وانطلق الى القصر عائدا ببال مشغول من هذه الجميلة ومن تصرفاته الصبيانية ..

__________
عند جميلة التى ذهبت وتوضأت وقامت بالصلاة والدعاء من اجل نجاة والدتها ..

ظلت تنتظر خروج اى احد يطمئنها ولكن طال الوقت ولم يخرج احد مما زادها قلقا ...

__________
وصل فهد.الى القصر ونزل ونزلت نانى ايضا وصعدا الاثنان الى جناحهم ..

قالت نانى بتوتر _ مالك يا فهد ..ساكت ليه ..

قال فهد بهدوء شديد _ اسمعيني كويس يا نانى ...انا وانتى حياتنا مع بعض شبه معدومة ... حاولت افتح معاكى صفحة جديدة بس انتى للاسف مش بتاعة مسئولية ...
بس احنا قدام الناس كلها حياتنا عادية ...يبقى تحترمى جوزك وتنتبهى على تصرفاتك كويس اوى ... النادى ده واصحابك الزبالة دول تنسيهم خالص ..
انا مش مستعد اخسر سمعتى وشغلى بسبب تهوراتك واخبارك اللى ممكن جدااا حد ينشرها واتفضح ...
انا مكمل معاكى لان مستواكى الاجتماعى مناسب لوضعى ...وانتى عارفة كويس انى كنت اقدر بعد ما ابويا اتوفى انى اطلقك ... بس انا قلت لنفسى انك فاهمة وضع رجال الاعمال وهتمشي عليه ..
متخلنيش اتصرف تصرفات مش هتعجبك ...
سمعانى .

اومأت له دون نطق حرف فهى تخشاه وتخشى نظراته التى لا تبشر باى خير ان جادلته ..

اخد ملابسه ودخل المرحاض اما هى كانت تفكر فى مخرج من هذه الورطة ..

خرج بعد قليل ومشى ناحية الغرفة الملحقة بالجناح الخاص بهم ونام بها دون ان يعيرها انتباه ..

اما هى فابدلت ملابسها ونامت دون نطق حرف ولكن عقلها لم يهدأ الا اذا وجد حل يرضى غرورها ..

_____________
جلست جميلة بتعب وارهاق واضح جدااا على ملامحها فهى لم تسترح طوال اليوم وايضا لم تاكل جيدااا ..
ولكنها لا تهتم باى شي غير حالة والدتها...

خرج الطبيب بعد فترة طويلة قائلا بابتسامة _ حمدالله على سلامة والدتك ...العملية كانت ناحجة وقدرنا ننقذها ..

عادت طاقة رهيبة الى جسد جميلة وروحها جعتلها تقفز فرحااا قائلة _ الف حمد وشكر ليك يا رب ....انا متشكرة جدااا يا دكتور ...بجد انا مش عارفة اقولك ايه ..

فرح الطبيب بسعادة من هيئة جميلة فكل من يراها يضحك عند ضحكتها ويحزن لحزنها لا اراديا يتفاعل معها كل شخص يراها ..

قال لها _ بصراحة اللى يستحق الشكر ده يبقى فهد بيه المنصورى لان هو اللى دفع تكاليف العملية وقدرنا ننقذها فى الوقت المناسب ...

تذكرت جميلة ذلك الفهد الذى اتى من حيث لا تدرى وكأن الله اوقعه فى طريقها
قالت جميلة بتأكيد _ اكيد يا دكتور حضرتك معاك حق طبعا ...انا هفضل مديونة ليه وهحاول اتصرف فى المبلغ ده باى طريقة ....بس هو انا اقدر اشوف ماما امتى ..

قال الطبيب بعملية _ مش الوقتى خالص ...انتى تقدرى ترتاحى دلوقتى ولما حالتها تستقر هبلغك ...وبعدين انتى كمان شكلك مرهق جدااا ...انصحك تاخدى اى حاجة من البوفيه تحت وتنامى بعدها فى الاوضة دى علشان تبقى جمبها ..

اومأت جميلة قائلة بامتنان _ شكرااا لحضرتك يا دكتور ....انا بجد مش عارفة اقولك ايه ..

قال الطبيب بابتسامة _ متقوليش حاجة ..ده واجبي ...

تركها وغادر بينما هى نزلت بالفعل تشترى اى وجبه بسيطة لها كى تستطيع النوم براحة ...

تناولت وجبتهابعدما دخلت الغرفة المقصودة ونامت فورا بعدما اطمئن قلبها على والدتها ...

_____________
فى اليوم التالى استيقظ فهد كعادته بعدما كانت هذه الجميلة تطارده فى احلامه ...

ارتدى ملابسه وخرج ناظرا على نانى وجدها تغط فى نوم عميق ...
خرج من الجناح ومنه الى الاسفل وجد والدته مستيقظة تجلس تقرأ ايات الذكر الحكيم بخشوع ...
اقرب منها وقبل راسها قائلا _ صباح الخير يا ماما ..

قالت نبيلة بعدما صدقت _ صباح النور يا حبيبي ... اعد لما اقولهم يعملولك فطار ..

جلس بجانب والدته قائلا _ لاء فطار لاء ...بس قوللهم يعملولى قهوة ..

نادت نبيلة على احدى الخدم تطلب منها القهوة اما هو عقله كان مشغول بهذه الفتاة وسر انجذابه لها بهذا الشكل المبالغ فيه ...

لاحظت نبيلة شروده فقالت _مالك يا فهد سرحان في ايه ..

تحمحم قائلا بجمود _احم ..لا ابداا ...انا هقوم لانى اتاخرت ع الشركة ..

قالت نبيلة _ طب والقهوة. .
وقف يغادر قائلا _ هشرب فى الشركة ...يالا سلام ..

خرج يتنهد يدارى افكاره ثم ركب سيارته وانطلق الى الشركة ..

كان قلبه يريد الذهاب الى المشفى بحجة الاطمئنان على والدتها ورؤيتها ...ولكن هيهات فهو فهد المنصورى الذي يحكم عقله دائما ففضل الذهاب الى شركته فورا ...

________^__
عند جميلة التى استيقظت واغتسلت وذهبت مسرعة تطمئن على والدتها ...

رات من خلال النافذة ان الاطباء يفحصونها فانتظرت خروج نفس الطبيب الذي كان يحادثها امس ...

خرج الطبيب بابتسامة قائلا _ صباح الخير ...ماما النهاردة حالتها زى الفل ... وكمان شوية وهتفوق وتقدرى تدخللها ...

تهللت اساريرها قائلا _ بجد يا دكتور ....شكرا لحضرتك انا مش عارفة اقولك ايه على وقفتك مع ماما ..

اجابها الطبيب الشاب قائلا _ مافيش داعى ده واجبي ...وتقدرى تنادينى بدكتور معتز ...وده الكارت بتاعى وقت ما تحتاجينى كلميني ...

اومأت له قائلة وهى تمد يدها تاخد الكارت منه _ ماشي يا دكتور معتز ..

ابتسم لها وغادر بينما هى وقفت تتابع والداتها وتفكر فى كيفية سداد المبلغ الذي دفعه هذا الفهد الغريب ...

______________

بعد يومين كانت جميلة تجلس تطعم والدتها التى بدأت تستعيد عافيتها قائلة _ كفاية يا جميلة مبقتش قادرة ..

قالت جميلة وهى تضع الطعام جانبا _ تمام يا حبيبتى ..انا دلوقتى محتاجة اعمل مشوار ...يعنى ساعة وهرجعلك ..

قالت صابرين بقلق _ راحة فين يا جميلة ...وهتمشي كدة ...بشكلك ده ..

قال جميلة بحزن _ معلش يا ماما ..النهاردة بس وبعدها مهيبقاش فيه وجود لجميلة تانى ...بس فيه دين كبير فى رقبتى ولازم اسدده باى شكل ...

قالت صابرين بحزن _ دين عمليتى صح ..انا الممرضة حكتلى على كل حاجة ...مين ده يا جميلة وعمل كدة ليه..

قالت جميلة بتفكير _ ده فهد المنصورى يا ماما ...اكبر رجل اعمال فى البلد ... ومعرفش عمل كدة ليه ولا كان هنا بيعمل ايه ...بس اكيد ده تدبير ربنا ...المهم انتى تكونى بخير وانا هروح اقابله واتكلم معاه واجى علطول ...

اومأت صابرين لها بقلق ولكنها تثق بابنتها كثيرا وتعلم انها ستجد مخرجا لهذه الازمة

خرجت جميلة من المشفى وركبت سيارة اجرة وذهبت حيث شركة المنصورى ...

_____________

بعد مدة كانت جميلة تقف امام هذا المبنى الهائل بتوتر ولكنها تحلت بالشجاعة ودخلت ..

قابلها الامن بتساؤل قائلا _ على فين يا انسة ..
قالت جميلة بثقة _ انا جاية اشوف فهد بيه ...وقبل ما ترفض ياربت تبلغه وتقوله ان جميلة اللى هو دفع لوالدتها فلوس العملية عايزة تقابله ....

نظر لها رجل الامن قائلا _ استنى هنا ....رفع سماعة الهاتف المجاور وتكلم به ثم اغلق قائلا _ ثوانى انا بلغت السكرتيره تقوله ..

اومأت له جميلة وما هى الا ثوانى ورن هاتف الامن يخبره بصعودها فورا ...

سمح لها الامن بالصعود بعدما ادلها على الطابق المنشود ...

صعد جميلة وسط استغراب الجميع وتساؤلهم ...وصلت الطابق الذي يوجد به مكتب فهد وذهبت باتجاه المكتب كما وصفه لها الامن ...

دخلت مكتب السكرتيرة التى نظرت لها باستعلاء قائلة _ ادخلى فهد بيه منتظرك ...

نظرت لها جميلة بثقة فجميلة على قدر من العلم وكانت تدرس فى جامعة العلوم ولكن لم تكمل تعليمها بسبب موت والدها واخفاء هويتها بعدها ...

دخلت جميلة بعدما طرقت الباب وسمح لها ...وجدته يجلس وعينه مسلطة على الباب ...

اربكتها نظراته ولكنها ادعت القوة ولكنه قرأ ارتباكها فى عينيها ..

قالت جميلة _ صباح الخير يا مستر فهد ... انا اسفة انى اتاخرت عليك اليومين اللى فاتو ...بس انا كنت مشغولة بماما زى ما حضرتك عارف ...

قال فهد الذي بدأت دقات قلبه تتسارع منذ بداية حديثها ولا يعرف السبب _ تمام ..حصل خير ..

قالت جميلة _ انا جاية لحضرتك واتمنى انك توافق على عرضى ...انا ليا اخ كان مسافر وهو راجع بكرة ....وانا حكتله على الموضوع وهو قال انه هيسدد المبلغ ...بس انا ليا طلب عند حضرتك ...

قال فهد وهو يضيق عينه باستفهام _ طلب ايه ..

قالت جميلة بارتباك _ هو عايز يشتغل عند حضرتك اى شغلانه ....ويسدد منها دينه ....فلو حضرتك تقبل هكون بجد شاكرة ليك جدااا ..

قام فهد من مكانه يلف حول المكتب بتفكير وترها ....
تكلم بعد مدة قائلا _ معنديش مانع ...بس هو اخوكى دارس ايه ...

قالت جميلة بتوتر _ هو مش متعلم ...بس ممكن يشتغل اى حاجة ... ساعى هنا فى الشركة او فى الامن او فى البوفيه ...

نعم فهى تخفى تعليمها نظرااا لعدم التساؤل عن الاوراق والمستندات ..

قال فهد وهو يجلس بغموض _ موافق ...بس مش هيشتغل هنا ....هيشتغل عندى فى القصر.... هيشتغل فى الجنينة ....ايه رايك ..

تهللت اسارير جميلة قائلة بفرحة قد انستها الوضع _ موافقة ....قصدى اكيد هيوافق ....انا متشكرة جدااا ....عن اذنك ..

غادرت جميلة بارتياح بينما هو ابتسم ابتسامه الفهد الذي اصطاد فريسته ...

رواية احببت غامضة الفصل الخامس

خرجت جميلة من شركة الفهد بفرحة ...هى الان تعلم ما عليها فعله ..
هى الان ستبدأ رحلة اخرى ولكن عليها اولا اصطحاب والدتها من المشفى الى المنزل ...وعليها ايضا التخفى جيدااا حتى لا يراها اى شخص من الحارة ..

ذهبت الى المشفى واتممت الاجراءات وساعدت والدتها فى النزول واوقفت سيارة اجرة ...
وبالطبع لم تنسى ان ترتدى النقاب لتخفى هويتها التى لم يعرفها احد ...

وصلت السيارة بعد فترة امام المنزل ونزلا منها جميلة ووالدتها ...
دخلا فورا قبل ان يراهم احد واغلقت جميلة الباب وخلعت عباءتها براحة قائلة _ الحمد لله يا ماما .. محدش خد باله ..

قالت صبرين وهى تجلس بارهاق _ الحمد لله يا حبيبتى ... بس مقولتليش عملتى ايه مع الراجل اللى دفعلى الفلوس ..

جلست جميلة بتعب تقول _ ابدا يا ماما .... روحت وفهمته ان ليا اخ كان مسافر وان هو هيرجع وهيسد الدين بنفسه ..بس بشرط يشتغل عنده ويسد الدين ..

قالت صابرين بتساؤل _ طب وهو قالك ايه يا جميلة

قالت جميلة بترقب _ وافق يا ماما ....بس الشغل هيبقى عنده ف القصر ...فى الجنينة .

قالت صابرين بنفى_ نعم ...عايزة تشتغلى جناينى يا جميلة ....حرام عليكى يابنتى لما تبهدلى نفسك بالشكل ده .... ليه يا جميلة مقولتيش انك متعلمة وممكن يشغلك عنده ف الشركة ..

قالت جميلة بحزن _ لاء طبعا يا ماما ... انا مش هخاطر تانى ...اخر مرة كنت هتعرض للاعتصاب لولا ستر ربنا ....مش هبقى جميلة تانى ولولا وقعتك وتعبك انا عمرى ما كنت هظهر بشخصيتى ...انا خلاص مش عايزة غير انى اشتغل واحوش وبعد كدة هاخدك ونسافر اى بلد اجنبي وهناك اكمل تعليمى ...
انا مش هفضل عايشة كدة ...بس فى البلد هنا الوضع اتغير ...الاخت بقت تخاف حتى من اخوها ...الشباب بقى يهمهم الشكل والجسم وبس ...البنات بقت يهمها نظرة الشاب لجسمها ولبسها وبس ..احنا فى وقت الفتن يا ماما ...وانا مش مستعدة اخسر شرفى ومبدأى ودينى علشان خاطر شعور شهوانى قذر ..

قالت صابرين بقبول _ خلاص يا حبيبتى....زى ما تحبي ...بس انا خايفة لتكون الشغلانة دى تعب عليكى ولا حاجة ...

قالت جميلة بحب وهى تحتضن والدتها _ متقلقيش يا ماما ...دعواتك معايا بس ...لكن اللى شاغلنى دلوقتى هسيبك ازاى وانتى لسة تعبانة كدة ...لانى هبدا الشغل من اول بكرة ..

قالت صابرين _ متقلقيش هنادى لمرات عمك طاهر تعد معايا ...انتى عارفة انها وحدانية وبنسلى بعض ..

اومات جميلة قائلة _ تمام يا ماما .... يبقى توكلنا على الله ... يالا بقى ادخلى استريحى لحد ما اعملك الغدا .

دخلت صابرين غرفتها بمساعدة جميلة وذهبت هى لتعد لها الطعام ...

____________
عند فهد الذي كان عقله مشغول فى هذه الجميلة وكيف انشغل بها طوال هذان اليومين ...
ولماذا عندما يراها يدق قلبه لها .... هو قد اغلق قلبه منذ فترة على حبيبته شهد التى تركته ولا يعلم السبب حتى الان ...
لماذا جاءت هذه الجميلة وحركت به مشاعر اخمدها القهر ...

دخل معاذ قائلا بمرحه المعهود _ اي يا فهد مش هتعزمنى عندكو النهاردة كمان ولا ايه ..

نظر له فهد بتحذير قائلا _ معاذ ...اقصر الشر احسنلك ...انا مش فاتح بيتى مطعم ...دى كانت مرة وراحت لحالها ..وكفاية اللى حصلى يومها ...

قال معاذ وهو يجلس _ طب خلاص هتنازل عن العزومة بس قولى مالك ...بقالك يومين كدة ساكت وسرحااان ...ليكون عرفت حاجة عن شهد ..

نظر فهد بعيون غلبها السواد قائلا _ معاذ لاخر مرة بحذرك ... شهد سابتنى وانا نستها وبلاش تانى مرة تجبلى سيرتها ...

قال معاذ باسف _ ماشي يا صاحبي حقك عليا ....بس انا كنت قلقان عليك ...بس زى ما تحب وانا موجود وقت ما تحب تتكلم هسمعك ...

قال فهد بهدوء _ ماشي ....ويالا الوقتى على شغلك ...ورانا مصالح اهم ...

غادر معاذ بينما رفع فهد سماعه الهاتف وتحدث مع شخص مكالمة دامت ثوانى واغلق ..

____________
فى القصر كانت نانى تزرع العرفة ذهابا وايابا بغضب وهى تتحدث مع والدتها تقول _ خلاص يا ماما هطق ... بقالى يومين مخرجتش من القصر ...وهو لغالى اشتراك النادى ومنعنى اخرج ... اعمل ايه الوقتى...

قالت سوزان بخبث _ اسمعى يا نانى ...ده وقتك بقى ...قربي منه ... وشيلي الحاجز اللى بينكو ده ..وهو هيعملك اللى انتى عيزاه ..

قالت نانى بتساؤل _ ايوة يعنى اعمل ايه ..

قال سوزان بدهاء _ هقولك .......

€______
فى الاسفل كانت نادين تدرس ....
جاءت اليها نبيلة قائلة _ ها يا نادين مش هتتغدى ...يالا اطلعى نادى نانى الغدا جاهز ..

قالت نادين بتأفأف _ يووو يا ماما ....ماكنا مستريحين ...مبقاش ورايا شغله غير ست نعمة دى ...ياماما انا مبطقهاش ازاى عيزانى اطلع اناديها

قالت نبيلة بتفهم _ يعنى هنعمل ايه يا نادين ...عندك حل ...هى دلوقتى مراته وده امر واقع ...ولازم نتعامل معاها ع الاساس ده ...

كانت ستتكلم نادين ولكنها اوقفها نزول نانى من على الدرج تقول بابتسامة حاولت ان تظهرها غصبا _ مساء الخير ... ها هنتغدا امتى ..

قالت نبيلة _ مساء الخير يا نانى ...انا كنت لسة بقول لنادين تنادى عليكى ...يالا الغدا جاهز ...

نظرت نانى لنادين التى كانت تنظر بقرف لها وتختطها وذهبت لغرفة الطعام ...

جلس الثلاثة حول المائدة يتناولون الغداء فى صمت ...
بعد فترة قالت نانى بتمثيل _ ايه رايكو نحضر فيلم سوا ..

نظرت نبيلة لنادين بصدمة قائلان فى نفس الوقت _ فيلم

قالت نانى وهى تقف _ اه فيلم. ....انا هقولهم يعملولنا فشااار ونجهز القاعدة ونتفرج سوا على فيلم ..

اومات لها نبيلة باستغراب بينما نادين كانت تشك ف الامر منذ بدايته ...

__________

فى المساء عاد فهد من شركته وعندما دخل باب القصر سمع صوت ياتى من غرفه المعيشة ...
استغرب لان هذا وقت نوم الجميع ...ذهب باتجاه الغرفة ودخل وجد والدته ونادين ونانى الجميع يجلس يتابع فيلما عائلا ..

قال باستغراب بادى عليه _ ناانى وامى ونادين ...هو فيه ايه ..

وقفت نانى مسرعة تذهب اليه بدلع قائلة _ ابدااا يا فودى ..مافيش حاجة ...انا قلت نغير جو ...ونعد شوية مع بعض. ....

نظر لها بشك بينما نادين قالت بصوت خافت _ فودى ...فهد لما يقرقش عظمك يا شيخة ...

سمع فهد ونظر لها نظرة فهمتها بينما قال هو لنانى _ تغيرو جو .... وياترا يا نانى جو البيت احلى ولا النادى ..

توترت ملامحها قائلة _ ها ... خلاص بقى يا فهد انسى ...انا بحاول افتح صفحة جديدة اهو ..

قال وهو يغادر متجاهلا حديثها _ انا طالع انام ....تصبحوا على خير ...

صعد بينما هى كانت تشتعل غضبا قائلة _ طب باى بقى ...انا كمان طالعة ...

قالت نادين بخفوت _طلعت روحك يا شيخة ...

بينما نبيلة قالت _ اطلعى يا نانى ...تصبحى على خير ...

صعدت خلفه فورا ودخلت الجناح ...كان هو يخلع ملابسه ....
اقتربت منه بدلع تقول _ اتعشيت ...
ابتعد عنها بجمود قائلا _ ناااانى ... انا تعبان وعايز انام ..

قالت بغضب فقد حطم غرورها _ فهد انا زهقت ...كل ما بحاول ابدا معاك من جديد بتبعدنى عنك ليه كدة ..

قال فهد ببرود _ نانى بلاش نلف وندور على بعض ...انتى عارفة وانا عارف انك مش بتحاولى تقربي منى علشان بتحبيني ...انتى بتحاولى تقربي علشان بتحبي نفسك ...علشان عايزة تعيشي فى المستوى الاجتماعى المميز ...العربية الاحدث ..والموبايل الاحدث والمستوى المرموق ..
ده اللى بتحبيه ...لكن انا لاء طبعا ....يلا تصبحى على خير ..

تركها وذهب لينام ف الغرفة الاخرى بينما هى كانت تقف بصدمة من كلماته وحقيقتها ...

__________
فى الصباح استيقظت جميلة بحماس وادت فرضها وذهبت لتحضر الفطار ..
احضرته على طاولة وذهبت الى غرفة والدتها توقظها بحب ...
استيقظت صابرين فقالت جميلة _ صباح الخير يا صابو ...عاملة ايه النهاردة ...

قالت صابرين وهى تعتدل فى جلستها _ صباح النور يا حبيبتى ...انا كويسة ...وكمان جيبالى الفطار ع السرير ..

قالت جميلة بمرح _ انا ليا بركة الا انت يا جميل ...يالا بس نفطر علشان الحق اروح اعتزر لصاحب محل الملابس وافهمه الوضع واخد منه عنوان قصر فهد المنصورى ...

اومات صابرين وبالفعل جلسا يتناولوا فطورهم وبعد فترة انتهت جميلة من ملابسها وهيئتها الشبابية واصبحت حسين ..

خرجت بعدما ودعت امها وذهبت باتجاه منزل الحاجة وجيدة زوجة العم طاهر ...

اوصتها على والدتها بعدما القت عليها السلام وطبعا بشخصية حسين ..

غادرت جميلة الحارة وذهبت قاصدة محل الملابس للاعتذار من صاحبه الرجل الطيب عم صابر وشرح الوضع كاملا له ..

بعد فترة كانت تقف جميلة امام قصر فهد المنصورى بعدما غادرت سيارة الاجرة ...
تنظر الى ضخامة وفخامة القصر بدهشة وتوتر وهى تخطى اولى خطواتها باتجاه ...

قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة