U3F1ZWV6ZTE0NTkwMzMxMzUwX0FjdGl2YXRpb24xNjUyODgzMjYyNTQ=

رواية تكبير الفصل السادس 6 بقلم نسمة مالك نسووم

رواية تكبير بقلم "نسووم" الكاتبة نسمة مالك الفصل السادس كامل عبر مدونة دليل الروايات.
رواية تكبير بقلم نسووم كاملة من البارت الأول إلى الأخير
رواية تكبير بقلم نسووم

  • ملحوظة: قراءة الرواية كاملة أكتب في جوجل (رواية تكبير دليل أو أدخل مباشرة على deliil.com)

رواية تكبير البارت السادس 6 كامل 

بعد مرور بعض الوقت..
وقتا كافى لتغير كثير من الأشخاص..
مراد..أصبح زوجا ملتزما بفضل اخلاق وبرائه وعفويه زوجته..
اما يحيى..فقد غضب عليه والديه لسببا ما..
واحدهم ظهرت لها حقائق لم تكن بالحسبان..ستجعل قلبها يعلن عن عشقه الكامن بعدما ظنت انه مستحيلا..
واخرى..تلقت خبطه قويه.. عنيفه ستردها لصراط المستقيم..
فهل سيدوم الحال..ام دوام الحال من المحال..
دعونا نرى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بشقه مراد وتكبير..
الساعه الثانيه بعد منتصف الليل..
بأحدى الغرف..يجلس مراد على مكتب راقى جدا صنعه لتكبير خصيصا لتذاكر عليه.. بعدما قدم لها بنفسه بكليه فنون جميله التى طالما حلمت بها..
بتركيز شديد..ممسك بأحدى كتابها يلخصها بمهاره ويحولها الى مراجع لتسهل عليها فهمها..
يوميا بعد ان يتأكد من نومها يجلس اكثر من ثلاث ساعات يلخص لها المواد ماده تلو الأخرى..
حتى انتهى من عمل مراجع لجميع المواد..
نظر لما فعله برضا وابتسامه عاشقه تنزين شفاتيه..
وبعدم تصديق همس بسره..
مراد:معقول انا مراد..تنهد بصوتا مسموع..عملتى فيا ايه بس يا تكبير..وضع كف يده على قلبه..بعشق برائتك ونقائك اللى طبع على قلبى وقربنى من ربى والحمد لله مبقتش اسيب فرض بعد ما كنت ممكن مركعهاش فى اليوم..
ابتسم برتياح..ربنا كرمنى بيكى لأنه عالم ومطلع انى مكنتش راضى عن نفسى ولا عن اللى بعمله ودعيت كتير انه يردنى اليه ردا جميلا واتمنيت عفوه ورضاه..
هب واقفا..وبخطوات شبه راكضه اتجه نحو غرفه نومهم..
وبحرص وحذر..حتى لا يزعجها سار للداخل..
خلع تيشرته واكتفى ببنطلون بيتى اسود وتمدد جوار زوجته النائمه بعمق..
بشتياق..سحبها لداخل حضنه ظهرها مقابل صدره دافنا وجهه بشعرها يستنشق رائحته بستمتاع وبعشق همس..
بحبك يا تكبير..ضمها لحضنه اكثر..بحبك اوى..
تكورت على نفسها داخل حضنه..وبصوتا ناعس همست دون ان تفتح عيونها..
تكبير:ليه؟!..
انتفض هو بلهفه ادارها له وهمس بفرحه..
مراد:انتى صاحيه..استدارت هى واحتضنته بستحياء ملتفه بيدها حول خصره دافنه وجهها بصدره وبصوتا مكتوم همست..
تكبير:اممم..لما بتقوم من جنبى بفضل صاحيه لحد ما ترجع..
رفعت وجهها ونظرت له بعيون ناعسه..انت عارف بخاف انام لوحدى..
قبل هو عيونها واحده تلو الأخرى وبعتاب همس..
مراد:طيب لما انتى صاحيه سيبانى لوحدى ليه..
تكبير:ببراءه..لما لقيتك بتخرج بعد ما انام فكرتك عايز تقعد لوحدك ومرضتش ازعجك..
مراد:بحاجب مرفوع..عايزه تفهمينى انك مشكتيش فيا انى مثلا بخونك فتقومى تقفشينى فجأه..
تكبير:اشك فيك ليه؟!..
مراد:بعبث..يعنى بيتسحب من جنبك بشويش على بره هكون بعمل ايه؟!..
تكبير:بتعقل..انا عمرى ما اسيئ الظن بأى مخلوق..هسيئ الظن بجوزى اللى انا مستودعاه فى امان وحفظ الله؟!..
ابتسمت بثقه..وبعدين انت لو عايز تخون مكنتش طلبت حلال ربنا واتجوزتنى على سنه الله ورسوله وكنت هتفضل عاذب من غير ما حد يخنق حريتك صح..
ينظر لها بنبهار..وتفاجئ من عقلها الواعى..وببتسامه هائمه همس..
مراد:صح الصح كمان..قبل باطن يدها بعمق..ربنا يكملك بعقلك يا تكبير..تنهد بألم..بس انا كنت سيئ؟!!..
قطعته هى بوضع اصابعها على فمه وتحدثت ببتسامه..
تكبير:اللى فات فات..ربنا غفور رحيم وبيقبل التوبه وانت اعترفت بغلطك وندمت واستغفرت ورجعت لربنا وان شاء الله انا واثقه انك عمرك ما تخذلنى ولا تهز ثقتى فيك يا مراد..
مراد:بتأكيد..والله عمرى يا تكبير..ربنا شاهد على كلامى..
تكبير:بخجل..طيب مش هتقولى بقى؟!..
مراد:هههههههههه..شوفتى فضولك غلبك و عايزه تعرفى كنت بعمل ايه ازاى..
تكبير:بنفى..لا انا قصدى..دفنت وجهها مره اخرى بعنقه وبخجل همست..بتحبنى ليه؟!..تمسكت به بكلتا يدها واختنق صوتها بالبكاء وبصعوبه اكملت..وانت عارف انهم بيقولو عليا هبله وعقلها على قدها؟!..
اعتدل فجأه جالسا وجذبها على قدميه وامسك وجهها بين يديه وتحدث بغضب عارم..
مراد:مين اللى قال عليكى كده وانا اكسرلك دماغه..قبل جبهتها بعمق..انتى ست البنات كلهم..وعقلك يوزن بلد بحالها..
صمت لوهله واكمل بهدوء..بصى يا تكبير..انتى يا ماما نوعيه نادره..كوكتيل كده من الطيبه والعفويه والبرائه والعقل الناضج وكل دا انتى بتعمليه بطريقه طفله صغيره..
تكبير:ببتسامه من بين دموعها..انا مبسوطه اوى انك فهمتنى يا مراد..
ضمها لحضنه بقوه ويده تربط على ظهرها وشعرها بحنان بالغ وبعشق همس..
مراد:انا اللى مبسوط اكتر انك مراتى يا تكبير..
ظل قليلا محتضنها بحمايه..حضنها بالنسبه له أصبح مكانه المفضل..تبادله هى حضنه بحنان العالم اجمع..ويدها الصغيره تربط على ظهره وكتفه وكأنه صغيرها ليس زوجها..
لتشهق بتفاجئ حين حملها بين يديه واتجه بها لخارج الغرفه..
تكبير:بخجل..مراد هنروح فين انا بالقميص..
قبل وجناتيها بعمق وبأنفاس لاهثه همس بأذنها..
مراد:اكيد مش هخرج بيكى بره شقتك بقميصك اللى يهبل دا..خطى بها لداخل احدى الغرف واجلسها على المكتب وببتسامه عاشقه اعطاها المراجع الذى صنعها لها..
تكبير:بستغراب..ايه دا يا مراد؟!..
أستند على المكتب بكلتا يده حولها وبحب تحدث..
مراد:لخصتلك المواد كلها وعملتلك مراجع ليها علشان تقدرى تذكرى بكل سهوله..قبل جبهتها..وميبقاش فى تعب عليكى..
تكبير:بشهقه..مراد..نظرت لعيناه بعمق..انت احسن زوج فى الدنيا..وضعت المراجع من يدها وقفزت لداخل حضنه تعلقت برقبته تضمه بكل قوتها..ربنا ميحرمنيش منك ابدا..
قبل هو كتفها بعشق وزاد من ضمها وهمس ببتسامه..
مراد:ولا يحرمنى منك يا ماما..رفع رأسه ونظر لها بعبث..
طيب ايه مافيش مكافأه على مجهودى..
ابتسمت هى بخجل وأمسكت وجهه بين يديها وهمست برقتها التى تذيب قلبه..
تكبير:طبعا فى واحلى مكافأه كمان..
لف يده حول خصرها رفعها عن الأرض واستند بجبهته على جبهتها وهمس بشقاوه..
مراد:ايوه بقى اموت انا فى مفاجأتك..
قبلت هى وجناتيه بصوتا مسموع وتحدثت برجاء..
تكبير:الفجر قرب يأذن يله نتوضى ونقرأ قرأن سوا على ما يأذن ونصلى جماعه يا مراد..
مراد:ببتسامه..والله انا كنت واثق انك هتقولى كده..انزلها برفق وسار بها للخارج واضعا يده على كتفها وبحب تحدث..
موافق طبعا يا ماما..انتى عارفه بقيت احب اوى اسمع صوتك فى قراءه القرأن وكمان احلى حاجه لما بأمك فى الصلاه يا تكبير..
لفت يدها حول خصره وبتمنى همست..
تكبير:ربنا يتقبل منا صالح الأعمال يارب..
مراد:يارب..مال على أذنها وهمس ببعض كلمات جعلها تدفن وجهها بصدره بخجل وبصوتا مكتوم همست..
تكبير:مراد عيب بجد..
مراد:هههههههههههه..هنصلى بس وهشرحلك عملى انه مش عيب ابدا..

رواية تكبير البارت السادس

..أشرقت شمس يوم جديد..
يوما مليئ بالاحداث..
بمنزل عامر..
عفاف:بعتاب..انت بقيت تنسى نفسك و تعلى صوتك عليا انا وابوك كتير اوى يا يحيى..
يحيى:بغضب..يعنى انتو بتخرجونى عنى شعورى وترجعو تزعلو..نظر لوالده..انا يا بابا مش قولتلك بلاش تعمل شغل للراجل اللى اسمه هانى دا علشان مش هنطول منه لابيض ولا اسود حصل..
عامر:بطيبه..ايوه يا ابنى حصل..بس الراجل واعدنى انه هيدفع..ومش معقول يرجع فى وعده..
يحيى:بصراخ..رجع يابا..انت لحد دلوقتى مصدق انه هيدفع..دا انا بسببه عملت حادثه وخبطت بنت مرميه فى المستشفى بقالها زياده عن شهر..
عفاف:بأسف..مش بسببه يا يحيى..بسبب استهتارك ومشيك العوج يا استاذ..
يحيى:بغضب..استهتارى انا؟!!..نظر لوالده..ولا بسبب طيبه ابويا اللى خلت واحد زى دا ياكل عرقنا وانا الف وراه علشان ارجع حقنا..
عفاف:بسخريه..ليه هو ابوك اللى قالك اخبط البنت؟!..
نظرت له بتحذير واكملت بجديه..ربنا وقع البنت دى فى طريقك علشان تفوق احمد ربنا انك متصابتش فى الحادثه دى وخرجت منها سليم..فأعقل يا يحيى واتقى الله يا ابنى فى نفسك وفينا..
عامر:بعتاب..اوعى تكون فاكر ان اللى بتعمله فى الورشه فى غيابى انا معنديش علم بيه؟!..
يحيى:بأحراج..انا شاب وكل الشباب على كده مش انا لوحدى..
عفاف:لا يا يحيى..فى اللى بيخاف ربنا وبيتقى الله وبيخاف يتردله فى اقرب الناس ليه..لان يا ابنى مافيش حاجه بتروح وكله سلف ودين..وافتكر ان ربنا لحد دلوقتى سترها معاك..
يحيى:انتو ليه محسسنى انى واحد فاجر ومشى كله شمال..
عامر:بغضب..لان اللى يجيب بنات مكان اكل عيشه يبقى كده فعلا..
يحيى:بغضب..انا مبنمش معاهم فى الورشه..يعنى مش زانى..
عامر:بغضب اكبر..يا ابنى هو الزنى بالنوم بس..
حرك رأسه بيأس..استغفر الله العظيم..
ارجع لدينك يا يحيى..واعرف ان العين من نظره ممكن تزنى..واعرف عقاب لمس امرأه لا تحل لك..
ابتسم بألم..انا صحيح جاهل ومدخلتش مدارس لكن اعرف الحلال من الحرام..واللى انت بتعمله يا ابنى اكبر حرام وذنب كبير..
اقتربت منه عفاف وربطت على كتفه بحنان.
عفاف:اسمع الكلام يا حبيبى..وخليك فى ضهر ابوك لما يروح الجامع روح معاه وارجع لربك يا ابنى ملناش الا ستره ورضاه علينا..تنهدت بتعب..انا مش عارفه انت مش طالع لاختك ليه بس..
يحيى:بسخريه..عايزانى ابقى زى تكبير؟!!..
عفاف:ومالها اختك يا يحيى..دى كفايه اخلاقها..
يحيى:بندفاع..يا امه بنتك هبله وعبيطه زى ابوها؟!..
قطعته عفاف بصراخ..
عفاف:اخررررررررس..قطع لسانك..
اغمض يحيى عينه بعنف ونظر لوالده بتوتر وتحدث بندم..
يحيى:بابا انا اسف..مش قصدى والله..حقك عليا..
نظر له عامر قليلا ومن ثم هب واقفا واقترب منه وتحدث بدموع تلتمع بعيناه..
عامر:ابوك العبيط مش هيرضى عنك غير لما ترجع لربك ولعقلك وتتقى الله فى نفسك يا يحيى..
عفاف:ببكاء..وانا كمان مش راضيه عنك يا يحيى..
بس هدعيلك يا ابنى ربنا يهديك وينور بصيرتك..
تنقل يحيى بنظره بينهم..حديثهم الم قلبه بشده..
وبلحظه كان ركض لخارج المنزل وهبط الدرج مسرعا وركب ماكنته وقاد باقصى سرعه..
يسير بلا هواده..لا يعلم الى اين يتجه..مر بعض الوقت وهو يدور بالشوارع..حتى وجد نفسه أمام المشفى التى تقيم بها تقى..صف ماكنته وخطى لداخل المشفى متوجه نحو غرفتها..
خبط الباب ووقف ينتظر الأذن بالدخول..
لتتسع عيناه بصدمه حين انفتح الباب وبزهول تحدث..
يحيى:مهاب؟!!..انت بتعمل ايه هنا؟!..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بشقه والدته مراد..
مى..تدور خلف والدتها ذهابا وايابا بلا توقف..
وبألحاح شديد تتحدث..يا ماما علشان خاطرى فهمينى..
ساميه:بنفاذ صبر..افهمك ايه يا بت انتى..
مى:الجمله اللى قالها مهاب وهو بيضرب المدرس الزفت دا..
ساميه:بعدم فهم مصتنع..جمله ايه؟!..
مى:بتفهم..ماماااااا..انا كل يوم اقولهالك على فكره..بس ماشى هقولك تانى..مهاب وهو بيضرب الزفت قال ورحمه ابويا وامى..وانتى لسه عايشه ممتيش..
ساميه:يمكن اتلغبط..وبعدين الرحمه بتجوز على الحى والميت..
مى:لا يا ماما..انتى وشك قلب الوان وقتها..وبقيتى تبعدى بعينك عنى..
ساميه:بتنهيده..عايزه ايه يا مى..
مى:برجاء..الحقيقه..عايزه اعرف الحقيقه يا ماما ارجوكى..
امسكت يدها ونظرت لها بعيون تلتمع بالدمع وهمست بتوسل..علشان خاطرى يا ماما..ريحى قلبى..
بكت بنحيب..قلبى بيوجعنى اوى يا ماما..
نظرت لها ساميه بتمعن وجذبتها لداخل حضنها وربطت على شعرها وظهرها بحنان وتحدثت بحب..
ساميه:سلامه قلبك ياضنايا..من ايه بس..
مى:كل ما افتكر ان مراد عايز يجوزنى يحيى دا انقهر..نظرت لوالدتها..انا مش مرتحالو يا ماما خالص..ابتسمت من بين دموعها..انا نفسى اتجوز واحد زى مهاب اخويا..
بكت بعنف اكبر..تعرفى يا ماما انا كتير اوى اتمنيت يكون مهاب مش اخويا علشان كنت احبه واتجوزه..
ساميه:بتعقل..المفروض العكس يا حبيبتى..هو اللى يحبك ويطلب يتجوزك..صمتت لوهله..لأنه يجوزلك فعلا يا مى..
انقطعت انفاس مى وتوقفت عن البكاء وبقلب ينبض بجنون همست..
مى:يجوزلى ازاى؟!..
ساميه:ببتسامه من بين دموعها..مهاب ابن عمك..
مى:ابن عمى ازاى وهو اسمه مهاب الشهاوى؟!..
ساميه:مهاب محمد الشهاوى..
وانتى اسمك مى الشهاوى الشهاوى..
مى:ببكاء وضحك بأن واحد..مهاب ابن عمى يعنى مهاب مش اخويا؟!..
ساميه:ببكاء..لا مش أخوكى..بس مهاب ابنى اللى مخلفتوش..بكت بنحيب اكبر..دا اغلى عندى منك انتى واخوكى مراد كمان..انا ربيته من وهو عنده 3ايام يا حبه عينى..وابوكى كان بيعتبره هو ومراد واحد وكتبلو فى الورث زى ما كتبلك انتى و اخوكى بالظبط..
مى:وليه مقولتليش قبل كده يا ماما..بكت بقوه..ليه سبتينى افتكر انه اخويا..
ساميه:لأنه شايفك اخته فعلا يا بنتى..انا مش شايفه اى مشاعر منه نحيتك غير انك اخته الصغيره..وهو عارف انك بنت عمه وتجوزيله..
مى:بأمل..يمكن علشان عارف انى معرفش انه ابن عمى..
لكن لما يعرف انى عرفت يظهر مشاعره..
ساميه:بتنهيده..يا بنتى متوهميش نفسك..واعتبرينى مقولتلكيش حاجه..وحافظى على كرامتك واوعى تظهرى مشاعرك لواحد بيعملك على انك اخته..دا يعتبر هو اللى مربيكى اصلا يعنى بيعتبرك بنته كمان مش بس اخته..
مى:ببكاء..بس انا لا اخته ولا بنته..نظرت لوالدتها بعيون يغرقها الدمع..بقولك طول عمرى بتمنى انه ميكنش اخويا ولما امنيتى تتحقق تقوليلى بيعتبرنى اخته وبنته..
ساميه:والله يا بنتى انا نفسى ومنى عينى تكونى لمهاب..
لكن ما باليد حيله وانا عمرى ما هفردك على حد يا بنتى حتى لو الحد دا انا بعتبره اكتر من ابنى..
مى:بغصه..عندك حق يا ماما..نظرت لها بفضول..طيب احكيلى يا ماما عمى ومراته ماتو ازاى..
بكت ساميه بنحيب وبصعوبه تحدثت..
ساميه:عمك كان على اد حاله..واتجوز زينب مراته وسكن معاها فى اوضه فوق السطوح فى بيت قديم اوى..
ورفض يقعد مع حماتى فى الشقه ومرضيش ياخد مساعده من اى حد رغم ضيق الحال عليه..ولما مراته ولدت انا كنت بروحلها كل يوم انا وحماتى علشان نرعاها على ما تشد حلها..
لانها الله يرحمها كانت صحبتى وحبيبتى وكمان بنت وحيده وامها ست كبيره مبتقدرش تطلع السلم..وفى اليوم التالت من الولاده مهاب تعب..وخته انا وحماتى وجرينا بيه على اقرب مستشفى..
وابوه قال انا مش هسيب مراتى لوحدها..بكت بنهيار..كأنه كان حاسس يا قلب امه..
مى:ببكاء..ايه اللى حصل..
ساميه:بنحيب..رجعنا لقينا البيت كوم تراب..ااااه يا زينب الله يرحمك يا حبيبتى..مهاب مفرقش حضنى من وقت موتك يا غاليه..
احتضنتها مى وربطت على ظهرها بحنان وبحب تحدثت..
مى:خلاص يا ماما اهدى يا حبيبتى..ربنا يرحمهم يارب..
ظلت محتضنه والدتها قليلا وفجأه شهقت بعنف وانتفضت مبتعده عنها وتحدثت ببكاء مصتنع..اوعى تكونى رضعتيه يا ساااااميه..
جزت ساميه على اسنانها وسبتها بسرها اكثر من مره ومالت على حذائها وجذبته وهمت بضربها به..لتسرع مى بالركض من امامها..
ساميه:بوعيد..انا هنزل عليكى بشبشبى علشان تبطلى تشهقى الشهقه السوده دى يا زفته الطين انتى..
مى:برجاء..طيب قوليلى يا ماما بالله عليكى اوعى تكونى رضعتيه..
ساميه:بتنهيده..طبعا رضعته..نظرت لها مى بعيون متسعه وهمت بالصراخ والبكاء بنهيار..لتبتسم ساميه من بين دموعها وتكمل..صناعى..
بكل سرعتها ركضت مى لحضن والدتها وهى تصرخ وتبكى وتضحك من شده فرحتها وبتوسل شديد همست..
مى:ادعيلى يكون من نصيبى يا ماما..انا بتمناه من اول ما وعيت على الدنيا..
ساميه:بأسف..مش هيبقى سهل يا مى..بس ربنا يكتبلك الخير كله يا بنتى..

بقلم نسمة مالك نسووم

..بحب..
تعد الغداء لزوجها..تصنع اشهى الأكلات المفضله له..
حتى اخيرا انتهت..واسرعت نحو هاتفها تطلب رقمه بلهفه..
وضعت الهاتف على اذنها تنتظر رده بشتياق..
منشغل هو بترتيت البضاعه الجديده داخل محله..
استمع لرنين هاتفه بالنغمه الخاصه لزوجته..
ترك ما بيده واسرع نحو هاتفه..ضغط زر الفتح وبكل ما يملك من عشق تحدث..
مراد:قلب قلبى..
تكبير:بخجل..الغدا جاهز..
مراد:طيب هاتيه وتعالى..انا هقفلك على البوابه..
تكبير:بفرحه طفوليه..حاضر..انا هلبس العبايه وانزل على طول..
مراد:لا البسى فستان من فساتينك اللى اخر شياكه دى علشان هخرجك انهارده خروجه اخر روقان..
تكبير:بفرحه عارمه..الله يا مراد..هتودينى فين المرادى..
مراد:بحب..عايزه تروحى فين يا ماما..شاورى بس..
تكبير:امممم..عايزه اروح الحسين..
مراد:ببتسامه..الحسين..عيونى ليكى..
تكبير:بتنهيده..تسلم عيونك..
مراد:تسلميلى انتى يا تكبير..سار خارج المحل..بس اعملى حسابك هنسهر للصبح وهنصلى الفجر فى الحسين..ايه رايك..
تكبير:موافقه جدا..
مراد:طيب يله هاتى الأكل وتعالى..ولا اطلعلك انا..وانتى عارفه اللى هيحصل وساعتها مش هيبقى فيها خروج انهارده..
تكبير:بخجل..احححم..لا انا بلبس اصلا..دقايق واكون قدامك..
مراد:وانا واقفلك قدام البوابه يا ماما..
بستعجال وفرحه شديده..ارتدت تكبير فستان أسود منقوش بورود حمراء صغيره وحجاب ابيض وكوتش ابيض لم تضع اى مساحيق تجميل فكانت بغايه الرقه والرقى..
وحملت الطعام وهبطت الدرج حتى وصلت لشقه حماتها..
خبطت الباب بستأذان حتى استمعت لصوت ساميه تأذن لها بالدخول..
ساميه:ادخلى يا تكبير..
خطت هى للداخل ببتسامتها البشوشه..
تكبير:السلام عليكم..اقتربت منها قلبت رأسها..
ساميه:بحنان..وعليكم السلام يا ضنايا..نظرت لهيئتها برضا..الله اكبر عليكى يا بنتى فلقه قمر..ربنا يحميكى..
تكبير:بخجل..ربنا ميحرمناش منك يا ماما..مدت يدها بطبق كبير مملوء بالطعام مغطى بورق حرارى..اتفضلى يا ماما..
استنشقت ساميه رائحته بستمتاع وبفرحه تحدثت..
ساميه:لا..اوعى تقولى ان دا محشى..
تكبير:ببتسامه..تشكيله محاشى يارب تعجبك..
فتحت ساميه الطبق بلهفه لتشهق بتفاجئ وتتحدث بنبهار..
ساميه:اللهم صلى على النبى..الله على احلى تشكيله يا بت يا تكبير..بدأت تأكل بستمتاع..اممممم..ورق عنب وبتنجان وكوسه وفلفل الوان وبطاطس باللحمه المفرومه..تمعنت النظر جيدا..الله الله الله دا فى حمام محشى كمان..نظرت لها..
تسلم ايدك يا مرات ابنى..ربنا يجبرك ويفرحك قادر ياكريم..
تكبير:يااارب يا ماما..بعد اذنك هنزل الغدا لمراد..
ساميه:وهى تلوك الطعام..روحى يا ضنايا..ربنا يهدى سركم..
يقف مراد امام باب منزله ينتظر زوجته بكل ترحاب وابتسامه عاشقه تزين شفاتيه..ليلمح احدى الفتيات اللاتى كانت على علاقه به تقترب منه ببتسامه خبيثه حتى توقفت أمامه..
الفتاه:بميوعه..ماااارو..دفعته بكتفها بوقاحه..ازيك..ليك واحشه ههههههههى..
مراد:بصرامه..امشى انجرى من هنا يا بت ال&**& بدل اهزق اللى خلفوكى..
الفتاه:بستغراب..الله مالك يا مراد مش عوايدك يعنى اول ما تشوفنى..نظرت حولها تتأكد من عدم وجود احد..وبلحظه كانت ارتمت بجسدها عليه فجأه ليتراجع هو للخلف حتى اصبح بداخل منزله وبوقاحه اكملت..دا انت اول ما كنت تشوفنى تروح واخدنى على البروفه على طول ولا نسيت..نهت جملتها وغمزت له وعضت شفاتيها بأغراء..
جملتها هذه اخترقت سمع تكبير بوضوح اوقفتها عن هبوط الدرج وتصنمت مكانها بعيون متسعه على أخرها وقلب اوشك على التوقف من عنف دقاته؟؟!..
انقطعت انفاسها وكادت ان تغيب عن الوعى من شده صدمتها..
لكنها تحاملت على نفسها وهمست بسرها بتعقل..
تكبير:اهدى يا تكبير..مراد مش هيخون ثقتك فيه..
بعنف..دفع مراد الفتاه بعيدا عنه وبصرامه تحدث..
مراد:اسمعى يا بت..انا مش مراد اللى كنتى تعرفيه..
انا دلوقتى واحد متجوز وبيعشق التراب اللى بتمشى عليه مراته..وعلى ايديها رجعت لربنا وتوبت عن اللى كنت بعمله..
فأحسنلك تتوبى انتى كمان وترجعى لربك وتنسينى خالص وملمحش وشك هنا مره تانيه..
تنظر له الفتاه بزهول وعدم تصديق..
لتنتفض فجأه على صوته الصارم..انتى هتصورينى..يله يا بت انجرى من هنا قولتلك توبنا الى الله..
الفتاه:بميوعه..بكره تحن يا ماااارو ههههههى..
دار مراد حول نفسه يبحث عن شيئا ما امام انظار الفتاه الفضوليه وبتسائل تحدث..
مراد:كان فيه هنا شومه..هديكى بيها خبطه على نفوخ اهلك افقدك الذاكره علشان متهوبيش نحيه بيتى تانى..
هرولت الفتاه بالركض للخارج بكل سرعتها فهى على علم ان مراد الشهاوى لم يمزح قط..
أستعاده تكبير انفاسها..ورونق ولمعه عيونها..واخذت نفس عميق وهبطت الدرج مره اخرى..
وجدته يقف ممسك بهاتفه ويطلب رقمها..
استمع هو رنه هاتفها رفع وجهه ونظر تجاه الصوت..
وجدها تهبط الدرج بطلتها الساحره وابتسامتها الأكثر من رائعه تزين ثغرها..اقتربت منه واقفت امامه مباشره تنظر له بعيون عاشقه..بادلها هو النظره بعشق أكبر ومال عليها مقبلا جبهتها وحمل عنها الطعام واتجه بها للخارج واضعا يده على كتفها وتحدث بحنان..
هناكل سوا وهتصل بمهاب يجى يقعد هو فى المحل وافسحك احلى فسحه لأحلى واجمل تكبير..
تكبير:بخجل..ربنا ميحرمنيش منك يا مراد..
مراد:بعشق..ولا منك يا عيون مراد..
انتبه على رنين هاتفه..دا يحيى..ضغط زر الفتح..ايه يا ابنى فينك؟!..
يحيى:مراد..عرفتلك مهاب بيكلم مين..
مراد:بلهفه..مين يا يحيى؟!..
يحيى:البنت اللى انا خبطها..اسمها تقى..محجوزه فى مستشفى&**& لو عايز تشوفها..
مراد:بتنهيده..هاجى انا ومراتى نزورها؟
قد يعجبك أيضا
الاسمبريد إلكترونيرسالة