U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية حكايات أربع بنات الفصول 27 و28 بقلم عفت بشندي

رواية حكايات اربع بنات بقلم عفت بشندي الفصول:

  • الفصل السابع والعشرون 27
  • الفصل الثامن والعشرون 28
رواية حكايات أربع بنات كاملة
رواية حكايات أربع بنات كاملة

الفصل السابع والعشرون "27" من رواية حكايات أربع بنات 

 بعد ذهابهم راحت عاليا فى سبات عميق بعدما اطمأنت على جاسر..
ذهبت زهرة بجانب حنين: مالك بقى.. مش طبيعية
حنين بخنقة: مفيش يا زهرة... مش وقته
زهرة برقة: لا وقته.. انتى اى وقت متاح ليكى
حنين بحب: ربنا ما يحرمنى منك
دخل طبيب فى هذه اللحظة فقامتا لاستقباله.. عرف نفسه: انا دكتور امير اللى هتابع الحالة.. ايه اخبارها لسة فى الم
زهرة: لا الالم افضل كتير.. واخيرا نامت
امير: اللى حصلها دا شكله نفسي اكتر منه اجهاد.. لو نفسيا هديت هتفرق كتير
قالت زهرة: فعلا يا دكتور هى كانت قلقانة من حاجة واتحلت
كانت عاليا قد بدأت تفيق.. فقال امير مبتسما: مريضتنا عاملة ايه.. ممكن نطمن على الجرح
قامت حنين لتساعده بدلا من زهرة لتعب ذراعها.. فوجئ بها امير والذى لم يرها منذ البداية.. تسمر قليلا متأملا لها.. ثم بدأ الكشف وهو يختلس لها النظرات..
امير مطمئنا: الجرح كويس بس لازم حركة عشان تروحى بكرة..
عاليا باجهاد: حاضر يا دكتور
التفت لحنين: حضرتك اختها؟
حنين: حاجة زى كدة
زهرة موضحة: عاليا اخت جوزى.. وحنين اختى
امير مبتسما: حنين.. اسم رقيق اوى
حنين برسمية: شكرا لحضرتك
امير دون ان يرفع عينيه عنها: انا سهران طول الليل لو احتاجتونى.. عن اذنكم
خرج امير لتنظر زهرة لحنين مشاكسة: كدة خلصنا رجال الاعمال ودخلنا على وزارة الصحة.. فى ايه يا ست نون
عاليا مبتسمة: الواد وقع على بوزو يا عينى
حنين باحراج: ايه بس دا كلمنى عشان سندتك يا عاليا.. لو زهرة اللى سندت كان كلمها بردو
زهرة بسرعة: لا ياختى انا متجوزة محدش يسبلى عنيه ويتنحنحلى
عاليا صائحة: لا مرات اخويا لااا..
حنين معاتبة: وانا يعنى مش اختك
عاليا مبتسمة: اختى وحبيبتى كمان.. بس الدكتور عينه كانت هتطلع.. لو طلعت مين يعالجنى
حنين بتبرم: انتوا هتتسلوا عليا.. مش ناقصاكم
عاليا بخبث: طب مش هتحكيلنا بقى زعلانة انتى ورجل الاعمال ليه
حنين بحزن: هو باين عليا اوى كدة
زهرة مشاكسة: يا بنتى دى نزلت ع السي ان ان
حنين بغضب: بطلى غلاسة
ابتسمت زهرة ووضعت يدها على كتفها: طب طمنينى حصل ايه زعلك كدة
ظهرت العبرات فى عينى حنين.. وحكت لهما ما حدث منذ اعترافه لها وحتى اخر حديث بينهما..
قفزت زهرة: يا ندللللة.. دا كله وماقولتيش..
حنين بحزن: وايه فايدتها..
عاليا زاجرة اياها: فايدتها.. انتى بتهرجى بقا.. وبتتلككى على زعل.. ايه شغل الستات المتجوزين دول
زهرة موافقة: فعلا.. نكد زوجى واضح...
ضحكتا معا لتصيح حنين: انتوا واخدين الموضوع كله هزار.. على فكرة الموضوع مش سهل ولا بسيط
زهرة ببساطة: لا سهل وبسيط.. لانه اعترف بغلطه من نفسه.. كان ممكن ما يحكيش حاجة وماتعرفيش.. لكن هو صارحك وفهمك...مقموصة من ايه
عاليا بفخر: ايه العقل والرزانة دول...مرات اخويا مفيش منها يا ناس
زهرة ملوحة: بلاش تسقيف دعونا نعمل فى صمت
حنين بضيق: لا يا جماعة.. مش مجرد اعتراف.. ايه اصلا خلاه افتكر كلمة مجدى دى.. رغم انه حضر وشاف تجاوزه معايا اصلا من غير كلام حد.. وكمان دا ما كلمنيش ولا سألنى ولا حكا اى حاجة.. خد موقف لوحده ورجع لوحده..
زهرة موضحة: مش بقولك عدى الموقف وخلاص.. لا حقك تزعلى وتضايقى.. بس زعل اللى بيحبوا بعض مش اللى ممكن يسيبوا بعض يا حنين
سكتت حنين تماما وان كانت بدأت تفكر بطريقة اخرى...

وصلت شوق وعصام وجاسر...دقت شوق الباب وفتحته انذارا لباتسى ان معها رجال.. لتجدها تجرى وراء عمار بطبق الطعام ووجهها ملطخ تماما بالشيكولاتة.. وشعرها مشعث تماما
شوق بدهشة: ينيلك ايه نعكشك اكتر مانتى كدة.. وبعدين ياختى هو انتى بتاكلى بوشك كله
باتسى باجهاد: مش راضى ياكل الا كدة يا شوشو
شوق مشيرة لعصام وجاسر: اتفضلوا اتفضلوا.. فى حرب هنا
دخلا لينفجرا ضاحكين من مشهد باتسي.. وتقف هى مصدومة.. ثم تقول بفرحة: جاسر.. حمدلله ع السلامة.. كفارة يا جدع السجن للجدعان
جاسر ضاحكا وهو يضم عمار: ايه انتى دخلتى سجن قبل كدة ولا ايه
عصام بتشف: لا ربنا يكتبهالها.. دعوتى اهه بدأت باللى جرالك ف خلقتك
رفعت باتسي حاجبها بترفع: خلى بالك ان مفيش حد هنا غيرى يا ابيه
عصام سريعا: لاااا.. ابوس رجلك بلاش ابيه دى. بعرف ان وراها مصيبة
جاسر لعمار: كدة بوظت وش باتسي
عمار: هى الب عمال
جاسر لباتسي: اخص عليكى بتضربى عمار
باتسى مشدوهة: هاااار اسوح.. دا سحلنى يا جاسر.. دا بعزق كرامتى كلها والاخر ضربته
عصام هامسا: من افعالك
باتسي محذرة: ابيييييييه
عصام صائحا: دى الملاك بتاعنا.. هو فى زيها..
ثم اخفض صوته: ربنا يسوءك يا زهرة انتى وحنين عن قريب
جاسر لعمار: بقولك ايه تيجى تبات معايا بقى
هز عمار رأسه: لا.. لاليا
جاسر بحب: عاليا جاية بكرة حبيبى ما تقلقش
باتسى لعمار: مش قولنا عاليا عندها واوا وراحت للدكتور يحطلها بلاستر.. ومش هتيجى الا لما تعرف انك اكلت اكلك كله
اومأ عمار بالايجاب.. فاكملت: طب يلا نكمل اكل
هز رأسه رافضا.. فوضعت باتسى اذنها بجانب بطنه: ياااااه.. العصفورة اللى جوة بتصوصو جامد اوى.. جعانة خالص.. هتعيطى يا عصفورة؟ .. لا خلاص مارو هيفتح بؤه اديكى الاكل
ووجهت كلامها لعمار: ممكن ندى الاكل للعصفورة احسن بتعيط
فتح عمار فمه بسرعة لتطعمه باتسى ويصفقان معا
عصام ضاحكا: وربنا تنفع مدربة قرود
ضحكت شوق: وربنا اهى هتساعدنى ف عيالنا بردو
عصام بسرعة: لاااا.. ولادى لاااا.. دى مجننة ابوهم
باتسى بشموخ: دانت هتتحايل عليا وقتها انى اربيهم.. وانا هشوف وقتى يسمح او لا
جاسر ضاحكا: والله صح.. دا عمار بيجننا ف الاكل
ثم قال له: يلا يا مان نروح
عمار مستفسرا: لاليا؟
جاسر: لا لاليا جاية بكرة
جرى ليختبئ بين يدى باتسى: ثى ثى
جاسر ضاحكا: ثى ثى ايه.. مش قلت بتضربك
احتضنها وادار ظهره لجاسر
باتسى بحب: سيبه وروح نام انت تلاقى نومة البورش تعبتك
عصام موبخا: يا شيخة الملافظ سعد.. وربنا شكلك قتالة قتلا واتحبستى كتير
جاسر مانعا الشجار: بسسس.. انا فعلا تعبان بس مش عاوز اتعبك اكتر من كدة
باتسى ناظرة لعصام بتوعد: هو دا تعب.. دا جريتين ورا بعض وهينام.. وافضى للحلوين

بقلم عفت بشندي

وصل شريف مع سيف الى بيت الاخير.. اخذ شريف حماما دافئا وتمدد على السرير.. ليدق هاتفه برقم والدته..
شريف: ازيك يا ماما
الام بعتاب: زعلانة.. وزعلانة اوى يا شريف
شريف بحزن: حقك عليا.. بس محتاج ابعد
الام بلوم: عنى
شريف سريعا: لا طبعا.. بس مش عاوز اقابل حد منهم
الام بحزن: حازم وسارة كويسين وبيحبوك..
شريف بضيق: ومريم
الام بقلة حيلة: ربنا يهديها
شريف بحدة: ماهى مسيطرة على سارة وحازم شايل ايده
الام مهدئة: هي بتقول اى كلام يا حبيبى.. وف الاول والاخر الامور كلها ف ايدك
شريف بالم: بس وجعتنى.. انا تقولى هحجر عليك.. بس كل دا يا امى.. دانا مستعد اديهم عمرى كله.. هى عشان جوزها تقول كدة
الام بحزن: معلش مانت عارف دى تربية عمتها مش تربيتى.. رغم انى اديتهالها تربيها بحسن نية عشان مابتخلفش..
شريف مغيرا الموضوع: المهم صحتك عاملة ايه
الام بصوت متهدج: عمرى ما هبقى كويسة وانت بعيد عنى
شريف بحب: والله اظبط بس امورى وهاجى.. استحملينى حبيبتى
الام مداعبة: ايه.. شكلك مش مسيطر يا واد ولا ضحك شريف ضحكة بسيطة: وحشنى يا واد دى.. لا.. مش موضوع سيطرة.. بس حصل موقف وزعلت منى
الام بطريقة الحما: مين دى اللى تزعل.. دانا ابنى عسل.. قولى زعلت ليه كدة عشان كان نفسي ف دور مارى منيب من زمان
ضحك شريف.. ثم حكا لها ما حدث.. لتقول بتفكير: لا معاها حق تزعل يا شريف
شريف بتعب: حتى انتى يا امى
الام مهدئة: براحة بس.. انت بتحكى حاجات البنت دى اتعرضتلها صعبة اوى.. يعنى الدنيا بتضرب فيها يمين وشمال.. وحبتك انت ولقتك امان وسند.. تيجى تقولها شكيت فيكى.. ماهى لازم تحس بزلزال بيهدد كيانها كله.. وتحس السند دا طلع مش سند هو كمان.. دا بقى قاضى وخلاها متهمة وحكم عليها بدون ما يسألها وبعدين عفا عنها جدعنة منه
شريف مبتسما: هو انت هتبقى مارى منيب عليها ولا عليا يا نانى
الام بحنو: ع الغلطان يا روح نانى.. وانا من كلامك صعبت عليا وحاساها اتوجعت من الدنيا كتير..
لم يحر شريف جوابا.. فاكملت: لو بتحبها يا شريف ما تبقاش انت والدنيا عليها.. خليك انت معاها على الدنيا
شريف مفكرا: حاضر
الام: تصبح على خير يا حبيبى
شريف مبتسما: وانتى من اهل الجنة
الام بدهشة: الله.. ايه الدعاء الحلو دا
شريف حالما: دى حنين
الام بحب: مش بقولك خليتنى احبها.. وانت كمان من اهل الجنة حبيبى
واغلقت الخط لتترك شريف يفكر ويتخيل حنين معه..

فى الصباح صمم شريف على توصيل سيف للمشفى..
سيف متبرما: طب حد قالك انى معنديش عربية... حد فهمك انى ما بعرفش اسوق
شريف قاذفا اياه داخل السيارة: يبنى انت مش شايف شكلك تعبان ازاى.. خايف عليك.. دا بدل ما تشكرنى
لف شريف وركب وتحركا دون ان ينظر لسيف المتبرم..
سيف بضيق: يعنى هو انت تحب وانا اتشحطط
شريف ببراءة مصطنعة: ليه يا حبيبى دانا بريحك
سيف بتحفز: واد انت.. ما تهرجش.. قولى كدة هروح ازاى
شريف بخبث: اوبااا.. كدة هضطر ارجعك كمان
ضاقت عينا سيف بفهم: ااااااه...قول كدة.. والله وبقيت كوبرى يا سيف على آخر الزمن

استيقظت زهرة متذمرة: والله حرام.. ما نمتش ساعة على بعضها
عاليا بتعب: اااه.. وهد حيلى ياختى..
حنين صائحة: ايه مالكم.. بتبصولى ليه.. هو بيطمن على عاليا انا مالى
زهرة ماسكة رأسها: يقطع الحب وسنينه
حنين مقتربة منها بتهديد: هكسرلك دماغك دى اللى وجعاكى واريحك منها لو ماتلميتيش
زهرة بالم: كمان.. يعنى مش كفاية المعجب الولهان داخل خارج طول الليل لما طلع عينينا.. وكمان تكسرى دماغى
حنين بغضب مصطنع: بقى كدة...طب خلاص هريحكوا منى
سألتها عاليا: رايحة فين
حنين: الشغل.. ليا كتير مش بروح
عاليا بخبث: ماتقولى شريف وحشك
حنين بخجل: بس يا بت انتى.. دانتى طلعتى شبه زهرة ماجمع الا ماوفق.. قومى صلى يا هانم وبطلى رغى
دخلت زهرة المرحاض كى تغتسل وتتوضأ..
دق الباب.. فتحت حنين لتجد من كانوا يتحدثون عنه.. شريف يقف مبتسما وفى عينيه نظرة تضرع: صباح الخير
حنين محاولة منع ابتسامتها: صباح النور
شريف مثبتا نظره عليها: لسة زعلانة منى
حنين برقة: انت شايف ايه
شريف بحب: شايف احلى ابتسامة عاوزة تخبيها عنى..
خرجت زهرة من المرحاض: نووون..
تفاجأت بشريف فخجلت: صباح الخير يا استاذ شريف
شريف مبتسما: صباح الخير يا زهرة.. اخبار مدام عاليا ايه
زهرة ملوحة: احسن كتير داحنا طلعنا عنيها مشى وحركة عشان تخرج انهاردة
شريف ونظره على حنين: طيب انا جيت مع سيف عشان كان مرهق اوى واتحايل عليا توصله عشان مش قادر يسوق.. قلت بالمرة اطمن عليكم عشان عندى مشاوير طول اليوم
حنين: انا رايحة الشغل
شريف بدهشة: ليه انتى مجهدة لسة
حنين بابتسامة: لا بقيت احسن
شريف براحة: طيب هخلص مشاويرى بسرعة واجى.. بس لو لقيتى نفسك تعبانة اى وقت امشى عادى
اومأت حنين: حاضر
تركهن وغادر.. لتمثل زهرة انها تمسك جيتارا: تيراراررا... فينك يا جاسر نعمل فيلم تايتانيك زيهم
ضربتها حنين على رأسها: انا ماشية يا غلسة

مر شريف على سيف ليجده يقف مع احد الاطباء.. ويقول بقلق: ايوة مدام عاليا تبعى.. فى حاجة
اقترب شريف ظانا ان حدثا وقع لعاليا.. لكنه وجد الطبيب يقول: لا بس انا كنت عاوز من حضرتك خدمة شخصية
سيف بتعجب: شخصية؟ خدمة ايه
نظر الطبيب لشريف ليقول سيف: شريف بيه الزينى اللى معرفنى بمدام عاليا.. واكتر من اخويا.. اتفضل
الطبيب بارتياح: طيب كويس.. كنت عاوز اسألك على البنت المرافقة معاها.. آنسة حنين
شريف بتحفز: مالها
امير مبتسما: انا كنت عاوز اتقدملها
صدم سيف وتوقع انفجار شريف فى وجهه.. فقال سريعا: لو سمحت يا دكتور انا مليش ادخل ف المسائل الشخصية دى..
امير بتعجب: انا بس عاوز حضرتك توجهنى اكلم مين
سيف وقد زاد قلقه من احمرار وجه شريف: اعتقد قريبتها تعبانة وعندهم حالة وفاة مش صح اصلا نتكلم ف موضوع زى دا دلوقتى.. بعد الحداد نبقى نشوف..
امير باحراج: معاك حق.. انا اسف
سحب سيف شريف: تعالى بس نتكلم
ذهب معه شريف وعيناه خلف ذلك الطبيب حتى اختفى..
سيف مهدئا: بالراحة كدة من غير عصبية
شريف وقد احمرت عيناه: انت ما شوفتش بيقول ايه
سيف بهدوء: شوفت.. وهو ما غلطش
شريف بغضب: ماغلطش؟
سيف مفسرا: ايوة يا شريف.. غلط ف ايه...مفيش دبلة ولا اى حاجة رسمى بينكم.. يعنى متاح اى حد يعجب بيها ويفكر يرتبط بيها
شريف صائحا:انت بتقول ايه؟
سيف : بقول الحق.. انت قلتلها بحبك.. وبعدين.. مفيش اى خطوة.. يبقى ممكن اى حد يتقدملها.. وهو عاوز يدخل البيت من بابه.. غلط ف ايه بقى
نظر له شريف بغضب هادر دون كلمة.. ثم غادر
سيف هاتفا: شريف.. شريف.. انت يبنى
..طب هتروحنى ولا لا

وصلت حنين الشركة.. وبدأت العمل بجد ونشاط..
فى العاشرة اتت نيرة هانم.. التى ابهرت حنين حين رأتها اول مرة...وهاهى تبهرها للمرة الثانية.. بتاييرها الزيتى اللون والبدى الاصفر تحته.. والذى يتناغم مع لون حذائها العالى وشنطتها الانيقة.. اما شعرها فمصفف بعناية شديدة جذابة...
انتفضت نورا حين رأتها: اهلا نيرة هانم
نيرة ونظرها مسلط على حنين: اهلا نورا...
نورا: شريف بيه لسة ما وصلش...اتفضلى استنيه
نيرة مشيرة باناقة: لا خلاص همشى واجيله مرة تانية
ابتعدت عن نورا ومالت على مكتب حنين: حنين مش كدة
اومأت حنين.. لتقول نيرة: عاوزاكى ضرورى.. هستناكى ف عربيتى ادام الشركة...
حنين بتلعثم: انا.. ليه.. هو....
قاطعتها نيرة بثقة: خمس دقايق وتكونى تحت...ض.رو.رى...

دق الباب لتنتفض زهرة: لاااا...حرااااام
فتحت الباب بتحفز لتجد شخصا آخر.. نظر لهما بتعجب ثم نظر لرقم الغرفة: مش دى اوضة عاليا الشرنوبى؟
اومأت زهرة وانزاحت عن الباب ليرى عاليا ويسرع نحوها بلهفة: عاليا حبيبتى.. الف سلامة عليكى
عاليا بصدمة: احمد

الفصل الثامن والعشرون "28"

ظلت حنين مترددة.. هل تنزل ام لا.. هل تتصل بشريف..
الوقت يمر.. لقد تعودت ان تستفت قلبها.. وقلبها يطمئنها.. نظرت فى الساعة...ثم اتخذت قرارها ونزلت..
وجدت نيرة تنتظرها فى سيارتها.. اشارت لها بالركوب.. وبمجرد صعودها انطلقت نيرة بالسيارة..
حنين بتوتر: احنا رايحين فين
نيرة بابتسامة دون ان تحيد نظرها عن الطريق: قلقانة منى؟
حنين بسرعة: لا
نظرت لها نيرة بنظرة جانبية: ليه
نظرت لها حنين بدهشة: معرفش.. انتى عاوزانى اقلق منك
هزت نيرة رأسها: لا.. مجرد سؤال
ثم صمتت وشاركتها حنين الصمت.. دخلت من بوابة قصر كبير فتح على مصراعيه حين اقتربت سيارتها..
ركنت السيارة ونزلت: تعالى
نزلت حنين بقلق.. تلاشى وتحول لانبهار شديد حين رأت جمال واتساع الحديقة.. ودخلت خلف نيرة لترى قصرا مثل قصور الافلام.. لم تتخيل حنين وجود شبيه له فى الحقيقة..
صعدت نيرة السلم الداخلى.. ولكن حنين كانت لاتزال تتأمل ما حولها.. لتناديها: حنين.. تعالى
صعدت حنين كالمنومة مغناطيسيا..
دخلت نيرة غرفة كبيرة.. يتوسطها مخدع فخم.. ترقد عليه سيدة تشبه نيرة كثيرا وان كانت اكبر سنا..
نيرة لحنين: تعالى سلمى..
سلمت حنين على السيدة الراقدة.. والتى تأملتها بشغف من رأسها حتى اخمص قدميها..
ثم قالت نيرة: اعرفك بنوال هانم.. والدة شريف بيه الزينى
ليسقط قلب حنين بين رجليها

صدمت عاليا ولم تحرك ساكنا.. ليتقدم احمد: سلامتك حبيبتى الف سلامة.. مش مهم البيبى اللى راح نعوضه.. المهم انتى يا عاليا
فهمت زهرة انه زوجها.. فاتجهت للباب لكن عاليا نادتها: زهرة.. خليكى هنا
غمزتها زهرة: عشان تكونوا براحتكم
صاحت عاليا: لو سمحتى ما تخرجيش..
ثم التفتت لاحمد بجمود: مفيش راحة ولا كلام بينا اصلا
احمد بحزن: انتى لسة زعلانة منى يا عاليا.. انا اسف يا حبيبتى.. دى زلة لسان.. ووعد..
قاطعته عاليا بحدة: زلة لسان.. انهى فيهم.. هى كانت مرة واحدة؟.. دانت كأنك كسرت عينى بيها.. وكل شوية تذلنى..
احمد باسف: حبيبتى انا....
صرخت عاليا: ماتقولش حبيبتى دى.. انت كدااااب.. انت عمرك ما حبيتنى.. وكل يوم كنت مع واحدة وكل يوم ف سرير.. وانا عارفة.. بس المفاجأة بقى يا استاذ احمد.. انى انا كمان عمرى ما حبيتك
اتسعت عينا احمد: لا.. انا عارف انى وجعتك وكلامك دا عشان ترديلى بس..
عاليا بقوة: لا.. انا عمرى ما حبيتك.. بس اتقيت ربنا فيك.. لكن انت لا تعرف رب ولا دين.. زنا وقذارة وقرف عايش فيهم سنين..
نكس احمد رأسه: معاكى حق.. بس انا عرفت قيمتك لما بعدتى عنى.. وهتوب عن كل دا.. وعد يا عاليا
ضحكت عاليا بمرارة: وعد؟.. تانى
احمد بسرعة: اه والله.. المرادى توبة نصوحة يا لولو.. هعيش ليكى انتى وعمار وبس
عاليا بنظرة جانبية: موافقة.. بشرط
احمد بلهفة: موافق من غير ماعرف
عاليا بصرامة: هتنازل عن ميراثى كله لجاسر
صدم احمد.. وتحشرج صوته: تتنازلى.. ليه.. دا حق ولادنا
عاليا بنفس الصرامة: ولادنا مسئوليتك.. واخويا هيصون حقهم وهيديهولهم لما يكبروا
لم يتحدث احمد.. لم يجد ما يقوله.. لتكمل عاليا بسخرية مريرة: عرفت بقى انت جاى ليه...جيت لما عرفت ان امى ماتت وورثت.. قبلها كنت ناسي انك متجوز.. بس مادام فى فلوس تيجى جرى زى ال........
احمد متلعثما: لا.. يا عاليا.. الموضوع..
قاطعته عاليا: طب ولو قلتلك تاخد نص ميراثى كله مقابل الطلاق وانك تنسي عمار.. تقول ايه
كادت زهرة تمنعها.. لكن نظرة منها اوقفتها..
احمد محاولا: للدرجادى مش عاوزانى.. للدرجادى...
عاليا مقاطعة بصرامة: الميراث كله.. قلت ايه
احمد بنظرات جشعة حاول مداراتها: ياااه يا عاليا.....
قاطعته: كلمة واحدة ادامك خمس ثوانى
احمد بلهفة: موافق
ضحكت عاليا عاليًا: كنت واثقة انك هتوافق.. ودا كان آخر اختبار وكالعادة سقطت فيه
صدم احمد: ايه.. يعنى ايه
عاليا باستهزاء: يعنى هخلعك يا احمد.. ومش هتطول منى مليم واحد..
احمد وقد ظهر وجهه الحقيقى: بقى بتلعبى بيا انا يا بنت سالى
عاليا بقوة: اه بلعب بيك كورة شراب لانك رخيص زيها..
احمد صارخا: مش انا اللى يتلعب بيا.. فاهمة.. وهاخد منك عمار واحرق قلبك عليه
عاليا بهدوء: عمار مش ف القاهرة اصلا من امبارح.. ومش هتعرفله طريق.. واتفضل برة
اقترب احمد من عاليا حتى انها كادت تفقد جزءا من قوتها..
كانت زهرة قد دقت زر الاستدعاء عدة مرات ليدخل امير وعدة ممرضات...
امير بقلق: حصل ايه
زهرة بسرعة: الاستاذ دا اتعدى عليها وعاوز يضربها
امير بحدة: انت مين وجاى ليه
احمد بعنف: انا جوزها.. ومحدش يقدر يمنعنى اقربلها
امير للممرضة: اندهيلى الامن بسرعة
ذهبت الممرضة سريعا لاستدعاء الامن.. فيما حال امير بين احمد وبين عاليا واشتد الحوار بينهما..
كان امير يضيع الوقت.. حتى يأتى رجال الامن.. وبالفعل اتوا وامسكوه وهو يصرخ متوعدا..
صادف ذلك قدوم جاسر والذى قابل سيف صدفة.. وذهبا معا للاطمئنان على عاليا.. ليجدت تلك الجلبة امام الغرفة..
جرى جاسر برعب: فى ايه.. جرالها حاجة.. ليفاجأ باحمد الذى يمسكه الامن يحاول التملص منهم..
جاسر بحدة: انت ايه اللى جابك هنا
احمد بعنف: مرااااتى ومحدش يقدر يمنعنى عنها
جاسر امسكه من تلابيبه: انا اقدر يا احمد.. وورينى هتلمسها ازاى
احمد محاولا تخليص نفسه: هطلبها ف بيت الطاعة.. وورينى هتعمل ايه يابن سالى
فوجئ بلكمة شديدة اسالت الدماء من فمه.. كانت من سيف.. والذى قال بصرامة: كلمة زيادة وهتتنقل المشرحة خلال دقايق.. والمستشفى بتاعتى والورق يتستف انها موتة طبيعية
ثم اشار لرجاله: هاتوه

عند حنين.. جلست بتوتر شديد تنقل ناظريها بين نوال ونيرة.. لتبتسم نيرة: مالك قلقانة لسة
اومأت حنين ولا تزال تنظر لهما معا بتوجس..
نوال ضاحكة: هو انا شكلى يخوف ولا ايه
حنين بسرعة: لا طبعا...
نوال متفصحة: طب ما تقربى تقعدى جنبى
قامت حنين بتردد.. وجلست بجانبها..
نوال واضعة يدها على كتفها: احكيلى بقى الواد شريف زعلك ف ايه
حنين بتعجب: زعلنى.. هو قال لحضرتك
ابتسمت نوال: هو اصلا سايب البيت من ساعت خلافه مع اخواته.. بس صوته امبارح ما عجبنيش.. قعدت اسحب الكلام فحكالى
نظرت حنين ارضا بخجل: لا احنا اتكلمنا الصبح عادى
نوال: يعنى اتصالحتوا
ظهر شبح ابتسامة على وجه حنين: حاجة زى كدة
نوال بطيبة: شكلك فيكى منه.. هو كمان مش بيحب الزعل كتير ولا الخصام
ابتسمت حنين لاول مرة: شكله واخدها من حضرتك
ضحكت نوال: حضرتى.. حضرتى اكتر واحدة ينضحك عليها بكلمتين حلوين
اتسعت ابتسامة حنين: ودا يبين طيبة قلبك
ربتت نوال على يدها: وقلبى دا حبك من قبل ما يشوفك يا حنين
فرحت حنين بجملتها.. فاكملت: شريف اطيب ولادى.. رغم انه يبان جامد وشديد.. لكن قلبه فى حنية الدنيا كلها..
ثم استرسلت: باباه كان كدة.. بس اجمد شوية.. بسبب قسوة وجمود اخواته.. لكن معايا كان طيب اوى ماشوفتش ف حنيته..
نزلت دمعة من عينها: لما فوقت بعد حادثتنا وعرفت انه مات.. كان نفسي يدفنونى جنبه.. حتى وانا صاحية بس ماتحرمش منه
ربتت حنين على كتفها.. لتمسح نوال دمعتها: عارفة يا حنين اللى رجعنى الدنيا هو شريف.. حسيته هيضيع من غيرى.. هو روحه متعلقة بيا.. لما شوفت حالته ماقدرتش.. رجعت الدنيا عشانه هو بس اكتر من اخواته
ثم سرحت: وتعب اوى بعدها عشان يرجعلنا فلوسنا وشركاتنا اللى كانت بتقع.. ولولاه كان زماننا فلسنا.. ورغم الازمة عمره ما حرم اخواته من حاجة حتى لو على حساب نفسه..
ثم نظرت فى عينى حنين: لما كنت اقوله نفسي افرح بيك..كان دايما يبصلى انا وابوه ويقولى عمرى ما هتجوز الا لما احب زيكم كدة.. وفعلا عمره لا ارتبط ولا لعب رغم انه شاب وحلو وغنى وبنات كتير تتمناه.. بس كان بيتقى ربنا عشان عنده اخوات بنات.. لحد ما قابلك وشوفت ف عينيه لمعة الحب
ابتسمت حنين بخجل.. لتكمل نوال: جبته وسألته.. وقالى كل كلمة بمشاعرها اللى حسها.. خلانى حبيتك من حبه فيكى..
نيرة بلوم: حتى موضوع الاساتك
صدمت حنين وعضت شفتها.. لتضحك نوال: عجبنى اوى لفظ اساتك دا...جبتيه منين...
ارتبكت حنين ولم تستطع الرد.. لتربت نوال على يدها: عادى.. حقك تغيرى عليه.. بس انتى ما تعرفيش ان نيرة خالته
اتسعت عينا حنين: خالته
تبادلت نوال ونيرة الابتسام.. لتقول نيرة: خالته الصغيرة واقرب صاحبة ليه
حنين معتذرة: انا اسفة والله.. انا.....
قاطعتها نوال: ما تعتذريش.. دا غيرتك اللى بانت ف عنيكى دى هى سبب قربكم
حنين بدهشة: ازاى
نيرة برقة: بان عليكى.. ودخلت سألته عنك.. ولقيته بيتكلم بلهجة عمرى ما سمعتها.. عرفت ان قلبه دق.. وفرحت وقلتله يعيش زى ما يحب.. وانا واثقة مدام قلبه دق ليكى تبقى تستاهليه
ابتسمت حنين بحب...
نوال مقطبة جبينها: شريف خايف من زعل اخواته لانهم متجوزين ناس من عيلة كبيرة اوى.. ويهمهم الاسماء والفلوس مش القلوب ولا الراحة
نيرة لنوال: سيبيهملى يا ابلة هخلصلك انا الحوار دا
نوال لحنين: نيرة اكبر حد هيدعمك.. رغم انها الصغيرة بس دماغها توزن بلد
نيرة مبتسمة: وانا اللى قولت لنونى تجيبك وتتعرف عليكى وانها هترتاحلك لما تشوفك
حنين بفرحة: انا مش مصدقة بجد.. فرحانة اوى
نوال ناظرة فى عينيها: بتحبيه اوى كدة
انزلت حنين ناظريها بخجل.. لتقول نيرة: ماهو باين اوى يا ابلة اهه
نوال بحب: يبقى استحمليه يا حنين.. هو عمره ما حب ولا اتعلق بحد زيك.. ممكن يغلط...يغير.. يشك
حنين بسرعة: الا الشك...اللى يحب ما يشكش.. والمفروض انه عارفنى
نوال برقة: علميه.. ايوة علميه يحبك ازاى.. انا ربيته كراجل.. انتى تكملى ورايا وتربيه كحبيب.. وزوج
حنين بحب: مش عارفة اقول لحضرتك ايه.. انا حبيتك اوى..
نوال بحب: قوليلى يا ماما.. او امى زى شريف
تجمعت العبرات فى عينى حنين: بجد.. ممكن اقولك كدة
تصنعت نوال الجدية: طبعا.. مش حماتك انا ولا ايه
احتضنتها حنين بحب.. لتحتضنها نوال هى الاخرى براحة...

دخل شريف مكتبه بابتسامة اختفت حينما وجد مكتب حنين خاليا.. وجه حديثه لنورا: هى حنين جت
نورا بآلية: ايوة يافندم جت ومشيت
شريف بحدة: راحت فين ومن امتى
نورا: ماقالتش.. ومشيت من ساعة تقريبا
دخل شريف مكتبه بغضب.. ثم اتصل بالمشفى يسأل عن دكتور امير.. وكان الرد انه خرج هو الآخر من ساعة!

بقلم عفت بشندي

احمد بعنف: ايه شغل البلطجة دا.. مقعدنى ليكم ساعة ونص بتتفرجوا عليا ولا ايه
سيف بهدوء: لا.. عبال ما ييجى المأذون
احمد بحدة: ومين قالك انى هطلق ان شاء الله
لف سيف حوله بهدوء.. ثم وضع يده على كتفه: انا اللى قلت.. عارف ليه
احمد بغلظة: مش عاوز اعرف
سيف بنفس الهدوء: لا لازم.. عشان اسم عيلتك مش عشانك
احمد بحدة: ماله اسم عيلتى.. انت بتهددنى
سيف مستفزا اياه بهدوئه: تؤتؤتؤ.. اهددك ايه...لا.. عيب حتى
ثم جلس امامه بهدوء: انا هعرض عليك عرض ما يتفوتش
احمد بتوجس: عرض ايه
سيف ببطء: نص مليون جنيه.. وتطلق
ضحك احمد باستهزاء: نص مليون اييييه.. انت بتهرج
سيف بسماجة: بقوا 400 الف
احمد بحدة: انت بتناقش ف ايه
سيف بنفس الهدوء: بناقشك انك ما تطلعش خسران...
احمد متوجسا: خسران ايه.. مش هخسر
قام سيف ولف حوله مرة اخرى: لا.. هتخسر.. قضية خلع بتلاتة مليم هتخلعك..
احمد بحدة: هاخد ابنى وقتها
سيف بسخرية: صعب بعد الفضيحة
احمد بدهشة: فضيحة ايه
سيف بجانب اذنه: ماهو انت ما تعرفش ان زهرة اللى كانت واقفة معاكم تبقى مرات جاسر
احمد بغلظة: وانا مالى
سيف وكأنه لم يسمعه: زهرة بقى سجلت كل حرف اتقال.. والتسجيل دا لو نزل النت.. هووووب...ساعتين وتكون الفضيحة مسمعة الدنيا.. وباباك المرشح لمجلس الشعب يبقى بخخخ.. ضااااع
ثم اعتدل سيف محدثا جاسر الصامت باتفاق مع سيف: ولا تعرف يا جاسر...احنا نبيع التسجيل دا.. لاى حد من حبايبنا المرشحين.. شوف هيدفع كام
صاح احمد: خرجوا ابويا من اى اتفاق
سيف بصرامة: هتصل بابوك دلوقتى ييجى.. ويا اما تطلق وتتنازل عن عمار.. او التسجيل دا يتذاع.. قلت ايه
احمد بانكسار: خلاص موافق.. بس بعيد عن ابويا
كان جاسر يتصل بابيه بالفعل: السلام عليكم يا محمد بيه.. استأذنك تيجى تستلم احمد ابنك
محمد برعب: استلمه منين يا جاسر هو عمل ايه
جاسر بهدوء: مستشفى (..........) مكتب سيف بيه الدالى
ثم اغلق الخط.. ليسقط احمد منهارا على الكرسي.. وقد خسر اللعبة

عادت حنين الى العمل سعيدة.. لتجد مكتبه مفتوحا فتدق وتدخل..
حنين بفرحة: حمدلله ع السلامة
شريف بصرامة: كنتى فين
صدمت حنين: ايه فى ايه
شريف بنفس الصرامة: كنتى فين.. وجاية مبسوطة اوى كدة
حنين بتعجب: انت بتتكلم كدة ليه..
شريف بحدة: اتكلم زى ما يعجبنى.. وتردى
حنين بحدة هى الاخرى: لا مش هرد.. هو مش تحقيق.. ولا انا هقبل تكلمنى كدة
استدارت لتخرج لتفاجأ به يمسكها من ذراعها: بقولك كنتى فين تردى
صدمت حنين وعاندته: مش هرد.. سيب ايدى
شريف بعنف: يبقى زى ما توقعت.. حضرتك كنتى معاه
حنين بدهشة وهى تتوجع: مع مين.. سيب ايدى
شريف بنفس العنف: مع دكتور امير.. اللى جه يطلبك من سيف الصبح.. واللى طبعا اتعرف بيكى بليل واتكلمتوا
حنين بحدة وقد بدأت دموعها تسيل من قبضته: انا ماسمحلكش تكلمنى كدة ولا تتهمنى.. وسيب ايدى وجعتنى
صرخ شريف فيها: طب ردى كنتى فين
نيرة من الباب: كانت معايا يا شريف
فوجئ شريف وترك يدها لترتمى بين يدى نيرة باكية.. نظرت نيرة بحدة لشريف.. وربتت على ظهر حنين: معلش يا حنين.. حقك عليا انا
شريف عاقدا حاجبيه: انا مش فاهم حاجة.. كانت معاكى فين..
نيرة بقوة: انت اصلا غلطان مش من حقك تسأل.. الواجب تعتذر الاول وبعدين نشوف تقولك او لا
جلس شريف على الكرسي امام مكتبه بغضب.. لا يعلم كيف ظن بها وتهور بهذا الشكل: انا اسف.. بس غصب عنى
التفتت له حنين بغضب شديد ودموعها تغرق خديها.. ثم التفتت لنيرة: استأذن حضرتك
وخرجت دون ان تعطيه فرصة للكلام.. لتبدأ نيرة توبيخه: انت اتجننت رسمى.. ازاى تتهمها اتهام زى دا
شريف مدافعا: يعنى لما واحد ييجى يطلبها ادامى هكون بعقلى.. وارجع الاقيها مشيت من الشغل بدون كلمة واتصل بالمستشفى الاقيه خرج ف نفس الوقت.. اكيد عقلى هيشت منى
نيرة بحدة: وانت اصلا ايه يودى دماغك ناحية انك تسأل ف المستشفى.. ليه على طول بتدور على حاجة تغلطها
احس شريف بصحة كلام نيرة.. فلم يتحدث.. اكملت هى: وبعدين انت اخدت خطوة تقول بيها انها تخصك.. مادمت لسة مش قادر على خطوة زى دى ما تلومش اى حد يفكر فيها.. ولا تلومها حتى لو وافقت
قام شريف: هتقوليلى زى سيف.. انتوا ما عرفتوش مواجهتى مع اخواتى وقالوا ايه
نيرة بسخرية: قالوا ايه.. هنرفع حجر.. على اساس حضرتك مجنون.. ما يقولوا.. ولا انت استحليتها حجة عشان تعيش دور الزعلان المنهار وتمطوح فيها وتتحكم وتتهم.. عاوز تلاق فيها غلط عشان يبقى حجة ليك وتسيبها وما تواجهش اخواتك؟
شريف بصدمة: انا.. تظنى فيا انا كدة
نيرة بقوة: انا اظن اللى شايفاه.. وللعلم هى كانت معايا.. عندكم.. ابلة نوال كانت عاوزة تشوفها.. وحبتها جدا ووصيتها عليك.. تخيل بقى لما نانى تعرف اللى عملته هتعمل فيك ايه
ثم تركته وخرجت.. تبحث عن حنين.. لتجد مكتبها فارغا ..

اتصلت حنين بزهرة واعتذرت عن القدوم لها..
زهرة بقلق: مش جاية ليه.. صوتك مش عاجبنى
حنين محاولة ان يكون صوتها عاديا: ولا حاجة حبيبتى.. قلت اروح ارتاح واروق الشقة واعمل اكل عشان لما عاليا تيجى
زهرة بعدم اقتناع: طيب احنا مستنيين الدكتور يكتب خروج ونيجى...
حنين: ترجعوا بالسلامة
اغلقت زهرة الخط وسرحت..
عاليا بقلق: مالك يا زهرة فى ايه
زهرة بقلق هى الاخرى: صوت حنين مش عاجبنى
تساءلت عاليا: حصل حاجة.. اتخانقت مع شريف
زهرة: مش عارفة...
دخل جاسر الغرفة ومعه سيف... لوح جاسر بورقة: اخيراااا
زهرة بدهشة: ايه
جاسر بارتياح: خلصنا من احمد دا.. واتنازل عن حضانة عمار كمان
اخذت منه عاليا الورقة.. وابتسمت رغم العبرات المتجمعة فى عينيها: اخيرا.. الحمد لله...ربنا ما يحرمنى منك يا جاسر
اشار جاسر لسيف: والله انا ما عملت حاجة.. دا سيف سكتنى واتصرف هو.. وليه عندنا 400 الف جنيه
ضحك سيف: وانت صدقت انى اديله 400 الف...دا كلب...انا بلغت عن سرقة شيك اصلا وهيتمسك.. وابوه هيدفع عشان نخلصه كمان
جاسر ضاحكا: يابن اللذينا والله جدع
دق الباب ودخل شريف سريعا: السلام عليكم.. فين حنين
زهرة بدهشة: مش جاية.. فى حاجة ولا ايه
شريف بحدة: امال هى فين
جاسر بتعجب: مالك يا شريف بتزعق ليه
شد سيف شريف من يده: معلش هو متوتر من الصبح.. عن اذنكم
اخذه سيف غصبا الى حجرته.. ليقول بحدة: ايه يا شريف مالك.. ازاى تزعق كدة
شريف بغضب: عاوز اعرف مكانها
سيف ملوحا: هتكون فين يعنى بذكاءك.. اكيد يا الشغل يا البيت
شريف بضيق: مش ف الشغل.. مشيت زعلانة
دق جاسر الباب ودخل: ايه يا عم مالك
شريف معتذرا: معلش يا جاسر اتكلمت بعصبية
جاسر متسامحا: ولا يهمك.. قولى حصل ايه لحد ما يلموا حاجات عاليا
جلس شريف وحكا لهما ما حدث.. ليقول سيف بغلظة: انت واحد لا بتفهم ف حب ولا ف حريم.. ماكانلكش انك تحب وبنت هادية ورقيقة زى حنين كدة
شريف بحدة: ما تلم نفسك
ضحك سيف: يا مجنون انت على تكة كدة
جاسر بهدوء: بصراحة انت افورت يا شريف.. الغيرة ليها حدود مش بالشكل دا
سيف مكملا: اسأل وافهم قبل ما تدب كدة.. دى تانى مرة ف يومين تحس انك بتشك فيها
جاسر بتعجب: تانى مرة
سيف ملوحا: اه يا سيدى والاتنين انيل من بعض
حكا له سيف شك شريف فى عملها مع فوزى..
جاسر لائما: والله لو مكانها كنت سيبتك ولا بصيت ف وشك
شريف بحدة: هتتسلوا عليا.. شوفولى حل وبعدين ارغوا
جاسر بعقلانية: رأيي تسيبها تهدى انهاردة.. تبعتلها رسالة بس تقول اسف.. وبكرة تتكلم
ثم اكمل بلهجة عنيفة: والاهم دلوقتى نربى فوزى الكلب

عادت حنين للبيت.. تشعر باجهاد تفسي وبدنى كبيرين.. وجدت باتسي نائمة وقدم عمار الناعس على وجهها.. وبحثت عن شوق فلم تجدها.. دخلت غرفتها وخلعت ملابسها.. لترى آثار اصابع شريف تركت اثرا على ذراعها.. نزلت عبراتها.. مدت جسدها على السرير.. وحدثت نفسها.. هى تحبه.. ولكن هل ستستطيع تربيته كحبيب كما قالت نوال.. هل ستتحمل تقلباته وشكوكه وجنونه هذا..
لم تشعر بنفسها.. وذهبت فى سبات عميق

اذن لعاليا بالخروج.. حضرت زهرة ملابسها.. ودخل جاسر ليقول لزهرة هامسا: وحشتينى
ابتسمت زهرة وقبل ان تجيب.. قالت عاليا بخبث: احم احم نحن هنا
جاسر لزهرة: احنا ندور على جزيرة لا عليها عاليا ولا باتسى
عاليا صائحة: داحنا اللى محليين حياتكم
جاسر ضاحكا: لا هنعرف نحليها من غيركم.. سيبونا ف حالما بس
دخل شريف معتذرا: اسف يا زهرة كنت مضايق
زهرة بطيبة: ولا يهمك المهم تحلوا مشاكلكم
سيف ضاحكا: طب هنروح ناكل عند مين فيكم
جاسر ضاحكا هو الآخر: هنروح عندى وهجيبلك اللى انت عاوزه
زهرة رافضة: عندكم ازاى يا جاسر.. احنا هنروح عندنا
جاسر موضحا: يا زهرة انتى ناسية ان فى عزا
زهرة بتفهم: لا عارفة.. بس انت اللى هتاخده.. عاليا تعبانة ومش هتعرف تستقبل حد ولا تراعى عمار
شريف مصدقا: فعلا مينفعش يا جاسر تروحوا لوحدكم
سيف ساخرا: طبعا عشان تشوف حبيبة القلب..
لكزه شريف فى جانبه ليصرخ: ايه يا عم الغباوة دى..
ثم استدار لهم: المهم عاوز اكل
زهرة مبتسمة: بعد اذنك يا جاسر هنروح عندنا وحنين مادامت روحت يبقى اكيد عملت اكل
ابتسم شريف.. فسيقابلها ويأكل من يدها ايضا

وصلوا المنزل وصعدوا جميعا.. فوجئوا بالانوار المطفأة.. وكأن لا احد هناك.حمل جاسر عاليا حتى سرير زهرة..
فيما كانت زهرة تبحث عنهم...
زهرة بتعجب: ايه دا
شريف بقلق: هما فين
ابتسمت زهرة: كلهم نايمين وشوق مش هنا
جاسر مبتسما: طب نأجل بقى العزومة
زهرة معترضة: طب اقعدوا هصحيهم
اعترض جاسر: انتى كمان محتاجة ترتاحى
سيف معترضا: يعنى مش هاكل
دفعه شريف للخارج: بيقولولك نايمين.. خلى عندك دم..
ثم استدار لزهرة: ابقى طمنينى عليها عن طريق جاسر
اومأت زهرة موافقة.. لينزل شريف وسيف.. ويقف معها جاسر ناظرا لعينيها: هتوحشينى
زهرة بحب: انت اكتر
جاسر ممتنا: مش عارف اقولك ايه على تعبك معايا
زهرة برقة: هو انت مش قلت اننا واحد ولا ايه
اقترب جاسر منها: واحد يا زهرة.. يا زهرة قلبى..
واقترب منها اكثر حتى احست بانفاسه على وجهها.. ثم قرب شفتاه من شفتيها.. وقال هامسا: بحبك
لم تشعر زهرة بعدها الا وشفتيه تعانقان شفتيها.. فى لحظة توقف فيها العالم حولها..
لا تعلم كم استمرت قبلته.. فقد ذابت بكل معنى الكلمة.. وامسك هو يدها وضعها على صدره.. ودون وعى اقتربت اكثر.. لتتعمق قبلته اكثر واكثر.. ثم يترك شفتيها ليضمها.. ليست ضمة شوق فقط.. ولكنها ضمة عشق..
جاسر هامسا وهو يلتقط انفاسه بصعوبة: بحبك يا زهرة.. بحبك
غاصت زهرة بين ذراعيه: بحبك يا جاسر
ابعدها عن صدره ونظر فى عينيها: قريب اوى هتكونى معايا ومش هخليكى تفارقى حضنى لحظة..
ثم امسك يدها قبلها.. ولثم شفتيها سريعا.. ونزل..
اغلقت زهرة الباب وقد احست ببرودة ابتعادها عن احضانه... استندت على الباب بظهرها حالمة.. هل ما حدث حقيقة.. هل ما تشعر به ليس حلما رائعا.. مادام زوجها لم لا تناديه وترتمى بين ذراعيه مرة اخرى.. تشعر بعبيره الدافئ وانفاسه..
افاقت من احلامها على صوت باتسى الناعس: انتى واقفة كدة ليه
نظرت لها بصدمة.. فكيف بعد المشهد الحقيقى الرائع الذى عاشته.. ترى تلك المشعثة التى يظهر عليها آثار عدوان عمار عليها
تركتها زهرة دون كلام ودخلت غرفتها لتغير ملابسها وتنام
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة