حكايات أربع بنات الفصل السادس عشر 16 بقلم عفت بشندي

الصفحة الرئيسية
رواية حكايات اربع بنات بقلم الكاتبة عفت بشندي الفصل السادس عشر 16
رواية حكايات أربع بنات كاملة
رواية حكايات أربع بنات كاملة

الفصل السادس عشر "16" من رواية حكايات أربع بنات 

لم تنم شوق ليلتها.. وظلت تنتحب طوال الليل.. والثلاثة حولها يواسونها
حنين بحزن: اهدى بس يا شوق
شوق باسي: خلاص.. سي عصام ضاع منى يا حنين.. الفرحة اللى فرحتها ف عمرى كله انطفت
باتسي مواسية: يا حبيبتى كل المخطوبين بتحصل بينهم مشاكل.. هتتحل باذن الله
زهرة معاتبة: وانتى غلطانة يا شوق.. الحب اساسه ثقة ازاى تظنى فيه كدة
شوق معترضة وسط نحيبها: ماشكتش فيه.. انا قلقانة منها هى
حنين مؤكدة: بس عصام راجل محترم مش بتاع غلط يا شوق
شوق تشهق من البكاء: واهو راح.. راح وسابنى.. هونت عليه وسابنى على طول كدة.. مش مكتوبلك فرح ابدا يا شوق
زهرة مواسية: ما تقلقيش هتلاقيه جاى يصالحك بكرة
شوق بحسم: وانا مش عاوزاه
باتسى باستنكار: نعم.. دانتى هتموتى عليه
شوق بتصميم وسط بكائها: اموت ولا ان حد يرمينى كدة .. دانا شوق بردو

لم تنم شوق الا بعد شروق الشمس.. ارتدت حنين ملابسها للذهاب لعملها.. وحين نزلت وجدت محل عصام مفتوحا.. دقت الباب ودخلت.. لتجده هو الآخر فى حالة يرثى لها
حنين: صباح الخير
عصام بحزن: صباح الخير يا ست حنين
حنين بعتاب: ينفع كدة يعنى
عصام باسي: ينفع منها هى.. تظن فيا انا كدة
حنين مدافعة: هى ما ظنتش....
قاطعها عصام: لا ظنت.. ومش اى ظن.. ظن يوجع ويجرح
حنين بهدوء: بص يا عصام.. انا مش هقولك عن شوق.. بس هقولك عن الست عموما.. قلبها لما يشتغل بيعطل مخها.. وانا لو مكانها هعمل زيها
عصام بصدمة: هتظنى بردو كدة
حنين مبتسمة: مش ظن.. هى غيرة.. غيرانة عليك.. والغيرة بتشل العقل.. وصدقنى الغيرة بتوجع اوى.. يعنى هى موجوعة اكتر منك.. وبعدين انت ناسي ان الست دى كانت مراتك
عصام وقد اتسعت عيناه: مراتى ايه.. دى كانت عروسة حد وراهانى مش نقاوة عينى.. وبعدين الحكاية دى ماتت من يوم ماتجوزت اخويا.. ودول كمان غدروا بيا
حنين ناظرة لساعتها: طب انا هتأخر على الشغل بس هسألك سؤالين ومش عاوزة اعرف اجابتهم.. لو شوق هى اللى كانت مكانك وكان مكتوب كتابها على واحد واتعاملت معاه غصب عنها.. كنت هتغير ولا لا.. والسؤال التانى هو انت فعلا بتحب شوق لو الاجابة ايوة مش اول موجة كدة تسيب ايدها وتغرق.. وانت عارف كويس انك لو سبتها..........
تركته وخرجت..

وصلت حنين مكتبها لتجد مكتب شريف مفتوحا.. دخلت..
حنين مبتسمة: صباح الخير
بادلها شريف الابتسام: صباح النور
حنين: جيت بدرى انهاردة
شريف متفحصا لها: اخر يوم ف التعب انهاردة.. بس مالك شكلك مجهد
حنين باسف: ايوة ما نمتش.. مشكلة كدة سهرتنا
شريف محاولا معرفة اى شئ عنها: مشكلة ايه
حنين بحزن: صاحبتى واكتر من اختى.. هى وخطيبها سابوا بعض امبارح
شريف بتعجب: بتعيشى اوى ف قصص اصحابك.. طب ما كل يوم ناس بتفارق والدنيا ماشية
حنين بابتسامة حزينة: دى مش اى صاحبة.. وكمان اول حب ف حياتها مش مجرد خطيب
ثم استدركت: مش عاوزة اوجع دماغ حضرتك.. تفطر ايه
دخل سيف فى تلك اللحظة: اعملى حسابى معاكى ف قهوة
شريف مبتسما: مالك يا نجم
سيف بارهاق: ما نمتش يا شريف
شريف ضاما حاجبيه: ليه كدة
سيف ناظرا لحنين: هدخل اغسل وشى واحاول افوق
ذهب سيف للحمام..
شريف لحنين: اطلبيله قهوة يا حنين
حنين متسائلة: وحضرتك
ابتسم باستسلام: اللى تشوفيه
استدارت حنين لتخرج.. ليقول شريف: حنين.. لو لقيتى نفسك مرهقة وسط اليوم روحى.. وعلى فكرة مفيش اساتك جايين تانى
ابتسمت حنين بخجل وفرحة.. ليسأل شريف: بس يعنى ايه اساتك
لتجيب حنين ضاحكة: ما سمعتش زمان اغنية دا استك ولا بلاستك.. حاجة كدة يعنى حد مدلع او ملفت او سايب من بعضه
ضحك شريف بشدة حتى ذابت حنين فى ضحكته.. ثم تمالكت نفسها وخرجت حين خرج سيف..
جلس بارهاق واضح.. ليسأله شريف: فى ايه مالك
سيف بضيق: مفيش يا شريف
شريف بسخرية: باين عليك.. ما ترد يبنى فى ايه
سرح سيف: كل ما احاول انسي واعيش حاجة تيجى تفكرنى تانى
شريف مضيقا حاجبيه: حصل ايه
سيف بحزن: امبارح ماشى بالعربية وشوفت واحدة شبهها
شريف: ما يمكن هى.. ليه ما وقفتهاش
سيف نافيا: لا طبعا مش هى
شريف بتعجب: ليه
سيف باسي: لانها اتجوزت وسافرت يا شريف
اتسعت عينا شريف: اتجوزت.. اتجوزت ازاى وهى مراتك.. مش قلتلى انكم اتجوزتوا؟
سيف باسي: ايوة اتجوزنا.. وسيبتها لما امى ضحكت عليا وعملت انها بتموت.. اتاريها بعتتلها ناس مشوها من الفندق وعملولها فضيحة وهددتها.. وسلمتها لاهلها كمان وطبعا انت عارف رد فعل الاهل ف حاجة زى كدة بيكون ايه.. وبعدها لما عرفت حاولت اشوفها لقيتهم عزلوا وماعرفتش اوصلهم وقلبت على امى وسافرت.. وبعد فترة صاحبى عرف طريقهم.. بس قالوله ان اهلها حكموا عليها تتجوز وسافرت مع جوزها الكويت ومعاها طفلين
شريف بصدمة: بس دى كارثة يا سيف.. دا جمع بين زوجين
سيف كابتا دموعه بصعوبة: وهى ذنبها ايه.. انا اللى عليا الذنب كله.. انا اللى صممت نتجوز وانا اللى سيبتها رغم انى عارف ان امى بتكدب..
شريف مصدوما: حتى لو انت غلطت هى ازاى تقبل كدة..
سيف مدافعا: هى طول عمرها مقهورة يا شريف.. ابوها كان مشغلها من وهى طفلة.. وبياخد فلوسها.. وضرب واهانة وذل.. راجل ضعيف ف حياته فبيطلع جبروته على بنته.. طبيعى تخاف تقوله اتجوزت.. واكيد قبض من جوزها دا.. باعها.. وهى لا حول ولا قوة
سكت شريف مصدوما.. فقصة سيف اصعب مما تخيل..

استيقظت شوق بعينين منتفختين.. وقلب موجوع.. لتجد زهرة بجانبها تنتظر استيقاظها..
زهرة مبتسمة: اخيرا القمر صحى.. صباح الخير
شوق باجهاد: صباح النور.. هى الساعة كام
زهرة ببساطة: 12 الضهر
شوق بسرعة: يا لهوى.. اتأخرت ع السوبر ماركو
شدتها زهرة: ما تقلقيش باتسي كلمت بدوى وهى نازلة وعرفته ان عندك برد ومش نازلة
شوق بدهشة: وليه يا زهرة مانزل اشوف حالى ومحتالى
زهرة بجدية: لا مفيش نزول.. ولا هتبانى خالص
تساءلت شوق: ليه ياختى فى ايه
زهرة بنظرة الحما: هو كدة اسمعى الكلام.. مش احنا رجالتك.. احنا بقى هنعلم عصام ازاى يقولك اللى قاله دا
شوق باسي: ما خلاص بقى
زهرة بحماس: لا اصبرى بس.. دا البت المنكوشة عاملاله خطة وهتطلع عينه

كان عصام عصبيا طوال اليوم.. ينتظر ظهورها.. يريد ان يراها ولو من بعيد.. ولكن عدم ظهورها جعله يكاد يجن.. ولم يستطع الانتظار ودخل يسأل بدوى والذى اخبره انها لن تنزل.. فعاد لمحله مفكرا.. ثم اخذ مفاتيحه وخرج

عند حنين كانت منهمكة فى عملها.. حين دخل جمال.. شاب ف بداية الثلاثينات تظهر عليه ملامح الرجولة..
جمال بخجل: ممكن اتكلم مع حضرتك يا استاذة حنين
حنين بدهشة: معايا انا
جمال: ايوة.. كنت عاوز منك خدمة
حنين عاقدة حاجبيها: لو اقدر مش هتأخر..
جمال بحرج: انا اتقدمت لعم زكريا طالب ايد الانسة مروة.. هو رفض.. انا عارف ان ظروفى على ادها.. بس انا شارى وهعمل اللى اقدر عليه وزيادة
حنين بدهشة: طب وانا دورى ايه
جمال بحماس: مروة قالتلى انه بيعزك اوى وممكن تقنعيه.. وانا مستعد لاى ضمانات عليا بس يوافق
حنين متسائلة: يعنى المشكلة ف الظروف المادية بس
جمال بسرعة: ايوة وانا هدور على شغل تانى او اتنين.. بس يرضى عنى
ابتسمت حنين: حاضر.. هتكلم معاه واحاول اقنعه
جمال بفرحة: بجد.. انا فرحان اوى مش عارف اقولك ايه
خرج شريف باوراق فى هذه اللحظة.. ليجد جمال امام مكتب حنين وهى تبتسم له.. فيقطب جبينه وينظر لها بضيق.. ثم يوجه كلامه لجمال: فى حاجة ولا ايه
جمال بسرعة: لا خالص يا شريف بيه.. عن اذنك
التفت لحنين وقال بغضب: كان جاى ليه دا
حنين بهدوء: كان عاوزنى ف مسألة خاصة
رفع شريف حاجبه: خاصة؟.. والخصوصيات دى مكانها هنا
تفاجأت حنين فاحرجت وقالت باقتضاب: اسفة ومش هتتكرر
نظر لها بغضب ثم دخل مكتبه..

وقت الاستراحة تحدثت حنين مع عم زكريا...
زكريا برفض: يا بنتى دا ظروفه على اده..
حنين مبتسمة: خدوهم فقرا يغنيكوا ربنا يا عم زكريا.. وبعدين سترة البنات حلوة
زكريا: يعنى اديله بنتى ويعيشوا منين
حنين مبتسمة: من الرزق الىى ربنا هيبعته ليهم
زكريا: يا حنين انا عاوزلهم جوازات مرتاحة عشان لما اموت اكون مطمن انهم مش هيتحوجوا
حنين: بعد الشر عليك يا راجل يا طيب.. بس انت لو سلمتها لراجل يحبها وشاريها احسن ولا لراجل معاه فلوي مانتش ضامنه
زكريا وقد قارب على الموافقة: يحبها وشاريها طبعا.. بس....
حنين مقاطعة: من غير بس.. خد ضماناتك عليه وف الخطوبة بردو هيبان.. وسيدنا محمد امرنا بتيسير الجواز.. قول اه بقى خليهم يفرحوا
ابتسم زكريا واومأ بالموافقة..
لتنفرج اسارير مروة التى تراقب حديثهما من بعيد..
مرت حنين على جمال ووقفت معه امام مكتبه..
حنين مبتسمة: مبروك يا استاذ جمال
جمال بفرحة شديدة: بجد.. عم زكريا وافق
حنين: ايوة.. ومستنيك انت واهلك انهاردة تقروا الفاتحة
جمال يكاد يطير: انا مش مصدق... مش عارف اقولك ايه.. جميلك دا مش هنساه العمر كله
حنين محذرة: الجميل ترده ف مروة.. تصونها وتخلى بالك منها.. واياااااك تزعل عم زكريا
جمال: مروة ف عنية وعم زكريا فوق راسي
ابتسمت حنين وذهبت لمكتبها.. ولم تر العينين الغاضبتين اللتين شاهدتا وقفتها مع جمال للمرة الثانية

ذهب عصام لشقته.. دق الباب لتفتح احلام وهى ترتدى ملابس البيت
عصام غاضا بصره: ايه اللى بتعمليه دا.. ازاى تفتحى الباب وانتى كدة
احلام والتى تشبه مديحة كثيرا فى حركاتها.. قالت بغنج: وهو هيكون مين غيرك هيشق علينا
عصام بضيق: طب البسى وانزلى روحى لجوزك عبال ما الم حاجتى
احلام بلهفة: وتلمها ليه.. هو احنا هنمشيك من شقتك ياخويا
عصام بعصبية: انتى قاعدة عشان مرات اخويا.. واللى بينى وبين اخويا ما يخصكيش..
تصنعت البكاء: اخوك.. اخوك دا اللى سقانى المر كاسات يا عصام.. بعد ما كل بعقلى حلاوة وخلانى سيبتك وانت......
عصام بحسم: الموضوع دا انتهى ومش فاكره ولا عاوز افتكره
احلام مقتربة منه: طب مش فاكر الموضوع ولا فاكرنى انا..
عصام بكره: لا فاكرك.. فاكر انك دخلتى بينى وبين اخويا ضحكتى عليه وخربتيها
احلام رافعة حاجبها: ليه وهو اخوك عيل هضحك عليه.. دانا اللى انضحك عليا
ثم اقتربت منه اكثر: بدلت راجل ملو العين بواحد مالوش لازمة شرابة خرج
فوجئت بصفعة شديدة على وجهها.. وامسك شعرها: اخويا دا جزمته برقبتك.. واياكى اسمعك تغلطى فيه تانى
امسكت خدها بصدمة: بتضربنى...تضرب حرمة يا عصام
عصام بعنف: وهو انتى حرمة.. انتى حية جلدها ناعم.. تعالى اتفرجى على الحريم بجد.. خطيبتى اللى ضافرها برقبة نسوان الدنيا.. ست مفيش منها
لطمت احلام خدها: انت خطبت يا عصام.. امتى
عصام بتشف: اه خطبت.. بدلت انا بقى قرد بغزال..
ثم قال آمرا: دقيقتين والاقيكى تحت.. اخلصى

دخلت حنين لمكتب شريف فى نهاية اليوم بناء على طلبه من نورا.. خافت لان حالته المزاجية سيئة.. ولكن ماذا امامها
حنين بترقب: ايوة يا مستر شريف
شريف بصرامة: اعتقد المكان هنا مكان شغل مش مكان قعدات ومقابلات
حنين بعدم فهم: مش فاهمة
شريف برسمية: كلامى واضح
ثم اعطاها ورقة طلب النقل: وانا وافقت على نقلك وهتستلمى شغلك الجديد من السبت الجاى لحد ما الاقى بديل ليكى
ترقرقت الدموع فى عينيها حتى انها لم تستطع التحدث.. وخرجت دون كلمة

عادت باتسي للبيت مجهدة.. فى اول يوم عمل بعد فك الجبيرة.. فارتمت على الاريكة لتأتى زهرة: حمدلله ع السلامة يا شعنونة
باتسى باجهاد: الله يسلمك يا إزإز.. اخبار شوق ايه
زهرة: صممت تنزل السوبر ماركت
انتفضت باتسي: وسيبتيها.. بقى مدة دا اتفاقنا
زهرة رافعة حاجبا وخافضة الآخر: مين دا.. عيب عليكى
باتسي بابتسامة: ايوة كدة عااااش
دخلت حنين صامتة حتى انها لم تنطق بحرف.. وجلست فى اقرب مقعد للباب
باتسي بتعجب: مالك يا نون
زهرة بقلق: فيكى ايه
انفجرت حنين باكية وضمت باتسي جسدها المرتعش.. لتخرج شوق بلهفة وتجلس من الناحية الثانية: ايه.. فى ايه.. احنا اتحسدنا يا بنات.. عاوزة اعمل عروسة وابخر بشبة وفاسوخة
باتسى بقرف: هتبخرى بفسيخة ليه.. هتخلى ريحة الشقة وحشة
شوق بضجر: ياختى نقطينى بسكاتك وخيبتك.. خلينا ف حنين
كانت زهرة قد اعدت لها كوبا من الليمون صممن ان تشربه.. وهدأت قليلا
زهرة بهدوء: براحة بقى حبيبتى فهمينا فى ايه
حنين ناظرة لباتسي: بس مش عاوزة اى تريقة ولا كلام يضايقنى انا مش ناقصة
نظرت زهرة لباتسى محذرة فوضعت يظها على فمها كإشارة على عدم تحدثها..
حكت لهن حنين ما حدث خلال الايام السابقة.. وما حدث اليوم
زهرة بدهشة: وايه سر التغير دا
حنين بحزن: مش عارفة.. الصبح كان حاجة تانية خالص
اشارت باتسى انها تريد ان تتكلم.. وهى واضعة يدها على فمها.. كطفل مشاغب يريد اجابة سؤال امام المعلمة.. فقالت زهرة بتوعد: هتتكلمى تضايقيها هفعصك اطلع منك مناكيش صغيرين
اشارت باتسى لا ولا تزال تضع يدها على فمها..
حنين باستسلام: قولى يا باتسى
اعتدلت باتسى وعقدت قدميها: بصى.. هو قبل كلامك على الستات اللى بيدخلوله.. لا دا كمان قالك مش هييجوا.. دا طبيعى بين مدير وسكرتيرة؟
وجدت ينصتون.. فاكملت: طبعا لا.. وانتى مالك اصلا.. ودا مؤشر كويس
زهرة بضجر: اخلصى يا منكوشة عاوزة توصلى لايه
سألت باتسى حنين: شريف اتغير بعد ما شاف جمال دا عندك.. ولا قبلها
حنين بتفكير: مش عارفة...هو خرج لقاه ولقيته متعصب
باتسى بطريقة الخبيرة: دى غيرة
الثلاثة معا: ايه؟؟
باتسى مؤكدة: ايوة دى غيرة يا حنين.. اضايق من جمال.. والدليل انه قالك مكان شغل مش مكان مقابلات..
شوق بتصديق: تصدقى البت دى بتفهم اوقات
حنين متعجبة: دا جمال كان طالب......
قاطعتها باتسى: وهو يعرف منين.. ف دماغه منين تقولى بلاش اساتك وهى يجيلها واحد مكتبها.. الا جبتى منين اساتك دى
زهرة بعينين متسعتين: تصدقى فعلا كلامها صح
حنين معترضة: لا مش صح.. انتوا اللى عاوزين تشوفوا الموضوع كدة.. غيرة ايه.. لا طبعا
باتسى بتأكيد: اقطع دراعى ان ما كان دا اللى حصل
حنين بعصبية: ايا كان.. انا محدش يكلمنى كدة.. انا بكرة هقدم استقالتى
ضربت شوق صدرها: ايه.. استقالة ايه.. تسيبى شغلك
زهرة معترضة: لا غلط يا حنين
حنين بغضب: عارفة انها هتزنق معايا شوية.. وهدوخ عقبال ما الاقى شغل.. بس كرامتى بالدنيا
ثم قامت ودخلت غرفتها منهية الحوار.. لتميل عليهم باتسى هامسة: سيبوها.. هو مش هيرضى.. انا واثقة ف كلامى
زهرة بقلق هامسة هى الاخرى: ولو قبل.. حنين هتتوجع اوى يا باتسى.. شكلها بتحبه
باتسى بتعجب: شكلها.. دى بتموت فيه يا زوز.. شكلك غلبانة
زهرة رافعة حاجبا واحدا: وانتى بقى الخبيرة مش كدة.. جبتى خبرتك دى كلها منين
خرجت حنين لتسأل: خبرة ايه
زهرة بسخرية: خبرتها ف دا بيحب ودا بيكره.. ولا شوفنالها كرامات ولا شباب البلد بيجروا وراها
نظرت باتسى ارضا وابتسمت ابتسامة حزينة: انا عايشة احلى قصة حب تتخيلوها
شوق بغيظ: والله.. ومدكنة ولا بتحكى واحنا عمالين نخر ياختى.. سوسة
زهرة بلهفة: احكى احكى يا منكوشة
تجمعت العبرات فى عينيها ودارتها بالابتسامة: مفيش حاجة تتحكى.. واحد فتحت عينى شوفته.. كان كل حاجة ليا.. من وانا طفلة.. كان بيفهمنى من عينى.. ويحس بيا من غير ماتكلم.. كان حب كدة ولا قيس وليلى.. ولا روميو وجولييت
حنين بترقب: كان كان.. ليه بتتكلمى ف الماضى
باتسى سارحة: لانه ماضى
شوق بلهفة: يعنى ايه ياختى
خانتها عبراتها وهى تقول: مات
الثلاثة بصدمة: ايه
بكت باتسى: مات.. سابنى للدنيا ومات.. ومن يومها وانا ميتة
احتضنتها حنين لتبكى بصمت.. وقالت شوق ودموعها تهطل بغزارة: ياختى وانا اللى فاكراكى عايشة هنا الدنيا والاخرة وبتضحكى على طول
باتسى محاولة تمالك نفسها: مانا للاسف عايشة.. كنت اتمنى اموت معاه بس لسة عايشة.. 3 سنين بحاول انسى واقنع نفسي انه عايش ومسافر.. وبعمل نفسي مبسوطة وبضحك بدل ما افكر.. لانى لو استسلمت للتفكير.......
وانخرطت مرة اخرى فى البكاء
زهرة مواسية: ربنا يرحمه ويغفرله حبيبتى.. ويعوضك غيره اللى يرجع قلبك يدق تانى
باتسى برفض شديد: لا.. مستحيل.. انا عمرى ما هدخل حياتى غيره..
ثم اكملت بامل: مش يمكن ربنا يكتبلى انه يكون ليا لما اموت
ربتت حنين على كتفها.. وظللن صامتين لفترة.. الى ان قطعت باتسى الصمت محاولة الابتسام: ايه يا شوشو.. مش هنقوم نعمل التمارين
شوق بحزن: تمارين ايه بقى نكدتى عليا
قامت باتسى وجذبت شوق: قومى قومى مفيش نكد.. يلا نتمرن
شوق صائحة: لا ياختى فخادى لسة بتنقح
باتسى بخبث: انتى حرة لو بطلتى فخادك هتكبر
شوق بسرعة: يا لهوى.. لاااا.. هلبس ونتمرن على طول
نظرت كل من حنين وزهرة لبعضهما.. وقالتا: واحنا معاكم

بقلم الكاتبة عفت بشندي

دخل عماد وعصام على عادل فى المستشفى.. ليجدوه يتشاجر مع احلام.. لكنه صمت حين رآهما.. ونظر لهما بخزى وشوق فى آن واحد
عماد بضيق: ازيك يا عادل تقوم بالسلامة ان شاء الله
عادل بخزى: الله يخليك ياخويا
عماد بغضب: اخوك.. دلوقتى اخوك بعد......
اسكته عصام.. وقال عادل بضعف: انا عمرى ما زعلتك يا عماد
عماد مندفعا: بس زعلت اللىى وقف جنبك وشالك.. زعلت اللى كنت انا وانت بنقول دا ابننا بعد موت ابونا
تدخل عصام مهدئا: خلاص يا جماعة اللى فات مات وعادل اخونا مهما حصل يا عماد
عادل بحزن: طول عمرك جدع يا عصام..
عصام مبتسما: طب شد حيلك بقى وقوم عشان كتب كتابى يوم الخميس
صدمت احلام.. وقال عادل بفرحة: بجد.. الف مبروك.. حد نعرفه
عماد ناظرا لاحلام بقرف: لا ما تعرفهاش.. بس ست كُمّل بميت راجل.. اصله صبر ونال وربنا عوضه عن القرف اللى شاف
نظر عادل لاحلام وقد فهم ما يرمى اليه عماد: هو يستاهل كل خير.. وانا استاهل اللى جرالى
عصام بخجل: انا بس محروج منك ف حاجة يا عادل
عادل بتعجب: محروج منى انا
عصام مكملا: انا وديت الست ام ادم شقتى.. بس هى متباعة والمفروض صاحبها يستلمها قريب.. ومش عارف يعنى.....
عادل وقد فهم: اقوم بس يا عصام وادور على شقة صغيرة قانون جديد نروحها
عصام معتذرا: غصب عنى ياخويا والله
احلام رافعة حاجبها: امال هتتجوز ازاى وانت بايع الشقة
عادل بعنف: وانتى مال اهلك انتى
احلام بضيق: يوووه.. سؤال هو السؤال حُرُم..
ثم اكملت بلهجة ذات مغزى: مش زى اخويا ومراته هتبقى سلفتى
عصام وقد فهم ما ترمى اليه فاراد قهرها: جبت شقة اوسع واحلى.. حاجة شرحة كدة.. وبوضبها عشان تليق بست البنات.. وعلى فكرة هى مالهاش ف حكاية السلايف والكلام دا.. دى ست صاحبة املاك ومحلات.. وقتها مشغول.. كفاية عليها بيتها وشغلها
احلام عاوجة فمها: اه عشان كدة
عماد متحفزا: قصدك ايه
احلام بسخرية: اقصد عشان عندها املاك بقى ومحلات. مش هتكون فاضية.. بس مش هيبقالها علاقة بردو بام عبدالله
عصام بابتسامة: لا ازاى.. بس ام عبدالله مش سلفتها.. دى اختى وهتبقى اختها
احلام وقد استفزها عصام: يبقى الكلام عليا انا بعماد بنزق: بالظبط كدة
ارادت احلام الكلام لكن عادل رفع صوته: خلصنا وبطلى شغل النسوان دا..
ثم سأل عصام وهو ينظر بطرف عينه لاحلام: طب كنت وديت ام ادم عند عماد بدل ما تضايقك
عصام وقد فهم ما يرمى اليه: لا انا اللى روحت عندهم.. عشان ام ادم تبقى براحتها
عادل براحة: ربنا يريح قلبك يا عصام

فى الصباح ذهبت حنين للعمل وهى فى حالة سيئة.. فهى ستقدم استقالتها وتحرم من شريف للابد.. ولكن تظل كرامتها فوق كل شيئ
ظلت طوال النهار تنتظر ظهوره لكنه لم يأت..
سيف هو من اتى بعد الظهر ليخبرهم انه لن يأتى

رن هاتف زهرة باسم جاسر.. فردت ببهجة: السلام عليكم
جاسر بصوته الهادئ: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. عاملة ايه
زهرة: الحمد لله.. ايه ما ظهرتش امبارح
جاسر بابتسامة: كنتى عاوزانى اتصل
خجلت زهرة: لا.. اه.. قصدى يعنى عشان تطمن على عصام
جاسر وقد فرح بتلعثمها: مانا كلمته.. يوم الجمعة وامبارح كمان
صمتت زهرة.. ليقول جاسر: طب وانتى ماكلمتينيش ليه
زهرة بخجل: يعنى. احسن تكون مشغول
جاسر برقة: وانا لو انشغلت عن الدنيا كلها هنشغل عنك
صمتت زهرة مرة اخرى.. ليقول جاسر ضاحكا: نفسي ندبح البطة البلدى بقى
ضحكت زهرة ليقول جاسر: طب كفاية عليا كدة.. خدى عاليا عاوزاكى
عاليا: زوزو ازيك
زهرة: الحمد لله حبيبتى عاملة ايه
عاليا بحماس: عندى مفاجأة
زهرة بنفس الحماس: ايه
عاليا: النادى عندنا بيعمل ايفنتات كدة وترابيزات يأجرها لناس تعرض منتجاتها.. انا حجزتلك ترابيزة ليكى
زهرة بفرحة: بجد.. ايه المفاجأة الجامدة دى
عاليا ببهجة: يلا بقى شدى حيلك عاوزين الناس تنسف منتجاتك وتخرج تخلف بيها
زهرة بحب: باذن الله.. ربنا ما يحرمنى منك يا لولو

قبل نهاية اليوم اتى شريف.. ودخل مكتبه دون ان ينظر لحنين.. وطلب من نورا بعض الاوراق فدخلت بها.. لتجد حنين الوقت لتكتب استقالتها.. وخانتها عبراتها لتنزل على الورقة فتبدلها عدة مرات..
- مالك يا بنتى
انتفضت حنين ونظرت امامها.. لتجد زكريا ومعه جمال.. فابتسمت: ازيك يا عم زكريا
زكريا بقلق: مالك بتعيطى ليه
قالت كاذبة: دى حساسية ف عينى بس.. اؤمرنى
زكرياى كنت عاوز ادخل انا وجمال لشريف بيه
حنين: طب اتفضلوا عبال ماستأذنه
خرجت نورا من المكتب لتلقى السلام ثم قالت لحنين على ورقة يريدها شريف.. بدأت حنين فى تجهيزها.. ليخرج شريف فيجد زكريا وجمال امام حنين فيقطب جبينه..
زكريا ببهجة: ازيك يا شريف بيه كنت طالب ادخل لحضرتك
نظر شريف لحنين بغضب فدارت عيناها فى الورق: ومادخلتش ليه
زكريا بطيبة: انا لسة جاى.. ومش هعطلك.. انا عازمك على خطوبة بنتى مروة على جمال يوم الخميس الجاى
ابتسم شريف: الف مبروك ربنا يتمم بخير
زكريا: هى عند البيت مش اد المقام بس هنفرح لو نورتنا
شريف بتواضع: مقام ايه يا استاذ زكريا انت عارف غلاوتك عندى وعند والدى الله يرحمه
زكريا بمودة: ربنا يديم المعروف يبنى
ثم استدار لحنين: انتى بقى مش محتاجة عزومة.. الفرح دا بسببك
شريف بفضول: بسببها ازاى
زكريا بامتنان: ما هى اللى اتوسطتله عندى.. ولولاها ماكنتش هقبل.. بس انا بعتبرها بنتى الرابعة
حنين بابتسامة: كنت اتمنى يا عم زكريا بس عندى فرح يوم الخميس
جمال بحماس: نأجله يا استاذة.. عشان تنورينا..
حنين بسرعة: ليه احنا ما صدقنا.. هكون معاكم ف الفرح الكبير باذن الله
سلم زكريا وجمال على شريف وانصرفا.. ليلتفت شريف نحو حنين.. لكنها تنشغل بالورقة المطلوبة.. ولا تنظر اليه

كانت شوق تقف وراء الشباك.. تحاول ان تسترق النظر نحو محل عصام.. لتناديها زهرة فتنتفض وتنفث فى صدرها: ايه يا زهرة خضيتينى
زهرة بخبث: بتعملى ايه.. مش قلنا ما تظهريش
شوق بتلعثم: وانا عملت ايه.. انا بشق كدة ع السوبر ماركو.. بشوف حال الشغل
اشارت زهرة بسدها وقالت بحسم: ادخلى جوة يا هانم ساعدينى.. مش عاوزاه يشوف ضافرك
شوق باستجداءى طب اطمن.. دا ما ظهرش انهاردة والدكانة مقفولة
زهرة بعبث: يعنى مش بتشقى ع السوبر ماركت
شوق بضيق: يوووه.. بحبه يا زهرة.. اعمل ايه ف قلبى ياختى
وضعت زهرة ذراعها حول كتف شوق: اتقلى تاخدى حاجة نضيفة

دخلت حنين وقدمت الورقة برسمية لشريف.. والذى اخذها ونظر فيها ليجد وراءها ورقة اخرى.. ويصدم حين يجدها استقالتها
شريف بدهشة: ايه دى
حنين بقوة: استقالتى
قام شريف ودار حول مكتبه ليواجهها: ليه
حنين مديرة وجهها: ليا اسبابى الخاصة
شريف بفهم: دا بسبب كلامى معاكى اخر مرة صح
حنين بكبرياء: مادمت حضرتك مش محتاجنى هنا انا ماقبلش اكمل
شريف بابتسامة: ومين قال انى مش محتاجلك
حنين بغضب: كلام حضرتك.. واللى بعتبره اهانة مباشرة ليا
شريف بخبث: وهى الاساتك ما كانتش اهانة مباشرة ليا؟
حنين بعند: لا طبعا.. انا كنت بتكلم عن نفسي انى شايفة حاجة حرام
شريف بهدوء: مانا كمان شوفت نفس الكلام
حنين بدهشة: مش فاهمة
شريف بتأنيب: وقفة جمال عند مكتبك.. دا كان صح
حنين مدافعة: ما حضرتك عرفت السبب.. وبعدين هو اللى جالى
اكمل شريف: ووقفتك معاه برة؟
حنين بدهشة: حضرتك شوفتنى؟ .. مانا كنت برد عليه بعد ما كلمت عم زكريا
شريف بلوم: ومين بقى هيعرف ان السبب كدة
حنين مدافعة: انا ما كملتش دقيقتين
شريف بحدة: ولو ثوانى
حنين بتعجب: وهو ممنوع انى اقف مع حد لاى سبب.. وحتى لو غلط كان ممكن توجهنى
شريف مضيقا عينيه: اه ممنوع.. هى الرجالة مافيهاش اساتك ولا ايه
اتسعت عينا حنين بعدم فهم ولم تتحدث..
شريف ناظرا لعينيها: فهمتى كدة..
حنين بتشوش: لا.. مش فاهمة..
شريف بتعجب: مش فاهمة ايه
حنين بتعجب اكبر: ايه علاقة الاساتك بجمال
اقترب منها شريف وقال هامسا: العلاقة واضحة.. انتى غيرتى من الاساتك.. وانا غيرت من جمال
نظرت له حنين باتساع عينيها وتوقف تنفسها ودق قلبها بكامل قوته حتى انها لم تستطع الوقوف وهبطت على الكرسي.. هل قالها حقا..
قال شريف متصنعا الرسمية: الورقة اللى على المكتب تاخديها تقطعيها..
ثم اكمل بحنو: مش هسمحلك تبعدى عنى
كان بداخلها الكثير من المشاعر والتساؤلات.. كانت تريد ان تمسع اكثر.. ان يقول لها مباشرة انه يحبها.. لكن تداخل كل تلك المشاعر جعلها تنظر له فقط دون كلام
رن الهاتف الداخلى ليرد دون ان يرفع اى منهما عينه عن الآخر: ايوة يا نورا.. دخليه
دخل احد العملاء الكبار لتخرج حنين دون كلمة..

عادت حنين الى البيت سارحة.. تشعر ان لها جناحين وتكاد تطير.. وعلى باب البيت وجدت عصام لتحاول ان تفيق من حالتها
عصام بلهفة: ست حنين.. مستنيكى من بدرى
حنين بهدوء: ومستنينى ليه
عصام بخجل: عاوز اطمن على شوق
حنين بلوم: وانت مالك بيها مش قلت مش عاوزها
عصام ناظرا للارض: شيطان.. وانا عارف انى غلطان
حنين رافعة حاجبها: والمطلوب
عصام: بستأذنكم اطلع اشوفها شوية واتكلم معاها
حنين محذرة: لو كلام هيضايقها لا
عصام بحزن: ما عاش ولا كان اللى يضايقها
حنين مبتسمة: خلاص.. نص ساعة واتفضل

صعدت حنين مبتهجة مشرقة: يا بنات يا بنات يا بنات.. يا احلى من الشربات
قمن الثلاثة بفرحة..
زهرة بدهشة: ايه الفرحة اللى بترقص ف وشك دى
باتسى مضيقة عينيها: فرحتك فرحة حب صح
ضمتها حنين بحب: انتى بالذات جبتلك شوكولاتة وبحبك اوى انهاردة
شوق بلهفة: ما تفرحينا معاكى طاه
حنين بسرعة: لا مش هينفع جايلنا ضيوف
زهرة: ضيوف مين
حنين غامزة لها تجاه شوق: البسوا مش وقت اسئلة
فهمت باتسى فشدت شوق: طب تعالى يلا بدل ما الضيوف يشوفوكى معيطة ودبلانة كدة
شوق وباتسى تسحبها: براحة وانا مالى ياختى بالضيوف
اغلقت بباتسى الباب عليهما

صعد عصام ودق الباب لتفتح حنين: اتفضل
فوجئت شوق بدخول عصام.. ليرقص قلبها فقد اشتاقت اليه بشدة.. لكنها وقفت وادارت ظهرها بغضب مصطنع
عصام بلهفة: سلامو عليكو.. ازيك يا شوق
شوق بلوم لحنين: بقى كدة
عصام بحزن: مش هتردى السلام حتى
شوق ولا تزال مولياه ظهرها: وعليكم السلام
عصام شاعرا بالذنب: حقك عليا.. انا عارف انى غلطت ف حقك والغلط راكبنى
شوق بلوم: غلط ايه.. واحنا بينا حاجة اصلا
عصام بسرعة: انا بينا.. بينا مودة ورحمة زى ما قال القرآن
اشارت حنين للفتاتين ان يبتعدا.. ابتعدت زهرة فقط لتشد حنين شعر باتسى وتغلق فمها فىىذات الوقت كى لا تصرخ كعادتها
شوق تكاد تبكى: دا ف الجواز واحنا ماتجوزناش
عصام بتصميم: هيحصل.. وف معاده
شوق بدلال: وانت فاكرنى هرضى
عصام بحب: شوفى ايه يراضيكى يا ست البنات وانا اعمله.. لو عاوزانى احب على راسك وايدك ورجلك كمان
التفتت شوق بلهفة وهى تدق على صدرها كعادتها: ما عاش ولا كان ياخويا
ابتسم عصام بحب حين رأى وجهها: يااااااااه.. اخيرا القمر طلع
ابتسمت بفرحة وحاولت مداراة ابتسامتها: مانت اللى قسيت عليا
عصام بلوم بسيط: مانتى بردو زعلتينى.. تفتكرى بعد ما شوفتك وحبيتك.. لو ستات الدنيا كلها اتجمعت تساوى شعرة منك ف قلبى
دق قلبها بشدة وفرحت: غصب عنى وربنا.. حقك عليا
اخرج عصام ورقة: حقك انتى على راسى.. وياريت تقبلى دى ترضية
نظرت شوق للورقة بدهشة: ايه دى ياخويا
عصام ناظرا فى عينيها: عقد شقة جديدة.. امبر واحلى م القديمة..
شوق بفرحة: بجد ونبى
عصام بحب: اه بجد.. وباسمك كمان
شوق بتعجب: باسمى انا.. ليه
عصام مقتربا منها: عشان ما يحصلش اننا بعد ما نتجوز تغضبى هنا زى ما عملتى كدة.. ابقى اطردينى انا
لطمت شوق صدرها: لا عاش ولا كان يا سي عصام
عصام برقة: يااااه.. وحشتنى اوى سي عصام دى
لم تستطع حنين امساك باتسى اكثر من ذلك.. فلتت منها وجرت تحتضن شوق: كونجراتيوليشن ياشوشو.. مبروك يا روحى
ابتسمت شوق بخفر: بس انا لسة ماتراضتش
اتسعت عيونهم جميعا.. وقال عصام: طب ايه يراضيكى وانا اعمله
شوق بمحبة: انت اتأخرت عليا اوى.. ليلتين يا سي عصام باشوى على جنابى وانا نايمة
عصام مندفعا: انا بقى ما عرفتش انام وانتى زعلانة منى
شوق بدلال: الزعل بيخمر ويزيد كل ما نسيبه ياخويا.. شرطى تتعهد ادام اخواتى.. مفيش يوم تنيمنى زعلانة تانى
عصام مبتسما: بس كدة.. عهد عليا ادام ربنا وادام اخواتك مازعلك تانى يا غالية

نزل عصام بعدها.. لتنط باتسى فرحة: ايوة بقى.. شوشو رجعت تضحك تانى
شوق حالمة: سمعتوا كلامه يا بنات.. دا هيجننى.. اموت فيه ايه اكتر من كدة
باتسى بنظرة الحما: يابت طب اتقلى شوية
شوق ملوحة: ياختى روحى.. قال اتقل قال.. دانا متهيألى المأذون هيكتب هقوم اترمى ف حضنه وسط الناس
حنين بسعادة: ربنا يسعدك يا شوشو
التفتت لها باتسى: تعالى هنا يا نون.. احكى حصل ايه مفرحك اوى كدة
ابتسمت حنيم بخفر.. وحكت لهن ما حدث من شريف.. لتصفق باتسى: يا بت يا باتسى يا جامدة.. انا مفيش منى
حنين بسعادة: انا لحد دلوقتى مش مصدقة.. معقولة دا بجد
باتسى وذراعها حول رقبتها: وعاوزة تضحكي عليا بتشوكليت.. دانا لازم اتعزم عزومة جامدة بسسسس
قبلتها حنين فى خدها: انتى تؤمرى يا منكوشتى
التفتت لزهرة الصامتة: مالك يا إزإز
نظرت زهرة مبتسمة: ابدا حبيبتى مبروك
باتسى بتعجب: لا صحيح مالك
زهرة بضيق: مش عارفة مالى.. قلبى مقبوض كدة
شوق ملوحة: ياختى افرحى ما الدنيا حلوة اهه
حنين بتأنيب: مش سيدنا محمد قال لا طيرة ولا تطاير
شوق بدهشة: عليه الصلاة والسلام.. يعنى ايه
حنين شارحة: يعنى التشاؤم حرام
شوق بتصديق: صح.. حرام.. بقولك ايه يا باسطا انا هنزل شوية السوبر ماركو وارجع بقى تنططتينا شوية كدة
باتسى بفرحة: ايه رأيكم نخلى انهاردة بيلى دانس
شوق تكاد تنقض عليها وحنين تمنعها: مش قلنا رطن لا
باتسى مبتعدة: ايه نسيت.. قصدى رقص يعنى
شوق مبتهجة: طب ما تقولى كدة.. خلاص هخلص بسرعة واجيلكم هوا

فى المحل كانت شوق تتابع الحسابات والمطلوب للمحل.. حين اتى عصام: ست الناس ام عبدالله بتولد
شوق بفرحة: والله. طب انا جاية اهه
عصام: لا دى لسة ف البيت وهناخدها المستشفى والوقت متأخر
شوق بسرعة: وايه يعنى
عصام بحسم: دلوقتى ما ينفعش يا شوق.. لما نكتب الكتاب وقتها احط صباعى ف عين اتخن تخين
شوق بحب: يخليك ليا
عصام مبتسما: ويخليكى ليا.. مروحة امتى
شوق: بعد اذنك يعنى هبات مع البنات انهاردة
عصام بخبث: ماشى.. اشبعى منهم.. عشان لما نتجوز مفيش بيات بعيد عنى ابدا.. سلام
شوق بحـب: سلام يا سيد الناس وسيد قلبى

انجزت شوق عملها.. وذهبت لبيت الفتيات وفوجئت بنور المدخل مطفأ..
شوق بتعجب: بسم الله الرحمم الرحيم.. ايه ما النور كان مولع
وجدت طيفا يخرج من جانب السلم.. وقبل ان تستغيث كتفها واغلق فمها.. وادخل سكينه الغادر فى صدرها
حكايات أربع بنات الفصل السادس عشر 16 بقلم عفت بشندي
أيمان محمد

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • Unknown photo
    Unknown12 سبتمبر 2020 في 12:05 ص

    متشوقة لمعرفة قصة باتسي وسيف
    بانتظار باقي فصول الرواية سلمت يداك

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent