U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية لم يكن مجرد حلم الفصل السادس 6 بقلم زينب سمير

الفصل السادس "6" من رواية لم يكن مجرد حلم بقلم زينب سمير
رواية لم يكن مجرد حلم
رواية لم يكن مجرد حلم

رواية لم يكن مجرد البارت السادس 6 - اعتـراف بـ الحـب

_ و بدلا من ان يوقعها هو في غرامه .. وقع هو في خطوط مكرها.. _
فتحت باب سيارته ودخلت ، نظر لها باسما ، يري جمالها بذلك الفستان الزهري ، كان يلاءم بشرتها الخمرية جدا ، فجعل بشرتها وكأنها تلمع ووجهها كأنه يشع نورا ، اخذ يدها بين يديه يقبلها بحب قائلا:-
_مبهرة كـ العادة
ابتسمت هانيا بأحراج وهي تنظر لارضية السيارة ، لحظات وعادت تسأله بتلهف:-
_هنروح فين ؟!
اندفع بسيارته يقودها بسرعة عالية و:-
_مكان هتحبيه اووي
بمنتصف الطريق الذي يبدو انه سيطول خرج صوته سائلا:-
_هانيا انتي فعلا معندكيش قرايب ؟!
ظهر الحزن الحقيقي علي ملامحها ، تجيبه بنبرة مختنقة عندما ذكرها بوحدتها:-
_اهاا ، بابا كان شبة مقطوع من شجرة وماما عيلتها في الصعيد ومن زمان طرق التواصل مقطوعة ما بينا ، بس عندي اصحابهم بيسألوا عليا كل فين وفين
عاد يسأل من جديد:-
_معندكيش اخوات ؟!
ارتجفت شفتاها تنبئ بـ انهيار تماسكها قريبا ، الا انها بكل قوة تملكها حاولت ان تجمع شتاتها و:-
_كان عندي اخ ، مات هو كمان زيهم
اؤما بنعم بحزن وهو يأخذ يدها بين يديه مرة اخري ، يقبلها بحنان وحب
وهو يهمس بداخله:-
_انا هبقي اهلك من انهاردة ياهانيا
ووسط همسه هذا وشروده بأفكاره ، لم يري ملامح كرهها وحقدها التي ارتسمت علي وجهها اتجاهه
ونظرات عيونها التي انبعثت منها شرارات الانتقام..
_غمضي عيونك
قالها وهو يصف سيارته امام احدي البوابات ، فعلت ما اراده بدون تساءل ، هبط من سيارته ثم ساعدها كي تغادرها هي ايضا ، وقف خلفها تماما وضعا يده علي عينيها بأحكام ، راح بعدها يوصف لها الطريق كي تسير
سارت عدة خطوات ثم سألته:-
_وصلنا ؟
_لا لسة ، فاضل شوية
اكملوا السير ، حتي اوقفها اخيرا ، ابعد يده اخيرا وخرج صوته هاتفا:-
_فتحي عينك
فتحتها برفق فزهلت عيونها من الورود الحمراء التي تملأ المكان ، كانت هي تقف بمنتصف ممر زجاجي مضئ وعلي اطراف الممر توجد ورودا حمراء كثيرة بنهاية الممر توجد طاولة عليها عشاءا رومانسيا وبالمنتصف علي تلك الطاولة توجد باقة من الزهور الحمراء ايضا ، حول الطاولة وزعت ورود عشوائية حمراء
ابتسمت بزهول من ذلك المنظر الرائع ، حرك وجهها بيده لـ احدي الجوانب
وجدت عليها مقطع فيديو له هو ، لحظات وانفتحت الشاشة
ثم خرج صوته من المقطع:-
_هانيا ، دخلتي حياتي من شهر ونص فاتوا بس قلبتيها ، حبيتك من اول عشر ايام بس خفت اعترف ليكي متصدقنيش فقلت استني شوية ، لكن الحقيقة اكتر من كدا مقدرتش استني ، هانيا ، يااجمل بنت شفتها ، واحلي قلب عرفته ، انا بحبك
التفت برأسها لـ سراج تنظر له بعيون متسعة وجدته جالسا علي الارض احدي قدميه تستند عليها والاخري جلس علي ركبيته علي الارض بها ، بيده خاتما ماسيا رقيقا يمده لها ثم خرج صوت المحب:-
_هانيا .. بحبك ، موافقة تتجوزيني ؟
صمتت لـ لحظة بصدمة ، سعادة من نوع اخري تغمرها
بل نوعين من السعادة يغمروها
الاولس سعادتها بأعترافه هذا الذي حقا افرح قلبها
وسعادة اخري تعلن بها نجاح مخطوطاتها لحتي تلك اللحظة..
اخيرا خرج صوتها الغابط:-
_مـوافـقــة ، مـوافـقــة
نهض عن جلسته ثم حملها ، راح يدور بها كثيرا وهو يصرخ:-
_بحبك ياهانيــا
وهي تردد بخفوت:-
_وانا كمان .... بحبك
---
_ ما بين حب الاخوة وحب الحبائب خطا لم يتجاوزه بعد _
طرقت علي باب غرفته ثم دخلت بأندفاع قائلة:-
_نور الدين ، انت كويس ؟
يعلم مغذي سؤالها فهي رأته بالصباح بحالته التائهة ، تنهد مجيبا عليها:-
_ايوة يانجوان متقلقيش
اقتربت بحماس منه هاتفة:-
_طيب بما انك كويس تعالي معايا نجيب بابا من المطار
علي سيرة والدها نظر لها سائلا:-
_علي كدا هتعيشي فين لما محمود بية يرجع ؟ هنا ولا في بيته
تطلعت له بحيرة ولم تجيب ، فهي لم تفكر بذلك مطلقا ، الا انها لحظات وقالت:-
_مش هتفرق هنا او هناك المهم اني في مصر ، واي وقت عايزه اشوفكم هقدر اجي فيه
كان خلف معني حديثها احاديث اخري ، كأنها تقول عندما اشتاقك .. سأتي
تنهد وهو يقف من مكانه بطوله الفارع ، هاتفا بنبرة متعمدة:-
_وانتي تنورينا في اي وقت ، انتي زي اختي وسراج معتبرك كدا كمان
ثم اكمل وهو يتوجه لخارج الغرفة:-
_هعمل مكالمة سريعة وهاجي البس
تجمدت هي في مكانها بعد حديثه ، لازال يراها شقيقة ، يراها كـ احدا لا يمكن ان يقترن اسمه بأسمها ، يراها كل شئ ربما الا ما تريد ، وهو ان تكون حبيبته...
خرجت من غرفته وذهبت هي الاخري لغرفتها ، تستعد كي تقابل والدها الحبيب وتستقبله بأرض المطار ..
كانت نيرمين جالسة بغرفتها بملامح ساكنة تقرأ احدي كتب الادب الفرنسي ، داخل قلبها ثورات تُقام اثر الاشتياق والشوق لكنها استطاعت ان تخفيها بمهارة ، نعم مازالت تحب من كان زوجها يوما ما ، لكن طرق الرجوع بينهم مستحيلة
تشكر الله انهم استطاعوا ورغم البعاد ان يخرجوا فتاة سوية نفسيا ، لم تعاني بسبب ذلك الانفصال
فالمعاملة بينهم تقوم علي المحبة والاحترام ، لذلك نجوان
كانت تجد سيرة والدتها دوما طيبة علي لسان والدها
وكذلك والدتها لم تذكر والدها الا بكل خير..
تنهدت بصوت عالي هامسة:-
_لسة بحبك يامحمود ، بس معدش ينفع الرجوع
فالانفصال كان سببه الاوحد والوحيد هو الغربة والسفر المستمر له
وها هو عاد الي وطنه مرة اخري مقررا عدم الرجول لـ دبي مرة اخري ، هي كـ سيدة لم تتحمل ان تعيش خارج حدود الوطن ، لم تتقبل الغربة بأي شكل او حال
عندما كانت تسافر تدريجيا تبدأ بالتعصب والغضب
لذلك كان حلهم الامثل هو ... الانفصال بهدوء
--
بعد سهرة جميلة رومانسية قيل فيها كلام الغزل والحب كثيرا ، وقفت سيارة سراج امام بنايتها ، هبطت منها ودعته سريعا ثم قالت قبل ان تغادر:-
_هتصل بيك اول ما اطلع فوق ؟ ولا استني لحد ما توصل البيت علشان الطريق !
بنبرة ثقة اجاب:-
_لا رني عادي ، انا مبتأثرش معايا الطرق
وضرب علي صدره بخفة عدة مرات مرددا:-
_معاكي سراج حريف سواقة
ابتسمت بسمة غير مفهومة بالمرة وهي تؤمي بحسنا
ثم ودعته صاعدة للاعلي بخطوات سريعة
انطلق هو بسيارته يقطع طريق العودة الي المنزل ، بالفعل لحظات ووجدها ترن ، ضغط علي زر الاجابة ، وضع الهاتف علي اذنه و:-
_لحقت وحشتك لـ الدرجة دي
وصلت له ضحكتها المتغنجة وهي تقول:-
_بتوحشني وانت معايا اصلا
ارتسمت بسمة واسعة علي شفتيه ، دقة غريبة دقها قلبه نتجة لحديثها هذا ، حتي هي تحبه كما يحبها
قال عابثا:-
_دا احنا بنحب بقي من زمان ومخبيين
عادت تضحك ضحكة رنانة اطربت قلبه مرة اخري ، فسرح هو بتلك الضحكة ، تناسي تماما انه علي الطريق ، انتبه اخيرا لـ الطريق ، فوجد من يظهر امامه فجأة
لف مقود سيارته سريعا متحركا بسيارته لـ ناحية اخري ، كي يتلاشي الاصطدام بـ من ظهر امامه
فأصطدمت سيارته بأحدي الحوائط
قالت هانيا بفزع من الطرف الاخر:-
_سراج .. سراج
اغمض عيونه بتعب لـ تمر ومضات امام عينيه ، صوت احدهم يصرخ ، دماء تسيل بين يديه ، بكاء حار ، ثم ظلام دامس للابد ، شخصا يهمس من بعيد " متموتش ، متموتش "
فتح عيونه فجأة مسك هاتفه وجدها تتحدث من الطرف الاخر تسأله عن حاله ، اجابها بنبرة مختصرة:-
_مفيش ياهانيا انا كويس ، خبطت بس في حاجة
ولان اعاصبه كانت تالفة اغلق معها سريعا
وضعت هاتفها بجوارها وهي تهمس بأستهزاء:-
_ما انت متعود تخبط وتمشي من غير حتي ما تبص وراك
                                  ****
كانت قدامه رخوتين ، وهو يدخل لـ المنزل ، اعصابه تلفت ، حيث كانت الافكار تعصف بعقله عصفا ، صراخ صم اذنيه بطريقة جعلته كاد يصرخ في الطريق
تماسك حتي النهاية ، لكنه الان .. اسقط جسده علي اقرب مقعد بتعب
انتبهت له نيرمين التي كانت تهبط درجات السلم قاصدة المطبخ ، تقدمت منه تسأله بقلق عليه وهي تري حالته تلك:-
_سراج .. حبيبي انت كويس ؟
لم يستطيع ان يجيب عليها ، فقط ظل صامتا ، نظرت له هي بحيرة أتخبر نور الدين بحالته ام لا ؟!
لكنها تعلم جنون نور الدين ، وعصبيته التي ستتلقاها اذا علم انها اخفت عنه شيئا كهذا
لذلك اسرعت مغادرة البهو ، متوجهه نحو غرفتها كي تحصل علي هاتفها ، وتهاتف ابن شقيقها الاكبر
تعالت ضحكات نور الدين اثر حديث السيد محمود الكوميدي ، فالسيد محمود يتميز بروحه الفكاهية التي لا تشعرك بالملل وحديثه دوما ممتعا
قطع احاديثهم الشيقة تلك صوت رنين الهاتف نظر لـ المتصل ثم لهم ناطقا:-
_عمتي بترن
انتبهت حواس محمود له بعد ان نطق جملته تلك ، اجاب نور الدين علي عمته
فجاءه صوتها المتوتر:-
_نور ، سراج جه من برة مش قادر يمشي وبيترعش كله
نهض فزعا من مكانه يستعد ليغادر المكان ، وهو يهتف:-
_خليكي معاه ياعمتي انا جاي حالا
سألته نجوان بقلق:-
_في اية يانور ، ماله سراج ؟
نور الدين بملامج جامدة ، وقد عصف بعقله عدة احتمالات:-
_مفيش يانجوان ، سراج كويس
تطلع لمحمود ومد يده لـ السلام عليه ناطقا:-
_حمدلله علي السلامة يامحمود بية ، نورت مصر ، معلش هستأذن لاني عندي شغل كتير بكرة الصبح
ابتسم بتفهم وهو يبادله السلام
بعدها تركهم نور الدين وغادر بأقصي سرعة له ..
دخل سريعا لـ المنزل ، توجه لبهوه وجد سراج مازال جالسا فيه ، نيرمين تجلس معه تطالعه بحزن
اقترب منه فوجده يهمس بهيسترية:-
_دم .. دم
هزه بقوة هاتفا:-
_سراج ، سراج فوق انا نور
نظر له هاتفا بصياح:-
_مات يانور انا شوفته مات قدام عيني ، انا السبب ، انا السبب
طالعه بصدمة هو ونيرمين ، قالت نيرمين بتوتر:-
_تتوقع عملها تاني ... ؟!
أقتل ؟ أقتل مرة اخري دون ان يعلم
أفعلها !!
---
تاني ! هو قتل اولاني علشان يعملها تاني اصلا ؟
مازال في الامر كثير وكثير من الغموض واشياء تستدعي الاهتمام والتفكير ..
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة