U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

حكايات اربع بنات الفصل 15 الخامس عشر بقلم عفت بشندي

الفصل "15" الخامس عشر من رواية حكايات اربع بنات لعفت بشندي
رواية حكايات أربع بنات كاملة
رواية حكايات أربع بنات كاملة

حكايات أربع بنات البارت الخامس عشر 15 بقلم عفت بشندي

بعد الاستراحة صعدت حنين ودخلت المسجد تصلى كى تهدئ تفكيرها.. وقد قررت ان تدعو الله ان يخرج شريف من قلبها وعقلها.. صلت وفى النهاية وجدت نفسها تقول: يا رب اكتبلى الخير وارضينى بيه.. يا رب انا مش حمل وجع قلب.. يا رب انت رب قلوب وانت اللى زرعت حبه ف قلبى.. يا رب راضينى وكفاية عليا وجع كدة
ثم قامت ودخلت المكتب لتجد نورا ترحب بسيدة ثلاثينية انيقة وجذابة بشكل لا يعقل.. ليس فى ملبسها فقط ولكن فى طريقة حديثها وحركات يديها.. ترتدى تايير اسود وتحته كنزة حمراء عليها رسومات بفصوص الماسية.. وحذاء بكعب عال رفيع للغاية وحقيبه تلائمه تماما.. وشعرها مصفوف بطريقة منمقة للغاية... اما عطرها فانه يأخذ القلب والعقل معا.. فى المجمل هى تتفوق على نجمات السينما ف اناقتها ورشاقتها وطريقتها..
نورا بعملية: نورتينا نيرة هانم
نيرة بابتسامة: ميرسي يا نورا...شريف جوة
نورا: ايوة اتفضلى
التفتت لحنين وقالت بابتسامة: جديدة هنا حبيبتى؟
حنين بانبهار: ايوة
اتسعت ابتسامتها: اهلا بيكى
خرج شريف فى تلك اللحظة: مش معقول
نيرة بفرحة: اهلا حبيبى
ها هى ثانى "حبيبى" فى نفس اليوم.. قد تقتله حنين فى الثالثة..
امسك يدها وقبلها: المكتب نور.. اتفضلى
دخلت نيرة معه وهى ترمق حنين بجانب عينها...
اغلف الباب والتفت لها: وحشتينى اوى
نيرة بفصول: وانت اكتر.. مين البنت الجديدة دى
شريف بتعجب: تقصدى مين.. حنين؟
نيرة ناظرة لعمق عينيه: اسمها حنين؟
شريف محاولا الهرب من عينيها: اه.. مديرة مكتب مع نورا
نيرة رافعة حاجبا واحدا: بس؟
شريف ناظرا فى عينيها: قصدك ايه
مالت عليه نيرة: انت فاهم وانا فاهمة

بعد خروج نيرة والتى نظرت لها طويلا... كانت حنين قد حسمت امرها.. كتب ورقة واخذتها معها.. دقت الباب ودخلت لتجده يصلى..
كان الخشوع يظهر على وجهه بشدة.. كيف له ان يتعامل مع كل هؤلاء النسوة.. يقبل يد تلك وتقبله الاخرى.. ثم يقف ليصلى بهذا الخشوع..
خرجت فى حيرة.. هل تصمم على قرارها ام تتراجع عنه..
بعد دقائق رن هاتف الاتصال الداخلى ليطلبها شريف.. دخلت ومعها الورقة.. لم ينظر لها شريف وانما قال: الملف بتاع الصبح فين
اخرجته حنين من وسط الاوراق ليلتقطه ويفتحه..
تنحنحت حنين ليلتفت لها: ايوة يا حنين
حنين بتقطيبة: اتفضل
واعطته الورقة.. ليقرأها ثم ينظر لحنين بتعجب: تتنقلى؟ عاوزة تتنقلى ليه
حنين بتصميم: عندى اسبابى الخاصة
شريف بجدية: احنا ف شغل مافيش حاجة اسمها خاصة.. لو الشغل تقيل قولى
حنين بسرعة: الموضوع مش موضوع شغل. انا بحب الشغل عادى
ضم شريف حاجبيه: امال ايه
لم تجد حنين ما تقوله فنظرت بعيدا دون رد
شريف بجدية اكثر: حنين فى حد ضايقك او حاجة
نظرت له حنين بعتاب.. ليقف: انا؟؟
ادارت حنين وجهها: مش مهم يا مستر شريف
لف حول مكتبه ليواجهها: لا فهمينى انا ضايقتك ف ايه
حاولت حنين امساك لسانها ولكن لم تستطع: حضرتك انا مش بحب اشوف غلط ادامى واسكت
عقد شريف حاجبيه: غلط ايه.. وضحى
حنين باندفاع: انا اشتغلت على اساس موقفك معايا وانك انسان...... مالكش ف الغلط يعنى.. لكن لقيتك جايبنى انظم المرور.. استك داخل واستك خارج
شريف بدهشة شديدة: استك ايه
حنين بنفس الاندفاع: مرة سيرين مرة ماهى مرة هنا واهى ختمت بمدام نيرة
رفع شريف حاجبيه: وهما كدة اساتك
حنين بقوة: ايوة وانا ماقبلش بقى على نفسي كدة
شريف عاقدا ذراعيه وناظرا لها بعبث: طب وانتى ايه يضايقك؟
حنين بتلعثم: ازاى يعنى ايه يضايقنى
شريف بنفس النظرة العابثة: يعنى دا يضايقك ف ايه
عادت حنين لقوتها: يضايقنى انه حرام..
شريف بشبه ابتسامة: ايه اللى حرام
اندفعت حنين مرة اخرى: كله حرام.. لبسهم حرام.. لما تاخد سيرين ف حضنك وتبوسها حرام.. لما تقفل الباب عليكم لوحدكم حرام
شريف بهدوء: ممكن الجزء الاخير عندك حق
حنين بدهشة: الجزء الاخير بس؟
شريف ببساطة: ايوة.. لبسهم انا مليش علاقة بيه.. مالبستهمش.. اللى اقدر عليه مابصش عليهم
عقدت حنين ذراعيها بتحد: والبوس والاحضان
جلس شريف واضعا ساقا فوق الاخرى: انتى ما تعرفيش انى عندى اختين بنات واخ ولد
تساءلت حنين بدهشة: بس سيرين مش اختك
شريف مبتسما: اخت اختى.. بالرضاعة.. من امى
صمتت حنين بصدمة.. وخجلت من نفسها...
قالت بتلعثم: بجد.. انا ما كنتش اعرف.. اسفة
شريف مشيرا باصبعه: نصيحة بقى ما دمتى بتخافى من ربنا.. بلاش ترمى بلا بينة.. ان بعض الظن اثم
قالت حنين بخبث: وبردو اتقوا الشبهات
نظر لها شريف مبتسما: ماشى.. خدى الامر دا بقى..
ثم قام ووقف مقتربا منها: لو نسيت حاجة او ما اخدتش بالى تفكرينى.. مش تقولى امشى
كانت اول مرة يقترب منها حتى هذا الحد.. خجلت بشدة واومأت رأسها..
سرح شريف فيها.. لماذا يرتاح فى الحديث معها.. ولماذا تقبل نقدها بل وحاول اقناعها بهذا الشكل.. هل كلام نيرة حقيقى...
دخل سيف لتخجل حنين وتخرج سريعا مضدرجة الخدين..
سيف بنظرة خبيثة: هو انا جيت ف وقت مش مناسب ولا ايه
شريف مخرجا نفسه من الحالة التى كان فيها: ايه اتأخرت ليه
تقبل سيف محاولته للهروب: ماشى هعديها.. بس عبال ما خلصت اللى ورايا.. كنت عاوزنى ف ايه
عرض شريف عليه بعض الاوراق: عاوزك ف دول
تفقد سيف الاوراق: حلو اوى دا.. الفكرة ممتازة
شريف بعملية: وانت معايا فيها
سيف بتفكير: هشوف وقتى
شريف مقررا: انا حطيت اسمك اصلا
سيف ضاحكا: يبنى طب حسسنى ان ليا رأى.. دانت لو جوزى مش هتعاملنى كدة
شريف ضاحكا هو الآخر: مانت مش بتيجى غير بكدة.. وبعدين خايف احسن يومين والاقيك مسافر قلت ادبسك
سيف نافيا: يبنى مانا قلتلك مش هسافر
شريف مضيقا عينيه: يا راجل.. والمرة اللى فاتت
سيف بضيق: كنت بهرب يا شريف.. ويا ريتنى هربت

كانت زهرة مترددة بشدة. ثم حسمت ترددها واتصلت..
- السلام عليكم
- ايوة مين
- انا زهرة يا ماما
- زهرة حبيبتى ازيك
- الحمد لله.. كنت محتاحة لحضرتك
- مش شغالة يا زهرة وما معاييش فلوس والله
- لا.. مش عاوزة فلوس.. انا جايلى عريس كويس
- طب الف مبروك
- الله يبارك فيكى.. كنت عاوزاكى عشان يطلبنى منك انتى وبابا
- كلمى ابوكى.. انا صعب.. جوزى الاخرانى ما بيخرجنيش خالص
- يا ماما قوليله ان دا لبنتك
- يا بنتى انا ماصدقت ربنا هدى سرى معاه.. عاوزة انتى تتجوزي وانا اطلق وارجع ادور تانى على راجل
كتمت زهرة دموعها: يا ماما بقولك انا محتاجالك.. محتاجة وقفتك جنبى.. محتاجة تيجى معايا نجيب جهازى.. محتاجة اشوف فرحتك بيا
- لاااا.. انتى كدة قاصدة بقى تخربى عليا.. ابوكى مسلطك ولا ايه
- والله ما بكلمه.. انا اللى عاوزاكى
- ومابتكلميهوش ليه ان شاء الله السنيورة بتاعته مانعاه.. اللى رمانى ورماكى عشانها
- مش هو لوحده اللى رمانى
انفعلت امها: انا ست محتاجة راجل.. كنت عاوزانى اقعد بيكى وانسى نفسي ولا ايه
زهرة باستسلام: لا يا ماما.. ربنا يسعدك.. مع السلامة
كانت عبراتها تسقط ولكنها صممت على اكمال ما بدأته.. فاتصلت بوالدها.. ليرد بزهق: نعم يا زهرة
- ازيك يا بابا
- كويس.. ادينى عايش.. وانتى يعنى بتسألى
- مانا بكلمك مراتك بتزعل.. وانت كمان مش بتسأل عنى
- هتقطمينى يا بت ولا ايه.. متصلة عشان كدة
- لا والله.. انا عاوزاك ف حاجة تانية.. جايلى عريس كويس اوى
- والله.. وتعرفيه منين.. كنتى ماشية معاه طبعا مانتى طالعة لامك
زهرة بانفعال: لا يا بابا انا عمرى ماعمل كدة وانت عارف اخلاقى والا ما كنتش سيبتنى دا كله عايشة لوحدى
الاب صارخا: انتى هتربينى ولا ايه يا بنت الكلب.. متصلة تحرقيلى دمى
زهرة باكية: انا اللى بحرق دمك.. انا بقولك عريس وعاوز يقابلك ما قلتش اكتر من كدة
- طبعا عاوزاه يقابلنى عشان تدبسينى ف جهاز وهم.. انا ما حيلتيش حاجة
ثم اضاف بسخرية: روحى لامك اهى لمت كتير من جوازاتها
زهرة بحزن شديد: مش عاوزة جهاز ولا حاجة. عاوزة وقفتك جنبى بس.. عاوزاك تبقى وكيلى ف كتب كتابى
- طب ابقى كلمينى وقتها لو فاضى هاجى
اغلقت معه الخط وظلت تنظر لهاتفها.. لتجد باتسى على الباب: اسفة بس سمعتك غصب عنى
اقتربت منها وجلست بجانبها.. ودون كلمة احتضنتها...لتنهار زهرة باكية بكاء مريرا.. وباتسى تربط عليها دون كلمة وهى سارحة

عادت حنين.. وصعدت معها شوق.. دخلتا الشقة ليجدانها فارغة
حنين منادية: زهرة.. باتسى.. انتوا فين
ردت باتسى من الداخل: احنا هنا يا حنين
دخلت حنين وشوق ليجدان زهرة فى حالة يرثى لها...جرت عليها حنين تحتضنها بلهفة: فى ايه يا باتسى جرا ايه
لم ترد باتسى ولكن اشارت الى الهاتف.. لتفهم حنين وتضمها اكثر: مش قلنا احنا كفاية على بعض
شوق بحزن: مالها ست البنات عياطها وجع قلبى
باتسى هامسة فى اذنها: كلمت اهلها
شوق صائحة: ولا يهمك يا زهرة.. انا وسي عصام مكان اهلك.. وحنين وباسطا اخواتك.. عاوزة ايه تانى
زهرة منتحبة: ماتخيلتش ان حتى فرحى مش عاوزين يحضروه
شوق بحب: وحياتك لاعملك احلى فرح وهتبقى احلى عروسة
حنين بمواساة: عارفين يا زهرة انه صعب بس احنا اتعودنا نعيش ونرضى بالموجود.. اه اهلك مهمين بس نصيبك كدة ودا ابتلاء..
جلست شوق بجانبها واحتضنتها: هما اللى خسرانين انهم ما يحسوش الفرحة دى مش انتى.. وانتى هتفرحى وتتهنى وتخلفى وتتبسطى.. دانا فرحتلك وربنا اكتر من فرحتى لنفسي.. وحنين وباسطا كان قلبهم هيقف م الفرحة وباين على وشهم.. مش كفاية عليكى فرحتنا
قالت زهرة بأسي: ربنا ما يحرمنى منكم.. انا فعلا لازم انساهم.. كان غلط اتخيل انهم هيتغيروا او يحسوا بوجودى
شوق محاولة تغيير الحوار: طب ما تحسى بيا انا بقى.. يلا عشان باسطا تدربنا...عاوزة اتشال يا ناااااس
كانت باتسى هى الاخرى سارحة.. نادتها حنين: باتسى.. انتى مش معانا ولا ايه
ابتسمت باتسى: لا معاكم
شوق بخبث: وربنا يا ساهية حاسة ان وراكى داهية
باتسى وقد استعادت روحها ورفعت حاجبها بتعال: شوق بليز كلمينى باحترام انا مدربتك
عوجت شوق فمها: مدربة ... الا ما شوفت منك تدريبات ياختى
باتسى بتوعد: هوريكى

بعد ساعتين.. كانت شوق تصرخ: اااااه.. عضمى.. دراعاتى.. فخادى.. كل حتة فيا بتنشر
ضحكت كل من زهرة وحنين وهما يجففان عرقهما.. وقالت باتسي: مش عاوزة تخسي وتتشالى.. استحملى بقى
شوق مكملة توجعها: شكلى فعلا هتشال بس على نقالة.. دانا مش قادرة اقف على حيلى.. يا ضهههرى.. يا بطنى
باتسى متوعدة: ولسة انتى شوفتى حاجة

بقلم الكاتبة عفت بشندي

فى الصباح التالى مر عليهم عصام وتوجهوا جميعا الى بيت جاسر.. الذى شرح لعصام العنوان هاتفيا.. حتى وصلوا لمنطقة هادئة.. ركن عصام سيارته ونزلوا ليجدوا جاسر ينتظرهم.. كان يرتدى "ترينج" منزلى انيق باللون الزيتى والكافيه.. صعد بهم ليدخلوا الشقة.. اناقتها وذوقها العالى جذب انظارهم.. فقد كانت جميع المفروشات باللونين الابيض والرمادى. مع لمسات رقيقة باللون الكشمير.. مما يعطى راحة وطاقة ايجابية للمكان
اتت عاليا مرحبة بهم جميعا.. وجلسوا معا يتجاذبون اطراف الحوار فى جو عائلى.. تخللته نظرات بسيطة متبادلة بين جاسر وزهرة
مالت شوق على حنين هامسة: الا ياختى مش الناس دول كانوا اغنيا
حنين هامسة هى الاخرى: ايوة ليه
نظرت شوق حولها: امال مفيش صالون مدهب ليه
كتمت حنين ضحكتها: يا شوق العفش هنا مودرن مش استيل
قطبت حاحبيها: انتى هترطنى زى المضروبة
ضحكت حنين مرغمة: طب هفهمك بعدين.. بس خلى بالك المضروبة جنبك وهتطلعه عليكى ف التمرين
اغلقت شوق فمها بيدها.. خاصة بعد نظرة خبيثة من باتسى
عاليا منادية حنين وباتسى: تعالوا يا بنات افرجكم الاوض.. وحضرتك يا استاذ عصام هتعجبك البلكونة اوى فرجها كدة لشوق
فهمت الفتاتان ان عاليا تريد اخلاء الجو لجاسر وزهرة.. وكذلك عصام الذى قال: اه صح تعالى نشوف عاملين ايه ف البلكونة عشان نعمل زيها عندنا
شوق بالم تريد اخفاءه: ما تخلينا هنا ياخويا
عصام غامزا باتجاه جاسر وزهرة: قومى بس دا المنظر حلو اوى
قامت معه شوق بصعوبة ودخلا سويا..
كان المشهد جميلا بالفعل.. حتى ان شوق نسيت المها
عصام معجبا بالمشهد: الله.. حلو اوى المكان
شوق ناظرة له: دا عشان انت فيه بس يا سي عصام
عصام مبتسما: مش ناوية تشيلى بقى سي دى وتقوليلى عصام على طول كدة
شوق بخجل: هقول طبعا.. بس لما نروح بيتنا.. ويتقفل علينا باب
عصام مفكرا: طب كويس انك فتحتى الحوار دا اقعدى نتكلم
شوق ناظرة للكرسي: هو لازم يعنى
عصام بقلق: مالك يا شوق
شوق بسرعة: ابدا ياخويا.. هقعد اهه
اقتربت من الكرسي وجلست.. ولكن بالم ظاهر
عصام بخوف: لا كدة فيكى حاجة.. تعالى نروح لدكتور
شوق بخجل: لا ياخويا دكتور ايه الحكاية مش مستاهلة
عصام بقلق: امال فيكى ايه
لم تتمالك شوق نفسها: البت المزغودة باسطا.. قلتلها تعلمتى شوية تدريبات كدة عشان اخس وابقى حلوة ف الفرح.. قطمت وسطى وجتتى كلها بتنشر عليا مافياش حتة سليمة يا سي عصام
عصام زافرا بارتياح: يا شيخة خضيتينى.. بس مين قالك تخسي.. انتى عاجبانى وانتى بطة كدة ف نفسك..
شوق بفرحة: بجد يا سي عصام..
عصام ناظرا لعينيها بحب: جد الجد يا ست البنات

فهمت زهرة ان عاليا كانت تريد تركها وجاسر كى يتحدثا سويا.. ولكنها لم تستطع الكلام.. فقد كانت تنظر للارض خجلا وتفرك يديها
جاسر مبتسما: هو انا وحش اوى كدة ولا السجادة احلى منى
ابتسمت زهرة وحاولت النظر اليه: لا.. بس.......
جاسر بتفهم: عارف انك مكسوفة.. بس محتاج اتكلم معاكى ف موضوع مهم
زهرة ناظرة له: اتفضل
جاء دوره ليقول بخجل: طبعا انتى عارفة ظروفى.. وانى....
قاطعته زهرة: مانا قلتلك مش محتاجة شبكة زعلت.. والله ما تفرق معايا
جاسر معارضا: مش الشبكة يا زهرة.. الشقة
زهرة بدهشة: مالها
جاسر مضيقا بين حاجبيه: اى واحدة بتبقى عاوزة شقة خاصة.. تاخد راحتها ومحدش يقيدها
زهرة بعدم فهم: ايوة طبعا.. ايه المشكلة
جاسر بحسم: بس انا مش هقدر اسيب عاليا.. دى اختى ومالهاش غيرى
زهرة بدهشة: ومين طلب تسيبها
قبل ان يتحدث جاسر اشارت له بيدها ليصمت: لو مالكش خير فيها مش هيكون ليك خير فيا.. وانا مش هقبل اصلا نسيبها لوحدها.. كمان هى طيبة وانا حبيتها.. اهو نسلى بعض وانت برة
جاسر بفرحة: والله وهى كمان وبتقول ربنا بعتلى اخت.. وباذن الله هغير العفش حاجة ف حاجة عشان ندخل على عفش جديد
زهرة معترضة: وتغيره ليه العفش حلو اوى وانا بحب الاستايل والالوان دى
جاسر بحماس: طب شوفى ايه عاوزاه يتغير اغيره.. ادخلى اتفرجى جوة وشوفى.. طبعا اوضة النوم هتتغير.. ولو عاوزة المطبخ
زهرة بطيبة: والله ما يفرق معايا.. المكان بناسه
ثم اكملت بخجل: بس يا ريت نطول الفترة شوية.. عشان اعرف اجيب انا حاجتى انا كمان..
جاسر معترضا: تجيبى ايه.. لا ما تشيليش هم.. شوفى كل اللى عاوزاه.. الاصل ف ديننا الست ما تجيبش حاجة
زهرة بابتسامة: والصح اننا نيسر وما نتقلش
بادلها جاسر ابتسامتها: ربنا يباركلى فيكى
نظرت للارض بحياء: هما هيفضلوا جوة ولا ايه
ابتسم جاسر متفهما.. ونادى: عاليا.. عاليا
اتت عاليا مسرعة: ايوة يا جاسر بعمل الاكل
زهرة هاربة: طب انا جاية معاكى

بعد الغداء تجمعوا مرة اخرى.. ليقول عصام: تسلم ايديكى يا ست عاليا الاكل جميل اوى
عاليا براحة: والله ربنا يحميهم البنات هما اللى عملوا وصمموا يقعدونى
شوق بغيظ ناظرة لباتسى: مش كلنا.. فى واحدة قعدت هانم
باتسى متصنعة: اصل جسمى مكسر من تمارين امبارح
صاحت شوق: جسمك انتى.. دانتى دشدشتينا يا مفترية.. والاخر قاعدة تلعبى مع عمار
باتسى متصنعة البراءة: مش كنت بشغله عشان مش يضايقكم
قبل ان ترد شوق اتى اتصال لعصام..
- ايوة يا عماد ازيك...انا عند جا......
ثم انتفض واقفا: ايه؟ طب انا جايلك حالا
التفت لهم وقال بسرعة: لا مؤاخذة يا جماعة مضطر امشى
جاسر بقلق: فى ايه لو عاوز اجى معاك
عصام بسرعة: لا خليك يا جاسر .. دى حاحة بسيطة كدة لعماد.. بس معلش ابقى روح البنات
شوق جاريا وراءه: جاية معاك يا سي عصام

نزل جاسر وعاليا والفتيات الثلاث وذهبوا لروبير.. والذى استقبلهم بنفس الحفاوة السابقة.. وفرح اكثر حين علم ان جاسر من سيشترى لخطيبته
اختارت زهرة دبلة انيقة وطلب منها جاسر اختيار اى شئ آخر فرفضت.. لكنه صمم واختار لها طقما رقيقا مكونا من سلسلة رقيقة وخاتمها واسورتها..
زهرة هامسة: جاسر كدة كتير
جاسر بصدق: لو اقدر كنت جبتلك الدنيا كلها.. بس دول مقدرتى دلوقتى... وهكتبلك الباقى ف القايمة
زهرة بدهشة: قايمة ايه.. دانت اللى جايب كل حاجة
جاسر منهيا الحوار: نتكلم بعدين طيب
دفع جاسر وقد خفض له روبير تخفيضا كبيرا كهدية خطوبة

اعادهم جاسر للبيت بعدما اوصل عاليا المجهدة بسبب الحمل.. نزلت باتسى وحنين وقالت زهرة بخجل: كان نفسي اقولك اتفضل بس...
جاسر بفهم: عارف.. مش محتاجة تقولى.. بس بجد انا مبسوط باليوم اوى
زهرة بابتسامة: وانا كمان
جاسر: طب يلا انزلى وهستنى لحد ما ترنيلى لما تطلعى
زهرة بفرحة احساس اهتمامه بها: حاضر

صعدت زهرة تكاد تطير من الفرحة.. ودخلت الشقة وهى ترن عليه..
جاسر: وصلتى
- ايوة.. طمنى انت بقى لما توصل
- حاضر..
كانت باتسى واقفة وكأنها تمسك كمان: زيدى يا زيدى.. دا الحب ولع ف الدرة
زهرة بخجل: انتى اتغيرتى كدة ليه.. ما كنتى اجنبية
باتسى بغلاسة: اقولهالك بالانجليزى يعنى
حنين دافعة اياها: لا نقطينا بسكاتك.. سيبيها تفرح
باتسى بفضول: طب قالك بحبك.. ولا قولتيله انتى
زهرة ملوحة: بس يابت.. لا قلت ولا هو قال
باتسى عاوجة فمها: وات ذا هيل.. امال كنتوا بترغوا ف ايه
زهرة بحياء: كان بيكلمنى عن انه محرج ان عاليا هتعيش معانا
باتسى باستنكار: بس
زهرة مولية ظهرها: اه بس.. ما ينفعش اى كلام تانى يتقال الا بعد كتب الكتاب
حنين بقلق: انا عاوزة اكلم شوق يا بنات ومحرجة
دق الباب لتشير زهرة: ابن الحلال على ذكره بيبان
فتحت الباب لتدخل شوق باكية..
حنين بلفهة: ايه دا مالك يا شوق
زهرة: حصل ايه
شوق منتحبة: انا عارفة ان حظى منيل.. مش مكتوبلى افرح
باتسى مشاكسة: ليه بس يا زينات يا صدقى.. ما سي عصام زى الفل اهه وجوازتكم ماشية زى السكينة ف الحلاوة
شوق وقد زاد نحيبها: اهو القر دا اللى جابنى ورا
زهرة قابضة على شعرها: السكينة ف الحلاوة؟ طب بقيتى فالجر وسكتنا.. كمان مفيش دم
حنين ضامة شوق: طب فهمينا يا شوق فى ايه
دق الباب لتقول باتسى مقلدة شوق: ودا طبعا سي عصام.. اللى ما يقدرش على زعلها وكل شوية جاى جرى وراها
قرصتها زهرة فى كتفها.. ثم فتحت الباب ليدخل عصام متجهما.. لتدير شوق وجهها
حنين لزهرة وباتسى: تعالوا يا ينات نسيبهم يتكلموا
عصام بجدية: لا يا ست حنين انا عاوزكم تحضرونا
زهرة: طب اتفضل اقعد
جلس عصام بنفس التجهم: دلوقتى شوق عرفتى ووافقت على جوازنا وهى عارفة انى بمشى بالاصول وما بتأخرش عن حد
حنين مؤكدة: فعلا
ليكمل عصام: طب تفتكروا بقى انى ممكن اتأخر عن حد من لحمى ودمى؟
لتنتفض شوق: لا طبعا.. انا ماتكلمتش عن اخوك.. انما.......
قاطعها عصام: دى مرات اخويا دلوقتى يا شوق
صاحت شوق: بس كانت مراتك الاول
باتسى مهدئة: طب براحة احنا كدة مش فاهمين
عصام شارحا: اخويا خسر فلوس كتير والديانة قاعدينله ادام شقته.. وبسبب كدة جتله جلطة ومحجوز ف المستشفى
باتسى بصدمة: عماد
زهرة بغيظ: بطلى غباوة اكيد قصده الكبير
اكمل عصام: بالظبط.. ومراته وعيلينه مش لاقيين مكان.. المفروض ارميهم ولا اعمل ايه
شوق منتحبة: لا تاخدها تقعد ف بيتك
عصام بقلة حيلة: ماهى و عماد ما بيطيقوش بعض
زهرة معترضة: ماهو بردو ما ينفعش تقعد معاك
عصام مستنكرا: لا طبعا وانتى تعرفى عنى كدة يا ست زهرة.. انا وديتها الشقة وخدت حاجتى وهقعد عند عماد لحد ما يقوم بالسلامة ويتصرف
شوق ولا تزال تنتحب: وتقف معاها ليه.. ما عماد كان خدها.. تقعد ف الشقة اللى مفروض تبقى بتاعتى انا وانت ليه..
عصام صائحا: عماد مش عاوز يدخلها شقته.. نرميها يعنى بعيالنا اللى معاها يا شوق
شوق بعصبية: وايش ضمنى بقى هى نيتها ايه.. ولا ممكن تميل دماغك ازاى
عصام بصدمة: وانتى تظنى فيا كدة.. انى راجل اهبل ست تميل دماغى.. وكمان مرات اخويا يعنى متحرمة عليا
قام ليغادر لتسبقه باتسى للباب: استنى بس هى متعصبة مش قصدها
عصام بحزن: ف العصبية الواحد بيقول اللى جواه.. ولو هى شايفانى كدة يبقى انا وهى ما ننفعش لبعض
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة