U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية عيناك ملاذي الفصل الثاني 2 - بقلم سارة علي

 رواية عيناك ملاذي بقلم سارة علي الفصل الثاني 2 كامل للقراءة والتحميل pdf

رواية عيناك ملاذي كاملة

رواية عيناك ملاذي الفصل الثاني 2

نظر أمير الى تالا المرمية على أرضية الشارع بصدمة .. حاول أن يستوعب ما قالته تلك السيدة المدعوة هيام ، كيف تقول أنها ليست عذراء ..؟!
لقد رأى بعينيه برائتها حينما حاول أخوه إغوائها ..
فمن أين جاءت تلك الهيام بهذا الكلام ..؟!
أفاق من أفكاره على صوت صراخها بينما زوجة عمها وبناتها يضربن إياها بقسوة ..
حاول أن يتدخل لكن ابن عمها سبقه وهو يبعد والدته وأختيه عنها قبل أن يقبض على شعرها ويجرها خلفه ليقف المعلم في وجهه وهو يهتف به :
" على فين ..؟!"
أجابه وهو يشدد من قبضته على شعرها لتصرخ ألما :
" هقتلها وأغسل عاري .."
تدخل أمير في الحوار قائلا :
" تقتلها ايه ..؟! انت مجنون ..؟!"
منحه ابن عمها نظرة مستهينة وقال :
" امال عايزني اعملها ايه بعد موطت راسني وطلعت مش بنت ..؟!"
" سيبها وبلاش جنان .."
قالها أمير بنظرات ما زالت مصدومة مما يحدث أمامه ليقول ابن عمها بضيق :
" ملكش دعوة انت .. دي بنت عمي وأنا حر فيها .."
تقدم أمير نحوه وقال بلهجة عصبية :
" مليش دعوة يعني ايه ..؟! انتوا فاكرين نفسكوا فين ..؟! عايز تقتلها بسهولة كده ..؟!"
وقف زعيم المكان في وجهه مانعا إياه من التقدم أكثر ، قال المعلم بنبرة محذرة :
" لحد هنا وتوقف مكانك ، ابن عمها ولازم يغسل عاره .."
ثم أردف بنبرة ماكرة :
" ولا انت خايف عليها عشان هي عشيقتك وكده ..؟!"
اتسعت عينا أمير بعدم تصديق قبل أن ينظر إلى تالا الباكية ، عاد بنظراته نحو المعلم وقال بسرعة وإنفعال :
" انا مليش دعوة بيها .. انا ملمستهاش ولا قربت منها .."
ثم هم بالتحرك بعيدا عنهم لكن صوتها الباكي ونبرتها التي ترجوه أن ينقذها جعلتاه يتوقف في مكانه ..
" أرجوك متسيبنيش ليهم ، هيقتلوني .."
التفت أمير الى الخلف لينظر إلى عينيها اللتان تتوسلانه بصمت فتذكرانه بعينين أخرتين يعرفهما جيدا ..
ضغط أمير على أعصابه بقوة وهو يجد نفسه تائها حائرا ، هل يساعدها وينقذها من أيديهم أم يتركها فريسة لهم ..؟!
وفي نفس اللحظة اتخذ قراره ، هو لن يسمح لهم بقتل فتاة لأي ذنب كان ..
لن يتحمل ذنبها ابدا .. سيفعل المستحيل حتى ينقذها من براثن هؤلاء الأوغاد حتى لو اضطر لدفع المال لهم ..
اقترب أمير من ابن عمها وجذب شعرها بعيدا محررا إياه من قبضته ثم قال بلهجة قوية :
" قولي ، عايز ايه مقابل انك تسيبها ..؟!"
نظر ابن عمها إليها للحظات قبل أن يهتف بسرعة:
" مية الف جنيه .."
" بسيطة .."
قالها أمير ببساطه لتتسع عينا الجميع وهم يتسائلون عن مدى ثراء هذا الرجل ..
" ثانية أجيب الشيك وأجي .."
قالها أمير وهو يقبض على ذراع تالا ويجرها خلفه متجها بها نحو سيارته ..
وقف أمير أمام السيارة وفتح الباب لها ثم قال بهمس :
" ادخلي جوه ومتخرجيش لحد مدفعلهم الفلوس واخلص منهم .."
أومأت برأسها بوهن ليعود أمير إليهم بعدما أخذ دفتر الشيكات خاصتها من السيارة .. وقف أمام إبن عمها وكتب المبلغ المطلوب في الشيك ثم أعطاه له ليأخذه إبن العم بسرعة ثم يقول :
" ربنا يخليك يا باشا .. بالنسبة لتالا فأنا مش هقتلها خلاص .. خليها تنزل من عربيتك لأحسن توسخها .."
ابتسم أمير بهدوء وقال :
" لا تالا سيبها ليا ، هي مش هترجع عندكم تاني .."
نظر إبن عمها إليه بعدم تصديق للحظات قبل أن يقول :
" انت بتقول ايه حضرتك ..؟! دي بنت عمي ازاي اسيبها ليك ..؟!"
نقل المعلم أنظاره بين الإثنين قبل أن يهتف بأمير :
" انت فاكر اننا هنسيبلك بنتنا بالسهولة دي ..؟!"
" امال عايزين ايه كمان ..؟!"
سألهما أمير بنفاذ صبر ليقول المعلم :
" عايزين نص أرنب .."
تطلع إليهما أمير بصدمة وهو مذهول بمدى طمعهما وجشعهما، إنهما يساومان على شرف ابنتهما بشكل مقزز ..
" قلت إيه يا باشا ..؟!"
أفاق أمير من شروده على صوت المعلم لينظر إلى إبن عمها الواجم بحيرة قبل أن يحسم أمره وهو يدرك أنه لن ينفذ من هؤلاء الأوغاد إلا بهذه الطريقة :
" موافق .."
سحب أمير الشيك من يد ابن عمها ومزقه ثم أخرج شيك أخر من الدفتر وكتب به المبلغ المطلوب ثم أعطاه الى المعلم الذي أخذه بسرعة وشكره بصمت ليذهب أمير مسرعا نحو السيارة دون أن ينتظر سماع أي كلمة أخرى منهما فيكفيه ما رأه وسمعه حتى الأن ..

بقلم سارة علي

داخل السيارة ..
كان أمير يقود سيارته بصمت ، عيناه تشتعلان غضبا ، يضغط على أعصابه كي لا ينفجر بأي أحد ..
أما تالا فكانت منكمشة على نفسها فقد شعرت بغضبه الكامن داخله ورغما عنها يوجد في داخلها تساؤلات هما سيفعله هذا الرجل بها الأن ..
وجدته تالا يوقف سيارته أمام أحد الفنادق الراقية للغاية ذات الخمس نجوم ثم يشير لها بإقتضاب :
" انزلي .."
هبطت تالا بسرعة من السيارة منفذة أوامره واتجهت خلفه نحو داخل الفندق ..
فغرت فاهها بدهشة رغما عنها ما إن ولجت الى داخل الفندق بسبب فخامته الشديدة ..
لم تستوعب المكان الذي هي فيه حتى سمعت أمير يقول للموظفة :
" عايز أحجز جناح بإسمي .."
ابتلعت تالا ريقها بتوتر وهي تفكر أنها وقعت في الفخ ، فيبدو أن هذا الرجل سيستغلها ..
لمَ لا وقد إشتراها من عائلتها ودفع ثمنا باهضا لها ..؟!
التفت أمير نحو تالا الشاردة بعينيها الدامعتين ووقف يتأملها للحظات ..
كانت بريئة متوسطة الجمال ببشرتها البيضاء وشعرها الأصهب..
عيناها شفافتان لدرجة كبيرة ، أنفها صغير وفمها كذلك ..
أبعد هذه الأفكار عن ذهنه وأخذ يتطلع الى ملابسها الخفيفة البالية بجمود ..
تسائل داخله عن كيفية ارتدائها ملابس خفيفة كهذه في جو قارس البروده ..؟!
" يلا بينا .."
قالها وهو يلتفت متجها نحو المصعد لتلحقه تالا بسرعة وهي تحاول إخفاء دموعها..
ركب بها المصعد ووقف الاثنان داخل المصعد بصمت تام حتى وصل بهما الى الطابق المحدد ..
هناك فتح أمير باب الجناح وأفسح المجال لها كي تدخل ليتبعها هو ويغلق الباب خلفه ...
هبط قلب تالا بين أضلعها ما إن سمعت صوت الباب يغلق وبدأ عقلها ينسج العديد من السيناريوهات المخيفة ..
وجدته يتقدم نحو الكنبه ويهوي بجسده عليها بتعب واضح قبل أن يشير لها بعد لحظات :
" مش هتقعدي ..؟!"
نظرت تالا إليه للحظات قبل أن تتجه وتجلس على طرف الكنبة بعيدا عنه ، نظر إليها للحظات قبل أن يهتف بجدية :
" تالا انتِ عارفة إني أنقذتك من الموت ، ولولا إني دفعتلهم المبلغ المطلوب كان زمانهم قتلوكي .."
أومأت تالا برأسها وقالت بنبرة خرجت منها خافتة مهتزة :
" عارفة وبشكرك .. لولا ربنا ولولاك كان زماني ميته .."
نظر إليها أمير بهدوء ثم قال أخيرا:
" وإنتِ طبعا عارفة إنك لازم تفضلي فحمايتي ، وإلا ابن عمك مش هيسيبك فحالك .."
كانت تستمع الى حديثه وتنظر إليه بحيرة رغم إدراكها أنه معه كل الحق فيما يقوله ، قالت أخيرا بتردد :
" عارفة .."
وأنا مش هسيبك ليه يا تالا .. مش هخلي يقرب منك أبدا .."
تنهدت براحة وقالت بنبرة ممتنة :
" أنا مش عارفة أقولك ايه ..؟! شكرا بجد .."
" بس كل شيء وليه مقابل ..صح ..؟!"
منحته نظرة تائهة حائرة قبل أن تقول :
" تقصد ايه ..؟!"
" انا عايز المقابل .. مقابل حمايتي ليكي .. غير النص مليون جنيه اللي دفعتهم ليهم عشانك .."
أشاحت تالا وجهها بعيدا عنه تحاول أن تخفي دموعها ليديرها أمير من كتفيها نحوه مرة أخرى ويهتف بها :
" متقلقيش ، انا مش هأذيكي ، انتِ بس اسمعي كلامي وكله هيبقى تمام .."
" عايز ايه ..؟!"
سألته بنبرة مرتجفة ليرد بحسم :
" عايزك .. عايز جسمك .. جسمك مقابل حمايتي ليكي من الموت .."
اتسعت عينا تالا بعدم تصديق وهي تفكر أنها هربت من جحيم لتقع في جحيم أخر أفظع منه .
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة