U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية اعذرني سأعوضك الفصل 4 والأخير - ياسمين جمال

رواية اعذرني سأعوضك الفصل الرابع 4 والأخير بقلم الكاتبة ياسمين جمال أبو السعود
رواية اعذرني سأعوضك كاملة

رواية اعذرني سأعوضك الفصل الرابع والأخير 

قلب جريح

ألا إن القلب مضغة ، إن صلح صلح الجسد كله .
وإن فسد فسد الجسد كله ..
وماذا لو جرح .. فما حال الجسد ؟
ماذا عن قلب جريح ..من تبين الحقيقة ..؟
ليته ما عرف الحقيقة !
كانت صورتها كالقمر المنير ..
لذا كانت تصر بأن لا يتزوج بعدها وأصرت علي الوعد وهما في المشفى ، يتذكر حديثها
سلوي :- عزيز
عزيز :- ايه ياروح عزيز ..
سلوي :- ما تتجوزش بعدي
عزيز أغمض عينيه بألم :- بتقولي ايه يا سلوي .. إن شاء الله هتخفي و نرجع بيتنا ونربي عيالنا سوي
سلوي:- بس أوعدني.. انا عارفة انك بتنقذ وعدك ولو علي رقبتك..
أغمض عزيز عينيه بتألم كانت تلعب بمشاعره ..
كانت تريد المزيد من الوجع لأختها .. حتي في لحظة موتها كانت تريد إعدام أختها .. أي قلب هذا ؟!
الحمد لله أنه لم يحبها حقا .. كانت كذبة وصدقها..
ذهب إلي أبيها وسأله
وكانت إجابته مثل ما قالت شهد .. سأله
- طيب يا عمي لما كنت مُصر إنك تجوزني شهد ، ليه في الآخر وافقت علي سلوي ؟
رد بقلب منكسر
- بيقولوا يا ابني الزن علي الودان أمر من السحر .. ودول اتنين مش واحدة .. سلوي وأمها كانوا طول الليل والنهارنزلين زن ...عارف إن ده مش مبرر بس اللي حصل كدا يا عزيز يا بني... ربنا يرحمك يابنتي .. برحمته التي وسعت كل شيء .
ولما ذهب لأمينة.. يعرف خصال زوجة أخيه ..
تحب التحدث بما تعلم .. ولا يسكن فمها فوله!!
فسألها ما قصة أن تكون سلوي سارقة ؟
وكانت إجابتها
- بص يا عزيز أنا زي أختك الكبيرة وانت عارف إني مبكدبش و بحكي بالتفصيل الممل ..
من توتره علي صوته وقال بنرفزة
- بالله عليك يا أمينة خلصي ..
خافت منه وقالت
- بص كان كل ليلة كنت احس إن في حركة في البيت انت عارف انا بفضل صاحية لوقت متأخر بعكس البت حسنية لحد ما جيت في يوم وقررت إن لازم أشوف إيه اللي بيحصل .. وطلعت برة فتحت بابي براحة حسيت بحركة كدا جاية من ناحية اوضة المكتب اللي جنب أوضة الحاج .. مش اللي تحت ، وأنت عارف إن الليل بيسري ودبة النملة تسمعها، فروحت هناك ولقيت حد قاعد بيخروش في الورق ، فحاولت أقيد النور افتكرت إن الحاج كان طلب من فاروق إنه يعمل اللمبة فقمت معلية صوتي " مين هناك ؟"
محدش رد والصوت بتاع الخروشة قفل وبعدها مسمعتش حاجة .. بس انت عارف أختك .. حسيت إنه بيحاول يهرب .. وحسيت عايز يمر من جنبي إزاي بقي وأمنية واقفة قمت حاولت أمسكه .. لقيت جسمه طري قلت في نفسي " دي ولية" وحاولت أجري وراها ولكن حظها الأسود وقعها في أوضة الحاج بدل أوضتك أنت عارف الأوض شكل بعضها ومن تلغبطتها غلطت وخشتها..
جه الحاج قام صاحي علي فتح الباب أوي، وقام قايد النور وانا خشيت وراها علي طول أضيع فرصة زي دي ..
لقيتها المحروسة مراتك ..الحاج فضل باصص ومش فاهم حاجة ، وليه احنا في اوضته في الوقت ده
وانا استغربت اووي إنها طلعت مراتك .. ازاي وهي اللي كانت المحاسب وراكم وتعمل الحسابات وكانت يعتبر المحاسبة بتاعتكم.. بس الله يسامحها حاولت تتهمني أدام الحاج بالباطل وأنا مسكتش ورديت عليها وكنت هعلي صوتي لقيت الحاج قال
- بس إنت وهي .. روحي يا سلوي علي أوضتك..
- وانت يا أمينة خليكي هنا ..
ضحكت مراتك الله يسامحها وخرجت حسيت إنها خرجت زي الشعرة من العجينة.. ونادي لي الحاج وسألني إيه اللي حصل قمت حكياله زي ما حكيت ليك بالظبط فقام ساكت وقالي روحي أوضتك ونامي..
مفهمتش الحاج كان قصده إيه وسمعت كلامه ..
بس بعد أسبوع حسيت بحركة بردك قمت طلعت جري.. و روحت علي أوضة المكتب من غير تفكير عايزة أبين حقيقتها زي ما سودة صورتي أدام الحاج.. وفجأة لقيت النور كله قاد ... ببص ناحية الزرار لقيته الحاج فرحت اووي وعرفت أن ربنا بين الحقيقة وكانت ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا ..الحاج بهدلها اوووي و خلاها ترجع الفلوس اللي كانت وخداها تخيل كانت واخدة أد إيه خمسة الآف جنيه وكانت وخداهم من ورق المحاسبة .. يعني كانت بتخداعكم وتاخد فلوس من وراكم وانتم كنتم مأمنينها إنها بتعرف تقرأ وتكتب وعارفة في الحساب و عرفتوها رقم الخزنة .
تاني يوم فضحتها عند البت حسنية ودخل علينا الحاج وأنا بحكي لها فهددنا اللي هيجيب السيرة دي فيها قطع رقاب..
ولو عزيز شم بس ريحة الموضوع .. مش هنعرف هيحصل ايه ... فسكتنا عارفين الحاج وعارفين ممكن يعمل ايه !!
تنهد عزيز بألم .. أكان غافلا عن كل هذا ماذا كانت تعمل بكل هذا المال ؟
لم يجعلها تشعر بأن ناقصها شيء ..
ربما كان هذا من منظوره هو ؟؟
أما هي فالله أعلم ماذا كانت تعمل من ورائه بكل ذلك المال ؟؟!
قام من مكانه وخرج !!

بقلم ياسمين جمال

وصل إلي غايته ...
بحث عنها ..
وجدها !!
نظر إليها بنظرة غاضبة وقعد أمامها ..
وسألها
- ليه عملت كدا !!
لم ترد !
- ليه .. انا وثقت فيك !!
لم ترد!
- ليه .. انا خليتك عايزة حاجة ؟
لم ترد !
لم ترد
وكيف يرد من في التراب ؟؟
لم ترد
كيف يرد من خرج من الباب !!
لم ترد
تركته دون إجابة ..
تركته دون استغاثة ..
لقد ظلمت أختها ..
فمن ذا الذي سيشفع لها ؟
لقد سرقت المال ..
أكانت تريد سلطة أم جاه؟؟
فكيف الآن مصيرها؟
فكيف الآن حالها ؟
فليغفر الله لها..
لا تقولوا لي سامحها!!
فقلبي منها مجروح ..
لا تقولوا لي اغفر لها ..
فالله هو من يغفر الذنوب ..
تمني لها الرحمة!!
ليتها رحمت كي ترحم ..
فمن لا يرحم لا يرحم .!!
كانت كل ما تفعله تمثيل ..
أجادت الدور فأصبح ليس لها مثيل ..
عاشت سنة في دور بهيج..
وتفتحت لها زهرة جميلة ..
ظنت أن بخداعها سيستمر الدور ..
ولكن قد قلب السحر علي الساحر ..
***
ذهب لبيته وأخذ ملابسه ..
لا يستطيع أن يبدأ حياه فهو لم ينهي الأولي !!
سألته شهد عن سفره ؟
وجهته ؟
لاحظ دفئها.. قلقها
ولكن هو تركها !!
هو يأسف عن هذا ..
ولكن ليس هناك مفر ..
فلتعذره!!
__________
جلست شهد علي الكرسي تراقب ابنيها تضحك تارة وتقوم تفصل بينهما الأخرى ..
لقد أصبحا حياتها.. بعد غيابه ..
تشم فيهما عبيره الذي افتقدته..
أين ذهب ؟
أين خرج ؟
إلي أين كانت وجهته ؟
لا تعرف شيء سوي أنه غائب منذ شهر !!
يتصل فقط ليطمئن عليهم وحين تريد بوح شوقها إليه يغير الموضوع ويغلق الخط سريعا ..
رعاك الله يا عزيز ..
هذا ما أستطيع فعله .. الدعاء !
سمعت جلبة في الخارج وأصوات أشياء توضع .. ارتدت حجابها وخرجت وجدت رجال يدخلون ويخرجون ومعهم موبيليا شكلها جديد لم تفهم لمن هي؟ وانضمت إلي أمينة وحسنية وقبل السؤال وجدت عزيز يدخل من الباب .. دق قلبها سريعا وجدته ينظر إليها ثم ابتسم ..
هو يبتسم إليها يا مغير الحال يااارب !
حاسب الرجال وانصرفوا وعاد البيت إلي سكونه إلا من دقات قلبها ..
جاء الحاج فؤاد نادي علي ابنه ، و الأخير لبّ النداء ..
ودخلا غرفة المكتب ..
وبدأ الحاج بالحديث
- ايه الأخبار ؟
- الحمد لله يا حاج..
- ايه الغيبة الطويلة دي ..؟
- فترة نقاهة ..
- عرفت تخرجها كويس ؟
رفع عزيز نظره إلي أبيه ومن ثم ابتسم
- يعني انت كنت عارف ..
- إما كنتش أفهم ابني مين اللي هيفهمه ..
- وليه معرفتنيش من الأول يا حاج؟
- علشان كنت هوجعك ... ومش أنا اللي أوجع يا عزيز .. أنا أداوي الجرح ..
- طب وشهد ؟
- شهد عاملة زي البلسم .. حافظ عليها البت بتحبك اووي وانت كمان...
- إنت عارف هي عملت إيه ؟
- عارف ، حفظت عليك .. راعت حبها ... وحطيته في صندوق من ذهب ..
- كل ده .. ما انت كنت عارف كل حاجة ..
- مش مشكلة دلوقتي انا عرفت إيه المهم تحافظ علي البت دي مش هتلاقي حد بيحبك زيها ..
نظر كلاهما نظرة يفهمها الآخر ...
ثم ضحكا وخرجا..
____
دخل عزيز غرفته .. لاحظته شهد ودخلت ورائه سريعا
وجدته واقف ظهره لها ..
جاءت لتتحدث سبقها بالحديث
- اتأخرت ثانيتين !!
فتحت فمها ببلاهة ..
- ايه ؟
- بقولك انت اتأخرت ثانيتين .. مش لقتيني خشيت الأوضة من غير تفكير تدخلي ورايه ..
- نعم ؟؟
- شكلك هتتعبيني..
- اللي هو مين ؟
تركها في حيرتها وجلس علي السرير
- تعالي جنبي هنا..
- هه
- بقولك تعالي ..
استجابت وجلست ..
- بصي هحكيلك حكايتي ، وانا صغير... كنت براقب بنت صغيرة يجي عندها عشر سنين .. كانت حبي الأول كل ما بشوفها كان قلبي يدق اووي .. كان أول مرة يدق .. كنت مراهق .. وفي مرة اتشجعت ألعب معاها .. كنت سعيد أووي معاها .. كان نفسي أفضل ألعب معاها .. لحد ما جيت روحت لقيت الحاج بيقول لازم ننقل من البلد بسبب ظروف الشغل.. زعلت اووي كان نفسي اروح لبيتها وأخدها معايا بس أنا مكنتش أعرفه ... واستسلمت لأوامر الحاج وبدأنا ننقل العزال..
وفي يوم السفر لقيتها أدام الباب فرحت اووي .. كان نفسي اعرف اسمها بس اتحرجت..
ومرت الأيام وجه يوم جوازي اتجوزت واحدة مكنتش بحبها .. بس بالعشرة حبيتها.. وثقت فيها .. حاولت أكون زوج مثالي ليها.. بس للأسف مكنتش كدا في عيونها خانتني في ظهري وسرقت فلوسي وكانت بتعينهم في البنك مش عارف إيه كان الهدف بس لقيت مبلغ كبير موجود ..
قلبي اتجرح منها جامد .. رغم إن في الوقت ده كنت بحب بجد ، مش حب عشرة لأ حب بجد .. ودا قبل ما أعرف خيانتها لي ..
و لما حسيت بالحب خفت ، كنت وعدت بأني متجوزش.. ولما نبهني واحد صاحبي لما كنت بكلمها إني حبيتها بعدت وحسيت إنها سبب في إنها ممكن تخليني أخلف بوعدي .. بعدت وكنت بتعذب ببعدها ..
بس عرفت أن البنت الصغيرة اللي كنت بحبها هي دلوقتي الشخص اللي انا حبيته وأنا كبير ..
بصراحة مقدرتش اروح وأقول لها أنا بحبك لأني عرفت بخيانة مراتي وكان قلبي مجروح ..
كان لازم أداوي جرحي وبعدها ابدأ حياة جديدة..
علشان كدا جيت النهاردة ، جيت وانا قلبي سليم ..
جيت وعايز أبدأ حياة جديدة ..
جبت عفش جديد للأوضة.. وعايز أبدأ حياة جديدة .. بعيد عن الماضي بكل اللي فيه ..
وقام من مكانه وجلس علي ركبته بمقابلتها نظر إليها وهي حالها حال مما سمعت ثم قال وابتسم ابتسامة عذبة
- شهد ، انا بحبك ..
وضعت يدها علي فمها والعبرات تسبقها وهو أكمل

- في الشهر اللي غبته كان صعب علي أووي وانت بعيدة عني .. كنت بتعذب فيه .. اتأكدت إني بحبك بجد .. إتأكدت إني عايزك بجد .. كنت بتصل بيك أطمن عليك علشان مشتاق لصوتك .. ولما كنت بحس إني هضعف من كلامك كنت بقفل بسرعة .. كنت عايز أجيلك شخص سليم .. مش عايز أبقي عند عقد من الماضي .. عايز أعيش معاك يا شهد حياة جديدة.. مفيهاش عقد ... عايز أكمل حياتي معاك يا شهد .. تقبلي !!
زادت شهقاتها وهي تهز رأسها بالموافقة ولم تستحمل وارتمت في حضنه ..
كانت هذا ما تتمناه ..
كانت هذا ما تترجاه..
كانت تصلي وتدعوا بأن يستجيب الله ..
قد حققت الأمنية ..
وصارت الآن في حضنه ..
قد أضناها ببعده ..
والآن هي ملكه ..
قد تعبت بالتوصل لهذا ..
فقد قامت بالكثير ..
في البداية اهتمت ..
ثم سحبت الإهتمام ...
كي ينشغل البال ..
وبالفعل قد حصل ..
ثم كتبت المذكرات ..
لكي يقرأ الصفحات ..
قصدت بوضعها أمامه..
ورأت فيهما اهتمامه ..
وقد بلغت المقصد ..
هي الآن سعيدة ..
ستكتب لها فرحة كثيرة ..
فليهنئها الجميع ..
فهي تحبه من الصميم ..
لم تتحمل الكتمان ..
وقالت بصوت ملأن..
بكل ما يحتويه الحنين ..
- انا أحبك يا عزيز .
--
تمت بحمد الله
ياسمين جمال أبو السعود.
--
يهمني رأيكم كل تفصيلة ..
أرجو أن تعجبكم
دمتم في أمان الله
  • الرواية الجديدة للكاتبة ياسمين جمال أضغط هنا
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة