U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

حكايات أربع بنات الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 - عفت بشندي

رواية حكايات اربع بنات البارت التاسع عشر 19 والبارت العشرون 20 بقلم عفت بشندي
رواية حكايات أربع بنات كاملة
رواية حكايات أربع بنات كاملة

رواية حكايات أربع بنات الفصل التاسع عشر "19"

دخل المكتب ذلك المدعو باسم.. تأففت حنين داخلها.. فهو لا يفتأ ينظر لها نظرات وقحة ويعاكسها بجرأة..
اقترب من مكتبها متجاهلا نورا: سندريلا الجميلة.. ازيك
حنين بضيق: اهلا باسم بيه.. شريف بيه جوة هديله خبر
باسم بنزق: ممكن تديه لنفسك انتى.. ايه رأيك
نظرت له حنين نظرة سريعة.. قد يكون شكله مقبولا.. فهو متوسط الطول والبنية.. خمرى البشرة.. شعره اسود يلمع بشدة.. ولكن ما يميزه هو عيناه.. فهى تشبه عيون الذئب الذى يتفرس فريسته لالتهامها.. مما يثير الخوف والاشمئزاز
التقطت حنين هاتفها واتصلت بشريف متجاهلة حديثه: باسم بيه موجود يا مستر شريف.. تمام
ثم اشارت له بابتسامة سخيفة: شريف بيه مستنى حضرتك
اخرج كارتا شخصيا.. وتناول قلما.. وهمس: دا رقمى الشخصى.. يا ريت اسمع صوتك.. عاوزك ضرورى
حنين تجز على اسنانها: رقم خضرتك متسجل ف الشركة.. ولو مستر شريف احتاج يكلمك هنبلغ السكرتارية او هو يكلمك شخصيا
باسم بسماجة: انا اقصدك انتى مش شريف.. هستناكى
ثم دخل سريعا حتى انها لم تجد وقتا للرد عليه
قالت لنورا وهى تكاد تنفجر: ايه السخافة دى.. انسان لزج
نورا وعينيها فى جهاز اللاب توب: قصدك مين
حنين بغضب: مستر فازلين دا
ابتسمت نورا: قصدك باسم بيه
حنين ملوحة: اه قصدى نيلة دا.. شكله مستفز بعلبة الفازلين اللى بيحطها على شعره.. وحركات حمدى الوزير متحرش السينما المصرية
ضحكت نورا: انتى مشكلة.. بس خلى بالك دا مليونير معروف وبينه وبين شريف بيه بيزنس كبير.. حاولى تصديه بس بدون مشاكل

ظل باسم عند شريف حتى نهاية اليوم.. ودخلت نورا لاستئذان شريف للانصراف فسمح لهما..
تنفست حنين الصعداء انها لن تواجه ذلك السخيف مرة اخرى.. واتجهت الى المشفى ودخلت غرفة شوق. لتجد باتسى تجلس معها على السرير..
شوق بضعف: حنين الحقينى
حنين بلهفة: ايه مالك
باتسى عاوجة فمها: دى بتدلع
حنين: فى ايه طيب
شوق وقد استعادت جزءا من صحتها: ياختى طلعت عينين سي عصام.. ولا سمحاله يقعد جنبى.. لما طهق وطفش
حنين بلوم: يا بت انتى مش هتبطلى شقاوة بقى.. اصبرى حتى تقوم بالسلامة
باتسى مضيقة بين حاجبيها: لا يا حنين.. دول بقوا قلالات الادب خالص..
ثم نادت لحنين لتقول فى اذنهاى تخيلى عصام يبوسها.. وادامى
اتسعت عينا حنين ونظرت لشوق.. لتقول الاخرة بخوف: دا من راسى بس والله
حنين بغضب مصطنع: وانتى كنتى عاوزة فين تانى يا هانم
شوق بخوف: لا والله ما فى دماغى حاجة
ضحكت حنين لخوف شوق.. ودخلت زهرة ومعها جاسر.. لتقول باتسى بغضب: انتوا بتقرطسونى.. مرة رايحين نجيب فطار ومرة بنتصل نطمن على عاليا.. ومرة هنشرب قهوة..
جاسر ناظرا لحنين وزهرة: هى البت دى دورها ف حياتكم ايه.. غفير مثلا
عصام من خلفه: دى هادم اللذات ومفرق الجماعات
ضحكت حنين وزهرة.. وقالت الاخيرة: دى غلبانة والله بس بؤ ع الفاضى
باتسى بتوعد: مش هينفع اقوملك بس لينا بيت نتصرف فيه
حنين بدهشة: ومش هتعرفى تقومى ليه
باتسى: عشان ماديش فرصة لعصام يقعد جنب اشاوشتى حبيبتى
شوق وقد فاض بها: يا بنتى انا لا اشاوشتك ولا حبيبتى ولا اعرفك اصلا.. فقدت الذاكرة.. ارتاحتى كدة
ضحكوا جميعا.. ودق الباب ليدخل شريف.. ابتسمت حنين بفرحة حين دخل وحيا الجميع وكأنهم اصدقاء قدامى..
عصام بتقدير: والله ما عارف اودى جمايلك فين يا شريف بيه.. دانت ولا الاخ
شريف: لو اخ مش هتقول كدة
جاسر واضعا يده على كتف شريف: شريف الزينى طول عمره معروف برجولته وجدعنته
شريف بتواضع: وهو انا عملت ايه لدا كله
عصام ملوحا: يا راجل دانت عملت كتير.. وكفاية جيت الصبح ودلوقتى..
شريف مبتسما: سيبك م الكلام دا.. انا جاى اقولك حاجة هتفرحك
عصام متسائلا: حاجة ايه فرحنى
ابتسم شريف: مدام شوق هتخرج بعد شوية.. وتكمل علاجها ف البيت
فرح الجميع بالخبر.. حتى ان عصام احتضن شريف بشدة: ماتحرمش منك يا وش الخير

بعد قليل اتى كبير الاطباء وطمأنهم.. واعطاهم تعليماته واهمها الا تقوم باى مجهود..
خرج الرجال لتحضيرها.. وساعدتها حنين وزهرة على تغيير ملابس المستشفى.. ومانت زهرة قد اتت لها باسدال من عندها..
باتسى بخبث: هو الواد شريف دا عسل كدة ليه.. بيساعد الناس كدة لله من غير ااااااى سبب
زهرة محذرة: بس يا ءوءة بطلى نبر
باتسى معترضة: انا اتكلمت. دانا بشكر ف الراجل
حنين بغل: اصبرى بس شوق تقوم وهنوريكى على كل بلاويكى اليومين دول
شوق بضعف: دانا اقوم على حيلى بس.. وهعبطها

اوصلوا شوق بكرسي الى المدخل..
شريف: عصام انا هجيب عربيتى
عصام بامتنان: لا ما تتعبش نفسك عربيتى موجودة
شريف موضحا: هى هتبقى عاوزة تسند عليك وتقدر تمسكها.. وهبقى اجيبك تاخد عربيتك بعدين
والتفت لجاسر: وانت خد زهرة وباتسى وحصلونا
وافقه الجميع.. وتوترت حنين.. فهى بذلك ستجلس بجانبه فى سيارته..
اجلسوا شوق بطء.. ولف عصام ليجلس بجانبها ويسندها
وفتح شريف باب السيارة لحنين.. فركبت بتردد
ودار ليركب بجانبها.. وبعدما خرج من باب المشفى سألهم: اروح على فين..
تطوع عصام بالرد ووصف له الطريق..
كان يختلس لها النظرات بجانبه.. يرى ارتباكها ورعشة يديها.. وتمنى لو يستطيع امساكهما واشعارها بالامان.. وسرح مقررا شيئا فى نفسه

وصلوا امام المنزل.. نزلت حنين بسرعة.. وفتحت الباب لشوق.. فاشار لها عصام كى تأتى مكانه تسندها.. ودار حول السيارة ليتجمع اهل المنطقة يطمئنون عليها ويدعون لها بالشفاء ويحسبنون على من فعل بها ذلك.. وفى نفس الوقت يهنئون عصام بكتب الكتاب..
عصام صائحا: متشكرين ليكوا جميعا ومن دلوقتى بقولكم كلكم تنورونا ف الفرح اول ما ست الناس تقوم بالسلامة
احد الواقفين: داحنا اللى نعملكم فرحكم بايدينا
آخر: احنا هنجمع وندبح عجل حلاوة ما قامت بالسلامة
آخر: بس نعرف مين عمل العملة السودا دى واحنا ناكله بسناننا
شكرهم عصام مرة اخرى.. فتفرق بعضهم ليقترب عصام.. ويحقق حلم شوق

دق الباب...فتحت عالية بابتسامة ظانة انه جاسر.. لتفاجأ بامها امامها..
اختفت الابتسامة.. ولم تنطق عاليا. لتقول امها: ايه المقابلة دى.. مفيش اتفضلى
ابتعدت عاليا عن الباب.. فدخلت والدتها بتعالٍ.. نظرت للشقة بامتعاض.. ثم نقلت عينيها لعاليا: ايه.. مفيش ازيك او نورتى
عاليا مديرة وجهها: اهلا بيكى يا سالى هانم
سالى باستخفاف: سالى هانم؟ ايه نسيتى انى امك ولا ايه
عاليا بضيق: لا للاسف لسة فاكرة
سالى رافعة حاجبها: للاسف؟؟ ممم.. دانتى نسيتى الادب كمان
عاليا بسخرية: معلش.. اصل المفروض امى وابويا يفكرونى بيه.. امى راحت اتجوزت عيل يقربلى ف السن واتسببت ف جلطة لبابا ومات
عوجت سالى فمها: يوووه...مش هنخلص م النغمة دى
ثم جلست واضعة ساقا على ساق: ابوكى كان اكبر منى بـ17 سنة.. ورغم جمالى اللى كان كتير بيتجننوا عليه هو كان رامينى ف البيت...زى كرسي او كنبة.. عشان يبنى اسم فهمى الشرنوبى وثروة بالملايين.. لما افوق لنفسي وافتكر انى ست واخد جزء من حقى.. تضايقوا وتعادونى؟
عاليا بغضب: محدش اجبرك تتجوزي بابا.. وبابا كان بيحققلك كل اللى تتمنيه واكتر.. وحتى لو مش عاجبك.. دا ما يخليكيش تتجوزى عيل ف سن ولادك ويساعدك تاخدى كل فلوس بابا بالخداع والمكر دا.. وهو يتهنى بيهم واحنا نضيع كدة
سالى بتفاخر: وانتى فاكرانى عيلة ولا هبلة.. انا اه حبيته.. بس لما لقيته واخدنى عشان الفلوس وبيلعب بديله لبسته مصيبة وفلوسى معايا.. وماخلتهوش يتهنى بمليم..
عاليا بحدة: قصدك فلوسنا مش فلوسك
سالى ببرود: حاليا هى باسمى.. وانا اكيد مش هبخل عليكم بحاجة
عاليا بسخرية: لا والله
سالى مشيرة باصبعها: انا ما بخلتش.. انا كنت بعاقبكم على وقفتكم قصادى.. واخوكى اللى عامل راجل عليا
عاليا بحدة: جاسر راجل وكان عاوز يبعدك عن الطريق الغلط.. كان شايف انك بتتخدعى وبيتلعب بيكى.. كان شايف انك بتبوظى سمعتك وسمعتنا.. وهو بردو اللى بعد ما خليتيه على الحديدة ما رضيش عليا اعيش مع واحد يعايرنى بيكى عشان يصون كرامتى
سالى ببرود متناه: انا ما بتخدعش.. واخوكى كان مفروض يحترم ذكائى ويعرف انى صعب ينضحك عليا.. واذا كان على احمد اقدر بمكالمة تليفون ارجعه راكع تحت رجلك
عاليا محاولة منع نفسها من الانفجار: ممكن اعرف حضرتك جاية ليه
سالى ببساطة: بعت فيلتى الاخيرة وبدور على مكان جديد.. قلت اقعد معاكم لحد ما الاقى فيلا او قصر صغير ونتنقل كلنا فيه
عاليا شابكة ذراعيها: ومين قالك بقى اننا عاوزين نروح معاكى
اشارت للشقة حولها: الشقة دى.. هى اللى قالتلى.. حالتكم المادية قالتلى.. مش محتاجة نظر
عاليا بفروغ صبر: مش عاوزين.. مرتاحين هنا..
سالى ضاحكة بسخرية: مرتاحين.. مرتاحين واخوكى بيتنطط من شغل لشغل والاخر يشتغل سواق..
ثم اشارت لبطنها: مرتاحين وانتى مش عارفة هتدفعى فلوس ولادتك منين.. ولا هتولدى ف مستشفى مجانى
عاليا بحدة: انتى شمتانة فينا.. طب ايه رأيك اه مرتاحين حتى لو هولد ف مستشفى مجانى او حتى اجيب ممرضة ف البيت.. وجاسر مبسوط وهو بيكسب من تعبه وكفاية الناس بتحبه وتقدره.. وربنا كمان كرمه ببنت زى الفل هدية من ربنا ليه
سالى باهتمام: بنت؟ بنت ايه؟
عاليا بفخر: بنت محترمة وتعرف ربنا.. ربنا يسعدهم سوا
سالى بنفس الاهتمام: من عيلة مين.. حد نعرفه
عاليا: هى بنت محترمة وهو بيحبها ودا المهم
سالى معترضة: لا الاهم العيلة والنسب.. اهم من الحب والكلام الفارغ دا
عاليا منهية الحوار: لا الاهم انهم خلاص اتجوزوا.. يعنى الكلام مالوش لازمة
سالى بغضب: اتجوزوا؟؟ وبدون اذنى.. طب الجوازة دى مش هتتم ولو على جثتى

كان حلم شوق ان يحملها عصام.. وبالفعل وامام الجميع قام بحملها.. وصعد بها حتى شقة الفتيات.. وادخلها اقرب غرفة ووضعها بحنو على السرير
كانت شوق تنهج بشدة وكأنها تجرى..
شوق بنفس منقطع: سي عصام.. انت شيلتنى بجد.. ولا اكون بحلم ياخويا
عصام مبتسما: شيلتك يا شوق.. ومستعد اشيلك على كتافى العمر كله.. بس وانتى واقفة على حيلك وبصحتك مس وانتى تعبانة ابدا يا غالية
شوق وقد بدأت تهدأ: والله لو فيا حيل كنت مليت الدنيا زغاريط دلوقتى
عصام ضاحكا: قوميلى بالسلامة وزغرطى براحتك
شوق بحب: ربنا يسعد قلبك زى ما بتفرحنى يا سي عصام.. ويخليك ليا يا فرحة قلبى
اقترب منها عصام وجلس بجانبا وامسك يدها..
باتسى على الباب: احم احم.. ابيه عصام
عصام يكاد يقتلها: ايه.. فى ايه
باتسي ببراءة: مالك يا ابيه انا عملت حاجة
عصام بدهشة: ايه ابيه دى
باتسى ببساطة: مش جوز اختى الكبيرة.. تبقى ابيه
عصام ملوحا: بسس.. اثبتى هنا.. قولتى جوز اختك.. جوزها صح؟.. انتى قولتيها
باتسى ببراءة: ايوة مع وقف التنفيذ لحد الفرح.. هو انا انكرت
كاد يقتلها بالفعل.. لكنها قالت بسرعة: شريف برة هو وابيه جاسر مستنيينك
عصام بقلة حيلة: حاضر.. جاى.. بس هو جاسر كمان بقى ابيه
باتسى بشقاوة: اه جوز اختى زهرة.. وعقبال شريف ما يبقى ابيه هو كمان عن قريب يا رب

خرج عصام ليجد شريف واقفا يريد الذهاب..
عصام بشدة: لا والله ما يحصل.. لازم ناكل لقمة سوا
شريف معتذرا: معلش انتوا تعبانين انهاردة.. وملحوقة.. مانا هاجى تانى اطمن على المدام دا بعد اذنك طبعا
حاول عصام وجاسر معه كثيرا لكنه صمم على وعد بالغداء معهم فى اليوم التالى.. وذهب مودعا حنين بعينيه
جاسر ناظرا لساعته: هستأذن انا كمان.. اتأخرت وعاليا لوحدها
عصام رابطا على كتفه: طب هسلم على شوق وامشي معاك
وجد باتسى على الباب: رايح فين
عصام بغيظ: هكون رايح فين.. رايح اسلم على شوق قبل مانزل
باتسى بجدية: مانت سلمت مرة هتسلم تانى ليه
عصام عادا على اصابعه: عشان هى طالعة من مستشفى وتعبانة.. وعشان انا خرجت اسلم على شريف بيه وماسلمتش عليها.. وعشان اشوف لو عاوزانى اجيبلها حاجة.. وعشان دى مراتى.. وانا اصلا مش عارف ليه حاطة نقرك من نقرى
باتسى ببراءة: انا.. دانا بعزك يا ابيه والله.. وهثبتلك
فتحت له الباب فابتسم.. لتضع يدها امامه قائلة بصرامة: دقيقتين بالظبط.. البنت تعبانة
ثم ازاحت يدها ليدخل ضاربا كفا على كف..
شوق ضاحكة: معلش ياخويا هى شقية حبتين بس عسل
شاركها عصام ضحكها: وربنا ما فى عسل غيرك
ثم جلس بجانبها: مش محتاجة حاجة اجيبهالك
شوق بحب: عاوزة سلامتك ورضاك بس ياخويا
عصام ممسكا يدها: سلامتى انى اشوفك زى ما شوفتك وردة مفتحة كدة..
ثم نظر ارضا بحزن: حاسس ان وشى وحش عليكى يا شوق
شوق بسرعة: يا لهوى يا خويا اوعى تقول كدة.. دانت وش السعد والخير والهنا كله
عصام بحب: انتى سعدى وهنايا يا شوق.. ربنا بعتك ليا من عنده كدة يراضينى ويطبطب على قلبى بيكى
ابتسمت شوق بفرحة وقالت بخجل: وربنا ما عارفة اصدق ان الكلام دا كله ليا.. لا ومن مين.. سي عصام زينة رجالة الدنيا كلها
دقت باتسى على الباب لتقول بطريقة اوتوماتيكية: باقى من الزمن دقيقة
اغتاظ عصام: قومى بالسلامة بسرعة.. البت دى مجنونة وقربت اضربها عشان بتمنعنى عنك
شوق بدلال: يعنى مش عاوز تبعد عنى يا سي عصام
عصام مقتربا اكثر: ابعد ايه.. داحنا نتجوز وهلزقلك لازقة بغرا
واشار خلفه: والبت المنكوشة دى مش هخليها تشوف ضافرك زى ماهى مجننانى عليكى
شوق بخفر: مانكرش ان ليها فايدة بردو..بتخلينى اسمع الكلام الحلو دا منك
عصام بحب: هسمعك احلى كلام وهعيشك احلى عيشة باذن الله
ثم نظر فى عينيها: شوق
نظرت له بوله: عينين شوق
عصام بحب صادق: انا بحبك اوى
اتسعت عينا شوق بفرحة.. وقبل ان تجيبه دخلت باتسى: الوقت خلص..
شوق بغيظ: ياختى هو انا ف السجن وجايلى زيارة
عصام بغل: انا همشى يا شوق قبل مارتكب جناية واخلص على مارى منيب دى واريح البشرية منها
وقام ليمر لجانب باتسى مكورا يده وكأنه سيضربها فتتسع عيناها رعبا...ثم يخرج سريعا
شوق بغيظ: الهى اشوفك متشحتفة يا باسطا وقلبك قايد نار زيي كدة

دخل شريف بيته.. وصعد الى غرفة والدته...دق الباب بهدوء ليجد صوتها الدافئ: ادخل يا شريف
دخل وجلس بجانبها مقبلا يدها..
شريف مبتسما: عرفتى منين انه انا
الام: عشان وحشتنى اوى.. وكنت مستنياك
قبل رأسها: عارف انى انشغلت كتير الفترة الىى فاتت.. حقك عليا
داعبت شعره باصابعها: ولا يهمك يا حبيبى. ربنا يعينك علينا
شريف: ويقومك لينا بالف سلامة
نظرت لساقيها الممددتين بخيبة امل: خلاص بقى يا شريف.. انا راضية بقضاء ربنا
شريف مبتسما: وانا املى ف ربنا كبير اوى
الام بابتسامة مترقبة: ها.. عاوز تقول ايه
شريف مداريا عينيه: اقول ايه ف ايه
الام بخبث: جاى من برة عليا ولا حتى غيرت هدومك.. وعينيك فيها كلام كتير.. والاهم فيها لمعة
شريف مستسلما لفهم امه له: فعلا.. محتاج اتكلم معاكى
الام فاتحة ذراعيها: تعالى طيب ف حضنى واتكلم
وضع شريف رأسه بين يدى امه كطفل صغير: ماما.. انا لاول مرة احس بحاجة زى اللى حاسسها دلوقتى.. عمر ما قلبى اتحرك كدة.. ولا كنت مبسوط كدة
الام بفهم: بتحبها
رفع رأسه: اوى
الام متسائلة: وهى تستاهل قلبك الصافى دا
شريف بسرعة: اوى يا امى.. اوى
ابتسمت الام بحنو: ياااه... للدرجادى
شريف بخجل: ايوة.. معرفش ازاى بالسرعة دى..
ثم رفع رأسه لها: بس انتى اللى قلتيلى عليها
الام بدهشة: انا؟؟
شريف هازا رأسه: ايوة يا ماما.. فاكرة لما جتلك غيبوبة سكر قريب
اومأت الام.. ليكمل: وقتها كنت تعبان ومش بنام.. خايف تضيعى منى.. وفجأة وانا ف المكتب فردت على الكنبة ونمت...حلمت بيكى بتلعبيلى ف شعرى وانا بعيط ومش شايفك.. وبعدين شوفتك واترميت ف حضنك وقلتلك انتى جيتى.. اوعى تسيبينى تانى.. قلتيلى بهدوء بس انت كبرت.. قلتلك بس محتاجك ومحتاج حنانك.. لقيتك سرحتى بعيد وقولتيلى لا.. انت مش محتاج حنان.. انت محتاج حنين.. وقتها صحيت على تليفون انك فوقتى.. نزلت اعدى على الحسابات شوفتها
الام: شوفت مين
شريف: شوفت واحدة بتشتغل عندى بتضرب مديرها عشان حاول يلمس ايدها.. ضربته علقة.. ومشيت.. معرفش ليه مشيت وراها وشوفتها زعلانة ومكسورة.. بس عنيها كلها كبرياء.. حاولت اكلمها هزأتنى
الام بدهشة: هزأتك انت
اومأ شريف: ايوة.. ماكانتش تعرفنى.. وحتى لو كانت تعرف ولا يفرق معاها..
الام تحثه على اكمال حديثه: وبعدين
اكمل شريف: اطمنت انها ركبت.. ورجعت الشركة جبت الكاميرات وجبت عم زكريا.. وعرفت هى مين
وابتسم حالما: وطلع اسمها حنين
ابتسمت الام بحنان: يااااه.. ملامحك اتغيرت وانت بتقول اسمها
ابتسم شريف وادار وجهه واكمل: قلبت الدنيا لحد ما حليت مشكلتها وجبتها مديرة لمكتبى.. واتفاجئت بيها ملتزمة ومتدينة..
ثم التفت لامه: والاهم ان فيها منك كتير
الام بعبث: منى انا.. هو فى منى يا سي شريف ولا ايه
شريف ضاحكا مقبلا يدها: لا طبعا.. هى بس حاجات بسيطة...منها انها اجبرتنى افطر واشرل لبن
ضحكت الام: لااا.. فيها منى فعلا
ثم تحدثت بجدية: طب مش ممكن تكون من البنات اللى بيشتغلوا على مديرينهم زى ما بنشوف
شريف معترضا: لا يا امى هى غيرهم خالص.. لو شوفتيها هتحكمى بنفسك
ضمت حاجبيها: بس طبعا كدة تبقى مش من عيلة كبيرة
شريف بضيق: هى من عيلة متوسطة واهلها متوفيين
الام: طب وعايشة مع مين
شريف بتوتر: مع 3 بنات اصحابها
الام بصدمة: نعم..
قبل ان تكمل قاطعها شريف: امى.. ظروفها ان اهلها ماتوا واخواتها بنات متجوزين.. والشقة بتاعت باباها صاحب البيت اخدها.. تعمل ايه.. تشترى ناس وتخليهم اهلها
حاولت امه التحدث لكنه لم يمنحها فرصة: قبل ما تقولى.. انا شوفت حياتها وشوفت الناس الىى معاها
الام بضيق: شوفت.. يعنى بتروحلها البيت
شريف شارحا: لا المستشفى.. واحدة من البنات اللى عايشين معاها اتصابت ف حادثة.. ولما ماجاتش الشغل اتصلت بيها عرفت بالىى حصل وروحتلهم
صمتت الام مفكرة.. ليقول شريف: ماما انا مش صغير ولا سهل ينضحك عليا.. والبنت دى فعلا من انقى الناس اللى قابلتها ف حياتى
الام بتفكير: انا واثقة ف كلامك وف دماغك وانك اكيد قبل ما تصارحنى هتكون متأكد من خطواتك.. المشكلة اخواتك
شريف بحزن: عارف.. وعشان كدة قلت اكسبك معايا
الام بحنو: انا يا حبيبى اى حاجة تسعدك تسعدنى.. بس اخواتك تربية عماتهم.. واجوازهم طبعا مش هيقبلوا بجوازة زى دى
شريف بحدة: ما يفرقوش معاه.. اللى يفرق اخواتى وبس
الام بقلق: مش عارفة.. عموما فاتحهم الصبح وشوف ايه هيتم
شريف بقلق هو الاخر: ادعيلى يا امى
الام: ربنا يفرح قلبك ويسعدك ويكتبلك الخير يا حبيبى

دخل جاسر البيت سعيدا.. ليفاجأ بامه تنتظره بغضب...
جاسر بسخرية: اهلا سالى هانم.. عاش من شافك.. ايه فكرك بينا
سالى بحدة: ما تاخدنيش ف دوكة.. انت صحيح اتجوزت
جاسر بهدوء: اه الحمد لله
سالى آمرة: تطلقها بكرة الصبح.. مش ابن سالى اللى يتجوز جوازة اى كلام زى دى
جاسر بنفس الهدوء: حاضر.. بكرة الصبح هطلقها
سالى بغضب: انت بتهزر
جاسر: ماهو حضرتك بتهزرى قلت اهزر معاكى
سالى ملوحة: وانا ههزر ف حاجة زى دى
قام جاسر ليقول بحسم: اه بتهزرى.. لما تعملى اللى انتى عاوزاه وتدمرى بيت وتقتلى بنى ادم ما قدملكيش الا كل خير وتجيبى بودى جاردلت لابنك وبنتك تطلق عشان بتتعاير بيكى.. وتتسي انك خلفتى اصلا وتتمرمغى ف عز ابونا واحنا متشحططين مش لاقيين مكان بعد ما بعتى فيلتنا واحنا جواها وانطردنا منها.. والاخر فجأة تيجى تفتكرى ان عندك ولاد وتحكمى على ابنك يطلق مراته بدون سبب لمجرد المظاهر.. مراته اللى واثق انها هتصونه ومش هترميه ولا ترمى ولاده ادام.. واللى عاوزة تشيل اخته ف عنيها.. تبقى بتهزرى يا سالى هانم.. وهزار سخيف انا ماقبلوش.. عن اذنك
وتركها ودخل غرفته منهيا الحوار..
لتقف سالى امام غرفته بغيظ وتوعد

الفصل العشرون "20" من رواية حكايات أربع بنات 

ارتدت حنين ملابسها ذاهبة للعمل.. دقت باب غرفة باتسى التى تبيت فيها شوق..
حنين مبتسمة: صباح الخير يا شوشو.. عاملة ايه
شوق بالم: الجرح تاعبنى اوى.. شد عليا جامد ما نيمنيش
حنين بقلق: اكيد عشان عملتى مجهود حبيبتى.. تحبى اطلبلك دكتور
شوق بسرعة: لا دا تلاقيه من تعب المشوار زى ما قولتى .. وهبقى كويسة
حنين بحزن: حسبى الله ف اللى عمل فيكى كدة.. ربنا المنتقم
شوق: آمين.. كنت فاكرة الظابط هيجيبه.. قعد يسألنى اسئلة اد كدة والاخر اهه زى ماحنا
حنين: مانتى ما قولتيش معلومة واحدة يا شوق.. لا شوفتى شكل ولا منظر ولا ملامح ولا اى حاجة.. هيخترعه يعنى
شوق بحزن: اه والله ما شوفت.. خدنى على خوانة من ضهرى..
حنين بتعجب: بس مين ممكن يكره حد زيك للدرجادى.. انتى طيبة وجظعة والكل بيحلف بيكى
شوق: انا ليا خلافات مع كتير.. بس اهو زعل ولا خناقة وتعدى.. ووالله تانى يوم بكون ناسية اصلا.. اصلها حاجات هايفة مفيش منها حاجة تسبب اذى كدة
حنين ناظرة لساعتها: يلا حسبى الله ونعم الوكيل فيه.. همشي انا عشان هتأخر
والتفتت لتمشي.. فنادتها شوق: حنين
حنين: نعم
شوق بصدق: ربنا نا يحرمنى منكوا.. انا بحبكوا اوى
حنين مبتسمة: واحنا بنموت فيكى
والقت لها قبلة وذهبت لعملها
شوق داعية: ربنا يفرح قلبك يا حنين يا بنت حوا وادم ويجمعك بالواد الجدع اللى اسمه شريف قادر يا كريم

دخلت حنين مكتبها لتجد شريف يحدث نورا.. وتنفرج اسارير وجهه حين يراها.. ولكنه ينظر لساعته بلوم: فى تأخير خمس دقايق
حنين مبتسمة: على ساعتى مظبوط بس هاخد بالى واجى بدرى بعد كدة عشان فرق التوقيت بين الساعات
اتسعت ابتسامته.. ودخل مكتبه.. ليطلبها بعد دقيقتين..
دخلت مكتبه لترى ابتسامته التى تخلب لبها..
شريف: اخبار شوق ايه
حنين براحة: الحمد لله.. احسن كتير
شريف متسائلا: ماعرفوش مين عمل كدة بردو
حنين بحيرة: لا.. واصلا شوق ست كويسة وجدعة والكل بيحبها
شريف بتعجب: فعلا انا دا شوفته بنفسي.. الناس كلها بتحبها.. دول عملوا فرح لرجوعها
حنين بحزن: ربنا يجازى اللى كان السبب.. داحنا روحنا كانت هتقف لما شوفناها غرقانة ف دمها كدة
شريف متسائلا: وماكلمتينيش ليه وقتها
اتسعت عينا حنين.. وتلعثمت قائلة: يعنى...ما...حضرتك يعنى.. عشان....
شريف مقاطعا ناظرا فى عينيها: حنين..
حنين بخجل: نعم
شريف بجدية: بتثقى فيا
حنين بسرعة: اكيد
شريف برقة مقتربا منها: طب بعد اذنك... لو حصل معاكى اى حاجة.. ياريت اكون اول واحد ييجى ف بالك تكلميه
حنين تكاد تذوب من نظراته: حاضر
شريف بنفس رقته: طب ممكن تفطرينى بقى.. فطارك بقى ادمان ليا
ابتسمت حنين بسعادة وخرجت.. ليدخل سيف بعدها بدقائق: صباح الخير يا شريف
شريف مبتسما: صباح الفل.. حماتك بتحبك الفطار جاى
مرت سحابة حزن بعينيه: حماتى ايه بقى.. ماهى بقت حمات غيرى
شريف مربطا على كتفه: ياسيدى حماتك الجاية
سيف بتصميم: مش هيحصل.. مش هيدخل حياتى غيرها
ثم غير مجرى الحوار: اخبارك ايه.. اتكلمت مع نانى هانم ومريم وسارة
شريف ببهجة: كلمت ماما بس.. واتجاوت معايا ومش معترضة
سيف بتعجب: وهى نانى عمرها زعلتك.. ولا حازم هيعترض كمان.. المشكلة ف سارة ومريم واجوازهم
شريف متنهدا: ادينى باخدهم خطوة خطوة
ابتسم سيف: والله وطبيت يا شريف
شريف بسعادة: طبيت وبس...دانا واقع لشوشتى

عند جاسر.. ارتدى ملابسه وخرج.. ليجد سالى جالسة تحتسى فنجانا من الشاى..
جاسر متوجها للباب: السلام عليكم
سالى بسخرية: وعليكم ياسيدنا الشيخ.. بس هو فى شيخ يغضب قلب امه
جاسر بسخرية مماثلة: لا طبعا.. ازاى.. دى حتى امه اللى مربياه ومعلماه الدين وكله.. ماكانتش سايباه لدادات وعايشة حياتها هروج ونوادى وسهرات وسفر.. والاخر........ ولا بلاش
سالى بضجر: يووووه.. مش هنخلص من النغمة دى
قامت وقفت امامه ببرود: فى جميع الاحوال هفضل امك.. وهتسمع كلامى
جاسر بادب مصطنع: طبعا يا سالى هانم... عن اذنك بقى اتأخرت على مراتى
وخرج سريعا قبل ان ترد..
فتدق سالى الحائط بيدها.. وتحلس وهى تكاد تشتعل..
خرجت عاليا من غرفتها محذرة: بلاش تخسريه اكتر من كدة
سالى بغضب: اخسره ايه واكسبه ايه.. دا ابنى والمفروض يكون تحت طوعى.. واى كلام اقولهوله يسمعه
عاليا بسخرية: فعلا... تقوليله طلق يقوم مطلق على طول
سالى بغضب اكبر: ايوة.. اللى اقوله يتنفذ وفورا
عاليا مربطة على كتفها: بقولك ايه.. كفاية خربتى بيتى.. مش لازم بيته هو كمان

دق الباب.. فتحت زهرة مرتدية اسدالها.. وابتسمت: اهلا يا عصام
عصام بحبور: اسف انى بزعجكم.. بس عاوز...
زهرة مقاطعة: عيب عليك اتفضل
دخل عصام ناظرا لغرفة باتسى والتى تسكنها شوق حاليا.. وقبل ان تسمح له زهرة بالدخول خرجت باتسى وامسكت الباب: صباح الخير.. فى حاجة يا ابيه
عصام قالبا شفتيه: صبحنا وصبح الملك لله.. صباح الخير يا اخت مراتى
باتسى ببراءة: صباح النور.. عاوز حاجة
عصام بغيظ: عاوز اطمن على مراتى
باتسى بجدية: هى كويسة جدااا.. دى ف اوضتى يبقى اكيد كويسة.. وف وجودى تبقى اكيد اتحسنت.. اطمن هى معايا
نظر عصام لزهرة لتنجده لكنها كانت تكتم ضحكاتها: دانا كدة عاوز اطمن عليها اكتر
باتسى بصدمة: ايه.. انت مش مطمن عليها معايا
عصام بغيظ اكبر: بصراحة ااااه..
اشارت له زهرة بلا.. ليستطرد: قصدى طبعا مطمن.. بس عاوز اشوفها
باتسى هامسة: شششش.. هى نايمة
عصام بضيق: نايمة.. نايمة ايه مانتى لسة خارجة ما لحقتش تنعس
باتسى ببراءة: هكدب عليك يعنى
لوح عصام بيديه بقلة حيلة وغيظ.. وكاد يمشى ..
لولا انهم سمعوا شوق تستغيظ: الحقونى.. الحقينى يا زهرة
فاندفعوا جميعا للغرفة..

رن شريف لحنين يستدعيها.. دخلت حنين ليقول شريف بجدية: هتمشى امتى
حنين ناظرة لساعتها: بعد ساعتين ف معادى.. ليه
شريف بنفس الجدية: هتيجى معايا ولا ايه
حنين بدهشة: اجى معاك فين
شريف مبتسما: مانا معزوم عندكم.. عصام كلمنى وعزمنى
حنين بتعجب: لا والله ما قالوليش
ثم تذكرت: ااااه.. اصلى ناسية الموبيل ف البيت
شريف: لو مش عاوزانى اجى.....
قاطعته حنين بسرعة: لا والله ماقصد.. دا حضرتك تنورنا
اقترب منها شريف: طب استناكى نروح سوا
حنين بخجل: لا طبعا ما ينفعش..
شريف باعجاب: مفيش مشكلة.. بس ليا طلب
حنين بسرعة: اتفضل
شريف: ممكن اجيب سيف معايا.. حكيتله عنكم ونفسه يتعرف عليكم
حنين مرحبة: دا يشرفنا طبعا
شريف: خلاص روحى وانا عندى مقابلة كدة هعملها واجيلكم انا وهو
ابتسمت حنين: هنستناكم

بقلم عفت بشندي

دخل عصام وباتسى وزهرة برعب.. ليجدوا شوق تبتسم بعبث.. فعقدت باتسى ساعديها: مالك يا شوشو
شوق بخبث: قلبى واجعنى.. عشان سي عصام بعيد عنى
ابتسم عصام بزهو ناظرا لباتسى بجانب عينه
دقت باتسى الارض بقدمها غاضبة: بقى بتعملى عليا حركات يا ست شوق.. وانا اللى خايفة عليكى
شوق عاقدة حاجبيها: خايفة عليا من ايه ياختى
باتسى عاقدة ذراعيها: من الشاب الطايش ابو عيون دوبلى الىى وقعك من اول نظرة
ابتسمت شوق: ما خلاص وقعت.. واحلى وقعة ف الدنيا
عصام منتشيا: قوليلها.. وقوليلها كمان انى وقعت قبلك.. وعاوز افضل واقع بقيت عمرى كله
زهرة ساحبة باتسى: سيبى الشاب الطايش والبنت المراهقة يقعدوا سوا وتعالى يا عاقلة نروق الدنيا ونلم الحاجة..
عصام بحب: شايفة البت دى بتمنعنى عن روحى ازاى
شوق بحبور: هى بتحب تشاكس.. بس والله طالع عينهم معايا.. كل شوية ناس طالعة وناس نازلة يطمنوا عليا
عصام ناظرا فى عينيها: لو كنا ف بيتنا كنت هعمل اكتر من كدة واشيلك جوا عنيا يا غالية
شوق مدارية عينيها: ماتحرمش منك
عصام بدعابة: طب ماتبصيلى هنا مدارية وشك ليه
شوق مبتسمة: مكسوفة يا سي عصام
عصام بحب: هو انا ربنا بيحبنى اوى كدة.. يبعتلى احلى هدية.. زينة البنات كلها
نظرت له شوق بحب: دانا اللى ربنا حوشلى فرح سنين عمرى كله واداهانى كلها وبزيادة فيك يا...
قاطعها: يا ايه
شوق بخجل: يا عصام
عصام بسعادة: يا لهووووى.. طب قوليها كمان مرة...
ضحكت شوق وقبل ان تنطق دخلت باتسى رابطة رأسها بطرحة كبيرة ومعها المقشة لتكنس الغرفة...
عصام لشوق: طب اقتلها دلوقتى واخلص ولا اعمل ليه
ضحكت شوق: لو ما عملتش كدة تبقى مش باسطا
باتسى ببراءة: بتكلمينى يا شوشو...اصلى مش واخدة بالى
عصام بسخرية: لا واضح.. هتقوليلى
باتسى بجدية: طب دا بدل ما تشكرنى..
عصام بصدمة: اشكرك على ايه
باتسى تعد على اصابعها: شوشو مالهاش حد ودا مزعلها.. انا بقى بقوم بدور ابوها وامها واخوها واخواتها البنات كلهم...شايف انا بتعب اد ايه
عصام ضاحكا: لا بصراحة بتتعبى.. بس هما بيعملوا دا وقت الخطوبة مش بعد الجواز
باتسى بطريقة صارمة: مادام ماتعملش فرح تبقى كأنها خطوبة
شوق ضاحكة هى الاخرى: بصراحة ف دى عداها العيب
عصام ناقلا عينيه بين الاثنتين: والله.. اتفقتوا عليت يعنى
ضحكت شوق: ياخويا انا اقدر.. دانت الخير والبركة
عصام سعيدا: عموما كفاية عليا ضحكتك دى.. انا جيت اطمن عليكى بس واقولكم انى بعد اذنكوا يعنى.. عزمت شريف بيه وجاسر والست اخته انهاردة.. حلاوة شفا شوق
دخلت زهرة: طب مش تقول يا عصام عشان نلحق نجيب اكل ويتعمل
عصام معترضا: لاااا.. كفاية تعبكم مع شوق.. انا هجيب الاكل جاهز.. ومعاه الحلو والساقع كمان..
شوق بحب: يخليك ليا يا سيد الناس

ذهب شريف للمنزل.. ليجد اشقاءه سارة ومريم وحازم فى انتظاره..
سلم عليهم.. وسأل عن احوالهم..
ليقول حازم: ايه يا ابيه.. ايه اجتماع القمة دا
شريف مداعبا: مانت وحشتنى قلت اجمعكم اطمن عليك..
سارة ضاحكة: يعنى ف بيت واحد ومش بتشوفه؟؟
شريف ناظرا له بلوم: هو بيقعد.. دا بيتنطط على طول برة.. كبيرى اوى اشوفه وهو جاى من برة الفجر
حازم معترضا: مذاكرة يا ابيه مذاكرة
سارة بخبث: هتقولى.. طول عمرك شاطر ف المذاكرة.. وبتاخد السنة ف تلاتة
ضحك كل من شريف وسارة.. ونظر حازم لسارة غامزا ثم انطلق ضاحكا معهما
لتقطع ذلك مريم: كنت عاوزنا ف ايه يا شريف.. مانت اكيد مش عاوزنا عشان نهزر مع حازم
نظرت لها سارة بلوم.. وامتعض حازم.. اما شريف المعتاد على اسلوبها الفظ فقال: فعلا مش عشان نهزر.. انا عاوزكم ف حاجة مهمة..
نظروا له باهتمام.. فقال بتردد: انا قررت اتجوز
فرحت سارة: الف مبروك
حازم متفاجئا: ايوة بقى.. اخيرا هنحضر فرح برنس العيلة
مريم بهدوء: مبروك.. من عيلة مين بقى.. نعرفها؟
اخذ شريف نفسا عميقا: ما تعرفيهاش.. ومش من عيلة معروفة
رفعت مريم حاجبها بتساؤل: يعنى ايه مش من عيلة معروفة
شريف بهدوء: يعنى واحدة عادية يا مريم.. مش من عيلة كبيرة...ولا معروفة.. انسانة بسيطة بتشتغل ف الشركة عندى
انتفضت مريم: ايه اللى بتقوله دا
شريف بهدوء: زى ما سمعتى يا مريم
مريم بعنف: تبقى اتجننت يا شريف
تكهرب الجو وانتفض شريف: ايه.. انتى بتقولى ايه
صاحت مريم: بقول اتجننت.. ماهو لما شريف الزينى اللى بنات البلد كلها تتمنى اشارة منه.. وانت تقول هتجوز بنت عادية.. يبقى ايه
شريف بهدوء قاتل: ولما انتى عارفة انى شريف الزينى.. ازاى تتجرأى وتتكلمى معايا وتغلطى كدة
مريم بغضب: عشان مصدومة.. مصدومة ف اخويا الكبير اللى مفروض لو غلطت يصححلى مش يغلط غلطة بشعة زى دى
شريف رافعا حاجبه: وايه الغلط
حازم بخوف: طب اهدوا ونتكلم براحة
تجاهلت مريم كلامه لتقول لشريف: الغلط انك تفكر ف حد اقل منك.. وانك ما تفكرش ف اخواتك وعيلتك.. انت ممكن تسبب خراب بيوتنا
سارة بصوت مرتعد تحاول تهدئة مريم: استنى بس يا مريم.. شريف استحالة يرضى بكدة
مريم ضاربة كفا بكف: لا رضى.. واحدة تلعب عليه وتاكل دماغه يجرى عليها وينسي اخواته
انفجر شريف: مين اللى نسى اخواته.. انا.. انا الىى حياتى كلها ليكم.. دلوقتى بقيت ناسيكم
سارة بخوف: اهدى يا ابيه
شريف بصوت جهورى: اهدى ايه.. والهانم اللى مربيها بتطاول عليا لاول مرة
ثم التفت لمريم وقال بامتعاض: الهانم اللى صممت تتجوز واحد موريها الامرين.. واللى كنا رافضينه وصممت وكسرت كلامى وكلام ابوها.. واللى خلت اخوه يلعب عليكى وزى عادتك مالكيش شخصية يا سارة ومشيتى وراها.. الهانم اللى بتصرف على جوزها رغم انه بيخونها كل يوم مع واحدة.. واللى جتلى وقت وفاة بابا وكانت الشركات واقعة واسهمها ف الارض وطلبت مبلغ كبير ليه وبعت اصول عشان خاطرها.. دلوقتى بتطاول عليا وتقل ادبها
مريم مدافعة: بس ناسبت عيلة اسمها يهز البلد.. دا غير انك مادتنيش من جيبك... دى فلوسي وانا حرة فيها
شريف بغضب: فلوسك.. فلوسك دى شقايا وتعبى من سنين.. اللى جاية تاخديها عشان تصرفيها على واحد قاعد زى الحريم يسحب منك ولو اتكلمتى تاخدى على دماغك.. فلوسك دى تعبى اللى جوزك بيسكر بيها كل يوم ف مكان ويرجعلك مش شايف
قاطعته مريم: بردو فلوسي.. انشالله ارميها ف الشارع انت مالك..
هدأ شريف فجأة: فعلا.. انا مالى.. وانتوا كمان مالكوش دعوة اتجوز مين
والتفت مغادرا ليجدها تقول: طيب يا شريف لو دا حصل انا هرفع عليك قضية حجر
عاد لها شريف وبنفس الهدوء.. لتفاجأ بصفعة اسقطتها ارضا.. لتصرخ ويجرى عليها كل من حازم وصارة برعب
شريف بنفس الهدوء: ارفعى.. واتحملى يا مريم
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة