رواية عشق أمير الجان الفصل الرابع 4 - بقلم فرح إبراهيم

الصفحة الرئيسية
رواية عشق أمير الجان الفصل الرابع 4 بقلم فرح إبراهيم

الفصل الرابع 4 من رواية عشق أمير الجان

ضجه وفوضه عارمه تعم المكان.. اصوات صراخها تتعالي وهي تراه يزداد غضباً وكلما ازداد غضبه زادت الكوارث من حولهم فها هي اصبحت تشعر بتزلزل جدران المنزل من شده الكوارث التي حدثت في انٍ واحد.. عواصف تكسر النوافذ والشرف.. رياح مدمره تهب بعنفوان.. يهتز الاثاث من حولهم وتسقط من فوقه الاثريات مصطدمه بالارض بعنف لينتج عنها اصوات تكسير مستمرة كالمعزوفه بطريقه مرعبه ومهلكه للأعصاب..!!

كانت عفاف تحتضن جميله وهي تصرخ وتدعوا الله ان يحفظهم ولكن جميله لم تكن معها بل كانت عيناها معلقه عليه بهئيته كالوحش الكاسح امامها صراخها يزداد من منظره المرعب الغير ادمي بالمره.. اللعنه اتقول انك تكره الشياطين ؟ اكاد اقسم انك اصبحت تتفوق عليهم بهيئتك تلك .. بالفعل انت لست شيطاناً ولكن ألعن..!!

لاحظت جميله مضاعفه غضبه كلما شدد والدتها من احتضانها.. الحقيقه هي بتلك اللحظه تمنت ان تظل بداخل احضان والدتها وان لا تتركها بمفردها معه فهي حقاً لا تستطيع تحمل رؤيته في هذه الحاله وهذا المنظر كم تمنت الان ان يفصل بينهما الحجاب الحاجز لكي يختفي بهيئته المهلكه تلك من امام عينيها..!!

ولكن تعلم جيداً انه السبب فيما يحدث و تخشي اصابه والديها بمكروه فهي لن تستطيع تحمل ان تكون سبب أذيتهم لتهتف بوالدتها بصريخ : قومي يمااا.. قومي الحقي ابويا وشيعي لريس الغفر ققوووومممميي..

اخذت تصرخ بها والام تهز رأسها رافضه ومستنكره لرغبه بنتها ولكن لتصرخ بها جميله مره اخري ولكن بحزم اكثر وهي تبتعد عن احتضانها رغم تذمر الام الشديد ثم تدفعها حتي تنهض من فوق الفراش : الحقي ابويا يماا انا بخيير ومش هتحرك من مكاني.. بس الحقي ابويا قبل ما يحصله حاججههههه...

استسلمت الام في الاخير لرغبه بنتها فهي تعلم صحه كلامها ولكن خوفها الشديد منعها..
وفي اللحظه التي ترجلت منها والدتها من الغرفه اندفع الباب خلفها بعنف ساحق حتي كاد الباب يتهشم لتصرخ بفزع ودموعها شلال جاري فوق وجنتيها وبدون تفكير اخذت تتراجع للخلف فوق الفراش وهي تتابعه بنظرات مرعوبه وعندما ألتفت حتي تنهض من فوق الفراش من الجهه الاخري رفعت رأسها لتراه امامها بهيئته الكاسحه شهقت بصدمه وكتمت فمها حتي لا يصل لوالديها صراخها.. في غمضه عين كان وجهه ملاصق لوجهها هي حقاً لا تعلم كيف ولكن في لحظه رمشت بها فتحت عينيها لتجده قريب منها لا يفصل عنهم شئ.. فزعت وانتفضت للخف ولكن شعرت بيد تكبلها وتمنع حركتها نظرت له وليده لتراه يقف امامها كما هو ولكنها متأكده ان هناك من يكبلها..!!

مال فوق جسدها وهي ترجع بظهرها للخلف حتي تمددت فوق الفراش وهو يطفو فوقها محيطاً رأسها بين يديه ولايزال علي هيئته تلك منظر صدره الذي يعلو ويهبط بعنف وعروق جسده العاري البارزه بعنف كان منظر مهلك.. منظر الوشوم فوق جسده عن قريب مخيف ايضاً
ولكن ما زاد الوضع سوءاً هي نبره صوته..!!
ليس انسياً لا يمد للبشر بصله انها نبره شيطان لعين تكاد تقتلها خوفاً
: قولتلك انتي ملكي يا انسيه.. ملككيي
مش مسموح لأي حد يقربلك.. يلمسك.. يتغزل فيكي حتي لو كان ابوكي وامك انا صبرت كتير عليكي لكن خلاص صبري نفذ...

صدرها يعلو ويهبط بعنف تشد فوق اعينها بقوه حتي لا تراه فعينيها البشريه لا تقدر علي تحمل هذا المنظر ولكن اتاها صوته الحاد الصارخ جعلها تفزع وينتفض جسدها وتفتح عينيها بسرعه خوفاً من رد فعله قابلت نظره شيطان صادقه ونبره داميه اشبه بخط الموت: افتحي عينيك يا انسيه و بصيلي ..بصيلي في عيني الي ممكن تحرقك لو ده اتكرر تاني فااههممههه؟

امائت برأسها مره اخري متجنبه لغضبه وهي تسمع اصوات الضجيج يزداد بالخارج ونبض عروقه يزداد بعنف ولكن عاودت اغماض عينيها فهي لا تستطيع الثبات امامه ليردف هو بنفس نبرته ولكن بتحذير ارعبها وجعل القشعريرة تسري بجسدها اثر تهديده المهلك : اياكي.. اياكي يا انسيه ده يتكرر تاني.. اياكي حد يقربلك او يلمسك..
احذري غضبي عشان انتي مش قده..!!
احذري غضب امير الجان .. متنسيش قوتي الي تقدر تحرقكم وتحرق دنيتكم يا انسيين..

ثم تابع بفحيح شيطان يكاد يلتهم البشر ويتغذي علي دماؤهم : و اوعي تغضبيني مره تانيه.. انا الي منعني اني احرقهم دلوقتي هو خوفك عليهم مني وانك اول مره تشوفي غضبي لكن احفظيه كويس.. لان ده قبل ما يتكرر هكون حارق اي حد هيفكر يقرب منك ..

هوي قلبها لتهديده ونبره الصدق والتوعد الذي به بعد ما عاشته الان.. بعد رؤيتها له كشيطان كاسح نعم بالفعل تعلم انه بإمكانه الفتك بدنياهم.. لقد كانت تخشي غضب والدها الانسي كما يخشاه الجميع لصرامته..!! يخشاه الجميع لدرجه تجعلهم يخنعون لأوامره ولذلك هو حاكم القريه وشيخ المندره الشيخ جلال ابو عزب.. ولكن اي غضب تتحدثون عنه ايها البشر؟!! فمهمي وصل غضب البشري لذروته لم يضاهي غضب الجني بقوته وبطشه..!!!

امائت برأسها وهي لازالت تغمض عينيها بشده بخوف وذعر وهي تنتظر عاصفته القادمه ولكن لم تأتي..!! بل اتي الالعن شعرت بأقترابه منها شعرت بجسده فوق جسدها شعرت بأنماله وهي تحيط بكتفيها وتضغط عليهم حتي كادت عظامها تسحق تحت يده..انفاسه قريبه من اذنها بل وجهه قريب من وجهها جداً وقد اوشكوا ان يتلامسوا ليأتيها صوته بنبره مهكله للأعصاب : الجن لما بيغضب بيبقا ألعن من الشياطين وانا امير الجان.. يعني في غضبي هتشوفي شيطان.. شيطان ما بيرحمش ولا بيغفر بس اا....
ليصمت قليلاً يشعر برجفه جسدها تحت جسده ثم يتابع بنفس النبره : بس بيحرق.. وبيشرب من دم الي بيغضبه.. احذري يا انسيه.. عشان مش عايزك تشوفيني تاني في هيئه ألعن من دلوقتي وانا باخد روح الي حواليكي وبحرق دنيتهم قدامك...

بقلم فرح إبراهيم

هنا وفقدت قدرتها علي التحمل ماهذا الذي وقعت به؟! كُتب عليها العشق لتصبح ملك لأمير العالم الاخر.. امير ما خلف الحجاب الحاجز..!!
امير الارض السفليه و حاكم الجان..!!
لقد حكم عليها بعشقه وتيمنه بها ان تكون ملكه وله وحده واوجب عليها التنفيذ..!!
ارتعشت وذعرت منه عن حق رأت به الجزء الشيطاني الذي ارتعد له جسدها خوفاً لا تنكر انها قد بدأت تعتاد علي وجوده واصبحت علي مشارف حب تواجده بجانبها ليأتي هو الان ضاربًا بكل مشاعرها ضرب الحائط بهجومه الكاسح الذي رسخ في عقلها الحقيقه المره التي كانت تتهرب من مواجهتها انه في الاول والاخير هو ليس انسي..!! ولن يكون انسياً وهذا الجسد الذي يملكه ما هو الا صوره بشريه تجسد بها انما هو.. هو جني عاشق.. عاشق لها ومتيم بها لتحل عليها اللعنه .. لعنه عشقه التي قيدت بها ولا تجد مفر فقد فات الاوان وحكم سيمرائيل نافذ لا مفر منه.. اما ان تخضع له يا اما الموت لا محال..!! ولماذا تتفاجئ..!! فماذا تنتظر منه في غضبه؟ يجب عليها استعاب انه جني اي بالاول و الاخير هو لعنه.. وعشقه لعنه.. وغضبه.. لعنه.. وكتب عليها تلك اللعنه وحفرت بتاريخها كالنقوش الفرعونيه المرسخه من قديم الازل...!!

ابتلعت غصه مريره بحلقها وامائت برأسها في وهن وهي لازالت تشد فوق جفونها..
انتظرت هجومه المباغت ولكن لم يأتي.. لم يأتي غضبه.. لم يأتي توعده وتهديده لها حتي لم تأتي انفاسه..!!
كانت تشعر بالتوجس من ان تفتح عينيها ولكن السكون من حولها اثار فضولها رغم خوفها ان يكون هذا السكون ما قبل العاصفه.. وقد رأت عواصفه التي هبت عليهم منذ قليل مدمرة منزلهم فأصبحت تخشي عواصفه وتخشي ان تهب بما لا تشتهي السفن...
فتحت عينيها تنظر حولها في الغرفه بخوف في بادئ الامر سرعان ما تحول لإندهاش وذهول عندما لم تجد له اي اثر في الغرفه.. وكأن شيئاً لم يكن اتسعت حدقتها فأين ذهب ومتي ذهب؟ !!
خفق قلبها بعنف حينما اتت امام عينيها فكره انه بالخارج يتفنن في تعذيب والديها وقد بدأ في تنفيذ تهديده، لتنتفض من فوق الفراش بفزع وهي تهرول خارج غرفتها تبحث عن والديها بلهفه وقلق ... تركت اندهاشها من منظر المنزل المزري لوقت آخر..فهو شبه مدمر حقاً من اثاث لأثريات لأبواب الغرف حتي وانها لاحظت تشقق الجدران من حولها..!!
يالله ما قوه هذا الشيطان اللعين ان قوته حقاً لا يستهان بها..!!

هرولت تجاه والديها حتي تطمأن علي والدها الذي لاحظت نزيف يده الغزير وقد اصبح غير قادر علي تحريكها لتشهق بصدمه وتضع يدها فوق فمها مانعه صراخها بندم وألم علي حال والدها بعد ان ظنت انها السبب في كل ما حدث.. اخذت شهقاتها تتعالي بصخب و تركت العنان لدموعها ولكن ليس شفقه بل احساس بالذمب انها سبب أذيه والدها..!!

كما ايضا وجدت اللثه التي تحيط بصف أسنانه تنزف بشده ليخرج الدماء من فم والدها في منظر مرعب ومهلك للأعصاب وهو يتأوه بتعب..!!

اما عن حال والدتها فلم تكن افضل .. فقد تورمت يدها حتي اصبحت تميل للزرقه وتوقف كتفها عن الحركه وقد تشنجت كل اعصابها..!!
اما عن فمها فكان لسانها مشقق اكثر من شق وينزف بشده حتي لم تستطيع التحدث لجميله وتجميع جمله واحده فقط..!!

كاد الألم يفتك بقلبها وهي تشعر انها تريد الاندفاع نحوهم الان والغوص بأحضانهم وهي تنهال عليهم بأسفها حتي يسامحوها علي ما حدث لهم بسببها ولكن حتي هذا حرم عليها..!! زادت غصه حلقها و ألم قلبها علي حال والديها وهم يتألموا، كلما زاد خوفها عليهم فتهديده لها يدوي بداخل اذنها كالبرق وعدم اقترابها منهم الان هو بمثابه حمايه لهم..

اسعفتهم اسعافات اوليه ولكن في اضيق الحدود وهي تحاول عدم الاقتراب منهم وهي ترتجف وجسدها ينتفض خوفاً عليهم اذا اقترب منها احد منهم في حركة مباغته ..شعرت وكأنها تفعل جريمه كالهجامون وقطاع الطرق.. يحاولون انجاز عملهم في اسرع وقت حتي لا ينكشفوا..!!
ابتعدت عنهم قبل ان تضمها والدتها لتطمأن عليها في حركه سريعه وهي تتراجع بخطواتها للخلف بعنف جعلت والديها يحدقان بها بعدم فهم..!!!

واااه من نيران قلبها فهي حتي محرم عليها البوح بما في جوفها لتحاول تدارج الموقف بأن يجب عليهم الذهاب للمشي حتي يفحصهم الاطباء في اسرع وقت قبل حدوث مضاعفات وان لا هناك وقت للقبل والاحضان الان..

بعد قليل كان منزلهم عامر بالجيران والاقارب عندما انتشر الخبر، فمن لا يحب الحج جلال ابو العزب ومن لا يريد مساندته وقت محنته رداً للمجاملاته الذي يمطر بها علي اهل قريته..

وبعد إلحاح شديد من جميله ورفض واستنكار من جلال وعفاف، استسلموا اخيراً وامتثلوا لحديث بنتهم عندما اخبرتهم بوجوب ذهابهم للمشي لعمل الفحوصات اللازمه فإن اسعفتهم هي في المنزل فهذا كان مؤقتاً وليس الحل النهائي..
رفضوا ذهابها معهم فقد خشوا ان يصيبها مكروه فالعواصف التي بالخارج كادت تقتلهم الان وهم في منزلهم فماذا سيحدث اذن في مواجهتها وجهاً لوجه؟
هذا كان تفكيرهم فقد ظنوا ان هذه العواصف والرياح اصطحبهم شتاء الصعيد القارس لا يعلموا ان ما خفي كان اعظم..!!

اما عن جميله فكانت ستذوب من فرط الحاحها ان تذهب معهم فهي حقاً تخشي المكوث وحدها والمواجهه بمفردها الان فهي في حاله لا تسمح لها بتاتاً ان تصمد امامه.. تكاد تقسم انها ستقع منهاره..!!

ظلوا في هذا الصراع وبالطبع جميله لم تستطيع اقناعهم فهي تعلم ان تلك العواصف كانت مؤقته ولكن كيف ستقول لهم..!!
لترضي بالامر واخيراً وتمثل لرغابتهم واوامرهم الشديد بالالتزام بالمنزل وعدم فتح النوافذ او احد الابواب..

وبعد قليل كان المنزل هادئه خالياً بعد رحيل الجميع ورحيل والديها للمشفي بصحبه اعمامها..لا صوت به الا صوت الرياح تهب كالمعزوفه في انين خافت وهي تتخبط بأوراق الشجر ليصل إليها صوتها كالهمسات الرقيقه..
ولكن الغريب في الامر وما جعل قلبها ينتفض وهي تحاول نفي ما سمعت .. هو انها حقاً سمعت همهمات لصوت انثوي غامض يأتي مع اصوات الرياح كالهمس بكلمات غير مفهومه تسمعها وكأن الرياح تتحدث بلغتها..
ناصور.. جميلهه.. موت.. حسناء...لعنه... دم..
كانت جميله تضيق عينيها بعدم فهم تحاول استنباط ما يحدث من حولها وما تسمعه احقيقه ام خيال؟ ولكن حقاً بعد ما عاشته اصبحت تصدق بالخيال اكثر من الحقيقه..!!

أخذت تقترب من النافذة بخطوات بطيئة وضربات قلب تكاد تفتك بصدرها من شدتها وهي تدير وجهها لتعطي اذنها بالتجاه النافذه محاوله ان تستمع للرياح بشكل اوضح.. استطاعت ان تستشف هذه الكلمات التي جمعتها من همس الرياح بأحرف متقطعه بطريقه مهلكه للأعصاب ومدمره لأي بشري من الرعب.. ولكن حين استشفت اخر كلمه اتسعت حدقتها بصدمه وصدرها اخذ يعلو ويهبط بعنف وجبينها يتصبب عرقاً حين سمعت تكرار الكمله ولكن بطريقه اشرس و بدمويه وبهمس هادئ يصبح اقرب و اوضح مع كل مره تتكرر بها الكلمات..
دم.. دم.. جميله.. دم.. جميله.. جميله.. دم.. دم.. دم

اخذت تتراجع عن النافذه وجسدها بالكامل يرتعش من فرط خوفها وهي تهز رأسها بعنف نافيه ما استمعت إليه وقد اصحبت في حاله شبه فاقده للوعي وهي تهتف بوهن : لااا.. دم لاااا.. دم لااا
وكأن تكرارها للكلمات اصابها بضربه فوق رأسها جعلتها تفقد عقلها حين هوت فوق الارض وهي تطلم وجنتيها بعنف وتصرخ بهستريا : ددمممم لاااااااااااا.... لاااااااااا بلااش دممممم

اخذت تضرب فوق وجنتيها غير عابئه بتلك الدموع التي تكاد تغرقها من بين اهدابها الطويله وغير عابئه بذلك الالم الرهيب التي تشعر به لحظه اشتعال وجنتيها بسخونه اثر ضربها العنيف لها.. ولكنها كانت كالمخدره لا تعي شئ من حولها.. فقد تعيد شريط ما حدث امام اعينها ويتردد ويدوي بداخل ذهنها تهديده و وعيده لها والان هذه الكلمات التي نقلتها لها الرياح والتي كانت متأكده انها سمعتها بوضوح وان لها علاقه بعاشقها ومعذبها.. "سيمرائيل"....!!
google-playkhamsatmostaqltradent