U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل السابع 7 - بقلم زينب سمير

الفصل السابع من رواية لم يكن مجرد حلم بقلم الكاتبة زينب سمير
رواية لم يكن مجرد حلم
رواية لم يكن مجرد حلم

رواية لم يكن مجرد البارت السابع 7 بعنوان قاتل اخي !

تضايقت ملامح سراج النائمة اثر نقاط المياة التي اندفعت علي وجهه تضايقه ، همهم بغضب محركا وجهه لـ الناحية الاخري ، فـ اعاد نور الدين الكرة ، دافقا عليه نقاط اخري من الماء
فتح احدي عينيه ينظر لـ الفاعل ، عندما علم انه نور الدين صاح بضيق:-
_نور بطل رخامة
نور الدين بتوتر:-
_قوم لحظة اتكلم معايا ونام تاني
نفي وهو يعود لـ النوم علي الاريكة التي توجد بالبهو ، فصاح نور الدين:-
_لو مقومتش هدلق عليك مية تلج
اعتدل في جلسته بتأفف ، تنهد نور الدين ثم راح يسأله:-
_انت جاي تقول مات .. مات ، مين دا اللي مات ؟

هو بعدما ظل يتحدث بهيسترية عن ما تهيئ له غاب عن الوعي ، ذاهبا في ثبات عميق ، حاول نور الدين معه كثيرا لكن الاخر لم يفوق ، تركه قليلا ثم حاول مرة اخري
وها هو سراج معتدلا الان ينظر له وهو يقول:-
_انا كنت هخبط في حد بس لفيت الدريكسون وخبط في حيطة
تنهد نور الدين عاليا براحة ، كذلك فعلت نيرمين
بينما اكمل سراج:-
_لكن حسيت فجأة ان في حاجات بتحصل قدامي وبتخيلها تشبه الموقف دا ، حد بيتخبط وزعيق ، دم ، حسيت اني عيشت موقف مشابهة لـ اللي اتخيلته اوي ومشابهه لـ الكوابيس اللي بحلم بيها

توترت نيرمين ، راحت تنظر لـ نور الدين نظرات ذات معني ، تهرب الاخر منها ، وجهه حديثه لـ سراج:-
_دي مجرد تخيولات ياسراج
انتفض سراج من جلسته يصيح بقوة:-
_انا زهقت من كلمة تخيولات دي يانور ، اقولك بشوف دم تقولي عادي ، بسمع زعيق تقولي عادي ، بقولك مقدرش انام ، حاسس في حمل علي كتافي معرفش سببه تقولي عادي ، اية هو العادي بالظبط !

مرر نور الدين يده علي وجهه بتعب ، ساد الصمت علي الجميع وسراج يطالعهم بتعصب ، اخيرا توجه نور الدين نحو الدرج هاتفا قبل ان يصعده:-
_روح نام علشان انت تعبان

اطلق الاخر سبا نابيا ثم ركل مقعدا خشبيا ، وهو يصعد خلفه
بينما بقيت نيرمين مكانها تهمس لذاتها بتوجس:-
_الحقيقة عمرها ما هتتخبي ، اكيد في يوم هتظهر ، اكيد هتظهر

وراحت عيونها تدمع بحزن علي ابن شقيقها الاصغر...

بقلم الكاتبة زينب سمير

صف سراج سيارته امام ورشة السيد ببلاوي ، هبط منها ، توجه لـ داخل الورشة ، قبل ان يفعل شيئا او ينادي احدا وجد السيد ببلاوي بوجهه
نظف ببلاوي يده من الشحوم بقطعة من القماش ثم مدها ليسلم علي سراج ناطقا:-
_اهلا ياسراج بية نورت الورشة والله
بادله سراج السلام مبتسما ، ثم راح يشرح له:-
_فوانيس العربية اتكسرت امبارح يامعلم ، وريني شطارتك بقي وخلصلي العربية علي السريع
ببلاوي:-
_العربية فينها !
_برة قدام الورشة

خرج ببلاوي لـ الخارج ومعه سراج ، عندما ناظرها قال وهو مازال يقترب منها:-
_دي العربية اللي صلحتهالك المرة اللي فاتت ياسراج بية ، حتي قولت لسواقك انها نضيفة قوي وهتعيش
رمق السيارة بتعجب ثم ببلاوي ، فالسيارة تلك كانت خاصة بأخيه بالماضي ، هو فقط اخذها منذ اشهر وللغرابة منذ ان امتلكها لم يقوم بتصلحيها ابدا الا تلك المرة ، حيث لم يقوم بها بأي حوادث منذ ذلك الحين وكانت تلك ليست من عاداته ابدا ، فالسيارة السابقة شاهدت معه العديد والعديد من المتاعب

اذن متي رأها ببلاوي ؟

سراج متعجبا:-
_انا مبعتش العربية دي تتصلح عندك خالص يامعلم ، يمكن قصدك نور الدين اخويا
نفي برأسه عدة مرات و:-
_لا اللي كلم الواد عبده قال انها تبعك .. استني هناديه
كاد ينادي عليه لكنه عاد وصمت ، تنهد ناطقا بقلة حيلة:-
_ممكن يكون فعلا قاله اسمه بس هو علشان عارف انكم اخوات اتلخبط ، عبده دا دماغه بتنسي اسرع من دماغ السمك اللي مخليني مستحمله ايده اللي تتلف بحرير بس

نظر لـ السيارة ثم له مكملا:-
_ارتاح ، وانا خمساية كدا وهكون مخلصها

بالفعل دقائق وكان يقودها مغادرا لـ الورشة ، فـ لكثرة زيارته لهم باتت له مكانة لدي ببلاوي
فـ صار ينهي له عمله ما ان يصل له ..
--
بعد المساء بمشقته يأتي الصباح بـ حيويته ، لذلك كان سراج يعيش حياته ، ليلا حزينا مرهقا ، صباحا مرفها ، يحاول بشتي الطرق الا يجعل شيئا يعكر مزاجه عليه طوال الصباح ، يحاول حتي الا يفكره بأي شئ سئ ، هو يتناسي الكوابيس بالصباح كي ينعم بحياته
لكن .. تلك الحادثة الصغيرة التي كاد يفتعلها منذ ايام مازال اثرها يسيطر عليه لـ حتي اللحظة
تشغل عقله بالصباح والمساء ، بعدها كوابيسه باتت افظع ، صباحه راح يظهر فيه ومضات من الخيالات

لحظات صامتة تسيطر علي المكان ، فيشعر هو بصوت صراخ يصم الاذان بتلك اللحظات
بالفعل وصلت الحكاية لذروتها عنده ، قارب علي ان يمزج واقعه بتخيلاته من كثرة تداخلهم ببعض في عقله

كان يستند علي سيارته امام بناية هانيا ، ينظر لها مبتسما بأشراق وهي تظهر له من بعيد ، كانت ترتدي ملابس شبة رسمية ، بنطال اسود نسائي ، عليه قميص نبيتي ، جاكت جينز اسود وضعته علي يدها
نزعت نظارتها وهي تقف امامه ، مدت يدها لتسلم عليه هاتفة:-
_اتأخرت عليك ؟!
رفع يدها لـ فمه يقبلها بحب مجيبا:-
_لا ، ولو اتأخرتي انا هستناكي طول عمري
ابتسمت وهي تترك يده بخفة ، ثم اتجهت لـ باب السيارة الاخر ، فتحته وركبت ، استقل هو ايضا مقعد السائق ، نظر لها هاتفا:-
_جاهزة ؟
هانيا بنبرة حماسية:-
_ومتحمسة اوي كمان اني اتعرف علي اهلك

ابتسم لعيونها اللامعة ، ثم بدأ بقيادة السيارة
وعلي وجهه ارتسمعت معالم الارتياح
معها فقط .. هي وفقط ، ينسي ما يشقيه ، يحزنه ، يتعبه
معها ينسي كل شئ ولا يتذكر سواها ...

بـ مطعم النادي ..

جلست نيرمين ومعها ابنتها ينتظرون حضور سراج وهانيا ، كان نور الدين يقف بعيدا عنهم بقليل يتحدث بهاتفه احدي مكلماته الهامة ، عاد بعد قليل ، جلس علي مقعدا من المقاعد الخاصة بطاولتهم هاتفا بنزق:-
_هما هيتأخروا ولا اية ، انا زهقت ..
نجوان ضاحكة:-
_اخوك بارد وشكلها هي كمان كدا
وضعت نيرمين يدها علي جبهتها تقول بأسف:-
_يبقي لما يتجوزا ويجيبوا اولاد ، اولادهم هيكونوا من القطب الجليدي

تهجمت ملامح نور الدين عندما جاءت سيرة الزواج ، ايمكن ان يتزوج ؟ ينشغل بزوجة ثم اولاد ، ويتناساه هو مع مشاغله ، لا ، الفكرة بالنسبة له في غاية الصعوبة ولا يستطيع ان يتقبلها
هو لا يريد ان يدخل احدهم حياته كذلك لا يريد لاخيه
هو يريد ان يبقا هما الاثنان سويا لـ الابد
لا يظهر احدا جديدا بحياتهم فينشغلون به ويتناسي كل منهم الاخر

قطع حبل افكاره صوت سراج المرح القادم من الخلف:-
_اهلا اهلا بالاسرة الكريمة
ابتسمت نجوان ونيرمين له ، التف هو برأسه فوجد سراج خلفه تماما وخلف سراج تقف فتاة جميلة تنظر لهم بنظرات خجلة ، تقابلت عيونه بعيونها فرمقته بنظرة غريبة ثم ابعدت عيونها عنه
ظل ينظر لها كثيرا ثم ابعد عيونه هو ايضا ، وقد شعر بداخله بمشاعر ضيق منها ، ونفور ممزوج بالشك من نظرات عيونها الغامضة..!!

قدمهم لهم سراج بطريقة درامية:-
_هانيا هانم ، اميرتي واميرة الكوكب والمجرة كلها

وقفت السيدة نيرمين لتسلم عليها ، فقال معرفا:-
_عمتو نيرمين ، تعتبر امي وبعشقها اكتر من بنتها
اشار لنجوان مكملا:-
_نجوان بنت عمتو اللي بحب امها اكتر منها

بقلم زينب سمير

سلمت عليهم واحتضنتهم بمحبة ، وعادوا يجلسون في اماكنهم ، فقال هو بينما يشير لاخيه:-
_نور الدين ...
قاطعته:-
_غنيِ عن التعريف طبعا
قالتها بملامح غريبة ونبرة صوت غير مفهومة ، تطلع الجميع فيها بتعجب ، فقالت موضحة بحرج مصطنع:-
_مفيش حد ميعرفش رجل الاعمال نور الدين عدنان اعتقد !
ابتسم سراج متفهما وهو يبعد مقعدا عن الطاولة ، يشير لها لتجلس ، فجلست ، بدأت بالحديث مع الجميع وهم يبادلوها بعفوية ، بينما بقيت نظرات نور الدين تراقبها وفقط
نظرات فاحصة ، مفكرة ، واخيرا قلقة ..

قالت نجوان بعفوية:-
_هانيا .. جمالك زي ما سراج وصفه بالظبط
ابتلعت ريقها ، و سألتها بخجل:-
_قال اية ؟
نيرمين بنظرة معجبة:-
_قال .. فيها جذابية بتخطف القلب ، جمالها اللي جوه بتشوفيه من عيونها البريئة ، بتحسي بحنانها من نبرة صوتها

نظرت للارض من كثرة الخجل ، تنهدت بتعب وهي تستمع لحديثهم هذا ، بدأ يسيطر عليها ويشغل بالها بطريقة لا تريدها ، وهي لا تريد ذلك ، اذا ضعفت لـ لحظة ستضَيع كل ما نفذته لـ حتي تلك اللحظة
تماسكت واجابت بنبرة لطيفة:-
_سراج عيونه حلوة علشان كدا بيشوف كل الناس حلوة

وابتسمت له ، بادلها هو بسمة اكثر اتساعا وجمالا ، في عيونه سكنت نظرة الحب الحقيقي
التي بدأت تؤلم قلبها الان ، بعدما كانت لا تتأثر..!!
****
اخرجت ملك الساعة الانيقة من مغلفها ، راحت تراقبها بزهول وعيون معجبة ، سرعان ما تركتها ، اخرجت مغلفا صغيرا اخر فوجدت فيه خاتما ماسيا عبارة عن اسم " هانيا "
قالت بأعجاب وذهول:-
_يخربيت ذوقه ، الهدايا تحفة بجد ياهانيا
اؤمات بنعم قائلة بصراحة:-
_فعلا ذوقه عالي اوي ياملك
ملك بتعجب وهي تفتح حقيبة بلاستيكة طويلة:-
_اول مرة تقولي فيه كلمة حلوة
تنهدت عاليا بتعب ، راحت نظراتها تنظر لـ مكانا فارغا بشرود و:-
_لان فعلا فيه حاجات حلوة كتير ياملك
تركت ملك الفستان الذي كان بيدها علي الطاولة بأهمال ، نظرت لها بتفحص واهتمام ، رأت ملامح مرهقة غير الاخري الباردة التي كانت تسيطر عليها بالايام السابقة ، قالت زاهلة بأول شئ خطر في بالها:-
_هانيا انتي حبيتيه ؟!
نظرت له مرددة بنفي:-
_لا طبعا احبه اية ، انا بقول بس اللي شفته واللي حسيت بيه من تعاملي معاه ، يعني هو فيه صفات كتير حلوة طيب وكويس و
صمتت وعادت تقول بضيق:-
_ملك انتي جاية تقرفيني لية ؟! انتي مش عايزة تشوفي هداياه ! اديها ياستي قدامك شوفيها وياريت ترجعي الصغيد تاني وتريحيني منك
استرخت ملك علي مقعدها تقول ببسمة ذات قصد:-
_عايزه تمشيني علشان تاخدي راحتك مع حبيب القلب
هانيا بعصبية:-
_حبيب القلب اية ! انتي اتجننتي ! انا مستحيل احب حد من عيلة عدنان دي ولو قتلوني
سارعت تقترب منها تقول في محاولة منها ان تهديها وهي تربت علي كتفها:-
_اهدي بس انا مقصدش انا بهزر معاكي ياهانيا ، بس الواد انتي بتقولي عليه كويس يعني....
هانيا بغضب:-
_مفيش يعني ، انتي بتفكري في حاجة مستحيلة انا قولت انه كويس لان دا اللي ظهر قدامي ودا اللي ظاهر لـ الكل بس اكيد مش هنسي حقيقته واتخدع بقناعه اللي بيعرف يلبسه كويس ، مستحيل ابقي غبية واحبه زيِ غيري وانا عارفة حقيقته

صمتت وراحت تكمل بقهر:-
_حقيقة انه قاتل ... انه قاتل اخويا ياملك..
---
قاتل ؟! واخوها ؟!
الحكاية طلعت غويطة اووووي
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة