U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية احببت غامضة الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع

رواية احببت غامضة بقلم اية العربي الفصل السادس والفصل السابع والفصل الثامن والفصل التاسع كامل عبر دليل الروايات

رواية احببت غامضة الفصل السادس

الجزء السادس من رواية احببت غامضة
بقلم /آية العربي
وقفت تتطلع الى القصر وتتلو ايات الذكر الحكيم ...

مشت اولى خطواتها ناحيته وقامت برن الجرس المعلق ..
بعد قليل فتح لها رجلا يبدو عليه الصرامة قائلا _انت مين ..
انتفضت جميلة على صوته ثم عدلت من وضعها قائلة بصوت غليظ_انا حسين ... انا جاى اشتغل هنا ...وفهد بيه عنده علم ...ياريت تساله .

نظر لها الرجل ثم دخل واغلق باب القصر وهاتف سيده الذي سمح له بدخول الغريب ..
فتح لها ودخلت جميلة وسط دهشتها بالمنظر الداخلى ...
مساحات خضراء واسعة وورود بجميع الالوان والانواع ..وشجيرات واشجار فاكهة ..
كانت مبهورة بمنظر الزرع فهى تعشق الورد والزهور ..

خطت نحو القصر وهى تنظر له ايضا بانبهار ....مبنى على احدث الطراز ذو فخامة تليق بالفهد ...

كانت تتامل المكان فوجدت باب القصر الداخلى يفتح ويخرج منه ذلك الفهد بهيأته الرجولية ورائحته الفواحة ...
تحمحمت جميلة بينما نظر لها فهد باستغراب عندما اقترب منها قائلا _ انا شفتك قبل كدة ..

توترت جميلة ثم نظفت حلقها قائلة _ اهلا يا فهد بيه ..اه فعلا انا كنت بشتغل عند عم صابر بتاع محل الملابس ...بس اضطريت اسافر يومها لغرض ما قبل ما ماما يحصلها الازمة ...انا بجد بشكرك جداااا على وقفتك جمب اختى وامى ....وان شاء الله هرد دينك ..
كان فهد ينظر له ويمعن السمع جيدا ولكنه قال _ انت شايف الجنينة ...وطبعا مش محتاج اوضحلك انى بحب الورود والازهار وحتى الشجر ..كل حاجة هنا مهمة عندى ...وعايز الاهتمام بيها يكون على اد الاهمية ...فهمتنى ...

قالت جميلة بتأكيد _ اه فهمت حضرتك ...وده اللى توقعته اول ما شفت الجنينة ... وانشاءلله ههتم بيها زى عنيا ..

تجاهل فهد كلامها قائلا بصوت عالى _ عم عبده ...

جاء الرجل الكبير يجرى مسرعا يقول بخوف _ نعم يا فهد بيه اؤمرنى ..

قال فهد وهو يشار على جميلة _ ده حسين ...هيشتغل معاك ف الجنينة ...كدة ملكش حجة ...عايزك تعرفه المطلوب منه ...وكدة انا اكون اتهاونت معاك كتير ...تمام
نظر العم عبده الى حسين قائلا _ تمام يا فهد بيه ...اتفضل يابنى ...تعالى ورايا علشان افهمك شغلك ...

نظرت جميلة الى فهد الواقف يطالعها واستأذنت منه ثم غادرت مع العم عبده لتباشر عملها الجديد ...

عاد فهد مجدااا الى القصر وجمع اشياؤه ثم خرج ذاهبا الى عمله ...

شرح العم عبده جميع المهام الى جميلة وبالطبع لم تكن سهلة ابداااا ...ولكنها جميلة ستبذل قصارى جهدها ..

ارتدت الملابس المناسبة بالعمل وبدأت فورا وكم كانت متحمسة ...

__________

عند صابرين التى قضت معظم وقتها مع الحاجة عفاف يتسلون سويا ويتناقشون فى امور عدة ....
قالت عفاف لصابرين _ الا قوليلي يا ست ام حسين ...هو حسين مش ناوى يخطب ..

كانت تتناول الماء فجعلتها الجملة تشهق وتقول _ يخطب ... قصدك ايه يا عفاف ..

قالت عفاف بعفوية _ يوه ...هو مش شاب زى باقى الشباب ولا ايه يا ام حسين ...اكيد نفسه يخطب ويتجوز كمان ..

قال صابرين بتروى _ لاء مش دلوقتى خالص ...حسين دلوقتى بيشتغل علشان يسد ديون عمليتى اللى جت فجأة دى .... لكن خطوبة وارتباط لاء لسة بدرى اوى ..

قالت عفاف بتساؤل _ الا من حق يا صابرين ...هو وانتى راجعة من المستشفى ...مين كانت معاكى ..انا لمحتها من الشباك بس محققتش اوى ...واحدة كدة لابسة اسود ومنقبة ..

تجلجلت صابرين ف الكلام ولكنها حاولت التماسك قائلة_ دى واحدة قريبتى من بعيد ... حسين كلمها وقالها على عمليتى ...فهى جت من سفر طويل اعدت معايا فى المستشفى ووصلتنى هنا ومشت على طول ...دى معاها عيال صغيرة ومش هينفع تطول معايا ...

اومأت عفاف قائلة _ ايوة صح ...مينفعش تعد هنا ..يالا المهم ربنا يقوى حسين كدة ويسد دينه وانا عندى ليه العروسة لما يقرر يخطب ...

اومأت صابرين وسرحت بخيالها بعيدااا تفكر فيما هو قادم ...

___________
فى القصر كانت نادين كالعادة تذاكر ولكنها ملت من الغرفة فقررت الخروج اللى الحديقة لتذاكر وسط الزهور ...

اخدت اغراضها وذهب للحديقة تذاكر خلفيا عند احد اشجار الفاكهة ...
لاحظت وجود شخص غريب يمسك المقص ويساوى به الاشجار ..
تساءلت بصوت عالى قائلة _ انت مين ..
نظرت لها جميلة التى توقفت عن العمل وذهبت باتجاهها قائلة _ اهلا ...انا حسين بشتغل هنا ف الجنينة ...بدأت النهاردة ..

ابتسمت نادين بود قائلة _ اه اهلا يا حسين ...انا نادين اخت فهد .... وقطة القصر ده ...وسر البهجة والسعادة فيه ...وبس علشان مش بحب اتكلم عن نفسي كتير ..

ضحكت جميلة ضحكة عفوية فانصدمت نادين قائلة _ ايه ده انت حسين ولا حسنية ...
توترت جميلة ونظرت اليها بصدمة بينما ضحكت نادين عاليا قائلة _ هههههه اسفة انا بهزر معاك ....انا هعد هنا اذاكر واسيبك تكمل شغلك ..

اومأت لها جميلة بود وذهبت تستكمل عملها ...بينما جلست نادين تذاكر بصمت ..

كانت نانى ترا هذه المحادثة من شرفه غرفتها بغل وغضب وتهاتف صديقتها شيري قائلة _ خلاص يا شيري ....انا قربت اتخنق .... شوفيلي حل اخرج بيه ...فهد مضيقها عليا جدااا ...

قالت الاخرى بشماتة _ اووو نانى معقول انتى يحصل فيكى كدة ...نانى العمرى .. لاء بجد مكنتش اتوقع ...

نطقت نانى بغضب قائلة _ لاء بقولك ايه يا شيري ...مش وقت كلامك ده ...اخلصى وفكرى كدة وشوفيلي حل ..

قالت الاخرى _ اوكى تمام .... هشوفلك قصة كدة تخترعيها وتخرجى بيها براحتك ...

فرحت نانى قائلة _بجد يا شيري ....ايوة هى دى الافكار مش افكار مامى اللى مش بتحل ولا بتربط ...

اغلقت الخط وهى تنتظر الفكرة التى ستحررها على احر من الجمر ...

___________
فى الشركة كان فهد يعقد اجتماعا مع وفد ايطالى الذي انتهى بعقد اتفاق بينهما.....

خرج فهد من قاعة الاجتماعات بغرور وثقة فهذه المرة الاولى التى توافق الشركة الايطالية على التعاقد فيها مع شركة مصرية ...وهذا يعنى نجاح الفهد اكثر واكثر وسط اعدائه ..

دخل مكتبه ووراءه معاذ يقول باعجاب _ لا بجد يا فهد ...انت المرة دى برااافو ...تستاهل غدوة حلوة من ايد طنط نبيلة ...

ولاول مرة يبتسم الفهد بسعادة قائلا _ وانا موافق ....ومش هحرمك من الغدوة دى ....بس علشان انا مبسوط ..

قفز معاذ بمرح قائلا _ يا راجل ...دانت طلعت عينى ....بجد شكراااا للوفد الايطالى ...

ابتسم الصديقان واخذ اغراضهم وغادروا الشركة قاصدين القصر .....

___________
فى القصر انتهت نادين من مذاكرتها وقررت الذهاب الى حسين للترفه عن نفسها ....

ذهبت تناديه وجدته يتنهد بتعب فقالت _ حسين ...انت تعبت ولا ايه...
وقفت جميلة مسرعة عندما راتها ثم قالت _ اهلا يا نادين هانم ....لا ابدااا انا بس قربت اخلص شغلى فقلت استريح شوية ...

قالت نادين وهى تسحب حسين من معصمه _ طب تعالى نعد شوية ندردش سوا ...

كانت جميلة مستغربة لهذه الفتاة فهى مرحة ومحبوبة عكس شقيقها تماما ...

مشت جميلة وراؤها الى ان وصلا الى مكان مخصص للجلوس ...
جلست نادين قائلة _ اعد يا حسين واقف ليه ..

قالت جميلة بتوتر _ مهو ...مهو مينفعش يا هانم ....علشان فهد بيه ممكن ييجي ويشوفنى ..

قالت نادين بتفهم _ اطمن ...فهد مش بييجي غير بليل ...يعنى مش هتتلقى فيه غير مرة واحدة اللى هى الصبح ...

جلست جميلة بارتياح بينما قالت نادين _ ايوة بقى قولى ....انت منين يا حسين ...وليه تشتغل كدة باين عليك متعلم ...

نظرت لها جميلة بتساؤل وكادت ان تتكلم ولكن صراخ الفهد من وراؤها جعلها تنتفض لا اراديا وتقف مسرعة ...

جاء فهد سريعا اليهم قائلا _ والله عال ...قاعد ويتحكى من اول يوم وسايب شغلك .... لا دى وسعت منك دى ...

كانت جميلة ترتعش وتحاول الثبات ولكن خانها جسدها ولم تتكلم بينما قال معاذ وهو ينظر لنادين الواقفة بصمت _ خلاص يا فهد معلش محصلش حاجة ...انت عارف نادين اكيد هى اللى اصرت عليه ...

قالت نادين بتاكيد _ ايوة يا فهد انا اللى لقيته شكله تعبان وهو كدة كدة قرب يخلص قلت اخليه يستريح شوية ....مافيهاش حاجة يا فهد ...

كان فهد غاضبا جدااا فقال _ والله عال ... اختى قاعدة مع الجناينى بكل راحة وبيحكوا كانهم اصحاب من 10 سنين ..

كانت جميلة ما زالت ترتعش وتحاول جاهدة ان تهدأ فقالت بصوت متوتر _ ان ...انا اسف جداااا يا فهد بيه ....مش هيتكرر ..

نظر لها فهد قائلا _ انت ليك حساب تانى معايا ...

نظر الى نادين ثم قال _ ادخلى جوه يا نادين ...يالا ..
نظرت نادين له ثم الى جميلة كانها تطلب منها السماح ثم غادرت فورا ...

نظر فهد الى جميلة ومعاذ يقف بجانبه يحاول تهدأته ولكنه الفهد ...
قال فهد بقسوة وصرامة _ انت بقى مش هتروح النهاردة وهتقضى طول الليل هنا فى الجنينة تنظف ترتب كوووول الزرع ده ...

نظرت له جميلة بزهول وكادت ان تتكلم ولكنه قاطعها قائلا _ والا تدفع المبلغ كله حالا ..
انصدمت جميلة من قسوته ولكنها ليس امامها حلا اخرا غير الموافقة ...

اومأت له بصمت بينما هو ابتسم بخبث وغادر ووراءه معاذ يتصعب على حال هذا الشاب. ..

وقفت جميلة تتنهد حزنا ولكن ليس باليد حيلة ...
اخرجت هاتفها وحدثت والدتها واخبرتها الامر على وعد العودة صباحا للاطمئنان عليها ....

اما هو دخل القصر ومنه الى المكتب ووراءه معاذ يقول _ ليه كدة يا فهد ... قسيت عليه جدااا

قال فهد بغموض _ معلش ...انا عارف انا بعمل ايه ...

رواية احببت غامضة الفصل السابع

انا وعدت صديقة انى انزل بارت النهاردة كمان بس لظروف معينة حصل تاخير ..
بعتذر منها طبعا وده البارت السابع من رواية احببت غامضة .
بقلم / اية العربيى
بعدما انهت مكالمة والدتها تنهدت بحزن ..وسلمت امرها لله عازمة على ان تنهى ما كلفها به هذا الفهد القاسي وتعود مسرعة فى الصباح ...

___________
فى داخل القصر كان فهد يترأس المائدة وعلى الجهة الاخرى والدته وعلى الاطراف يجلس كل من معاذ ونادين ونانى ...

تكلمت نبيلة بحكمة _ يا فهد الغلطة غلطة اختك ...هى اللى اصرت على الشاب الغلبان ده يعد يرتاح شوية ...انت يعنى تايه عن اختك يا فهد ... مش لازم كنت تجبره يفضل هنا ويعمل كل الشغل ده لوحده ..

قال فهد وهو يأكل طعامه _ ماما لو سمحتى ...انا عارف انا بعمل ايه ...
تكلمت نانى متدخلة قائلة _ اه يا طنط فهد معاه حق ...ازاى واحد زى ده مستواه مش من مستوانا يفكر يعد مع نادين كدة ...لاء طبعا لازم يتربي ..

نظر لها فهد نظرة بمعنى انه ليس مسموح لها بالكلام ..ثم وجه نظره لمعاذ قائلا _ يالا يا معاذ خلص اكلك علشان نرجع الشركة ..

نظر له معاذ باعين متسعة قائلا _ شركة ؟!..شركة ايه يا فهد ...مش احنا خلصنا ومضينا العقد مع الوفد الايطالى ....لسة هنرجع ليه ...

وقف فهد قائلا بدون نقاش قائلا _ الحمد لله .... انا هستناك برة متتأخرش ...عن اذنكو ..

خرج وسط يأس الجميع من تسلطه المفرط ..ذهب باتجاه سيارته وعينه تبحث عن هذا الشاب فوجده يعمل بارهاق ...
نادا عليه قائلا _ حسين ...
رفعت جميلة نظرها تجاه تنظر له بغضب ...ذهبت اليه قائلة بثقة _ اتفضل يا فهد بيه ..

اعجب فهد بثباته قائلا _ بعد ما تخلص فيه ملحق هنا للجناينى ...ممكن تنام فيه ...

قالت جميلة محاولة تغيير رايه _ طب ممكن يا فهد بيه اخلص كل اللى ورايا واروح ...انت عارف ان امى واختى لوحدهم ...

نظر لها فهد نظرة لم تفهمها قائلا _ اومال سافرت ازاى وسبتهم ..

تلبكت جميلة ولم تتكلم فقال هو _ انا مش برجع فى كلمة بقولها بس لو خلصت بدرى ممكن تمشى ...وده كرم اخلاق منى ..

اومأت جميلة قائلة _ متشكر يا فهد بيه ...هخلص باذن الله المطلوب منى ...

نظر لها فهد ودقق فى عيناها قائلا بدون وعى _ تعرف ان عيونك زى عيون اختك ...

لم تغضب جميلة مثل ما يجب ان يكون هذا هو رد فعل اى شاب يسمع كلاما عن اخته بل توترت وخجلت وهذا ما جعله يفق من شروده قائلا يدارى فعلته _ يالا على شغلك ..

جرت جميلة مسرعة تحاول تهدأة قلبها الذي يدق بعنف من التوتر والخوف من كشف امرها ...

خرج معاذ وغادر مع فهد الى الشركة مجددا ...
بينما نادين لم تقوى على التقرب من حسين او جميلة مرة اخرى ...

كانت جميلة تنهى بعض الاعمال فجاءت من روائها نانى تقول _ انت يا اسمك ايه ..

التفتت جميلة تنظر الى الوجه الجديد عليها قائلة _ اتفضلى يا هانم ..

قالت نانى بغرور _ انت سيب اللى فى ايدك ده وروح اغسلى عربيتى فورا علشان خارجة ..

قالت جميلة بثقة _ انا اسف يا هانم ...انا مكلف بشغل فى الجنينة بس ..وماليش دعوة بعربية حضرتك ..

نظرت لها نانى بصدمة قائلة _ انت اتجننت ...ده انت نهارك اسود ....انت متعرفش انا مين ...انا نانى هانم مرات فهد باشا المنصورى يا حيوان ...

فار الدم بداخل عروق جميلة عند نطق هذه الكلمة فقالت _ بلاش غلط حضرتك ...انا بكلمك باحترام ... انا مش مسئول غير عن الجنينة ...ومش هغسل عربيات حد ..

غضبت نانى اكثر فاقتربت منها وكادت ان تصفعها ولكن يد جميلة منعتها قائلة بعزة نفس _ اوعى تفكرى حتى ... مهما كان سلطتك مش مسموحلك تمدى ايدك عليا ...

صرخت نانى باعلى صوتها تنادى الامن وجميع الخدم قائلة _ انتو يا بهايم ياللى هنا ... تعالو ارمو الحيوان ده برة ..

تجمع الخدم وخرجت نبيلة على صوتها ونادين ايضا مستفسرين عن الوضع فقالت نبيلة _ فى ايه يا نانى ...بتصرخى ليه ..

قالت نانى بغضب وبصوت مرتفع _ الحيوان ده بقوله يغسلى عربيتى علشان خارجة لمامى ...تخيلى يقولى ايه ...يقولى انا مسئول عن الجنينة وبس ..

كانت جميلة تغلى من داخلها ولكنها لم تتكلم احتراما للواقفة بوقار يبدو انها صاحبة الكلمة فى هذا المنزل ..

نظرت نبيلة الى جميلة ...ثم الى نانى قائلة _ وايه المشكلة يا نانى ... ليه مطلبتيش من السواق يغسلها .

قالت نانى بتوتر _ يعنى ايه يا طنط ... يعنى انتى هتعنيه عليا ... البنى ادم ده لازم يمشى من هنا ...

قالت نادين بغضب _ لاء مش هيمشي ...فهد اللى عينه ...لو عيزاه يمشي كلمى فهد واساليه ...هو مغلطتش ..

نظرت لها نانى بغضب قائلة _ ماشي ...اخرجت هاتفها وهاتفت فهد الذي رد ببرود قائلا _ خير ..

قالت نانى بصوت عالى_ فهد انت لازم تطرد الحيوان ده من هنا فورا ...

قال فهد بتساؤل _ قصدك مين ..
قالت نانى بغرور _ اللى انت شغلته فى الجنينة ده ...ده واحد همجى ومتخلف ..تخيل بيقولى انا لاء ..

غضب فهد وقام من مكانه قائلا _ اقفلى انا جاى ..

خرج مسرعا من الشركة وركب سيارته ذاهبا الى القصر ...

بينما نانى لم تهدأ ابدااا وجميلة تقف بثقة وشموخ لانها لم تفعل شيئا فالشي الاهم بالنسبة لها اولا واخيرا كرامتها ...

_______
بعد فترة قصيرة حضر فهد الى القصر ودخل وجد الجميع ينتظره فقال _ ايه حصل ..

كادت نانى ان تتكلم ولكنه قاطعها موجها حديثة لوالدته قائلا _ لو سمحتى يا ماما ...احكيلي ايه اللى حصل ...

قالت نبيلة بحكمة _ والله يا فهد انا واختك كنا جوة وجينا على صريخ نانى ...وعرفنا انها طلبت من الجدع ده انه يغسلها العربية بس هو قالها انه مسئول عن الجنينة بس ...

نظر فهد الى جميلة قائلا بتساؤل _ انت قولتلها كدة فعلا ...

اقتربت جميلة منه ونظرت فى عينه فقد انستها جرأتها وكرامتها الوضع الذي هى فيه قائلة _ ايوة قلت ..

نظر لها بعيون الفهد ثم وجه نظره الى نانى قائلا _ معاه حق ..

انصدم الجميع بما فيهم جميلة وصرخت نانى بغضب قائلة _ بتقول ايه ...هو مين ده اللى معاه حق. ...فهد انت اكيد بتهزر .... الحيوان ده هتقويه عليا ...

قال فهد ببرود اغضبها اكثر _ نانى ...بلاش شوشرة وخدى عربيتك اغسليها فى اى مركز تنظيف ..

نظرت له ثم الى جميلة التى لو النظرات تقتل لماتت جميلة فورا دون حركة واحدة من نظرات الكره والحقد فى عيون نانى ....
غادرت نانى ولكنها لم تنوى خيرا ابداااا ...

بينما جميلة ونبيلة ونادين ما زالا تحت تاثير صدمتهم فقال فهد _ يالا كل واحد يشوف هو بيعمل ايه ..

تفرق الخدم سريعا خوفا من بطشه ...
ونظرت له نادين باعجاب قائلة _ الله عليك يا فودى يا مسيطر ..وغادرت مسرعة الى الداخل قبل ان يغضب من هذا الاسم ..

بينما نبيلة ابتسمت وغادرت ايضا ...
اما جميلة التى كادت ان تغادر بشموخ ولكنه اوقفها قائلا _ استنى هنا ...

التفتت له بتساؤل فقال _ انا عملت كدة لسبب واحد بس ...وهو انى فعلا كلفتك بالجنينة بس ...وانا عندى عدل مع الخدم بتوعى ومش بحب التطفل مع حد ...لكن تانى مرة خذ بالك من تصرفاتك ..

اقتربت منه جميلة قائلة بثبات _ عفوا منك يا فهد بيه ....بس انا منتبه جدا على تصرفاتى واحترمت وجودكو ومتكلمتش بعد ما رفعت ايدها عليا ... انا اهم حاجة عندى ..اهم من الشغل ومن الدين كرامتى ...ومستحيل اسمح لحد يقلل منها ...عن اذنك ..

غادرت بينما هو وقف يتطلع فى اثرها باعجاب ولاول مرة لم يغضب من هذا الشاب الواثق من نفسه الذي يذكره بنفسه وبشبابه ....

_________
كانت نانى تسوق بعضب الى ان وصلت الى منزل والدتها ...
نزلت من السيارة ودخلت اللى الفيلا تنادى بصوت عالى _ مااامى ....يا ماااامى ..

جاءت سوزان تقول باستغراب _ ايه مالك فيه ايه بتصرخى كدة ليه ..

القت حقيبتها باهمال وجلست تفرك يديها وتتاكل غضبا قائلة _ انا ....انا نانى العمرى يفضل حتة جناينى عليا ...انا ....بس وحيات امى ما هسكت غير لما يخرج بفظيحة .... ماشي ...ماشي يا فهد ...انا هخليك تندم ...

استغربت والدتها قائلة _ طب اهدى كدة واحكيلي ايه اللى حصل ....

___________
اتى المساء وانتهت جميلة من سرد الحديقة كاملة ودخلت الملحق الخاص بها بارهاق تجلس على الاريكة الموجودة به ...

تمددت بتعب ولم تشعر بنفسها الا وهى غافية ...

اتى فهد مساءا ودخل القصر يبحث عنه (حسين ) فلم يجده فظن انه غادر ...استكمل طريقه الى الداخل ...بينما نانى لم تأتى فقد ظلت عند والدتها هذا المساء .....

بعد حوالى ساعتين تململت جميلة فى نومها فنظرت حولها بصدمة قامت مسرعة ولكن الشعر المستعار الخاص بالرجال الذى تضعه على راسها قد خانها وسقط وفك مشبك شعرها البنى الرائع وانسدل على ظهرها ...
نزلت لمستواه لتلتقطه ولكنها فزعت عندما سمعت صوت من وراؤها يقول بصدمة _ انتى مين ...

رواية احببت غامضة الفصل الثامن

البارت الثامن من رواية احببت غامضة
بقلم / اية العربي
التفتت جميلة مسرعة فتناثر شعرها اكثر فصدمت واتسعت عيناها ولم تستطع النطق ...

بينما اقترب هذا الشخص منها قائلا بصدمة_ انتى مين ... وليه عملتى كدة ..

لم تنطق جميلة فقال الاخر _ لو مش هتتكلمى هطلع انادى فهد حالا ..

كادت ان تغادر فاستوقفتها جميلة قائلة _ نادين لو سمحتى ...استنى وانا هقولك على كل حاجة ..

التفتت نادين لها باستغراب ولكنها جلست على الاريكة تستمع لما ستقوله جميلة فلا مفر من الكذب الان ستحكى لها كل شئ ...

جلست جميلة بتوتر تقول _ نادين لو سمحتى اسمعينى ...انا بنت مش شاب ومش زى مانتى مفكرة ...ثوانى ..

قامت جميلة ودخلت المرحاض الملحق واغتسلت وجهها بالماء فزال السمار المصطنع عنها وظهر وجهها الجميل الخاطف ..
عادت اليها فانصدمت نادين قائلة _ ماشاء الله ...ليه كل ده ..ليه تخفى جمالك وشخصيتك وتعملى كدة ...انتى تبع اعداء فهد ؟

نفت جميلة مسرعة تقول _ ابدااا والله ...اسمعينى بس ....
تنهدت جميلة بيأس تقول _ انا ياستى اسمى جميلة ...وعندى 22 سنة ...كنت بدرس فى كلية علوم بس هى سنة واحدة ومكملتش ...لان والدى اتوفى ...انا اصلا من السويس مش من القاهرة ... بس كنت دايما بتعرض للتحرش من حارتنا ولان بابا كان معانا كنت مطمنة ...لانى البنت الوحيدة ..بس بعد موت بابا ...حصل معايا حادثة غيرت حياتى 180 درجة وخلتنى اسيب السويس واجى القاهرة ....بس قبلها قررت اكون شاب واغير شخصيتى ...

تساءلت نادين بفضول قائلة _ حادثة ايه دى ..

قالت جميلة بحزن _ مش بحب افتكرها بس حادثة اغتصاب ...بس الحمد لله ربنا نجانى فى اخر لحظة ...

اتسعت عين نادين بصدمة قائلة _ يانهار اسود...اغتصاب ...ومين عمل كدة وازاى تسكتى ...وليه مبلغتيش ..

تنهدت جميلة بحسرة قائلة _ يا نادين ...بقولك ببايا مات ومبقيش فى الدنيا دى غيري انا ومامتى مريضة القلب ...واهل بابا وماما فى الشرقية والعلاقة بينهم مقطوعة من سنين ومعرفش عنهم حاجة ... والشخص اللى. عمل كدة هو واللى معاه كانو بلطجية وكل الحارة كانت بتخاف منهم ..دانا هربت منهم بمعجزة ...

قالت نادين بتساؤل _ طب ولما جيتى القاهرة مفضلتيش بشخصيتك ليه ..
نظرت لها جميلة قائلة _ مستحيل ...مستحيل بعد اللى شفته اخاطر تانى ... انا كان جوايا رعب ولسة لحد دلوقتى مش قادرة انسى اليوم ده ..

قالت نادين _ طب احكيلي اتعرفتى على فهد ازاى ...
قالت جميلة _ ابدا يا ستى انا كنت بدور على شغل ...وبعد دوخة الحمد لله لقيت شغل فى محل ملابس ...وطبعا بشخصية حسين ..ومن حكم القدر طلع اخوكى زبون ليه ..

قاطعتها نادين قائلة بلهفة _ عم صابر ؟!

اومأت جميلة فقالت نادين _ عم صابر ده راجل سكر ...ده صاحب بابا الله يرحمه وفهد بيحبه جدااا ..... كملى كملى وبعدين

استكملت جميلة قائلة _ ابدا جه اخوكى هناك لان تقريبا بدلته اتوسخت فى مكان وجه يلبس غيرها وشافنى هناك ...
تنهدت جميلة قائلة _ بعدها فى نفس اليوم بليل بعد ما روحت وغيرت وبقيت جميلة ماما حصلتلها ازمة وفقدت الوعى ...وانا طبعا كنت منهارة واتصلت ع الاسعاف بس مكنش ينفع اغير شخصيتى ساعتها لان اولا الوقت مكانش فى صالحى ثانيا كانو اكيد هيطلبوا اوراق فى المستشفى ..
اتخفيت ولبست عباية سودا وطرحة والحمد لله كنا بليل والاسعاف جه ركبنا فورا ومشينا ..

قالت نادين بحماس _ ها وبعدين ..اخلصى ..

قالت جميلة _ ابدا وصلنا المستشفى وماما طلعت محتاجة لعملية فورا والعملية دى تكلفتها 100 الف جنيه ...وانا طبعا محلتيش 100 جنيه ..
يومها صرخت واتوسلتهم ولكن لا حياة لمن تنادى ..

بس فجأة لقيت واحد بيقول من ورايا دخلوها العمليات فورا وانا هدفع ..
التفت اشوف مين ده لقيته نفس الشخص اللى كان عندنا ف المحل الصبح ..انا عرفته طبعا بس هو معرفتيش ..

انصدمت نادين قائلة بتسقيف _ هاااى ..وبعدين احكى بسرعة ..
استغربت جميلة حماسها ولكنها قالت _ ابدا ...انا كنت زى الغرقانة اللى بتتعلق فى قشاية ...شكرته طبعا ووافقت واتعاهد انى اسدد الدين باى شكل ....
وفعلا ماما عملت العملية يومها ...وكنت معاها طول اليومين دول ...وهو شهادة لله مطلبش دينى بس انا كان لازم اسده ...
روحتله الشركة وطبعا بشخصية جميلة وفهمته ان عندى اخ وكان مسافر وانه عرف باللى حصل وان هو ده اللى هيسد الدين ...وطلبت منه يقبل يشغله اى شغلانه متطلبش اوراق .... وهو وافق وطلب يشتغل هنا ف الجنينة ...
واهو يا ستى جيت على انى حسين علشان اشتغل فى الجنينة ....
عرفتى بقى يا نادين ...وياترا هتقوليله ولا هتقفى جمبي ..

اتسعت عين نادين قائلة _ يعنى فهد دلوقتى مفكرك اخو جميلة ...

اومأت جميلة فقالت نادين _ ده ولا الروايات ...ايه يا بنتى الغموض ده ..
قالت جميلة بتوسل _ لو سمحتى يا نادين ...انا ارتحتلك جدااا ...بالله عليكى بلاش حد يعرف شخصيتى ...انا كدة كدة كنت هجمع مبلغ من شغلى واسافر اى بلد اجنبي انا وماما وهناك هكون بشخصيتى وهكمل علامى ...بس ساعدينى ومتقوليش حقيقتى.....

قالت نادين بتأكيد _ اطمنى يا جميلة ...ولو انى كان نفسي فهد يعرف انك جميلة ...هيييح بس مش مشكلة ... انا بحفظ السر كويس ...ومن هنا ورايح احنا اصحاب .. ومن غير ما حد يعرف يا واد يابت انت ...

ابتسمت جميلة براحة قائلة _ انتى جميلة اوى يا نادين بجد شكرااا ..
قالت نادين بشهقة _ دانتى اللى جميلة وقمر وانا عارفة الواد فهد ابو قلب قاسي ده دفع فلوس العملية ليه ..

تساءلت جميلة باستغراب _ ليه ..
وضعت نادين ذراعها على كتف جميلة قائلة _ متحطيش فى دماغك انتى بس ...المهم دلوقتى هتخرجى ازاى بعد ما مسحتى الميكب ..

قالت جميلة برجاء _ ممكن استعين منك لو سمحتى ...

اومات نادين وبالفعل صعدت تحضر لها الميكب المطلوب فى تخفيها مجددااا ...

بعد فترة كانت جميلة عادت بشخصية حسين وغادر القصر بمساعدة نادين وذهبت الى منزلها ...
وجدت صابرين نائمة قبلتها واتجهت الى غرفتها وجلست تتنهد راحة وتفكر فيما هو ات ...

__________
فى الصباح كان الوضع هادئ. ... استيقظت جميلة مبكرااا وادت فرضها وذهبت لتوقظ والدتها فوجدتها مستيقظة ..
اتجهت اليها تقبلها قائلة _ صباح الخير يا ماما ...
قالت صابرين بحب _ صباح الخير يا حبيبتى ...عملتى ايه يا جميلة فى الشغل ده ...
جلست جميلة تقول باطمئنان _ اطمنى يا ماما ...كله تمام ...واهو فهد بيه خلانى اجى بليل اهو مش زى ما كنت متوقعة ..
قالت صابرين بقلق _ بس يا جميلة انا قلبي مش مرتاح للشغلانة دى ...
قالت جميلة بحب _ اطمنى يا ماما ... انتى عارفة بنتك متقلقيش عليها ...
رفعت صابرين يديها عاليا تقول _ ربنا يسترها معاكى يا بنتى ويوقفلك اولاد الحلال يااارب ...

قبلتها جميلة وذهبت تعد الفطار لتذهب سريعا الى عملها ..

___________
فى القصر استيقظ فهد وادى روتينه اليومى ونزل للاسفل وجد والدته تتكلم مع مدبرة القصر ..
القى عليها الصباح وطلب من المدبرة تحضر له فنجانا من القهوة ...

تناول قهوته مع والدته واستأذن ذاهبا الى شركته ...

فى الخارج كانت جميلة تدخل من البوابة الكبيرة فراته يخرج من باب القصر ..
نظر لها فاقتربت منه قائلة _ صباح الخير يا فهد بيه ..
اومأ لها قائلا _ كويس ...انا بحب اللى بيلتزم بمواعيده ... النهاردة فيه طلبية زهور جيالى من برا ...ورد توليب واوركيدا ونباتات مميزة ...لما توصل بلغنى ..
اومأت له قائلة باستغراب _ طب ما الانواع دى كلها هنا ... بتجيب تانى ليه ..
استغرب من سؤالها قائلا _ انا مش باخد رايك ...انا بقولك تبلغنى اول ما يوصلوا ...

تركها وغادر بينما هى وقفت تنظر له بغضب لان رده متسلط وعديم الذوق ..

ظلت تعمل ومعها العم عبده الذي بالفعل لا يصلح للعمل ولكن فهد يتركه رأفة بحاله فهو قد هرم ولا يقدر على مثل هذا العمل ..ففهد برغم قسوته ولكنه انسان وقلبه رحيم حتى وان لم يظهر ذلك .....

جاءت نانى بسيارتها ودخلت القصر وكانت الالات المخصصة لري الارض تعمل فتعمدت ان تقود باتجاهها لانها رات جميلة بجانبهم ...فتناثر الماء على ملابس جميلة مما جعلها تشهق وتنظر لها بغضب ...
بينما ابتسمت الاخرى ونزلت من سيارتها بكل تكبر وغرور ودخلت القصر ...

استغفرت جميلة ربها سرا وذهبت لتغير الملابس فهى بالطبع تحضر معها ملابس احتياطيا ..

___________
فى الظهيرة اتت طلبية الورود التى استقبلتها جميلة والبواب والامن وقالت موجهة حديثها للامن _ياريت تبلغ فهد بيه ان الطلبية جت ..
اوما لها الرجل وهاتف مديره يخبره ان الطلبية بالفعل اتت فقال له ان يحافظوا عليها جيدااا الى ان ياتى ..

بعد فترة كانت نانى تقف فى شرفة غرفتها ...هى تعلم اهمية هذة الزهور عند فهد وانه يعشق هذه الانواع فقررت افتعال مشكلة هدفها الاول والاخير منها طرد هذا الشاب ...

نزلت الى الاسفل بحجة انها سترى الازهار الجديدة واقتربت من الورود قائلة _ هى دى الطلبية اللى فهد بيه قال عليها ..

تكلم عم عبده قائلا _ ايوة يا ست هانم هى ..
قالت بتمثيل _ امم ...طايب انتوا ليه سايبنها كدة ... الاحسن تدخلوها الملحق جوه ...علشان ميحصلش حاجة وفهد يتعصب ...
تكلم عبده قائلا _حاضر يا ست هانم هنقلها حالا ..

قالت نانى بخبث _ لاء مش هتعرف لوحدك ....روح نادى اسمه ايه ده ...

اومأ لها عم عبده وذهب مسرعا ينادى جميلة فقامت نانى باستخراج زجاجة بها مادة كيماوية حارقة للورود وقامت بسكبها سريعا على الورود دون ملاحظة احد ..

رواية احببت غامضة الفصل التاسع

القت ما القته على الورود وفى لمح البصر كانت غادرت الى داخل القصر ....

جاءت جميلة مع العم عبده قائلة _ يا عم عبده ما عليك انت انا ضبط كل حاجة ...

قال الرجل الطيب الثرثار _ هى راحت فين ...كانت هنا ..
نظرت جميلة الى شتلات الزرع وجدت جميع الورود زابلة ومحروقة ...اتسعت عيناها بصدمة قائلة _ ايه ده يا عم عبده الورود حصلها ايه ..

نظر العم عبده الذي انصدم ايضا من المنظر قائلا بصراخ _ يا خراب بيتك يا عبده ....فهد بيه هيموتنا ...هنعمل ايه يا حسين ..

شل تفكير جميلة التى ما زالت مصدومة ولكنها هدأت من نفسها تقول _ عم عبده ....كلم فهد بيه خليه ييجي حالا ..

قال عبده بخوف _ لاء انا ماليش دعوة ....عايز تكلمه كلمه انت ...انا هروح اجهز حاجتى علشان امشي من هنا ...فهد بيه مستحيل يسامح فى حاجة زى دى ..

قالت جميلة بتساؤل _ هى الورود كانت حلوة قبل ما نانى هانم تكلمك صح ..
اومأ الرجل فقالت جميلة _ وبعد كدة انت لما جيت تناديلي كانت هى هنا ؟
اوما ثانية ففهمت جميلة ما حصل وعلمت ان هذه فعلة قذرة من نانى والمقصود بها ايذاءها هى ....

حمدت ربها انها تصرفت التصرف المناسب ...ولكن الان ماذا سيفعل فهد ..

ذهبت الى الامن وطلبت منه ان يهاتف فهد بيه ويعطيه لها ...
قام الامن بالاتصال على فهد الذي رد قائلا _ فيه ايه ..
نظفت جميلة حلقها قائلة _ ايوة يا فهد بيه ..انا حسين ...حضرتك فاضى تيجى القصر حالا ..

استغرب فهد قائلا _ فيه حاجة حصلت ؟
قالت جميلة بتوتر _ بصراحة ايوة ... لو سمحت لو فاضى ياريت تيجى القصر ...

قال فهد بهدوءه المعتاد _ جاى ...

اغلق الهاتف وقام من مكانه متجها للخارج ومنه الى سيارته ذاهبا الى القصر ..

كانت جميلة تنتظره ومعها العم عبده يندب حظه ....
فى تلك اللحظة خرجت نادين وجدتها تقف بتوتر اقتربت منها قائلة بتساؤل دون ملاحظة احد _ جميلة ؟... حصل حاجة ..

قالت جميلة بصوت منخفض _ ايوة يا نادين ...مصيبة ...الورود بتاعة فهد اخوكى ....لقيناها كلها زى مانتى شايفة كدة ..

انصدمت نادين ووضعت يدها على فمها تقول بحسرة _ يا نهار ابيض ...دى مصيبة يا جميلة وازاى ده حصل ..

قالت جميلة لنادين بعدما القت نظرة تطمئن لعدم وجود احد _ بصراحة يا نادين ..انا حاسة ان مرات اخوكى هى اللى عملت كدة علشان اخوكى يطردنى ... لان الورود كانت حلوة الصبح ..

اومات نادين قائلة بتاكيد _ ايوة اكيد هى ...دى بنى ادمة متسلطة ومؤذية ...

قالت جميلة بتنهد _ ربنا يستر يا نادين ...انا كلمت فهد وهو جاى الوقتى ..

توترت نادين قائلة _ طب انا هدخل يا جميلة واخرج لما فهد ييجى ..

اومأت لها وذهبت نادين ووقفت جميلة تنتظر الفهد ...

___________
بعد فترة حضر الفهد الى القصر ونزل من سيارته بشموخ متسائلا بثقة _ ايه اللى حصل...

توترت جميلة واقتربت منه قائلة _ فهد بيه لو سمحت تعالى معايا ..
مشت جميلة ناحية الورود وهو وراؤها وعندما راى منظر الورود تحولت ملامحه الى ملامح فهد على وشك الانقضاض على فريسته ...

ابتعدت عنه جميلة بخوف وتوتر فقال هو بهدوء يسبق عاصفة ضبابية رعدية برقية _ مين عملها ..

قالت جميلة بتوتر _ ان...ان...انا هقول......
قاطعها بغضب وصراخ قائلا _ انت ايه ..
خرج الجميع على صوته وعم عبده المختبئ بعيدا فقال هو موجها حديثه لجميله وكان قد فقد اى عقل او هدوء _ انت عارف ايه اللى هيحصل دلوقتى ...

قالت جميلة بثقة برغم خوفها الشديد _ فهد بيه ... اكيد انت هتتصرف بحكمة وهتعرف مين اللى عمل كدة قبل ما تظلم حد ...

توترت نانى التى كانت تقف بشماته ونادين التى كانت خائفة على جميلة اما نبيلة فكانت خارج القصر ..

قال فهد متسائلا _ يعنى ايه ...قول اللى عندك ....

ذهبت جميلة مسرعة الى الملحق وجاءت مجددا تحمل بعض الشتلات التى بها البراعم الصغيرة للورود التى اتت اليوم قائلة وهى تنظر الى وجه نانى بانتصار _ اتفضل يا فهد بيه ...دى الورود الى جت النهاردة وبقيتها ف الملحق ...انا عنتها هناك فورا اول ما جت ...مكنش ينفع اسيبها هنا .... والباقى موجودين جوة .... لكن اللى اتحرقت دى الزهور القديمة .... انا عارف انها غالية بالنسبالك .. بس مش عارف مين اللى عمل كدة ...اللى عايزك تتاكد منه ان لا انا ولا عم عبده لينا ذنب ..

نظر فهد للجميع وغادر الى داخل القصر ثم الى مكتبه واغلق الباب ...

وقفت جميلة بشموخ تنظر الى نانى بانتصار اما الاخرى فكانت كالقط المذعور ...فيبدو ان امرها سينكشف ...
ونادين تغمز لجميلة سراا بشماتة ..

_______
بعد فترة خرج فهد ونادا على حسين قائلا ببرود _ شوف شغلك انت ...

ثم نظر الى نانى ونادين قائلا _ وانتو تعالوا معايا ..

دخل القصر وهم وراؤه ونانى ترتعش رعبا ..... نظر اللى اخته قائلا _نادين روحى على اوضتك ...ونظر الى نانى قائلا _ وانتى تعالى معايا ..

دخل المكتب وادخلها واغلق الباب قائلا _ حالا تقولى عملتى كدة ليه...

توترت نانى وبدات بالفرك فى اصابعها قائلة _ عملت ايه...

غضب منها اكثر واتجه الى الحاسوب وفتح سجل الكاميرات الخفية الموجودة ف الحديقة قائلا _ مشكلتك انك مفكرة كل اللى حواليكى اغبية زيك ...
كل ده علشان تحطى راسك براس الجناينى ....تؤتؤ تؤ شكلك وحش اوى ..... لتانى مرة تغلطى الاسبوع ده ..قوليلي اعمل معاكى ايه ...وانتى عارفة كويس ومتأكدة من اهمية الورود دى بالنسبالى...

قالت نانى بعدما انكشف _ ايوة انا ... وانت السبب انت اللى نصرت حتة جناينى عليا ...وخليت كرامتى ف الارض ....وكان لازم انتقم منه واخليه يغووور من هنا ...

قال فهد بيأس منها _ تعرفى يا نانى ...مشكلتك انك مش شايفة فى الدنيا دى غير نفسك ...لو كنت حسيت منك بذرة اهتمام بحد حواليكى او خوف ...صدقينى كنت نسيت ماضيا بيكى ...لان انتى السبب انى لسة عايش فى الماضى اللى انتى عرفاه كويس ...

تركها وخرج اما هى كانت تغلى لفشل مخططها وتتوعد بالشر مجددا وكانه لم يقل شيئا ...

خرج فهد بحزن فقد ارهقته هذا الزيجة وحولته الى انسان قاسى ومغرور ليس لديه قلب ...
ركب سيارته وغادر مسرعا تحت نظرت جميلة التى رق قلبها لاجله ...

___________
انتهت جميلة من اعمال الحديقة وقامت بزراعة بعد اليراعم بعناية واتقان ووضعتهم بمظهر منظم وجميل ...
كانت تقوم بهذا العمل لكى تخفف عنه ولو قليلا ... فمن يريد اسعاد شخص يفعل امرااا يحبه ...

جاءت نادين من رواءها تقول _ جميلة ...واااو شكلهم جميل ..

قالت جميلة بابتسامة _ ولسة ...لما يفتحوا هيكونوا اجمل ..

قالت نادين بتساؤل _ جميلة انتى عرفتى الزراعة منين .
التفتت جميلة تراقب المكان قائلة _ نادين تعالى ندخل الملحق علشان محدش يشوفنا مع بعض ..

اومات لها ودخلا الفتاتين الملحق جلست نادين تستمع الى جميلة وكيف ان والدها علمها زراعة الزهور وكم كانت عاشقة لهذه الانواع وايضا كانت دراستها عن هذا المجال ..

تساءلت جميلة بفضول جديد عليها قائلة _ نادين ...ليه بحس ان علاقة فهد ونانى متوترة ...يعنى مش زى اى اتنين...

تنهدت نادين بخزن على اخيها قائلة _ فعلا يا جميلة .... فهد اتظلم جدااا فى جوازه من نانى ...اصلا فهد عمره ما حبها ...فهد حب حياته بنت اسمها شهد ...وحتى حبه للزهور بسببها هى .... بس بابا الله يرحمه اصر عليه قبل ما يموت يتجوز نانى ...لانها كانت بنت شريكة وصديق عمره وكان باباها افلس ...وبابا حب يساعد صاحبه بس على حساب سعادة فهد للاسف ...

قالت جميلة بحزن _ معقوول ...طب ليه محاولش يقنع بباكى ...وازاى يتخلى عن حب حياته بسهولة كدة ...

قالت نادين بتنهيدة _ بصراحة يا جميلة فهد متخلاش عنها ... فهد وقف قدام بابا واختار شهد وكان فعلا هيتجوزها ....بس هى اختفت قبل فرحهم بيوم .... وسابت جواب لفهد انه ميدورش عليها ... وطبعا فهد موقفه بقى ضعيف قدام بابا واضطر يواقف على جوازه من نانى ...
بس بعدها اتحول 180 درجة وبقى قاسي وعصبي زى مانتى شفتى كدة ...

كانت جميلة تستمع وبداخلها متؤلمة لحال هذا الفهد فسعادته انتهت من قبل ان تبدأ .....

نظرت لها نادين قائلة _ تعرفى يا جميلة ..انا نفسى فهد يلاقى حب جديد ينسيه نانى وشهد ويرجعه فهد اخويا بتاع زماان ..

نظرت لها جميلة قائلة_ فعلا معاكى حق ...هو محتاج واحدة تحبه بشخصيه وبعصبيته وتعمل اى حاجة علشان ترجعه زى الاول ...

فقالت نادين بدون تفكير _ طب وليه متكونيش انتى الواحدة دى ...

نظرت لها جميلة بصدمة قائلة _ نعم ...نادين يظهر انك دماغك لفت ... انا مين ....حسين ؟

قالت نادين بحماس _ حسين مين ..لاء طبعا بصفتك جميلة ...

تنهدت جميلة قائلة بصرامة _ نادين ..انا لغيت جميلة من حياتى ....وانا عمرى ما ارتبط بواحد متجوز حتى لو كان جوازه ده مش حقيقي ... وانا عمرى ما احلم احلام بعيدة عن مستوايا ...انا جميلة البت الفقيرة اللى بتحاول تسد دين عملية مامتها وتجمع مبلغ تسافر بيه وتبدأ حياتها اللى لسة مش معروف مصيرها ايه

يتبع ....

قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة