رواية زفاف في طي النسيان الفصل 23 بقلم عبير علي

الصفحة الرئيسية
الفصل الثالث والعشرون "23" من رواية زفاف في طي النسيان بقلم الكاتبة عبير علي

رواية زفاف في طي النسيان البارت الثالث والعشرون 23

كانت فريده تشعر بأن الدنيا كلها تدور بها وعندما امسكتها من يدها لم تستطع ان تجادل او ترد عليها ... . اصدتمت بحافه الكرسى ببطنها وهى تسقط على اﻷرض .... شعرت بأﻻم حاده وكأن روحها تسحب منها واصبح وجهها شاحب شحوب اﻷموات وتنفسها غير منتظم .......كانت تحاول طلب المساعده منهم ولكن كان الكل يتجادل ولم يسمعوا صوتها الذى خرج ضعيفا جدا ..... ولكنها سمعت صوت صرخه اتيه من بعيد ولكنها لم تكن منها ... وغابت عن الوعى ...

كان الكل يصرخ ويتجادل حتى سمعوا صوت صرخه عاليه تصم اﻷذان التفت الكل لكى يروا من أين أتت ... وجدوا رقيه هى من صرخت واﻷن تبكى بشده وهى جالسه بجانب والدتها التى ترقد بﻻ حراك ..
اسرع الكل إليها وحاولوا إفاقتها ... طلب فارس من نيره ان تأتى بأى زجاجه برفان لكى تفيق ولكنها تسمرت مكانها وهى تبكى ومﻻمح وجهها مرعوبه ... صرخ فيها فارس لكى تتحرك ولكنها شاورت بيدها ... نظر فارس مكان نظرها وجد الكثير من الدماء ورأى أيضا وجه فريده شحب اكثر من اﻷول ... ونبضها اصبح ضعيفا جدا ..

جحظت اعين فارس وهو ينظر إليها بقلق مرعب ... وحملها وجرى بها والكل خلفه ... حازم هو من جلس خلف عجله القياده وبجواره نيره ورقيه ... وبالخلف فارس وفريده نائمه على رجليه وهى ﻻ يصدر منها اى حركه ... وكان يصرخ فى حازم لكى يسرع ... كان طوال الطريق يتكلم إليها كأنها تسمعه ... ولم ينتبه إلى انه يبكى ..

وصلوا إلى المشفى حملها وجرى بها على اﻷستقبال وهو يصرخ فى الكل ويطلب طبيبا ... اتوا مسرعين ولما ﻻ وهو من رجال اﻷعمال .... ظلوا منتظرين بالخارج وفارس لم يثبت فى مكانه وكان قلق جدا وخاصه انهم تأخروا بالداخل وأيضا منعوا اى شخص من الدخول ..... وفى هذه اللحظه خرج إليهم الطبيب ...
عندما رأه فارس جرى عليه .... خير يا دكتور إيه اللى حصل ...
انا اسف بس المدام عندها حاله إجهاض من الواضح إنها بذلت مجهود جامد ... وجسمها ما استحملش المجهود ده وخاصه ان الحمل لسه فى اول شهر ...
حامل !! بس هى ما قلتش حاجه ...
ممكن تكون هى نفسها معرفتش زى مت قولت الحمل لسه فى اول شهر وممكن يكون مفيش اعراض حصلت .
طيب وهى عامله إيه دلوقت ...
الحمد لله هى بقت كويسه وقدرنا نوقف النزيف وكل حاجه بقت تمام بس هى ﻻزم تفضل فى المستشفى النهارده علشان ﻻزم تعمل عمليه تنضيف للرحم ... علشان ميأثر بعد كده عليها ...

طب ممكن نشوفها ...
طبعا بس هى هتتنقل دلوقتى لغرفه عاديه وتقدروا تشوفها بس بﻻش انفعال علشان حالتها النفسيه ... حمد الله على سﻻمتها بعد أذنكم ....
حمد الله على السﻻمه يا حبيبه قلبى انتى حاسه بإيه دلوقت ...
الحمد لله هو إيه اللى حصل ....
انا مش عايزك تزعلى انتى مؤمنه ﻻزم تعرفى إن دى إراده ربنا ....
هو إيه اللى حصل يافارس انت قلقتنى اكتر ...
انتى كنتى حامل بس ربنا ما اردش ان الحمل يكمل ....
حامل ... الحمد لله ... إن لله وإنا إليه راجعون ... اللهم أجرنى فى مصيبتى واخلف لى خير منها .... طيب انا عايزه اخرج من هنا مبحبش المستشفيات ....
حاضر بس انتى ﻻزم تفضلى النهارده علشان العمليه واول ما الدكتور يقول إنك بقيتى كويسه هتخرجى علطول .........
وبالفعل ظلت فريده فى المشفى لمده ثﻻث أيام وتمت العمليه بخير .... وكان حازم ونيره يزورونها كل يوم ورقيه وفارس كان ينامون معها ....
وبالفعل خرجت من المشفى ولكن .....

إحنا رايحين فين يا فارس دى مش طريق البيت ....

أنا عارف إحنا رايحين ..؟
google-playkhamsatmostaqltradent