U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية حكايات أربع بنات الحلقة الثانية عشر 12 - عفت بشندي

الفصل الثاني عشر "12" من رواية حكايات اربع بنات للكاتبة عفت بشندي
رواية حكايات أربع بنات كاملة
رواية حكايات أربع بنات كاملة

حكايات أربع بنات الفصل الثاني عشر 12 بقلم عفت بشندي

صدم الجميع بمن فيهم زهرة وشوق وعصام.. ولكن شوق تمالكت نفسها سريعا لتقول لمسعود: رد بقى.. اتكتمت ليه كتمة العدس بعد ما فضحت الدنيا كدة
مسعود متلعثما: خطيبها.. خطيلها ازاى
شوق بسخرية: وهى دى فيها ازاى يا روح امك
مسعود مواجها شوق يكاد يبكى: طب مانا كلمتك قبله وقلتى رفضت
شوق رافعة حاجبها: انا ولا قلتلها اصلا..
مسعود بصدمة: ولا قلتلها.. لييييه
شوق باستهزاء: تروح فين يا صعلوك بين الملوك.. شوف نفسك انت ايه وهى ايه
مسعود ملوحا: انا اغنى منه.. واذا كان ع العربية اجيبلها عشرة
ضحكت شوق باستهزاء: وانت فاكر انها تفكر ف الفلوس.. دى الفلوس تحت رجليها.. المهم الاخلاق والدين.. وزهرة تعرف ربنا وماشية بما يرضى الله.. كانت تبقى عيبة ف حقى لو قلتلها انك عايزها يا مسعود يا بلطجى يا مسجل خطر.. ياللى كل شوية تنزل من شقة ملفوف بملاية
عصام منهيا الحوار: خلاص يا شوق.. خدى ست زهرة واطلعوا
شوق معترضة: لا مؤاخذة بعد اذنك يا سي عصام.. بس الواد دا بيتكلم ف اعراض بدون بينة وغلط فيا وفيك.. يبقى مالوش مكان هنا تانى ولا يدخل الشارع
عصام بقوة: وقولك ما يرجعش.. ولا ايه يا رجالة
وافق الناس جميعا.. وظلوا يتصايحون ضده
مسعود صارخااااا: اييييييه.. بقيت انا الغلطان دلوقتى
احدهم بقرف: اصلا وجودك بينا شبهة
واخر ملوحا: يلا خلى الشارع ينضف
ظلوا يتحدثون ويصبون عليه اللعنات.. حتى ابتعد وهو يقول: وربنا لاوريكى يا شوق.. وهتشوفى مسعود هيعمل ايه

صعدوا الشقة لترتمى زهرة باكية بين يدى شوق..
ويجلس جاسر وعصام فى ضيق
شوق مهدئة: بس ياختى.. اهدى.. خلاص اهو غار ف داهية
باتسى هى الاخرى: حبيبتى اهدى الموضوع خلص
عصام بحزن: لو تحبى يا ست زهرة اجيبه اكسره واخليه يبوس ادام الشارع كله انا تحت امرك
زهرة منتحبة: مش عارفة انا بيحصل فيا كدة ليه...حرام بقى حراااام
واكملت نحيبها
عصام لجاسر: بقولك تعالى نقعد تحت شوية تفك نفسها كدة وبعدين نطلع نطمن عليهم
نظر لها جاسر بحزن نظرة طويلة.. ثم نزل مع عصام..

عند حنين كان ضغط العمل كبيرا.. وكاد الصداع يفتك برأسها.. وتذكرت انها لم تأكل منذ يومين..
انتظرت وقت الاستراحة ولكن كانت معها عدة وريقات لم تستطع اكمالها بسبب عدم التركيز..
شريف بعصبية: الورق دا لازم يخلص فورا خمس دقايق ويكون عندى
ظلت حنين تعمل وكانت الكلمات تتراقص امام عينيها.. وبصعوبة شديدة انجزتها..
ادخلتها لشريف الذى اخذها وهو يتحدث هاتفيا واشار لها بالخروج..
خرجت من المكتب لتقابل نورا قادمة من الاستراحة: ايه يا حنين مانزلتيش
كانت الصور تتراقص امام اعين حنين.. وفجأة وقعت فاقدة الوعى..

عصام بضيق: واد ابن جزمة.. حرق دمنا
جاسر بحزن: انا السبب يا عصام..
عصام بدهشة: السبب ف ايه.. دانت واقف معانا ولا الاخ
جاسر بنفس الحزن: بس لولا وجودى ماكانش حد ظن فيها الظن دا
عصام مشجعا: انت غلطت ف ايه.. ولو غلطت اديك صلحت الغلط وقلت خطيبها..
جاسر بقلق: مش عارف رد فعل زهرة ايه
عصام متفحصا: الا قولى.. هو انت قلت كدة عشان تهدى الدنيا ولا عاوز تخطبها بجد

صرخت نورا: حنين.. حنين
ليخرج شريف على صوتها: ايه دا فى ايه
كان بعض العاملين تجمعوا على صرخات نورا
نورا بخوف: معرفش انا جيت من الاستراحة لسة بكلمها لقيتها وقعت
اقبل البعض يريد حملها لكن شريف منعهم وحملها وادخلها مكتبه ووضعها على الاريكة
شريف صائحا: نورا اتصلى بالدكتور بسرعة
اتصلت نورا بالطبيب.. واخبرت شريف انه قادم..
التفت شريف ليجد العاملين يقفون: كله على مكتبه.. اتفضلوا.. استنى انتى بس يا نورا.. هاتيلى كوباية مية
رش شريف بعض الماء على وجهها.. تحركت قليلا ولكن لم تفق.. وتحركت شفتاها وكأنها تتحدث
شريف بعصبية: استعجلى الزفت دا
اتصلت نورا بالطبيب مرة اخرى لتجده يدخل من الباب.. ابتعد شريف بقلق شديد..
الطبيب: ضغطها واطى خالص..
شريف وقلقه يزيد: حالتها صعبة يعنى ننقلها المستشفى؟
الطبيب مطمئنا: لا هو اجهاد شديد مع قلة اكل بس.. نركبلها محلول وهتبقى كويسة
شريف بعصبية: طب مستنى ايه
الطبيب: ننقلها العيادة ونركبها هناك
شريف آمرا بصرامة: روح هات حاجتك وعالجها هنا
الطبيب بخوف: حاضر حاضر يا شريف بيه

باتسى بحزن: اهدى بقى يا زوزو مش قادرة اشوفك كدة
زهرة منتحبة: تعبت يا باتسى.. تعبت.. ما صدقت خلصت من حوار فوزى دا يطلعلى مسعود.. ما يسيبونى ف حالى ويرحمونى
شوق مهدئة: ماهو سي عصام وسي جاسر خدولك حقك خلاص
زهرة بسخرية: خدوا حقى.. كدة اخدوه
شوق مدافعة: لا بقى مالكيش حق.. دا سي عصام ضربه وسي جاسر طحنه.. وجاسر دا راجل بردك وجدع قال انكم مخطوبين وبتحضروا لكتب كتابكم وقطع كل الالسنة
زهرة بمرارة: ولما الناس تعرف ان مفيش خطوبة ولا جواز.. هتبقى سمعتى ايه
شوق بحماس: ولا حد هينطق اصلا بعد اللى حصل
باتسى مقاطعة: ثوانى بس وليه مفيش خطوبة ولا جواز
زهرة بسخرية: عشان دى كلمة اتقالت ف وسط خناقة.. عشان ماتفضحش.. يستر عليا يعنى
باتسى بدهشة: يستر عليكى ايه هو انتى عملتى عيب.. وبعدين ايه يمنع انكم تتخطبوا بجد
نظرت لها شوق بفرحة: والله معاكى حق يا باسطا.. ما فعلا يتجوزوا.. ولايقين على بعض والله
قامت زهرة معترضة: انتوا بتقولوا ايه.. مين يتجوز مين
باتسي بثقة: انتى وجاسر.. ايه المشكلة
زهرة بضيقى المشاكل كتير اوى
شوق عاوجة فمها: ونبى ياختى ما فى مشكل واحد
زهرة باندفاع: لا المشاكل كتير.. اولا احنا ما نعرفوش وعليه علامات استفهام كتير.. ثانيا هو قال كلمة ف حل مشكلة بجدعنة مش بجد.. ثالثا.. هو متجوز
ضربت شوق صدرها: يا لهوووى متجوز؟؟
زهرة بمرارة: وعنده ولد ومراته حامل كمان
باتسى باتساع عينيها: وانتى عرفتى منين
زهرة ناظرة للارض: وانا راكبة معاه العربية انهاردة
باتسى بضيق: لا لو كدة الموضوع اختلف طبعا.. بس هنعمل ايه والناسةلما يلاقوكم ماتجوزتوش هيقولوا كلام مسعود دا صح
نظرن لبعضهن.. ثم قالت زهرة مبعدة عينها عن شوق: مفيش غير حل واحد

افاقت حنين بعد فترة.. لتجد نفسها ممدة على اريكة مكتب شريف.. نظرت حولها وفوجئت بابرة المحلول فى يدها.. ووجدت يد نورا تربط عليها..
حنين باضطراب: هو حصل ايه
اجابها الطبيب الذى لم تكن قد رأته: ضعط حضرتك كان واطى اوى يا انسة.. بس دلوقتى احسن
حنين محاولة القيام: بس انا حاسة انى كويسة
جاء صوت شريف حاسما: استنى لما المحلول يخلص..
احرجت حنين بشدة فجلست وانزلت رجليها..
اشار شريف لنورا وحدثها حديثا هامسا لتخرج نورا.. ثم اقترب شريف وجلس امامها
كانت محرجة بشدة.. هل وقعت.. ومن حملها.. ولماذا ادخلوها غرفة شريف
كان ينظر لها بتركيز شديد.. مما زاد حرجها فقالت للطبيب: مش ممكن طيب اخرج برة بالمحلول
شريف آمرا: مش هتتحركى الا لما المحلول يخلص
الطبيب: خلاص فاضل دقيقتين تلاتة
دخلت نورا وقالت لشريف: تمام جايين
بعد دقائق بالفعل كان المحلول قد انتهى.. ففصله الطبيب من يدها.. وقال: ما تقوميش على طول عشان هتدوخى.. وياريت تهتمى بالتغذية وبلاش اجهاد جامد ويا ريت تعملى تحليل دم عشان لو عندك انيميا
شريف بحسم: ابعت بتوع المعمل حالا يعملولها التحليل
اومأ الطبيب موافقا.. وخرج مع نورا
حنين بخجل: اسفة ضايقت حضرتك
شريف ناظرا لها: ازاى توصلى نفسك للمرحلة دى
حنين باجهاد: مرحلة ايه
شريف بضيق: مرحلة الاجهاد وعدم الاكل دى
حنين محاولة تلطيف الجو: اعمل ايه ماهو مديرى دينامو
شريف رافعا حاجبه: طب كنتى قولتى واجيبلك تيمو
ابتسمت بخجل: حضرتك لسة فاكر
كشر وجهه: اه طبعا.. ومضايق جدا
حنين باسف: مانا اعتذرت لحضرتك كتير
شريف بشبح ابتسامة: اعتذارى امر تنفذيه
قالت بسرعة: موافقة
سكت قليلا حتى كادت تسأله.. ولكن دخلت نورا ومعها عاملين من الكافيتيريا.. ووضعوا اطباق عدة رائحتها شهية..
كادت حنين تقوم الا ان شريف اوقفها: دا الاعتذار.. تاكلى الاكل دا
حنين بدهشة: ايه دا كله صعب طبعا
شريف جالسا: مانا هاكل معاكى
لم تصدق نفسها.. هل بالفعل سيأكل معها
اكمل شريف: ونورا كمان
اعتذرت نورا: سبقتكم ف البريك يا مستر شريف
سمعوا صوتا على الباب: ممكن انا طيب
كان سيف والذى استقبله شريف بالترحاب والمعانقة كالعادة
شريف عازما: اقعد بقى كل معانا
سيف ضاحكا: وانت لسة هتعزم.. دانا هسبقك كمان
جلسوا ثلاثتهم يأكلون.. كانت حنين ترى اول مرة شريف مبتسما حقا وليست ابتسامة عملية.. بل كثيرا ما قهقه ضاحكا.. بدأت تأكل ووجدت شهيتها قد عادت.. بل واشتركت معهما فى الحديث والمزاح.. لتنطلق ضحكاتهم الثلاثة.. ليتفاجأ شريف هو الآخر انه لاول مرة يشاهد ضحكتها..
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة