U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية شيخ قلبي البارت الواحد والثلاثون 31 - لولو أحمد

الفصل الواحد والثلاثون "31" من رواية شيخ قلبي بقلم الكاتبة لولو أحمد كامل عبر مدونتنا دليل الروايات.

رواية شيخ قلبي البارت الواحد والثلاثون 31

وقف امام غرفتها بانفاس متقاطعة و عين ملهوفه علي رأيتها أزاح الجميع بيده ليتخطاهم و يدلف 
ليجدها متكورة علي نفسها و تبكي بصمت بعدما حطمت جميع أثاث الغرفه و يداها متاثرة بجرح عميق ينزف 
ركض إليها برعب و امسكها من أخويها رغم  اعتراضهم لاكنه ابي السماع لهم مسح علي شعرها 
وهو يهتف باسمها بقلق و يعود يمسح علي شعرها بيد مرتعشة 
تقدم خالد و حاول أن يمسكها منه ولاكنه أعترض بغضب قائلا " ابعد و اياك تلمسها انتوا السبب في اللي هي فيه فاطمة مريضة ومش حمل أي ضغط و دلوقتي لو سمحتوا سبوني معاها انا هعرف أهديها 
تقدم علي بغضب و رفع شقيقته و هي منهارة ببكاء و فاقدة الوعي عن ما حولها بقط تبكي و ترتعش بخوف وضعها فوق الفراش بحزن و عاد ليتحدث بغضب مع مصطفى و زين الذي كان يقف يشاهد 
بصمت و جسده متخشب فقط دموعه المتحررة 
أكثر شي صعب هو رأي من تحب يتألم و ينزف وانا غير قدرة علي فعل شي بل و انت السبب انت الذي قتلت حبك بيدك بسكين باردة و تتركة ينازع خلفك 
تقدم علي من زين بغضب و دفعه قائلا " انتا لسه واقف هنا بتعمل ايه هه " رفع اصبع يداه امام وجهه بتهديد وهو يتحدث و الاخر متجمد مكانه و كانه غير واعي لما حوله " اطلع برا يا زين و اللي أقسم بالله هنسي كل حاجة و اقتلك بيدي دلوقتي و ياريت ما تخلنيش اشوف وشك ابدااا بعد كده 
تراجع إلي الوراء بخطوات هاربة و هو يشعر بذل و العار و الاشمئزاز من نفسه 
عاد علي يوجه كلامه لمصطفى بعدما ذهب زين 
علي بغضب " وانتا متشكرين و مستغنين علي خدماتك لو سمحت اتفضل امشي بس قبل ما تمشي طلق فاطمة و نفض و يدار ما دخلك شر 
مصطفى بهدوء عكس غضب شقيقها " وانا مش هطلقها 
تقدم علي بغضب و امسك مصطفى من ثيابه وهو يهتف بغضب قائلا " اسمع لو شوفت الوش المحترم بتاعي الأول و فاكر اني هسيبك تلعب ب فاطمة براحتك تبقي غلطان انا بس دلوقتي تأكدت من هدفك خليت فاطمة تعلق بيك علشان نتقبلك غصب عننا و مش بعيد. تكون انتا و أخوك مخططين لده من الاول اصلا و ديني يا مصطفى انسفك انت وهو من علي وجه الأرض 
التزم مصطفى الصمت معه و لم يرد لانه لا يحب الجدل مع تلك عقليات بل وجهه كلامه لوالدتها التي كانت تحتضنها و الخوف واضح علي وجهها تقدم مصطفى و جلس بجوار فاطمة و تحدث مع والدتها قائلا " انا عايز اوضح لكي حاجة بس انا عمري ما استغليت فاطمة ولو عايز انتقم زي ما فاكرين مش هنتقم من ست انا بقولك انتي الكلام ده علشان انتي الوحيده اللي ينفع ابرر لها علشان انتي الوحيده اللي شايف الخوف و الحزن عليها بجد لا خوفك خوف  فضيحة ولا اتفعالك هيكون حماشه كدابه 
انتي الوحيدة اللي شايف خوفك نابع علي خوفك علي بنتك 
فاطمة كانت تعالج علاج نفسي من غير ما تعرف 
ثقي في و خليني معاها وحدنا نص ساعة بس وانا هتكلم معاها لو سمحتي 
نظرت والدة فاطمة في عيناه لتجدها تشع بصدق و كلها رجاء ان تتقبل طلبة 
وقفت و توجهت من علي و خالد و طلبت منهم الخروج لاكنهم رفضوا " 
خالد " انتي بتقولي ايه يا ماما عيزانه نخرج علشان يرجع يملأ دماغها من تاني و يعلب عليها لا انا مش هخرج وهو لو مطلعش دلوقتي محدش يلومني علي اللي هعملوا 
علي " اطلع من حياة اختي علي كده يا مصطفى و شكرا ليك لحد هنا طلقها ولي هتطلبه انا هعمله لك 
شوف انت عايز ايه وانا تحت امرك فلوس شغل 
و ده طبعا لو كان فعلا كلامك صحيح انما جوازك
من فاطمة مستحيل عندي اجوزها لزين ولا اسف يعني في الكلام ولا انها تاخد واحد ابن حرام مش معروف اصله انتا نفسك لو كانت مكاني  ما كنتش هتقبل 
لم يرد مصطفى علي كلامه او في الحقيقة بماذا يرد 
هو يعرف هذا الرد من مده طويلة سوا منهم أو من غيرهم لا حد سيعطي ابنته لولد غير شرعي مثله 
كلمة قالها " علي " بعطيها لزين الذي ترحها و اخذ منها اغلي ما تملك و بسبب غلطته ادخلها في مرض نفسي ولا يعطيها لشيخ حماها و أحبها دون مقابل 
انها صورة المجتمع الكاذبة يا سادة قف هنا وتامل و فكرة قليلا 
( منذ فترة استوقفتني تلك الصورة القاسية و لكم ان تتخيلوا ألم مصطفى في كل لحظة قال عليه ابن غير شرعي و كم مصطفى في المجتمع ا
نظروا إلي مجتمع يصنع الجهل و الألم بيده هذا الصورة حقيقيه لطفل رضيع كتب علي صدرة كلمة لقيط وهو لم يخرج الدنيا بعد 

تكمله البارت الواحد والثلاثون 

رخت والدة فاطمة ابنها ان يتوقف بعدما شاهدة الحزن في عين مصطفى دون أن يتألم و امرتهم الخروج غصب عنهما 
امام غرفه فاطمة في الخارج بعدما خرجت والدتها 
تكلمت بغضب من اولادها " حرام عليكم انتوا ايه انت وهو وانت يا علي يا كبيرهم وانا اللي بقول عليكم اعقل الكل طيب أخوك متهور و عارفين وانت 
بدل ما تشكر الولد شغال ابن حرام ابن حرام ايه انتا وهو هو انتوا فاكرين اللي انتوا فيه ده جدعنا منكم ده فضل ربنا عليكم و قدرة و نفس القدر ده خلاه من غير أب الولد بيتكلم بكل احترام ما غلطش في حد حتي وهو ماشاء الله عليه طول بعرض يعني لا ناقص ايد ولا رجل عنكم و قادر يرد الغلط بغلط بس ده لو دل يدل علي اخلاقه العاليه و احترامه لنفسه 
قبل أي حد 
أبتسم خالد بسخرية " والله ما حد طيب غيرك من نشوف البيه بس بعد كده ينسي يشوفها 
نظر علي بغضب لخالد قائلا " ما تفكرش ناسي موضعك بس علشان يدوب راجع و ما خلصتش ما المشاكل دورك جاي انهي كلامه و ذهب بغضب 
في الداخل 
امسك. مصطفى مصحف كان في الغرفة ثم بدأ يقراء 
قرآن و بمرر يداه علي رأس فاطمة حتي شعر ان جسدها ارتخه قليلا و بدأت عضلات وجهها تسترخي 
و بدأت تفوق قليلا أغلق مصطفى المصحف و اخذ يهتف باسمها " فاطمة سمعاني انا هنا ما تخافيش 
فتحت عبناها ببطء وهي تهتف باسمه بصوت بكاد يخرج من شدة البكاء " مصطفى مصطفى  ماتسيبنيش 
مصطفى بحنان " انا جنبك تخافيش 
فاطمة ببكاء " انا خايفه يا مصطفى عايزة اخرج من هنا مش عايزة اقعد في الاوضه دي لالا مش عايزة اقعد في البيت اصلا و مش عايزة الطفل عايزة امشي من هنا حاسه نفسي مخنوقة 
امسك علبة اسعاف اوليه من جوارها و امسك يدها 
و اخذ يضمض لها جرحها وهو يحدثها " ليه عملتي في نفسك كده جرحك كبير 
فاطمة بحزن " كبير بس مش أكبر من اللي هنا 
و إشارة إلي قلبها 
اكملت باحراج " ممكن اسألك سؤال 
مصطفى " اكيد اتفضلي 
انت هطلقني 
توقف عما يفعل و رفع نظره إليها ليري الحزن في عيناها ليرد " مش وقته السؤال ده دلوقتي 
فاطمة بحزن  " لو طلقتني هيخلوني اتجوز زين غصب عني 
رد مصطفى بقلق من رد فعلها " مافيش حد يقدر يغصبك علي حاجة 
ردت فاطمة بضعف و تغب لا هيغصبوا علشان الطفل 
جوبها مصطفى قائلا " لا ما هو ملفيش طفل 
اتسعت عيناها بصدمة و اخذت ثواني تستوعب ما يقول " ان...انتا بتقول ايه مش حامل ازاي انتا بتهزر صح طيب العلاج اللي كنت باخدوا و نورا قالت حامل وهي دكتورة انا عملت اختبار هنا و طلع حمل 
انت هتجنني يا مصطفى 
تحدث مصطفى بهدوء كي تفهم "  العلاج مكنش علاج علشان انتي حامل كان علاج نفسي 
لو انتي حامل مكنتش هتجوزك علشان لا يجوز 
من اول يوم شوفتك فيه لما قلتي حامل ما شافتش حمل و قالت يمكن بس مش واضح معاها 
بعدها روحتي عندهم و كنتي تعبانه جدا و كنتي بتقومي من النوم تصرخي و حالتك النفسية سيئة جدا وقتها انا كنت متابع حالتك منهم بس من بعيد 

بقلم الكاتبة لولو أحمد

وقتها خليت نورا تعرض عليكي تروحي لدكتور وانتي رفضتي بس انتي كنتي تعبانه و بحاجة لدكتور قررت اروح انا للدكتور و يتابع حالتك مني 
المهم لما جيت اتجوزك علشان تفضلي في بيتي لحد ما تحسني خليت نورا تعمل لكي تخليل حمل دم 
و عملت بس انتي مشيتي علطول و اخدت انا التحليل و كنت رايح للدكتور بس وقتها الدكتور رفض اقولك كان عايزك تقبلي نفسك بكل حاجة حتي الحمل تكوني متصالحة معاه و عادي و وضعك 
انا معرفش ايه المفيد في ده بس عملت زي ما قلي 
انهي كلامه علي إبتسامة من فاطمة 
نظر لها باستغراب " انتي فرحانه متوقعتش الصراحة
ان ده يكون رد فعلك 
فاطمة براحة " و هزعل ليه 
مصطفى " علي الاقل اني خبيت عليكي 
ابتسمت فاطمة رغم الوجع الذي تشعر به قائلا " ايه يا شيخ انتا عايزني ازعل منك و خلاص 
نظر مصطفى في عيناها و تكلم وهو يتاملها قائلا 
لا انا مش عايزك تزعلي أبدا عايزك تبداي حياتك صح 
مع شخص صح و ترجعي دراستك تاني و تنسي الماضي بلي فيه و تبدأي حياة جديدة بانسانه جديدة 
و عايزك تنسي اسمين علشان تعرفي تكملي حياتك صح ( زين " و مصطفى ) عايزك قوية و تخطي كل التعب و الألم بتول الشهور دول امسحي الفترة دي من ذاكرتك خالص و ابداي صح 
هبطت دموعها بقهر اذن هذا اخر طريقها معه كيف ان تنساه وهو روحها و قلبها 
استدرات بوجهها إلي الجهه الآخر تخفي دموعها عنه 
نظر إلي جوارها كان يوجد هاتف امسك به قائلا  بتعاك 
هزت برأسها وهي تجفف دموعها بنعم 
فتحة و كتب به رقم هاتفه قائلا لها " ده رقمي لو احتجتي مني حاجة انا تحت أمرك وما تعيطيش 
مد لها الهاتف لتمسكه منه بيد مرتعشة و تنظر في الرقم ثم تدون عليه اسم ( شيخ قلبي )
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة