U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

حكايات أربع بنات البارت الثالث وعشرون 23 والرابع وعشرون 24

رواية حكايات اربع بنات الفصل الثالث والعشرون 23 - والفصل الرابع والعشرون 24 بقلم الكاتبة عفت بشندي
رواية حكايات أربع بنات كاملة
رواية حكايات أربع بنات كاملة

رواية حكايات أربع بنات الفصل الثالث والعشرون "23"

 لم تستطع حنين ان تصدق.. هل حقا قالها.. هل سمعته يعترف حقا بحبه لها..
تذكرت فجأة ان تأخذ نفسها.. فخرج قويا تشاركه ضربات قلبها...حتى انها لم تستطع الوقوف فجلست امامه دون ان تبعد ناظرها عنه..
هو الآخر تفاجأ انه قالها.. بتلك السهولة.. والبساطة.. والقوة
جلس هو الآخر وكأنه كان يجرى.. يحاول التقاط انفاسه.. واضعا رأسه بين يديه..
طال الصمت بينهما.. لتقطعه حنين بصوت لا يكاد يسمع: هو دا اللى مضايقك
رفع شريف ناظره لها بهدوء: لا يا حنين.. مش دا.. بالعكس...دى يمكن اكتر حاجة مريحانى
ابتسمت برقة ناظرة للارض: طب تسمحلى اسألك مالك
شريف برقة هو الآخر: انتى مسموحلك بكل حاجة
ثم اردف بحزن: مالى.. مخنوق.. تعبان.. حاسس انى متكتف ومش عارف اعمل ايه
زهرة بحنان: طب لو زى ما قولت.. ما تفهمنى
شريف ناظرا للبعيد: افهمك.. انا سنين عمرى كلها عايشها لغيرى.. بعمل وبنجح مش عشانى.. لا عشت مراهقة ولا شباب زى اى حد.. ولما جيت فكرت مرة ف نفسي.. ف حاجة تسعدنى.. عاوزين يمنعونى عشانهم بردو
حنين مضيقة عينيها: مش فاهمة.. مين دول.. وعاوزين يمنعوك ليه
نظر فى عمق عينيها: هتفهمينى؟
ابتسمت برقة واومأت برأسها.. ليقول بنفس النظرة: انتى يا حنين
حنين بدهشة: انا ايه
شريف بحب: انتى حلمى.. اللى حلمت بيه واتحقق.. حلمت بامى وهى تعبانة بتقولى انت محتاج حنين.. كنت نايم هنا ف المكتب.. صحيت شوفتك
حنين بدهشة: شوفتنى انا
اومأ شريف دون ان يحول عينيه عنها: ايوة.. شوفتك اول مرة.. وانتى بتضربى مجدى
اتسعت عينا حنين.. واكمل: يومها استنيتك اطمن عليكى لحد ما ركبتى ورجعت تانى.. سألت عنك وفرغت الكاميرات وقلبت الدنيا.. معرفش ليه.. وكانت مفاجأة ان اسمك حنين.. كأن ربنا بعتنى ليكى وبعتك ليا
ابتسمت حنين برقة.. واستطرد: حاولت انكر لنفسي.. واقول صدفة.. لكن كل يوم كان بيثبتلى انك تحقيق الرؤيا اللى شوفتها وان ربنا بعتك ليا فعلا مش صدفة.. ولقيت نفسي كل يوم بتعلق بيكى اكتر من اليوم اللى قبله..
قام من مكانه ولف حول المقعد: ويوم حادثة شوق لما غبتى لقتنى مش طايق شغل ولا مكان انتى مش فيه.. خصوصا لما قلتلك انى بغير عليكى.. خوفت اكون غلطان ف مشاعرى وبفرضها عليكى..
ثم ابتسم متذكرا: ولما جيت وقابلت اصحابك.. لقيتنى غيران
حنين هامسة: غيران؟
اومأ برأسه: ايوة.. غيران.. غيران منكم ومن الروح اللى بينكم.. غيران من الحب الصافى والاخوة اللى بتجمعكم
ثم التف لها مرة اخرى: وغيران من عصام وجاسر.. وحب شوق وزهرة ليهم.. وانهم بقوا لبعض.. وانتى لسة مش ليا.. روحت حكيت لامى عنك حبتك من كلامى
ثم انقبضت ملامحه: لكن اخواتى لا
كانت حنين تحلق فى السماء مع كلماته.. وشعرت فى الجملة الاخيرة انها سقطت فجأة: اخواتك؟
اومأ شريف بحزن: ايوة.. اخواتى اللى عملت عشانهم كل حاجة.. رافضين انى افرح واعيش.. رافضين يكونلى حياة.. وصلت ان اختى عاوزة تحجر عليا
اتسعت عينا حنين.. واكمل شريف: اتصدمت يا حنين.. وحسيت انى مش قادر اتنفس وبعدت وقفلت على نفسي
ثم اقترب منها: بس ماعرفتش ابعد عنك.. جيت عشان اشوفك.. حسيت انى محتاجك عشان استقوى بيكى
نزلت دموع حنين.. فاقترب شريف بقلق: حنين.. انتى وعدتينى تفهمينى.. ما تخلينيش اندم على انى صارحتك
ابتسمت حنين رغم دموعها: انا كان نفسي اسمع منك كلمة بحبك.. انت ما قولتهاش بس.. دانت قلتها وقلت كلام كتير بعدها اكبر عندى منها.. تفتكر اكون زعلانة
شريف متسائلا: طب ليه الدموع؟
مسحت حنين دموعها وحاولت مداعبته: دموع الفرح زى اى ست مصرية نكدية اصيلة
ابتسم شريف بحب: حنين.. عارف الكلام اللى قلته صعب عليكى.. بس اعتقد انا اللى اهمك
اومأت حنين موافقة..
شريف بصدق: اوعدك احاول احل مشكلتى ف اقرب وقت.. بس اوعدينى تكونى معايا
حنين بحب: اوعدك

رن هاتف عصام باسم شوق.. فرد مبتسما: صباح الخير يا حبيبتى
- صباح الخير يا ابيه
عصام بضجر: صبحنا وصبح الملك لله.. نعم
- هو انا عملتك حاجة ع الصبح
عصام عابثا: هو انتى ييجى من وراكى الا كل وجع دماغ.. اؤمرى يا اخت الغالية
- عاوزاك تبعتلى رقم جاسر ضرورى
عصام بتعجب: ماهو مع الست زهرة
- لا هى نزلت وانا عاوزاه من وراها
عصام بقلق: هو فى ايه
- بص بقى ماهو يا تجيب رقمه يا تخليه ييجى وتطلع معاه
عصام بتعجب: طب طمنينى
- خير باذن الله.. بس خليه ييجى
عصام راضخا: حاضر

انجزت حنين عملها بنشاط تعجبت منه نورا.. ثم دخلت لشريف مبتسمة: ممكن استأذن
شريف مبتسما هو الآخر: ويرضيكى اقعد من غيرك
حنين بخجل: لا بس معاد الشغل خلص.. وعندى مشوار مهم مع زهرة
شريف راضخا: مادام مع زهرة مقدرش اتكلم
حنين برقة: هتيجى بكرة؟
سألها شريف: انتى عاوزة ايه
حنين بخجل: تيجى طبعا
شريف بحب: اوامرك مطاعة
اصطنعت الجدية: مادامت اوامرى مطاعة بقى.. يبقى عندى امر واجب التنفيذ
شريف بجدية مصطنعة: اتفضلى يافندم
حنين برقة: ممكن ماشوفكش زعلان تانى ابدا
شريف مداعبا: طب ما تطنشى زهرة وتخليكى معايا بقى
حنين ضامة شفتيها: ويرضيك اسيب زهرة ف اول يوم ليها ف المعرض لوحدها
شريف متسائلا: معرض ايه
حنين شارحة: زهرة بتعمل منتجات عطرية طبية وشاطرة اوى.. وفى معرض هى مشتركة فيه.. اول يوم انهاردة
شريف مبتسما: لا مادام كدة يبقى مقدرش اخليكى ماتروحيش
ابتسمت حنين ابتسامة صافية.. واتجهت للباب.. وقبل ان تفتحه ناداها شريف: حنين
التفتت له: نعم
شريف بحب: هتوحشينى
توردت وجنتاها بحمرة الخجل.. وخرجت مسرعة

بقلم عفت بشندي

احتقن وجه جاسر بشدة: هو مفيش فايدة
باتسى معتذرة: انا اسفة يا جاسر بس حسيت من شكلها انها هتنكد على زهرة
جاسر متفهما: لا يا باتسى دا كويس انك سجلتى.. لانى واثق ان زهرة كان مستحيل تقولى كل دا
عصام بضيق لحال صديقه: وهتعمل ايه يا جاسر...فكر بعقلك قبل اى تصرف
اومأ جاسر واستأذن منهم ومشى..
شوق بلوم: الراجل اتصدم يا باسطا.. كنا نفهمه براحة حبة حبة.. دى امه بردك
عصام معترضا: لا يا شوق ماهو محدش ضاكم بردك كان تروح تقوله ايه على زهرة.. كدة احسن
شوق بتعاطف: اصل شكله اضايق اوى ياخويا.. صعبة عليه ان امه تبقى عاوزة تخرب بينه وبين مراته وتقولها الكلام دا
باتسى بقوة: ماهو لازم يعرف ونشوف رد فعله يا شوق.. ولو ماصانش مراته يبقى ما يستحقهاش.. وكرامة زهرة فوق الدنيا كلها

اتصل سيف بشريف..
شريف: ايوة يا سيف
سيف: انت بتهرج يبنى.. يومين دايخ عليك انا وطنط نوال.. انت فين
شريف: ف المكتب
سيف: طب هجيلك
شريف: لا انا ماشى خلاص.. بس عاوز اشوفك
سيف: انا كنت بتمرن ف النادى.. ما تيحى هستناك
شريف: ياااااه.. دانا ما دخلتوش من سنين
سيف: طب تعالى غير جو ونقعد سوا شوية
شريف مفكرا: طيب تمام انا جاى

ذهبت حنين بسعادة بالغة لزهرة فى معرضها.. وجدت اقبالا شديدا من الحمهور وان كانت زهرة متجهمة وعصبية على غير العادة.. عاونتها حنين على البيع واجلستها بعيدا كى ترتاح قليلا
وفى وقت الصلاة يغلق المعرض نصف ساعة.. حكت فيها زهرة لحنين ما جرى
حنين بغضب: بنت اللذينا.. طب وانتى ناوية على ايه
زهرة بجمود: معرفش
حنين بدهشة: يعنى ايه ماتعرفيش.. لازم جاسؤ يعرف
زهرة بنفس الجمود: اقوله ايه...مامتك متهمانى انى غلطت معاك.. وبتعايرنة باهلى
حنين بعقلانية: اهلك ما عملوش عيب وجاسر عارف كل حوارهم.. ولو امه اتهمتك انكم غلطتوا سوا دا اتهام مشترك ليكوا انتوا الاتنين مش انتى لوحدك..
زهرة معترضة: يا حنين احنا مش ف مجتمع مثالى بيفكر زيك.. والا ماكانتش امه هانت كرامتى بالشكل دا بسبب اهلى
جاء صوت من خلف زهرة: كرامتك من كرامتى وعمرى ماقبل كدة
انتفضت زهرة.. وابتسمت حنين.. واكمل جاسر: انا عمرى ماقبل ليكى اهانة يا زهرة.. والغلط اللى حصل دا ف حقى قبل ما يكون ف حقك
زهرة بدهشة: عرفت منين.. هى اللى قالتلك؟
جاسر ملوحا: مش هتفرق عرفت منين.. المهم عندى واللى يفرق زعلك انتى
كانت الاستراحة قد انتهت وبدأ توافد الزوار..
حنين بطيبة: طيب هقوم انا اشوف الناس.. وخليكوا مع بعض
ذهبت حنين.. ونظر جاسر لزهرة بعتاب: هو دا اتفاقنا يا زهرة؟
نزلت عبرات زهرة: وجعتنى يا جاسؤ.. وحسستنى انى.....
جاسر بهدوء: شششش...ما تكمليش وتوجعينى انا
ادارة زهرة له ظهرها وعبراتها تنسال على وجنتيها: جاسر.. لو وجودى هيعملك مشكلة مع والدتك...انا.....
قاطعها بغضب هذه المرة: ايه.. ابعد عنك
لم ترد زهرة ولكن زادت دموعها.. ليقول جاسر بحدة: هو دا كلامنا يا زهرة.. دانا قلتلك عاوزك جنبى ومعايا.. وما تتخليش عنى
زهرة باكية بشدة: كرامتى وجعتنى يا جاسر.. غصب عنى
جاسر بجمود: كرامتك.. ماشى.. انا هردلك كرامتك
واستدار ليمشى.. فتعلقت زهرة بذراعه بانهيار: هتعمل ايه.. زعلت عشان قلت كرامتى... استغربت ان عندى كرامة.. هتمشى وتسيبنى.. ولا هتطلقنى وتقولى زيهم.. قولى مانتى اهلك شغلتهم الجواز والطلاق.. بدل ما تدينى الامان وتقولى عمرى ما هسيبك ازعل وامشى..
وسقطت بانهيار على الكرسي باكية
نظر لها جاسر بصدمة: اطلقك؟؟ انتى بتقولى ايه
ثم امسك ذراعيها واوقفها بقوة اوجعتها: اسمعينى كدة وفوقى.. انتى عمالة تغلطى كتير انهاردة.. انا اضايقت لما قلتى كرامتك لان المفروض مفيش كلمة كرامتى.. فى كلمة كرامتنا.. انا بعاملك من يوم جوازنا اننا واحد يا زهرة.. وانتى لسة مش مقتنعة وبتتعاملى اننا اغراب.. غلط امى فيكى انا هرد عليها فيه واجيب (حقنا) منها.. مش حقك.. لانك حتة منى.. زى ما ستنا حوا كانت من سيدنا ادم.. انا جيتلك قبل ما اروح لامى يا زهرة.. ماهانش عليا اسيبك زعلانة دقيقة واحدة بعد ما عرفت.. لان زعلك يوجع قلبى زى ما يوجع قلبك...
ثم ترك ذراعيها وقال: وانا ماتجوزتش عشان بعد يومين اطلق.. انا بتجوز عشان ابنى حياة.. مع انسانة حبيتها.. يا ريت انتى تقعدى مع نفسك وتفهمى كلامى دا.. لانه هيكون اساس حياتنا..
ونظر فى عينيها المتورمتين من البكاء: والحاجة الوحيدة اللى ممكن تخلينى اطلقك.. انك تكونى مش بتحبينى ومش عاوزانى وتطلبيها منى بلسانك.. غير كدة لا
استدار تاركا اياها غارقة فى افكارها.. هل تفرح بتمسكه بها. ام تقلق من ايامها القادمة وما يمكن ان تلاقيه على يد والدته..

قابل شريف سيف وجلسا سويا فى النادى
سيف بتعجب: ايه دا مالك.. عامل كدة ليه
شريف مبتسما: مانا كويس وزى الفل.. مالى
سيف متقنا دور الطبيب النفسي: مممم دقنك طويلة.. علامة زعل واكتئاب.. بس عنيك بتلمع.. علامة راحة وسعادة.. النتيجة اعاقة ف المشاعر
ضحك شريف بشدة: يلا يا مجنون.. دانت اللى معاق ف دماغك
سيف بفضول: طب فهمنى بجد.. مالك
تنهد شريف بقوة.. ثم حكى له ما دار مع امه واخوته ومع حنين اليوم
سيف بتفكير: الدنيا كدة باظت يا شريف
شريف بلا مبالاة: تبوظ.. بعد اللى مريم عملته قررت افكر ف نفسي وبس
سيف معترضا: طب وسارة وحمزة ذنبهم ايه
شريف بحنق: سارة ماشية ورا مريم.. تستاهل.. وحازم لسة قاصر ف وصايتى
سيف مربطا على ذراعه: بس خلى بالك يا معلم.. الدنيا بتوسع منك اوى.. واللى جاى مش سهل

قبل نهاية وقت المعرض كانت منتجات زهرة قد نفدت.. فلملمت اشياءها هى وزهرة.. لتفاجأ بشخص من خلفها يقول: زهرة.. ازيك يا بنتى..
التفتت زهرة سريعا بصدمة: انت
حنين بقلق: مين دا يا زهرة
زهرة بتحفز: دا فوزى
حنين بتحفز هى الاخرى: عاوز ايه.. لو قربت منها هجيبلك امن النادى
فوزى بضعف: ليه بس كدة.. دانا جاى اعتذرلها
نظرت كل من زهرة وحنين لبعضهما.. وقالت زهرة: تعتذرلى؟
فوزى منكسرا: اه يا بنتى. اعتذرلك.. انا غلطت ف حقك غلط كبير.. وفوقت وتوبت لربنا.. وكان نفسي اشوفك واهو ربنا اراد وشوفتك
حنين بتوجس: واشمعنى دلوقتى
فوزى رافعا ذراعيه: الهداية دى من عند ربنا.. وانا نويت احج وعاوز اخلص ذمتى قبل ما اروح واخلى اى حد غلطت معاه يسامحنى.. وانتى يا زهرة اكتر حد غلطت ف حقه.. حقك عليا.. سامحينى.. عشان لو قابلت وجه رب كريم وانا ف الحج ابقى مرتاح
ظلت زهرة صامتة.. وقالت حنين: ربنا يسامحنا جميعا يا استاذ فوزى..
فوزى بلهفة: عاوز اسمعها من زهرة.. عشان قلبى يرتاح
زهرة مستسلمة: وانا ايه.. اذا مان ربنا بيسامح انا مش هسامح.. مسامحاك يا استاذ فوزى.. وربنا يسامحنا جميعا
فوزى بفرحة: الله يباركلك يا بنتى.. يا ريت ترجعى بقى تعتبرينى زى والدك
زهرة بطيبة: اكيد يا استاذ فوزى وعفا الله عما سلف
فوزى رافعا يده بالدعاء: ربنا يسعد قلبك ويهديلك حالك يا زهرة.. ووعد هدعيلك عند الكعبة كمان
حنين مبتسمة: يا بختك يا ست زهرة...
ثم التفتت لفوزى: طب اقولك اسم ماما وتدعيلى هناك.. اصلى محتاجة دعوات اوى اليومين دول
ضحك فوزى بشدة: لا كفاية اسمك انتى وهقول يا بنت حوا وادم
حنين ضاحكة: حنين بنت حوا وادم كتير. انا عاوزة دعوة مركزة
ضحكوا ثلاثتهم.. ولم تر حنين تلك العينين اللتين تحدقان بها بغضب شديد

رواية حكايات أربع بنات الفصل الرابع والعشرون 24

دخل جاسر البيت واغلق الباب بحدة حتى ان عاليا وسالى فزعتا من الصوت..
عاليا بدهشة: ايه يا جاسر فى ايه
وجه جاسر كلامه لسالى: انتى عاوزة ايه.. اخرك ايه
اعتدلت سالى فى جلستها ووضعت ساقا على ساق مرة اخرى: اتكلم عدل يا ولد
جاسر بحدة: ولد.. انتى لسة عايشة ف دور انى ولد.. ما تفوقى بقى وتعيشى سنك
انتفضت سالى: انت اتجننت عشان تكلمنى كدة
عاليا مهدئة: اهدى يا جاسر فى ايه
جاسر ثائرا: سالى هانم...امى.. راحت لزهرة.. مراتى.. عايرتها باهلها.. واهانتها.. عشان تطلق منى
عاليا بصدمة: ايه.. انتى عملتى كدة.. وتقوليلى هاتى العنوان اتعرف بيها وافرح اخوكى
جاسر بسخرية: اخر فرحة.. راحة لمراتى تسبها ف عرضها.. شوفتى ام بتعمل كدة
سالى ببرود: ها.. خلصتوا.. اه عملت كدة.. والجوازة دى مش هتتم ولو على رقبتى.. واسمع كلامى احسنلك.. انا محدش يعصانى
جاسر ببرود هو الآخر: وانا هتجوز زهرة ومفيش حاجة تقدر تمنعنى الا الموت
سالى ببساطة: خلاص.. الموت يمنعك
عاليا بعدم تصديق: عاوزة تقتلى.. وابنك
سالى رافعة حاجبها: او هى
قام جاسر وقال لعاليا: معلش هتعبك يا عاليا.. لميلها شنطتها.. انا رايح مشوار ساعة ارجع مالاقيهاش
سالى بحدة: انت بتطردنى يا جاسر
اومأ جاسر ببرود: ايوة بطردك.. اصل حضرتك سارقة ملايين ابويا مش هتغلبى تلاقى مكان.. انما انا وعاليا مامعاناش نجيب شقة غير هنا والا كنا سيبناهالك
ثم مال عليها: واقسم بالله لو لمستى شعرة من زهرة ما هرحمك
ثم اخذ هاتفه وصدع الباب

عادت زهرة وحنين للمنزل..
باتسى بصدمة: مال عنيكى يا زهرة.. فى ايه يا حنين
حنين مطمئنة: هتبقى كويسة ما تقلقيش. شدت مع جاسر ف الكلام شوية بس
شوق بتعجب: ليه امال.. ما القردة دى جابته وسمعته كل كلام امه
زهرة بدهشة: سمعتيه كلام امه.. ازاى
شوق مفسرة: اتاريها ياختى كانت بتسجل كلام امه معاكى.. جابته وسمعته حرف حرف
حنين ضاحكة: جدعة يا قردة
باتسى بزهو: طبعااا... مش انا اللى حد ييجى على اخواتى
اخرجت زهرة بعض المال من حقيبتها.. وقدمته لشوق بخجل: شوق احنا اتأخرنا عليكى كتير.. اتفضلى
واكملت حنين بنفس الخجل: وانا اول ماهقبض هديكى الباقى..
كشرت شوق: اخص عليكم ايه الىى بتعملوه دا.. واحنا بينا كدة يا بنات
حنين معترضة: دا حقك يا شوق وكفاية متحملانا نتأخر
شوق بحدة: ووقفتكم جنبى وشيلتكم ليا وقعدتى معاكم
زهرة مهدئة اياها: حبيبتى اخوتنا حاجة وحقك دا حاجة تانية
شوق وهى تكاد تبكى: حق ايه.. عيب تقولوا كدة الا اذا كنتوا شايفنى غريبة عنكم مش اختكم
قاطع حديثهموجرس الباب.. فتحت باتسى ليدخل جاسر.. القى السلام ليردوا بدهشة للغضب البادى على وجهه وهو من تعودوا منه الهدوء
جاسر لزهرة: انتى ليه ما كلمتينيش وانتى مروحة
تلعثمت زهرة: ااا...يعنى.. عشان....
جاسر بغضب: ايه.. ما تردى.. عشان اتخانقنا خلاص ابقى مش جوزك ولا ايه
حنين مهدئة اياه: لا يا جاسر انت كنت لسة ماشى بس
جاسر وعيناه معلقتان على زهرة: لو مراتى عاملالى اعتبار كانت كلمتنى يا حنين
شوق تطيب خاطره: اعتبارك كبير ياخويا بس تلاقيها....
جاسر مقاطعا: بعد اذنك يا ست شوق.. ما تدافعيش عنها
زهرة مدافعة: وانا مش متهمة يا جاسر.. انت كنت لسة ماشى ومضايق وانا اعصابى مشدودة.. طبيعى اكون مش مركزة
نظر لها وهو يجز على اسنانه دون كلام.. كان عصام قد صعد وراءه هو الآخر..
عصام بقلق: فى ايه يا جماعة.. حصل ايه
باتسى مهدئة: جاسر وزهرة اعصابهم مشدودة بس
ربت عصام على كتف جاسر: وحد الله يا جاسر.. كفاية شدة اعصابها واعصابك الصبح.. استعيذوا بالله كدة وماتخلوش شيطان يدخل بينكم
استعاذوا جميعا بالله.. وهدأ جاسر قليلا... واشارت حنين لزهرة خفية فقالت زهرة معتذرة: انا اسفة يا جاسر.. اليوم كان صعب عليا ومش مركزة.. حقك عليا
جاسر بخجل: انا اللى آسف انى اتعصبت عليكى..
ثم استطرد: بس لو سمحتى بالذات من انهاردة ما تتحركيش الا معايا
شوق بتعجب: ليه ياخويا هو فى حاجة تانى.. ما مسعود هيقبضوا عليه خلاص
جاسر بغموض: مش جاسر بس يا ست شوق
عصام بقلق: هو فى حاجة تانى يا جاسر ولا ايه
جاسر بخزى: انا المفروض ماقولش كدة.. بس للاسف انا مش ضامن امى
ضربت شوق صدرها: امك
جاسر ناظرا للارض: ايوة يا ست شوق.. امى بتهددنى بالموت
شهقوا جميعا.. وقال عصام بصدمة: موت ايه.. تلاقيه كلام بس يا جاسر مش بجد
هز جاسر رأسه: للاسف بجد.. امى مش مضمونة وممكن تعمل اى حاجة..
حنين بخوف: ليه.. هو حصل ايه
جاسر موضحا: امى رافضة جوازى من زهرة.. زى ما بترفض من زمان اى حاجة تسعدنى انا وعاليا.. والمرادى اكتر مرة اتصادمنا سوا.. خصوصا بعد ماتسببت ف وفاة والدى
شوق بحنق: ياخويا مش كانت متحوزة وخلصتوا منها
لكزها عصام.. وقال جاسر: ماهى اتطلقت.. وجت قعدت عندى انا وعاليا لحد ما تشترى فيلا جديدة.. بس انهاردة بعد ما عرفت اللى عملته مع زهرة قلتلها تمشى
سكتوا جميعا.. فالموقف محرج للغاية لجاسر وفى نفس الوقت ستعيش زهرة فى قلق
جاسر بحزن: زهرة.. انا عارف الموقف صعب.. لو حابة انى....
قاطعته زهرة مبتسمة: انت قلتها انهاردة اننا واحد يا جاسر.. واى مشكلة نواجهها على اننا واحد
كان يتمنى لو يرتمى بين ذراعيها فى تلك اللحظة ليلقى كل هموم قلبه بعيدا.. وكانت تتمنى هى الاخرى ان تضمه وتمحى كل همومه..
قام جاسر مقاوما مشاعره.. واستأذن للانصراف.. قام عصام لايصاله ولكن زهرة اشارت له.. واوصلته هى للباب..
زهرة برقة: جاسر...
التفت لها بحزن يملأ عينيه.. قالت بحب: حقك عليا.. ووعد مش هزعلك تانى ابدا
جاسر باجهاد نفسي: حقك انتى عليا.. بس كنت خايف عليكى اوى
زهرة برقة: طب ممكن اقولك حاجة
جاسر ضاما حاجبيه: قولى
زهرة بخجل: بحبك
ابتسم لاول مرة من بداية اليوم.. واقترب منه وامسك يدها: لو اعرف انى لما ازعل هتقوليلى كدة من نفسك هزعل كل شوية
ابتسمت: لا اقولهالك من غير زعل
جاسر هامسا: طب عاوز اقولك حاجة بس سر
زهرة باهتمام: ايه
اقترب من اذنها.. لتتفاجأ به يضع قبلة حانية على وجنتها.. ثم يهمس: بحبك
ثم استدار ونزل.. فيما ظلت هى مكانها تتحسس مكان قبلته الدافئ..

بقلم عفت بشندي

فى الداخل.. شوق لعصام: تعالى سندنى يا سي عصام
انتفض عصان ساندا لها..
باتسى مشاكسة: خلى عنك يا ابيه اسندها انا
زفر عصام وقبل ان يتكلم قالت شوق بجدية: لا يا باسطا انا عاوزاه لوحدنا..
دخل عصام مع شوق لتظل باتسى خارجا مع حنين..
باتسى بغضب مصطنع: يعنى ايه امال هطلع عين مين انهاردة..
ثم نظرت لحنين الحالمة وكأنها وجدت فريستها.. فنطت على الاريكة لتفزع حنين: ايه يا بنت المنكوشة فى ايه
باتسى بخبث: ايه.. ايه النظام.. مالك انهاردة مسهتنة ومنحنحة ليه
حنين بقرف: مسهتنة ومنحنحة..
اومأت باتسى: يس.. اعترفى بسرعة مفيش فايدة من الانكار
قامت حنين وقالت لها بعند: اه فى.. فى مفاجآت وانبهارات.. وهحكى لشوق وزهرة.. وخليكى لوحدك كدة زى الكلب الاعور الحزين
باتسى باستجداء: دانا اختك.. حبيبتك.. مش هزعلك تانى.. وهبقى مؤدبة.. واعمل الاكل واروق الشقة
حنين مفكرة: طب عندى هدوم للغسيل
باتسى متوسلة: هغسلهولك.. واحطلك رجليكى ف مية وملح كمان
حنين مشاكسة: افكر

فى الصباح استيقظت حنين وصلت فرضها وارتدت ملابسها.. وخرجت لتجد زهرة تكمل عملها..
حنين بدهشة: صباح الخير يا أزأز.. ما نمتيش لحد دلوقتى
زهرة مبتسمة: صباح العسل يا نون.. لا نمت وصحيت صليت الفجر واشتغلت.. وباتسى وشوق بيقفلوا معايا
دخلت حنين حجرة باتسى: صباح الخير يا قمرات
شوق وباتسى: صباح الخير يا حنين
حنين وهى تشاهد عملهم: تسلم ايديكم.. شكلهم يجنن
شوق بحب: دا عشان بس عنيكى حلوة يا ست البنات
القت لها حنين قبلة فى الهواء.. ثم قالت لباتسى: مالك يا قردة مكشرة ليه
باتسى بغضب: كله نازل وهتسيبونى لوحدى
حنين بدهشة: هى شوق نازلة
شوق مدارية عينيها: اه يا حنين.. معاد المستشفى انهاردة.. سي عصام هيودينى
حنين ببساطة: طب ما تاخدى باتسى معاكم
شوق بسرعة: لا... اا.. اصلى بعدهل هروح ابص على ام عبدالله اطمن عليها
زهرة بقلق: بس انتى تعبانة لسة يا شوق
شوق مبتسمة: لا بقيت كويسة.. ودا واجب.. وكمان انا مليش ف القعدة مانتى عارفانى
هزت حنين كتفيها: طب خلى بالك من نفسك
شوق مبتسمة: على الله يا حبيبتى
باتسى بغضب: طب وانا.. نسيتونى
زهرة بضجر: هو انتى عيلة يا بت انتى
حنين ببساطة: طب ما تروحى مع زهرة يا باتسى تساعديها لحد ماجى
اتسعت عينا باتسي وصفقت بيديها.. ونطت تحتضن حنين: ايوة يا نون يا عسل
زهرة بصدمة: لبستيهانى.. انا رايحة اشتغل ولا الاعب قرود

خرجت سالى من حمام غرفتها بالفندق.. ترتدى البرنص وتلف شعرها بفوطة كبيرة.. ليدق باب الغرفة.. تسأل: مين
- روم سيرفس يافندم
فتحت ودخل عامل ينظر للارض ويغطى رأسه بكاب.. اعطته ظهرها ودخلت لتفاجأ به يكتم فمها ويكبل حركتها: كنتى فاكرة نفسك هتهربى منى
صدمت سالى حين سمعت صوت حسين.. طليقها..
حسين بشراسة: انا تبعتيلى بلطجية وتخلينى اطلقك غصب.. مش كفاية انى استحملت حيزبونة زيك كمان اطلع من الجوازة زى اللى خرج م المولد بلا حمص
ازاحت سالى يده من على فمها بصعوبة: عا.. وز.... ايه
حسين باصرار: كلللل اللى حيلتك
سالى محاولة تخليص نفسها: ط...طب...نت...فاهم
حسين بعنف: نتفاهم ف ايه.. انتى هتمضيلى على بياض وانا هتصرف..
هزت رأسها موافقة.. فاخرج حسين ورقة وقلما من جيبه وفك يده عنها: امضى هنا
تصنعت انها ستوقع.. لكنها قذفته بمزهرية فى رأسه ليسيل دمه على عينيه.. وتجرى للباب مستنجدة بمن فى الفندق.. فيلحقها ويلف الفوطة حول رقبتها ويشدها بقوة.. تحاول سالى فكها ولكن شيئا فشيئا تخور قواها.. وينتهى كل شئ

تعجبت حنين.. لماذا تأخر اليوم.. هل حدث له مكروه.. ام حدث خلاف جديد مع اخوته..
قبل الظهيرة اتى متجهما.. ومعه سيف.. القى السلام ودخل مكتبه سريعا دون ان ينظر ناحيتها..
جلست بخيبة امل تسأل نفسها.. الى متى ستظل حياتها كموج البحر...

فى الداخل...قال سيف لائما: ليه كدة يا شريف.. دى اتصدمت من دخلتك
شريف بعصبية: بقولك ايه انا اصلا معرفش ازاى طاوعتك وجيت..
سيف بجدية: يا شريف لازم تواجهها وتفهم منها..
شريف بحدة: افهم ايه.. انا شوفتها بعينى.. وانت كمان..
سيف مؤكدا: ايوة شوفت.. بس ما نعرفش ايه السبب
شريف منتفضا: سبب ايه.. مانا حكيتلك.. مجدى كان قايلى اصلا وانا صدقتها هى
سيف مهدئا اياه: طيب براحة بس.. انت شوفت منها تقصير او اى غلط ف الشغل
شريف بضيق: لا
اكمل سيف: فى اى اسرار خرجت
شريف بحدة: لا.. لا يا سيدى لا..
ثم جلس: طب فهمنى.. فهمنى ايه سبب وقفتهة وضحكها معاه
سيف بحيرة: مش عارف... بس اكيد عندها تفسير
سكت شريف بغضب.. ليقول سيف بهدوء: شريف انت بتحبها
لم يرد شريف.. ولا تزال ملامحه تحمل الغضب..
سيف بثقة: مادمت حبيتها استفتى قلبك.. اللى قدرت تكسب قلبك دى ممكن تكون خاينة.. ممكن تكون جاية تغدر بيك
لم يرد شريغ وان بدأت ملامحه تلين.. فاكمل سيف: الحب ثقة يا شريف.. منين بتحبها ومنين مش واثق فيها
وتركه سيف وخرج... غارقا فى حيرته..

درن هاتف جاسر..
- السلام عليكم
- عليكم السلام.. جاسر الشرنوبى؟
- ايوة مين معايا
- قسم شرطة (.........) كنا عاوزينك تيجى عندنا ضرورى
جاسر بدهشة: عاوزينى انا ليه
- لما توصل هتعرف.. بس يا ريت تشرفنا بسرعة
اغلق جاسر الخط.. واتصل بزهرة: حبيبتى معلش مش هعرف اوصلك دلوقتى
زهرة بدهشة: ليه فى حاجة
جاسر بحيرة: معرفش.. طالبينى ف قسم (......)
زهرة بقلق: ليه حصل حاجة
هرش جاسر رأسه: هبص ف العربية ممكن حد من اللى ركبوا معايا يكون نسي حاجة
زهرة داعية: باذن الله خير

دقت الباب ودخلت حنين مكتب شريف بعدما انتظرته يطلبها كثيرا دون جدوى..
حنين بتردد: هو انا ممكن اطمن عليك
شريف محاولا منع نفسه من النظر اليها: انا كويس
حنين بدهشة: مالك.. حصل ايه.. انت متغير كدة ليه
نظر لها شريف.. نظرة شوق ولوم معا..
حنين بقلق: ما تقلقنيش عليك.. فيك ايه
قام من مقعده ولف حول المكتب.. ثم سألها معطيا ظهره لها: روحتى فين امبارح
حنين بدهشة: مانا قلتلك رايحة المعرض
شريف بحدة: ومكانه فين المعرض دا
حنين متعجبة من لهجته: ف نادى (........)
شريف بتعجب هذه المرة: النادى دا بيعمل معارض
حنين ببساطة: ايوة... وبيأجر ترابيزات عرض.. عاليا حجزت ترابيزة لزهرة وعرضت منتجاتها.. والحمد لله عليها اقبال كبير
التفت لها شريف لاول مرة اليوم: وقابلتى مين هناك
حنين بدهشة: انا مش فاهمة ايه سبب الاسئلة دى كلها.. هو فى ايه
شريف ناظرا فى عينيها: فوزى.. تعرفيه منين
حنين متذكرة: فوزى.. دا معرفة قديمة لزهرة.. ليه
استشف شريف منها شريف الصدق.. لكنه اكمل: لزهرة ولا ليكى
حنين بدهشة: مانا قلتلك لزهرة
ضم شريف شفتيه مانعا نفسه من الكلام.. هل يصدقها ويصدق قلبه.. ام يصدق عيناه وكلام الشيطان الذى يدعى مجدى
حثته حنين على الكلام: ممكن تفهمنى.. الاسئلة دى ليه.. ومالك عامل كدة ليه
لملم شريف هاتفه ومفاتيحه: مفيش انا مضطر امشى..
وغادر الشركة.. تاركا الكثير من علامات الاستفهام تهاجم عقل حنين...

باتسى بتعب: انا كان مالى ومال الهم دا...ما كنت قاعدة بشاكس عصام وشوق وزى الفل
زهرة ضاحكة: مش انتى اللى شبطتى فيا
باتسى عاوجة فهمها: انا قلت هتفسح واغير جو.. مش تطلع عينى كدة
اتت حنين: من افعالك طلع على جتتك يا باتسي
زهرة بفرحة: انتى جيتى يا حنون
حنين بخيبة امل: اه جيت.. قلت افك معاكم
باتسى ضامة حاجبيها: ايه مالك يا نينو فيكى ايه
حنين بضيق: لما نروح هحكيلكم.. شكلكوا خلصتوا
باتسى بفخر: طبعا.. وشى حلو عليها
اتصلت زهرة بجاسر: السلام عليكم
جاسر بجمود: عليكم السلام
زهرة بقلق: عملت ايه.. طمنى
جاسر باقتضاب: هقولك بعدين
زهرة بدهشة: طب انا خلصت
جاسر: خدى اوبر وروحى مش هعرف اجيلك
اغلقت زهرة الخط بقلق بالغ..
باتسى: فى ايه يا زوز
زهرة سارحة: مش عارفة.. الصبح طلبوا جاسر ف القسم وقالى تلاقى حد نسى حاجة ف العربية.. ودلوقتى بيرد رد عجيب كدة ويقولى روحى
حنين: خير باذن الله
زهرة بقلق شديد: خايفة يكون ف مشكلة
باتسى بعقلانية: ماهو لو ف مشكلة ف القسم مش هيسيبوله الموبيل يا فالحة
حنين مشجعة: صح.. المنكوشة معاها حق.. تفاءلى خير يا زوز
لملموا اشياءهم.. وقبل الخروج من باب المعرض.. وجدن احد الرجال يقول: اللى بيعرضوا بيخرجوا من الباب اللى ورا
زهرة بتعجب: ليه ماحنا كل يوم بنخرج من هنا
الرجل بروتينية: دى التعليمات الجديدة..
التففن للخروج من الباب الخلفى.. ولكن باتسى كانت تمشي بتؤده.. وتنظر وراءها للرجل بقلق..
خرجت حنين وزهرة من الباب الخلفى.. ووراءهما باتسى...
كان الطريق مظلما مخيفا.. حتى ان قلبيهما كانا يدقان بشدة واسرعتا السير معتقدتين ان باتسى بجانبهما.. وقد بدأ القلق يساورهما..
وقد تحقق حدسهما.. حين ظهر شابان تظهر على ملامحهما علامات الاجرام
احدهما: مين فيكم زهرة
ارتجفتا وقالت حنين: انت مين انت
اشهر الشاب مطواه فى وجهيهما: بسأل مين زهرة
كامت زهرة ترتجف بشدة ولم تقو على الرد.. هل ارسلت سالى هذين الشخصين لقتلها..
قالت حنين محاولة ادعاء القوة: عاوزها ف ايه
الآخر ببلطجة: انتى هترغى يا روح امك.. انطقى بدل ما اخلص عليكوا انتوا الاتنين
تعجبت حنين.. واين باتسى
لتأتى الاجابة من خلف الرجلين فى هيئة قذيفة تندفع لتضرب احدهما بقدمها فى وجهه وتضرب يد الآخر الممسكة بالمطواة
استمدت زهرة وحنين قوة من باتسي.. لتتقدما تساعدانها..
قام الذى ضربته باتسى بقدمها لتتعلق زهرة برقبته من الخلف وتضربه حنين بشنطتها من الامام.. فيفك يدى زهرة ويلقيها بعيدا لتقع على ظهرها بالم.. ويضرب حنين برأسه فتقع ارضا
ويلتفت ليجد تلك العفريتة الثالثة قد افقدت زميله الوعى وتقف امامه مشهرة المطواة...
لكنه بدلا مم العراك معها يصرخ بفرحة: مين الست بيسا..
لتقول باتسى: مين ماشا...
يجرى نحوها ماشا: خدامك يا بيسا يا غالية
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة